الجمعة، 19 رمضان 1445هـ| 2024/03/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

جامو وكشمير

 

يعود تاريخ دخول الإسلام إلى كشمير إلى القرن الأول الهجري، زمن محمد بن القاسم الثقفي الذي دخل السند ووصل إلى كشمير, وانتشر فيها خلال القرن الرابع عشر الميلادي، حيث اعتنق رينجن شا، حاكم كشميري بوذي الإسلام في 1320م على يدي سيد بلال شاه المعروف باسم بلبل شاه، وهو رحّالة مسلم من تركستان.

 

وفي القرن السادس عشر ضمها جلال الدين أكبر سنة 1587م إلى دولة المغول، واستمر الحكم الإسلامي فيها قرابة خمسة قرون من 1320م إلى 1819م، ويعتبر هذا "العصر الذهبي" لتاريخ الولاية.

 

قامت القوات الهندوسية في إقليم جامو وحده بقتل أكثر من 300 ألف مسلم، وأجبرت حوالي 500 ألف مسلم على الهجرة إلى باكستان، فتحولت جامو من مقاطعة ذات أغلبية مسلمة إلى مقاطعة ذات أقلية مسلمة. وقد امتد حكم المسلمين لإقليم كشمير عقوداً طويلة منذ عهد الوليد بن عبد الملك 86-96هـ، الذي شهد عهد الفتح الإسلامي المنظم لهذه البلاد.

 

إنّ المؤامرة على الإسلام والمسلمين في الهند وكشمير قد اشترك فيها حكام البلدين، وقد امتدت مجازر الهندوس من الهند لتشمل جامو وكشمير لطمس الهوية الإسلامية لأهلها، وكانت ولا تزال هذه الجرائم تحصل تحت سمع وبصر نظامي الهند وباكستان ودول العالم أجمع، ولأن الضحية هم المسلمون فقد كان الصمت سيّد الموقف من الجميع.

 

وكما باقي قضايا المسلمين وبلاد المسلمين في بقاع الأرض فإن الحل الوحيد لوقف تلك المجازر وعودة البلاد إلى أصل وضعها تحت حكم الإسلام وتخليص تلك الشعوب من ظلم أنفسهم لأنفسهم وظلم الأنظمة لهم التي رسّخت في الهند الشرك وعبادة الأوثان، لا يكون حلّها ورفع الظلم عنهم إلا بتحرير الهند وإعادة فتحها، وتحرير جامو وكشمير والباكستان من نير ظلمات الأنظمة إلى نور وعدل ورحمة الإسلام.

 

المسلمون لا ينقصهم العدد ولا العدة والعتاد ولا الرجال، فخيراتهم وافرة، والجيوش في بلاد المسلمين ومنها باكستان، قادرة على إرجاع الوضع إلى أصله لو صمّموا أن يكون لهم موقف وقرار وسيادة تخلع الأنظمة العميلة وكلّ أركانها وترفع راية التوحيد وتعلن الجهاد في سبيل الله وحينئذ فقط يسجّلون مواقفهم تلك في صحائف من نور في الدنيا والآخرة.

 

الانعتاق من التبعية الغربية هو مفتاح الحل لقضايا المسلمين في جامو وكشمير والهند وغيرها من بلاد المسلمين...

 

أمّا بقاء تلك التبعية فهو عين الذل والقهر لكلّ مسلمٍ، فلن تتوقف مشاريع بريطانيا والغرب كلّه في تفتيت وشرذمة المسلمين وبلادهم خدمة لبقاء مصالحهم ولو كانت على حساب الدماء والأعراض.

 

فكلّ الدعوات لحل مشاكل تلك البلاد بعيداً عن هذا الحلّ الأصيل إنما هو ترحيلٌ للأزمات وإطالة لعمر الظلم والظالمين وتكريس لعذابات المسلمين.

 

والحل الأصيل والواجب على المسلمين هو العمل على تحرير كشمير من الاحتلال الهندي، والسبيل الوحيد للقيام بذلك هو عبر الجهاد المنظم، والسبيل الوحيد للجهاد المنظم هو عبر الجيوش، والجيش الباكستاني مؤهل للقيام بذلك، إلا أنّ الأمر المفقود هو الإرادة والشجاعة من الحكام.

 

لذلك فقد بات واجباً العمل لإقامة الخلافة، عن طريق خلع هؤلاء الحكام من جذورهم لتحريك الجيوش.

 

وعند إقامة الخلافة على منهاج النبوة قريبا بإذن الله فإنّها ستمتد سريعاً من باكستان إلى آسيا الوسطى وحينها لن يكون صعباً تحرير الملايين من المسلمين الذين يعيشون في الهند إلى جانب تحرير المسلمين في كشمير بإذن الله.

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رولا إبراهيم

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع