الإثنين، 16 شوال 1443هـ| 2022/05/16م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
حكومات فاشلة لا تتقن سوى العنتريات ووضع الخطط الفاشلة والتقليد الأعمى للغرب

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

حكومات فاشلة لا تتقن سوى العنتريات ووضع الخطط الفاشلة والتقليد الأعمى للغرب

 


الخبر:


قرر محافظ جنين أكرم الرجوب إغلاق المحافظة لمدة 3 أيام بعد ارتفاع في تسجيل إصابات فيروس كورونا، وأكد أن مشافي جنين أصبحت غير قادرة على تقديم العلاج للمرضى، ولم يعد لديها القدرة على استقبال أي من حالات كورونا، إضافة إلى التأثير والتداعيات لهذه الإصابات على وضع المشافي. وقال: وضعنا سيئ وخطير وكان لا بد من اتخاذ القرار بالإغلاق، وتشديد الإجراءات بشكل كبير، وتطبيق القانون بحق المخالفين، من أجل المحافظة على سلامة الناس. (وطن للأنباء).


التعليق:


مرة أخرى تتجدد المواقف التي تعري السلطة الفلسطينية وتفضح أمرها، فبعد مضي أكثر من عام على حالة الطوارئ والاستنفار الذي أعلنته السلطة تقليدا للغرب وإجراءاتها لمواجهة كورونا ما زالت تراوح مكانها وكأنها تركض على قشاط متحرك في ماكينة الركض، بل تتراجع إلى الخلف.


فكثير من دول العالم سعت فيما سبق وأثناء حالة الاستنفار والطوارئ إلى تطوير جهازها الطبي وكادرها الوظيفي، ومنها من سعى وصنع لقاحا للفيروس، فكانت حالة الطوارئ بمثابة فرصة لتلك الدول لامتصاص الصدمة والاستعداد لما بعدها، بينما في بلاد المسلمين ومنها فلسطين والأردن قاموا بتقليد الغرب تقليدا أعمى، فأغلقوا البلاد وأعلنوا حالة الاستنفار والطوارئ مثل الغرب وأشد حتى أماتوا الناس من الجوع وضيق الحال، ولكن ليس لامتصاص الصدمة أو للاستعداد لما بعدها، بل دون أية إجراءات حقيقية لمواجهة كورونا أو مكافحته، بانتظار أن تنزل معجزة من السماء لتريح الناس أو الحكومات من الوباء!! وكان كل ما قامت به الأنظمة في البلاد الإسلامية ومنها السلطة الفلسطينية فقط ليتجرع الناس الوباء دفعة دفعة، ليس رأفة بالناس بل خوفا على عروشهم من مشاهد كمشهد مستشفى السلط الذي أخرج أهالي الأردن في وجه النظام والملك.


نعم، كل إجراءات هذه الأنظمة تدور حول امتصاص غضب الناس والحيلولة دون انفجارهم في وجوههم وليس من أجل التصدي للوباء أو محاصرة الفيروس، وحالهم أنهم يتركون الناس ليواجهوا مصيرهم بأنفسهم ولكن بالتدريج ما أمكن.


والسلطة الفلسطينية أجلى مثال، فبعد مضي أكثر من عام لم تحرز أي تقدم على صعيد الكادر الطبي أو البنية التحتية للقطاع الطبي أو تحسين قدرة وزارة الصحة على التعامل مع الوباء، أو إعانة الناس على حياتهم والتزاماتهم، بل كل جهودها انصبت على محاربتهم في أرزاقهم ودينهم والحذو حذو الغرب ومؤسساته الصحية في تقليد أعمى، وإلقاء اللوم والمسؤولية في فشل السلطة على الناس. فكان حال السلطة أمام الغرب كالطالب الفاشل الذي حفظ المعلومة دون فهمها، فأورد نفسه ومن ارتبط به موارد الهلاك.


إنّ التصدي للوباء ورعاية شؤون الناس لا يمكن أن يتصدى لها حفنة من المرتزقة من مثل حكام المسلمين وعلى رأسهم أزلام السلطة الفلسطينية، بل لا بد للناس من أئمة يخشون الله ويسوسونهم بشرع الله، يكونون أكفاء حريصين علماء تقاة، يسوءهم ما يسوء الناس وأكثر، ولا يهدأ لهم بال أو تطيب لهم لقمة قبل أن يروا الناس في أحسن حال. وهذا لا يكون إلا في ظل الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بلال المهاجر – ولاية باكستان

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع