أعَدَّ اللهُ سبحانَه جَنَّةً عَرْضُها السمواتُ والأرضُ للْمُتّقينَ؛ الذين تَعَدَّدَتْ صِفاتُهمُ الْحَسَنةُ؛ ومنها: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، فمَدَحَ الحقُّ سبحانَه الذينَ يَكْظِمونَ غَيْظَهم وهم قادرونَ على إنفاذِهِ، ومَدَحَ الذينَ يَعْفُوْنَ عنِ الناسِ، وأتْبَعَ ذلكَ بالإخبارِ عنْ محبَّةِ اللهِ تعالى للْمُحْسنينَ، وهذا إشارةٌ إلى أنَّ هذينِ العمَلَينِ: كَظْمِ الغيظِ، والعفوِ عن الناسِ؛ هما منَ الإحْسانِ. ومِمَّنْ سارَ بهِ المثلُ في الْحِلْمِ الأحْنَفُ بنُ قيسٍ، فقدْ سُئِلَ: مِمَّنْ تَعلَّمْتَ الْحِلْمَ؟…
إقرأ المزيد...