نفائس الثمرات ذَكرَ الوعيدَ فَطرفُهُ لا يَهجعُ
- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
| ذكر الوعيد فطرفه لا يهجع | وجفا الرّقاد فبان عنه المضجع |
| متفرّدا بغليله يشكو الذي | منه الجوانح والحشا يتوجع |
| لما تيقّن صدق ما جاءت به الـ | آيات صار إلى الانابة يسرع |
| فجفا الأحبّة في محبّة ربّه | وسما إليه بهمّة ما يقلع |
| وتمتعت بوداده أعضاؤه | اذ خصّها منه بودّ ينفع |
| كم في الظلام له إذا نام الورى | من زفرة في إثرها يتوجّع |
| ويقول في دعواته يا سيدي | العين يسعدها دموع رجع |
| إني فزعت إليك فارحم عبرتي | واليك من ذلّ الخطيئة أفزع |
| من ذا سواك يجيرني من ذلتي | يا من لعزته أذلّ وأخضع |
| فامنن عليّ بتوبة أحيا بها | إني بما اجترمت يداي مروّع |
| قل التصبّر عنك يا من حبّه | في الجارحات سقامه يتسرّع |
| كيف اصطبار متيّم في حبّه | قدما لكاسات الهوى يتجرّع |
| لاحت وعن صدق المحبة ما بدت | للناظرين نجوم ليل تطلع |
| ما الفوز إلا في محبّة سيده | فيها المحبّ إذا تواضع يرفع |
بحر الدموع
للإمام جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي
وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ



