الثلاثاء، 16 ربيع الثاني 1442هـ| 2020/12/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

الحوثيون يحتفلون بالمولد النبوي ويهنئون غوتيريش بيوم الأمم المتحدة!!

 

صبغت شوارع المحافظات التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين باللونين الأخضر والأبيض بمناسبة المولد النبوي الشريف، وقد أجبر الحوثيون الناس على شراء القماش الأخضر والأبيض والأضواء الخضراء وتعليقها في منازلهم ليظهروا أمام أهل اليمن أنهم محبون لرسول الله ﷺ في حين إن أعمالهم تخالف سنة رسول الله ﷺ، فالازدواجية في أعمالهم باتت واضحة؛ فهم يرفعون شعارات "الموت لأمريكا" ويطلقون الأسرى الأمريكان من السجون بينما آلاف الأسرى من أهل اليمن في زنازينهم تحت التعذيب! وأيضا تراهم يتوددون للكفار في الرسائل وآخرها مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى يبعث برقية تهنئة إلى الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش بمناسبة يوم الأمم المتحدة؛ "وعبّرت البرقية عن أجمل التهاني بمناسبة يوم الأمم المتحدة الذي يمثل الإطار العام للشرعية الدولية والعمل الجماعي متعدد الأطراف لتنظيم العلاقات الدولية لحل النزاعات والخلافات وفق العدالة والحياة الكريمة لشعوب العالم..." (صحيفة الثورة - صنعاء 2020/10/25م).

 

حقيقة إن هؤلاء الحكام التافهين في بلاد المسلمين جميعهم فرداً فرداً بلغت تفاهتهم الزبى وجاوزت القيعان والربى! فحكام اليمن سواء الحوثيون السفهاء أو زمرة عبد ربه منصور هادي الأنذال اللصوص وبقية الحكام في بلاد المسلمين لا يرعوون ولا يستحيون؛ فمهدي المشاط تراه في تصريح موجه للبسطاء من الناس يسب ويشتم الأمم المتحدة وفي المقابل عندما يوجه رسالة للمجتمع الدولي وللأمم المتحدة تراه ذليلاً مهاناً يستجدي رضاهم!! إن قادة الحوثيين مثل المشاط أو عبد الملك الحوثي لهم وجهان كل وجهة أقبح من الآخر؛ وجه للمجتمع الدولي ووجه للبسطاء من الناس، وهذا ليس مستغرباً عليهم لأننا نعلم أن مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر هو الذي أوجد لهم وزناً في اليمن بقوة السلاح وهو من أخرجهم من كهوف صعدة وأسكنهم قصور ومنازل صنعاء، واليوم يمتلكون الشركات والعقارات... التي كانت ملكاً للحكام الظلمة المجرمين السابقين من حزبي المؤتمر أو الوجه الآخر للسلطة آنذاك حزب الإصلاح، فبدل أن يأخذ الحوثيون هذه الأملاك ويعيدونها للشعب لأنها أموال غلول، سرقوها، فهل يرجى منهم خير؟!

 

وسوف نقف مع ما ذكره المشاط في رسالته لغوتيريش ففيها الإفك والنفاق والعمالة... فقد وصف الأمم المتحدة بأنها "تمثل الإطار العام للشرعية الدولية والعمل الجماعي متعدد الأطراف لتنظيم العلاقات الدولية لحل النزاعات والخلافات وفق العدالة والحياة الكريمة لشعوب العالم..." فهل بعد هذا الإفك إفك، وهل بعد هذه التفاهة تفاهة يا مشاط؟ ألا تعلم أن الأمم المتحدة منظمة كافرة لا ترعى إلا مصالح الدول المؤثرة عليها، وبالذات أمريكا الشيطان الأكبر كما تقولون؟! فتاريخها أسود، وهذا تاريخ نشأتها؛ فقد قامت بعد الحرب العالمية الثانية والتي انتهت ببروز الولايات المتحدة كقوة عظمى، فأخذت أمريكا تعمل كي ترث مستعمرات الإمبراطوريات القديمة، وتجردها من مستعمراتها وتبسط نفوذها عليها، ذلك أنها - وهي دولة تتبنى المبدأ الرأسمالي القائم على النفعية - تتبنى الاستعمار واستغلال الشعوب أسلوباً لنهب خيرات هذه الشعوب، ولما بدا أن دول المحور ستخسر الحرب العالمية الثانية لصالح دول الحلفاء، بدأت هذه الدول بالتشاور فيما بينها لصياغة عالم ما بعد الحرب، ففي عام 1942م اجتمع مندوبو الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، وبريطانيا والصين، في مؤتمر موسكو، وقد تضمن البيان الختامي للمؤتمر: "ضرورة التعجيل بإنشاء هيئة دولية عالمية، تقوم على أساس المساواة في السيادة بين جميع الدول المحبة للسلام، لا فرق بين صغيرها وكبيرها، ضماناً لاستقرار السلم والأمن الـدوليين"، وفي آب 1944م اجتمع ممثلو هذه الدول مرة أخرى، ووضعوا مشروعاً لميثاق الهيئة الجديدة، وفي نيسان 1945م دعيت الدول المزمع اشتراكها في الهيئة الجديدة إلى الاجتماع في مدينة سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة، للنظر في المشروع، وفي 26 حزيران 1945م تم وضع النظام النهائي للهيئة الجديدة باسم (ميثاق الأمم المتحدة).

 

وفي حين كانت تجري المشاورات علناً لصياغة ميثاق الأمم المتحدة، كانت المساومات تجري سراً لاقتسام غنائم الحرب، والتي نشبت أصلا صراعاً على المستعمرات، لجلب المواد الخام وتصريف فائض الإنتاج الصناعي. أما فكرة الشرعية الدولية التي ذكرها المشاط في التهنئة فهي فكرة استعمارية، ابتدعتها بريطانيا رأس الكفر بتكتيل الدول الأوروبية، فيما يسمى بعصبة الدول النصرانية، واليوم تستخدمها أمريكا لصالحها. إن الشرعية الدولية ليست سوى مصيدة للمغفلين وإن اللجوء إليها حرام مقطوع بحرمته، لأنه تحاكم إلى الطاغوت، وقد أُمرنا أن نكفر به، وهو يجعل مصير المسلمين بيد الكفار وقد حرم الله ذلك فقال تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾. وأي سبيل أعظم من هذا السبيل أن يسُنُّوا لنا قوانيننا ويعبثوا بعقيدتنا، ويفسدوا نساءنا وأبناءنا، تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان؟!

 

نريد أن نبين لأهل اليمن عامة وأهل صعدة من قبائل خولان بن عامر وقبائل الاهنوم وقبائل حجة وعمران وصنعاء وآنس في ذمار بأن الحوثيين يستخدمونكم كوقود وكرجال يتكئون عليكم في حربهم على أهل اليمن فهم يأخذون الأموال من الناس بغير وجه حق، يأخذون أبناءكم وقوداً في الجبهات، ويحتكمون للهيئات الدولية الكافرة ويحكمون بغير ما أنزل الله، بل إن الحوثي مثله مثل غيره من الحكام الظالمين يحكم بالعلمانية والنظام الجمهوري والذي لا يزال قائما اليوم وهو خير دليل علمانيتهم، فهم وعلي صالح وهادي وقادة حزب الإصلاح في الجرم سواء.

 

إننا لا نتهم أحداً بغير وجه حق بل أعمالهم تنطق بعمالتهم للكفار؛ فالحوثيون قبلتهم إيران التي تدور في الفلك الأمريكي، كيف لا وثورة الخميني كانت مدعومة من أمريكا ضد الشاه عميل الإنجليز؟! كيف لا وقد تلقت إيران من أمريكا الدعم بالسلاح بما يعرف بفضيحة (إيران جيت)؟! كيف لا وقد ساعدت إيران أمريكا في احتلال أفغانستان والعراق؟! أما عمالة النظام السابق نظام الهالك علي صالح للإنجليز فهو واضح وضوح الشمس في كبد السماء؛ فملف اليمن دولياً يتقاسمه الإنجليز والأمريكان!!

 

إننا في حزب التحرير ندعو كل المسلمين للعمل معنا لإعادة سلطان الإسلام بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وقد أعددنا العدة لها، فالحقوا الركب؛ فدولة الخلافة ليست دولة لحزب أو فئة معينة من الناس بل هي دولة رعاية للمسلمين وغير المسلمين، وهي عائدة قريباً بإذن الله، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الهادي حيدر – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع