- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة "رمضان كريم" كلمات قصيرة
اليوم التاسع عشر
حكام المسلمين يحاربون الإسلام جهارًا؛ فأين منهم أهل القوة؟
إِخْوَانَنَا الكِرَامْ.. أخَوَاتِنَا الكَرِيمَاتْ.. مَعَاشِرَ الصَّائِمِينَ، وَالصَّائِمَاتِ: السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهْ.
الحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَصَلَاةً وَسَلَامًا عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَفَى. أمَّا بَعدُ: إِنَّ المُتَتَبِّعَ لِأحْوَالِ المُسْلِمِينَ فِي العَالَمِ؛ يَجِدْ أَنَّ حَالَتَهُمْ يُرثَى لَهَا، وَتَتَّجِهُ مِنْ سَيِّئ إِلَى أسْوَأ، وذلك لِأنَّ حُكَّامَهُمْ يَحُولُونَ بَيْنَهُمْ، وَبَينَ الانتِفَاعِ بِالثَّرْوَاتِ الّتِي حَبَا اللهُ بِلَادَهُمْ بها؛ لِكَي تَظَلَّ هَذِهِ الثّروَاتُ نَهْبًا لِلكُفَّارِ، يَنْتَفِعُونَ بِهَا وَحْدَهُمْ دُونَ سِوَاهُمْ، وَيَحُولُونَ دُونَ قِيَامِ مَشَارِيعَ اقتِصَادِيَّةٍ، أوْ زِرَاعِيَّةٍ، أوْ صِنَاعِيَّةٍ، أوْ تِجَارِيَّةً الهَدَفُ مِنْهَا تشغيل العَاطِلِينَ عَنِ العَمَلِ، لَيْسَ هَذَا فَحَسْب، بَلْ يَعْمَلُونَ عَلَى تَجْوِيع الشًّعُوبِ بِمَا يَفْرِضُونَهُ مِنْ ضَرَائِبَ، وَمِنْ رَفْع لِلأسْعَارِ، حَيْثُ يَعِيشُ مُعْظَمُ المُسْلِمِينَ فِي بِلَادِهِمْ فُقَرَاءَ، وَبِلَادُهُمْ مِنْ أغْنَى بِقَاع العَالَمِ بَالخَيْرَاتِ وَالثرْوَاتِ. وَفِي الوَقْتِ الَّذِي يُوَاصِلُ فِيهِ الغَرْبُ حَرْبَهُ ضِدَّ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ بِلَا هَوَادَةٍ وَدُونَ تَوَقُّفٍ مِنْ غَزْوٍ لِأرَاضِينَا، وَقَتْلٍ لِأبْنَائِنَا، وَبَنَاتِنَا، وَسَرِقَةٍ لِمَوَارِدِنَا يَقِفُ حُكَّامُ المُسْلِمِينَ إِلَى جَانِبِهِمْ، يُلَبُّونَ أوَامِرَهُمْ، وَيُنَفِّذُونَ مُخَطَّطَاتِهِمْ عَلَى الوَجْهِ الذِي يُرْضِي أعْدَاءَ اللهِ، وَأعْدَاءَ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ، ضَارِبِينَ بأوَامِرِ اللهِ وَنَوَاهِيهِ، وَمَصَالِح شُعُوبِهِمْ عَرْضَ الحَائِطِ، وَقَدْ أعَانَهُمْ عَلَى أدَاءِ مُهْمَّتِهِمْ هَذِهِ عُلَمَاءُ مُنَافِقُونَ، وَقَدْ فَضَحَ هَؤُلَاءِ الحُكَّامُ وَالعُلَمَاءُ أنْفُسَهُمْ بِمَا يُصْدِرُونَهُ مِنْ قَوَانِينَ، وَأنْظِمَةٍ، وَفَتَاوَى تَتَعَارَضُ مَعَ شَرْع اللهِ جَلَّ فِي عُلَاهُ!!
إنَّ هَذَا الخُنُوعَ وَالاسْتِسْلَامَ لِكَيَانِ يَهُودَ، وَالأمْرِيكَانِ، وَالكُفَّارِ عُمُومًا مِنْ قِبَل حُكَّامِ العَارِ وَالشَّنَارِ الَّذِينَ نَصَّبَهُمُ الكَافِرُ المُسْتَعْمِرُ عَلَى رِقَابِ المُسْلِمِينَ لَا يُفَسَّرُ إِلَّا بِكَونِهِمْ عُمَلَاءَ تَابِعِينَ لِلِاستِعْمَارِ، أُجَرَاءَ حَقِيقِيِّينَ، وَلَيسُوا حُكَّامًا أصْحَابَ سِيَادَةٍ، وَإِنَّ مَوَاقِفَهُمْ هَذِهِ الَّتِي نَرَاهَا وَنَسْمَعُهَا صَبَاحَ مَسَاءَ لَتُؤَكِّدُ عَلَى عَمَالَتِهِمْ وَخِيَانَتِهِمْ، وَتَبَعِيَّتِهِمْ لِلْكَافِرِ المُسْتَعْمِرِ، وَإِنَّ وَاجِبَ أبْنَاءِ أمَّةِ الإِسْلَامِ العَمَلُ بِكُلَّ طَاقاتِهِمْ عَلَى خَلْعِهِمْ فِي أسْرَعِ وَقْتٍ، وَذَلِكَ لِكَونِهِمْ حُكَّامَ ضِرَارٍ يَتَوَجَّبُ إِزَالَتُهُمْ مِنْ بَابِ وُجُوبِ إِزَالَةِ الضَّرَرِ، وَرَغْمَ خُذْلَانِ حُكَّامَ العَرَبِ وَالمُسْلِمِينَ لِقَضِيَّةِ فِلَسْطِينَ خُصُوصًا، وَقَضَايَا المُسْلِمِينَ فِي شَتَّى بِقَاع العَالَمِ عُمُومًا؛ فَإِنَّ أُسُودَ فِلَسْطِينَ مَا فَتِئُوا يُسَطِّرُونَ المَلَاحِمَ البُطُولِيَّةِ يَومِيًّا، نَسْألُ اللهَ تَعَالَى أنْ يَتقبلهم في الشُّهَدَاءِ!!
وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا، وَحَبِيبِنَا، وَعَظِيمِنَا، وَقَائِدِنَا، وَقُدْوَتِنَا، وَقُرَّةِ أَعْيُنِنَا سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.



