الجمعة، 21 محرّم 1444هـ| 2022/08/19م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

التيك توك شَرَكٌ لا تنجو منه إلا من جعلت الإسلام أساسا لحياتها

 

انتشار المرأة السودانية في تيك توك بصورة لافتة للنظر متبرجة، ترقص وتتمايل وتغني بشكل تنفر منه الفطرة السليمة، كيف يحدث هذا الأمر من مسلمة وكيف يسمح وليّها بذلك؟! وقد رأينا كيف أن الأب يغار حتى في بلاد لا تعرف الإسلام، فقد أطلق رجل غاضب النار على زوجته أمام ابنتهما أثناء جدال حول مقاطع فيديو مثيرة تنشرها على تطبيق الفيديوهات القصيرة "تيك توك"، ويُعتقد أن زوجها انتحر بعد ذلك أثناء حفل شواء عائلي في منطقة نوفا إيتاماراتي، في بلدية بونتا بورا البرازيلية، التي تقع على الحدود مع باراجواي في 24 كانون الثاني/يناير الماضي، وفقاً لما ذكرته صحيفة ديلي ستار البريطانية.

 

وكذلك رجل من أهل السودان يقتل زوجته للسبب نفسه، وكذلك فعل رجل من أهل فلسطين، فالغيرة في الرجل المسلم شيء طبيعي ولكن حتى لا نقع في مثل ذلك دعونا نناقش الموضوع من منظور شرعي.

 

فقد لقيت المرأة المسلمة عناية فائقة من الدين الإسلامي لصيانة كرامتها والارتقاء بمكانتها، فالالتزام فيما فرض عليها الشرع في ملبسها وزينتها لم يكن إلا لردع الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة، فإذا تعمقنا في تفسير هذه الضوابط فلن نجدها تقييداً للمرأة، بل هي وقاية لها من أن تسقط في دائرة الانحراف والانحلال أو تتعرض للإيذاء من الغير، ووقاية للمجتمع من الوقوع في الفحشاء.

 

والاحتشام فُرض على المرأة كي لا تنتهك حرمات الله بإظهار الزينة بشكل مبالغ فيه أو التبذل في الكلام، ولم يُحرم عليها الاختلاط في الأسواق مع من لا يحق لها مخالطتهم في البيوت من الأقارب، ومع كل ذلك الحرص على المرأة وصل بها الأمر لأن تدخل بيوت الآخرين رجالاً ونساء وشباباً عبر مواقع التواصل.

 

لكن للأسف أصبحت ظاهرة استعراض الفتيات لأنفسهن على مواقع التواصل منتشرة بشكل كبير بدون ضوابط أو أحكام حيث أصبحنا نلحظ فتيات مسلمات يقلدن الغرب تقليدا أعمى فترى الواحدة منهن تصور نفسها صور (سيلفي) مع حركات غريبة ومثيرة لرغبات الرجال متجاهلة بذلك ضوابط الإسلام بل حتى متناسية نظر المجتمع لذلك، أو تصور مقاطع فيديو بنوع من التقليد الساخر الذي تتخلله تعابير مخلة بالآداب أو رقصات، ناسية تماما أن هذا المقطع سيشاهده الملايين من الشباب، وستفقد بذلك احترامها، كما أنها تخلق نوعاً من الفتنة بين الشباب وتُغير نظرة الآخرين للصورة الحقيقية للفتيات المسلمات.

 

فمثلاً في بعض مواقع التواصل وخصوصاً تيك توك وإنستغرام وسناب شات أصبحت بعض الفتيات خاصه السودانيات مشهورات من خلال مقاطع الفيديو التي تظهرن فيها كعارضات أزياء أو ممثلات أو مغنيات بطرق ساخرة في إطار التسلية والبهجة على حسب اعتقادهن، يظهرن عاريات في غرفهن الخاصة متميعات، وإذا علق أحد المتابعين الغيورين على أخلاق وسلوك الفتاة المسلمة بحيث ينتقد حركاتها وأسلوبها وأن عليها احترام دينها وعادات وتقاليد مجتمعها العربي المسلم، ترد قائلة "هذه حريتي الشخصية ولا أحد يستطيع أن يتدخل فيما ألبس أو أفعل ولا أسمح لأحد أن يتدخل في خصوصياتي"!! كيف تقولين خصوصياتك وأنت من نشر الفيديو عبر مواقع التواصل ليدخل كل البيوت في جميع بقاع العالم، فعن أي خصوصية تتكلمين؟!

 

هل هكذا يكون التقليد؟ وهل بهذه الطريقة السلبية نستخدم وسائل التواصل؟!

 

علما أنه يجوز للمرأة المشاركة في وسائل التواصل الإلكتروني كالفيسبوك وتوتير، إذا تقيدت بضوابط الشرع، فكتبت النافع، وابتعدت عن أسباب الفتنة لها وبها، كالخضوع بالقول، والضحك والمزاح مع الرجال، والمحادثة الخاصة معهم.

 

إن المرأة المسلمة تعتبر حجر الزاوية في بناء المجتمعات فهي مربية الأجيال، وقد حرم الإسلام استغلالها وحافظ على عفتها وطهارتها، بل وأحاطها بجدار من الأحكام ضمنت لها حياة العفة والطهارة، فالإسلام جعل المرأة في المقام الأول عرضا يجب أن يصان.

 

يا أولياء الأمور، في ظل هذه الأوضاع لم يترك الإسلام المرأة ضعيفة تلاطمها الأمواج إلى حيث شاءت، مستغلة حاجتها وضعفها، فجعل لها ولياً يصونها ويعينها على اتخاذ القرارات الحكيمة بعيداً عن الأهواء والعاطفة، للحفاظ عليها، ولصون المجتمع من الرذيلة والانحطاط، وفرض على المرأة فروضاً كستر العورة، وحرم الاختلاط إلا لحاجة أقرها الشرع، وحرم الخلوة، وأوجب غض البصر، وحرم التبرج... وغيرها من الأحكام، فهل أنتم في مأمن من عقاب الله بترك هذه الأحكام؟

 

إن دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ستنهي هذه المؤامرات بإزالة كل هذه الآفات.

 

يا نساء المسلمين: ندعوكن للوقوف معنا في وجه الكافر المستعمر ومؤسساته وجمعياته وأدواته العميلة لصد هذه الهجمة الإجرامية ضد المرأة فأنتن نساؤنا وبناتنا وأخواتنا، ونقول لكن إن الهدف الحقيقي لتلك الهجمة هو الوصول بالمسلمين إلى حال يشيع فيهم الزنا وصنوف الرذيلة في ظل حماية القانون لهذه الموبقات. وإن أي نقاش لشؤون المرأة المسلمة من غير منطلق الشرع الحنيف هو منطلق مشبوه، ألا هل بلغنا اللهم فاشهد.

 

وخلاصة القول: إن الرجل والمرأة أمام التكاليف الشرعية سواء، وإن نساء المسلمين اليوم مكلفات بالعمل مع العاملين لإقامة خلافة المسلمين الراشدة على منهاج النبوة كما هو التكليف على الرجال من الأمة الإسلامية، فدولة الخلافة فيها النظام الاجتماعي الإسلامي إطار يمكن من خلاله حفظ كرامة المرأة عملياً:

 

أولاً: من خلال إعادة تطبيق الإسلام، فإن المرأة ليست سلعةً يتم عرضها من أجل إرضاء الذكور، بل هي للحفاظ على علاقة خالصة بين الجنسين تضمن تفاعلهما بطريقة سليمة بعيداً عن الانحرافات الجنسية. وهذا يؤسس تعاوناً صحياً مثمراً بين الرجال والنساء في جميع مجالات الحياة.

 

ثانياً، من خلال خلق بيئة عفيفة ونقية يتم فيها تحقيق الرغبات الجنسية بطريقة تجلب الخير للمجتمع بدلاً من الأذى. كل هذا يساعد في الحفاظ على جو من الاحترام الكبير للمرأة، وتقليل العنف والجرائم.

 

لقد عانت المرأة في أنحاء البلاد الإسلامية، على مدى عقود عديدة، من القهر والفقر والمهانة في ظل أنظمة قمعية فاسدة ونظام اقتصادي مهترئ، فغضّت الحكومات في الشرق والغرب والشمال والجنوب الطَّرْف عن الانتهاكات التي ارتُكبت بحق المرأة وعن تجريدها من حقوقها الأساسية. لقد فشلت كل الأنظمة ملكية كانت أم جمهورية، ديمقراطية أو دكتاتورية، خلال العقود الثمانية الماضية في تأمين حياة كريمة محترمة للمرأة، ما أبرز الحاجة الملحّة إلى رؤية سياسية مختلفة وقادرة على إحداث تغيير حقيقي في المنطقة يضمن مستقبلاً كريماً عادلا مزدهراً للجميع نساءً ورجالاً، مسلمين وغير مسلمين.

 

إننا ندعو جميع النساء اللواتي يؤمنَّ بإيجاد تغيير حقيقي يساهم في تحسين حياة المرأة للانضمام لنا في حزب التحرير الذي يقدم نموذجاً مضيئاً عبر الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فتتحقق بها الكرامة والأمان والعدالة للأمهات والبنات في البلاد الإسلامية والذي سيقف منارة شامخة لحفظ وتأمين حقوق المرأة في العالم.

 

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ريم جعفر - ولاية السودان

 

 

#بالخلافة_نقتلع_نفوذ_الكافر

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع