الجمعة، 14 ذو القعدة 1442هـ| 2021/06/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

المسلمون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم

 

استقبل الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الأركان بمكتبه بالخرطوم يوم الأربعاء الموافق 19 أيار/مايو 2021م الفريق أول اسكندر فومين، نائب وزير الدفاع لروسيا الاتحادية والوفد المرافق. وجاء اللقاء بحضور مدير منظومة الصناعات الدفاعية ونائب رئيس هيئة الأركان للعمليات، ومدير هيئة الاستخبارات العسكرية. وتطرق اللقاء إلى سبل تطوير العلاقات بين القوات المسلحة السودانية والروسية. وأشاد نائب الوزير الروسي بحسن الاستقبال والتعاون بين الجيشين واصفاً العلاقة بأنها تاريخية. وكان نائب وزير الدفاع الروسي قد وصل الخرطوم على رأس وفد عسكري في زيارة تستغرق عدة أيام.

 

للأسف أصبح السودان مرتعاً خصبا للنفايات البشرية النجسة، فلا يمر أسبوع إلا وتتكرر مثل هذه الزيارات المشبوهة، تارة من أوروبا وتارة من أمريكا أو من عملائهم، فأصبح السودان مرتعا خصبا لهؤلاء يأتون إليه وقتما شاءوا، يجوبونه شرقا وغربا، وأصبح حكام السودان الرويبضات يأتمرون بأمرهم وينتهون بنهيهم، وأصبحت هذه البلاد تدار من خلال السفارات الأجنبية، بل حتى رواتبهم تأتي من بعض هذه السفارات. فعن أي علاقات تتحدثون أيها الروس يا أبغض خلق الله وأنتم تنتهكون حرماتنا وتمارسون أبشع الجرائم في بلادنا؟! ففي الشام ما زالت أيديكم ملوثة بدماء الأطهار من أبناء الأمة! إن هؤلاء الأصل أن لا تنشأ معهم أي علاقة إلا علاقة القتال، فروسيا دولة محاربة فعلاً ويجب أن يتخذ تجاهها إجراء واحد هو إجراء الحرب.

 

 وقد ضرب لنا صحابة رسول الله ﷺ أروع الأمثلة في هذا الشأن وكيف كانوا لما تجسدت العقيدة الإسلامية في قلوبهم وأصبحت سلوكا في تصرفاتهم وأعمالهم، فقد أورد أهل السير أن قريشا أرسلت أبا سفيان بن حرب بعد نقض صلح الحديبية ليجدده لهم ويزيد في مدته، فجاء إلى المدينة ودخل على ابنته رملة زوج النبي ﷺ وأراد أن يجلس على فراش النبي ﷺ فطوته عنه فقال لها: يا بنية، أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني؟ فقالت له: بل هو فراش رسول الله ﷺ وأنت مشرك نجس. فقال لها: يا بنية لقد أصابك بعدي شر. فخرج عنها وأتى رسول الله ﷺ فكلمه فلم يرد عليه شيئا، فخرج من عنده إلى أبي بكر وطلب منه أن يكلم له رسول الله فقال أبو بكر: ما أنا بفاعل. فخرج من عنده إلى عمر فقال له عمر: أأنا أشفع لكم...؟ فوالله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به، ثم خرج فدخل على علي بن أبي طالب وعنده فاطمة بنت رسول الله ﷺ وعندها حسن غلام يدب بين يديهما فقال: يا علي إنك أمس القوم بي رحما وأقربهم مني قرابة وقد جئت في حاجة، فلا أرجعن كما جئت خائبا فاشفع لي إلى رسول الله فقال: ويحك أبا سفيان! والله لقد عزم رسول الله ﷺ على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه فالتفت إلى فاطمة فقال: يا بنت محمد هل لك أن تأمري بنيك هذا فيجير بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟ فقالت: والله ما بلغ ابني ذلك أن يجير بين الناس وما يجير أحد على النبي ﷺ. فقال: يا أبا الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني، قال: والله ما أعلم شيئا يغني عنك، ولكنك سيد بني كنانة فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك فقال: أوترى ذلك مغنيا عني شيئا؟ قال: لا والله ما أظن ولكن لا أجد لك غير ذلك. فقام أبو سفيان في المسجد فقال: أيها الناس إني قد أجرت بين الناس، ثم ركب بعيره فانطلق فلما أن قدم على قريش قالوا: ما وراءك؟ فقص عليهم الخبر وما جرى له مع علي، فقالوا هل أجاز ذلك محمد؟ قال: لا، قالوا: ويحك، ما زادك الرجل على أن لعب بك، فما يغني عنا ما قلت؟ فقال: لا والله ما وجدت غير ذلك.

 

نعم هذه هي المواقف التي يجب أن تتخذ مع الكفار أعداء الله ورسوله والمؤمنين، وقد مدح الله مثل هذا السلوك الراقي فقال تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾. وقال ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ».

وقد جاء في وثيقة المدينة دستور الدولة الإسلامية: «هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ، بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ، فَلَحِقَ بِهِمْ، وَجَاهَدَ مَعَهُمْ، إنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ، وَإِنَّ ذِمَّةَ اللَّهِ وَاحِدَةٌ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضُهُمْ مَوَالِي بَعْضٍ دُونَ النَّاسِ، وَإِنَّ سِلْمَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ، لَا يُسَالَمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

 

ولكن في ظل هذا الواقع الأليم وفي ظل حكام الضرار الذين لا همّ لهم سوى إرضاء أسيادهم صارت الأمور معكوسة تماما. فلن يثأر للمسلمين من هؤلاء الأنجاس إلا دولة تطبق كتاب ربها وتعمل به وتقطع أياديهم عن هذه البلاد وكل بلاء المسلمين فلا معاهدات ولا تعاون معهم بل ليس لهم منا إلا السيف.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الخالق عبدون علي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع