الخميس، 10 شعبان 1447هـ| 2026/01/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

Al Raya sahafa

 

2026-01-28

 

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 584

 

 

إن من أخطر ما تواجهه الأمة الإسلامية اليوم أن يقع شبابها في حبائل الخطط الجهنمية الإفسادية، فالشباب يشكلون في الأمة المسلمة قرابة 60%، فبإفسادهم يضمن الغرب بقاءه واستمراريته وانتشار أفكاره الشاذة المنحرفة.

 

===

 

التعاون العسكري

مع أمريكا

تكريس للتبعية

 

أصدرت وزارة الدفاع الوطني بلاغاً حول المحادثات التونسية الأمريكية التي جرت ظهر يوم الأربعاء 14/01/2026 بين وزير الدفاع الوطني، خالد السهيلي ونائب مساعد وزير الحرب الأمريكي المكلف بالشؤون الأفريقية، بريان ج. إليس.

 

وبحسب نصّ البلاغ، فإنّ المحور الأساسي للمحادثات تناول سبل تعزيز التعاون العسكري وتنويع مجالاته، إلى جانب التأكيد على أهمية مواصلة تنفيذ خارطة طريق التعاون العسكري 2020-2030. حيث أعرب إليس أثناء اللقاء، عن استعداد بلاده لمزيد تطوير التعاون الثنائي وتنويعه، وتحيين خارطة الطريق المشتركة بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة، مشيرا إلى أن هذا الدعم يهدف إلى تعزيز مكانة تونس كقطب إقليمي للتدريب والتكوين، وكمصدر للأمن وعامل استقرار أساسي في المنطقة، واصفاً تونس بالشريك الاستراتيجي الذي يقف في طليعة البلدان الأفريقية التي تربطها بأمريكا علاقات متميزة مبنية على الثقة والاحترام المتبادلين.

 

إزاء هذا أكد بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية تونس، على:

 

أولا: إن العهود لا تُبنى على النوايا إنما تقوم على القدرة والردع والتوازن، وإنّ "الشريك الاستراتيجي" في القاموس الأمريكي لا يعني صديقاً ولا شريكاً متساوياً بل هو فاعل يؤدي وظيفة محددة في منظومة المصالح الأمريكية.

 

ثانيا: الاعتماد على التدريب والتسليح الأمريكي وتبادل الخبرات لا يعني تحالفاً متكافئاً بل هو إدماج وتوريط للبلاد في شبكة الأهداف الأمنية الأمريكية في أفريقيا.

 

ثالثا: الاحتفاء التاريخي بخطاب "الصديق القديم" أو صفة "الحليف" لا يمنح تونس حق الاعتراض أو الامتياز بل يقابله عملياً حسب المنطق الإمبراطوري الأمريكي، عقوبات مالية وزيادة في الرسوم الجمركية وإدراج التونسيين ضمن الممنوعين من تأشيرات الهجرة لأمريكا باعتبارهم يمثلون عبئاً على المرافق العامة، وفقا لما جاء في بيان المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، اعتبارا من 21/01/2026.

 

وتساءل البيان: كيف يمكن لأي عاقل أن يتوقع أن التحالف مع أمريكا يمكن أن يحمي مصالحنا، في حين إنها دولة استعمارية لم يسلم العالم من شرورها؟! وقد حرّم الإسلام الاستعانة بالكفار ككيان لقوله ﷺ: «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ»، لأن طبيعة الأحلاف تفرض جعل جيوش الطرفين تقاتل مع بعضها عدوا مشتركا بينهما أو تجعل المعلومات العسكرية والأدوات الحربية متبادلة بينهما. في حين إن أمريكا متورطة في أعمال عدائية في البلاد الإسلامية طولا وعرضا، وما تشهده غزّة لا يزال ماثلا للعيان.

 

وحذر البيان أهل تونس بأنه: من المغالطات التي تتعمدها السلطة السياسية باقتصار هذه المعاهدات مع أمريكا المستعمرة على تعزيز الجاهزية العملياتية والقدرات العسكرية للجيش التونسي في حين إنّ أمريكا تتحدّث صراحة عن اتخاذ تونس كقطب إقليمي للتدريب والتكوين ما يعني أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعمها تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس والوصاية المباشرة عليها.

 

وختم البيان مؤكدا بأن: دولة الخلافة التي يدعو حزب التحرير أهل تونس للعمل معه لإقامتها... في غنى عن كلّ تحالف مع أعداء الله ورسوله والمؤمنين.

 

 

===

 

حزب التحرير/ أمريكا

يعقد مؤتمر "من الانقسام إلى الوحدة"

 

عقد حزب التحرير في أمريكا بنجاح مؤتمره السنوي تحت عنوان "من الانقسام إلى الوحدة"، ضمن حملة عالمية نظمها حزب التحرير لإحياء ذكرى إلغاء الخلافة. وتضمن المؤتمر ثلاث كلمات تلتها جلسة نقاش مفتوحة.

 

الكلمة الأولى كانت بعنوان "ما وراء الشعارات: جوهر الوحدة الإسلامية" أكدّ فيها الأستاذ هيثم أنّ الأمة الإسلامية، رغم وحدتها العميقة في الحزن والتعاطف والقلق إزاء أزمات كغزة والسودان وكشمير، إلا أنها لا تزال متفرقة في العمل بسبب غياب قيادة موحدة وهيكل سياسي شامل. وشدّد على أنّ الوحدة الإسلامية الحقيقية تقوم على الانضباط والتنسيق والأحكام المستمدة من القرآن والسنة. وأوضح كذلك أنّ الوحدة في الإسلام ليست تجانساً، بل هي وحدة في الهدف والمسؤولية، لا تتحقق إلا من خلال استعادة القيادة والمسؤولية الجماعية التي تمكّن الأمة من حماية أبنائها، وإقامة العدل، والقيام بدورها كشاهد على الإنسانية.

 

أما الكلمة الثانية وهي بعنوان "من التشرذم إلى القوة: بناء كتلة إسلامية متكاملة" فقد أوضح فيها الأستاذ زكي، أنّ الفقر في البلاد الإسلامية ليس سببه نقص الموارد، بل التشرذم السياسي، والسيطرة الاقتصادية الخارجية، والأنظمة البشرية التي تعيق التوزيع العادل للثروة. وسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للبلاد الإسلامية في مجالات الطاقة والزراعة والمعادن والتجارة العالمية، مبيناً أن الانقسام حوّل الوفرة إلى تبعية. وانطلاقاً من مبادئ العدالة والملكية العامة في الإسلام، دعا إلى الوحدة الاقتصادية والسياسية في ظل الحكم الإسلامي، مؤكداً أنّ نظام الحكم الإسلامي هو وحده القادر على استعادة السيادة، وضمان التوزيع العادل للثروة، وحماية الأمة الإسلامية من الاستغلال.

 

وفي كلمته الختامية والرئيسية بعنوان "الخلافة: إعادة تصور القيادة"، ناقش الدكتور أبو طلحة مواضيع من كتابه الأخير "نموذج الشرق الأوسط". وقدّم تحليلاً شاملاً للصراعات المستمرة في البلاد الإسلامية، موضحاً ما وصفه بنموذج "4+2" الذي تقوده أمريكا، والذي يرى أنه يُديم عدم الاستقرار المُدار من خلال النخب الإقليمية والتحالفات الانتقائية للحفاظ على الهيمنة الخارجية. وشرح كيف تُحافظ السلطة على نفسها دون شرعية، ما يُديم التشرذم والتبعية. وختم بدعوة المسلمين إلى تجاوز إصلاح النظام القائم والتوجه نحو استبدال نظام قادر على استعادة السيادة والاستقرار طويل الأمد.

 

واختُتم المؤتمر بجلسة أسئلة وأجوبة تفاعلية، تفاعل خلالها المتحدثون مباشرةً مع الحضور.

 

 

===

 

حزب التحرير/ تنزانيا

يعقد ندوة لإحياء الذكرى 105 لهدم الخلافة

 

بمناسبة الذكرى المئوية الخامسة بعد المائة لهدم الخلافة عقد حزب التحرير في تنزانيا الأحد 29 رجب 1447هـ، 18 كانون الثاني/يناير 2026م، ندوة قصيرة في مسجد التقوى، إيلالا بونغوني، في مدينة دار السلام.

 

شارك في الندوة، التي استمرت من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً، 80 مشاركاً، معظمهم من الأئمة والأساتذة والشيوخ وشخصيات أخرى من مختلف مناطق مدينة دار السلام وضواحيها.

 

افتتح الندوة الشيخ موسى كيليو، رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في تنزانيا، حيث تم تقديم ثلاثة محاور: ما هي الخلافة؟ هدم الخلافة، وطريقة إعادتها.

 

أُتيحت للمشاركين فرصة طرح الأسئلة وإبداء الآراء والمشاركة في نقاشات حول المواضيع المطروحة، ووُزِّعت عليهم نسخ للكلمات التي قدمت بالإضافة إلى كلمة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله في الذكرى الـ105 لهدم الخلافة.

 

هذا وقد اختتم الندوة الممثل الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا الأستاذ مسعود مسلم، الذي حثّ المشاركين والأمة الإسلامية على الانضمام إلى حزب التحرير للمشاركة في القضية الجوهرية الحتمية المتمثلة في إقامة دولة الخلافة، حامية المسلمين والرحيمة بالبشرية جمعاء.

 

 

===

 

هيا أيها المسلمون

إلى العمل للتغيير المنشود ودحر الباطل

 

اقتضت سنة الله في خلقه أن يأتي قوم ويخلفهم قوم سواء أكانوا أهل حق أم أهل باطل، وإن الباطل اليوم يتصارع على السيطرة والنفوذ والثروات، وهذا مصداقا لقول الله تعالى في سنة التدافع ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ ونحن المسلمين حين نستعرض الأحداث العالمية لا نفعل ذلك من أجل الترف السياسي، وإنما لكي نرسم مستقبل العالم مرة أخرى بإذن الله بأحكام الإسلام، فالوعي السياسي يفرض علينا أن ننظر من زاوية العقيدة الإسلامية، فالإسلام يقول لنا لا تخافوا ولا تحزنوا من تكبر الكفار وعنجهية ترامب وزبانيته، فقد كان فرعون وقبله عاد وثمود من الأقوام الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربنا سوط عذاب، وهذا ما سيحدث لأمريكا ونظامها الرأسمالي بقدرة العزيز الجبار عند إقامة الخلافة على منهاج النبوة.

 

فهيا أيها المسلمون إلى العمل للتغيير المنشود ودحر الباطل، إلى العمل وعدم الخوف والوهن والعجز مما يظهره الباطل من انتفاشة فما هو إلا غثاء كغثاء السيل ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ﴾.

 

 

===

 

العمل لإقامة الخلافة

هو عزّ الدنيا والآخرة

 

لقد عشنا مع الأسف تشريح أجسادنا ونحن أحياء، فما يعانيه أهل فلسطين إلى الآن ليس بمعزل عن كل ما عاناه كل المسلمين بسبب الاستعمار، ولائحة جراح أمتنا النازفة تطول من كشمير إلى الشيشان ومن تركستان الشرقية إلى تيمور الشرقية إلى ميانمار وغيرها.

 

أيها المسلمون: إنّكم أمة واحدة من دون النّاس كانت وحدتكم وخلافتكم سبب قوّتكم ونهضتكم ورضا ربّكم عنكم، ولذلك هدمها الغرب الكافر المستعمر، إذاً ألا تشمّرون عن سواعد همتكم لتعودوا كما كنتم أمّة واحدة لها دولة واحدة وراية واحدة لتغيظوا أعداءكم؟! ألا تهفو قلوبكم لاستعادة عزّتكم ومجدكم فتطهروا أقصاكم وكعبتكم وتنصروا إخوانكم المستضعفين في كل مكان؟!

 

إنّ العمل لإعادة الخلافة لهو عزّ الدنيا والآخرة، فبها وحدها تستعيدون ريادتكم وتحفظون بيضتكم بل وتنقذون العالم بأسره من الظلم والجور والحضيض الذي وصل له، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ﴾.

 

 

===

 

للإسلام سياسته المتميزة عن التعليم

قادرة على تأسيس نظام تعليمي يحتذى

 

إن نظام الخلافة الذي يتبنى وجهة نظر الإسلام المتميزة عن التعليم قادر اليوم أن يؤسس نظاماً تعليمياً نموذجياً من الطراز الأول، نظاما يمزج بين طلب العلم والوفاء بالقضايا الحيوية ومصالح الدولة والأمة على حد سواء، ويضمن في الوقت نفسه الاكتفاء الذاتي في كل ما تحتاجه الأمة؛ ما سيضع حداً لهذا الانفصال القائم بين أنظمة التعليم في بلادنا واحتياجات مجتمعاتنا الصناعية والزراعية والتقنية وغيرها وهو الأمر الذي أدى إلى الاعتماد على الدول الأخرى.

 

وهذا، إلى جانب الاستثمار المكثف لدولة الخلافة في مجال التصنيع لاستيفاء احتياجات المجتمع بشكل مستقل يجعلها قوة عالمية عظمى، ما يمكّنها من الاستفادة من مهارات أبناء الأمة المتميزة وعقولهم لتطويرها، بحيث لا يتم إهدار طاقاتهم الثمينة أو أن تقوم الدول الأجنبية بسرقتها.

 

فسارِعوا أيها المسلمون إلى وضع هذا النموذج الرائع موضع التطبيق والتنفيذ بالتلبّس فوراً بما أوجبه الله عليكم من العمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة إذ هي العلاج الشرعي الوحيد لكل قضاياكم.

 

===

 

الخلافة ترعى مصالح رعاياها بصدق

 

 

  إنّ الخلافة ترعى مصالح رعاياها بصدق وتكون وصية على حقوقهم واحتياجاتهم، ولذلك قال ابن القيّم الجوزية رحمه الله: "إن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة.. فالشريعة عدل الله بين عباده، ورحمته بين خلقه، وظله في أرضه". (إعلام الموقعين عن رب العالمين).

 

ومن المتواتر أن المسلمين جميعا يوم أخذوا بنهج الإسلام دولة وأفرادا كانوا أسبق الناس حضارة وتقدما ورقيا وعلما، فعاشوا عيشا رغيدا وكانوا مشعل نور وعدل للعالم أجمع، ولذلك فإنّ البلاد الإسلامية لن يصلح حالها اليوم إلا بما صلح به أمس، ولن يتغيّر الوضع المأساوي فيها إلا بإقامة شرع الله الذي يكفّ الحيف وينتصف للمظلومين من الظالمين ويستوفي الحقوق من الممتنعين ويوفيها على المستحقين.

 

 

===

 

﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا

 

إن الغرب لم يتوانَ يوماً عن محاربة الإسلام والصدّ عنه مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾. يقول سيد قطب رحمه الله في تفسيره "في ظلال القرآن": وهذا التقرير الصادق من العليم الخبير يكشف عن الإصرار الخبيث على الشر، وعلى فتنة المسلمين عن دينهم، بوصفها الهدف الثابت المستقر لأعدائهم. وهو الهدف الذي لا يتغير لأعداء الجماعة المسلمة في كل أرض وفي كل جيل.

 

إن وجود الإسلام في الأرض هو بذاته غيظ ورعب لأعداء هذا الدين، ولأعداء الجماعة المسلمة في كل حين، إن الإسلام بذاته يؤذيهم ويغيظهم ويخيفهم. فهو من القوة ومن المتانة بحيث يخشاه كل مبطل، ويرهبه كل باغ، ويكرهه كل مفسد. إنه حرب بذاته وبما فيه من حق أبلج، ومن منهج قويم، ومن نظام سليم.. إنه بهذا كله حرب على الباطل والبغي والفساد. ومن ثم لا يطيقه المبطلون البغاة المفسدون. ومن ثم يرصدون لأهله ليفتنوهم عنه، ويردوهم كفاراً في صورة من صور الكفر الكثيرة. ذلك أنهم لا يأمنون على باطلهم وبغيهم وفسادهم، وفي الأرض جماعة مسلمة تؤمن بهذا الدين، وتتبع هذا المنهج، وتعيش بهذا النظام. وتتنوع وسائل قتال هؤلاء الأعداء للمسلمين وأدواته، ولكن الهدف يظل ثابتاً.. أن يردوا المسلمين الصادقين عن دينهم إن استطاعوا. وكلما انكسر في يدهم سلاح انتضوا سلاحاً غيره، وكلما كلت في أيديهم أداة شحذوا أداةً غيرها..

 

===

 

الإسلام ينظر للإنسان

بصفته إنساناً كرَّمه الله

 

إن الإسلام لا ينظر للإنسان كآلة يدر منها الربح ثم يتركها حطاماً أو عجوزا هرما يُعالج بدنه في أحسن المشافي بينما روحه تتألم في صمت ويخاف أن يموت وحيداً منكسرا قد لا يكتشفه الجيران إلا صدفة. ولا يقبل بنموذج الأم المسنة التي تمضي يومها وحيدة تراقب الهاتف وتنتظر اتصال الأحبة الذين شغلتهم الحياة وسؤالهم عنها. الإسلام ينظر لفكرة الفردية كفكرة هدامة للمجتمع لا بد من محاربتها وكشف عوارها، نظهر فسادها وزيف الأسس الفكرية التي انبثقت منها، إنها فكرة تتعارض مع فطرة الإنسان وطبيعة العلاقات التي تنشأ بين بني البشر وتسبب الشقاء والتعاسة.

 

لقد جعل المولى عز وجل الأسرة حصنا حصينا آمنا يوفر الدفء والسكينة للمرأة والرجل على حد سواء، وهذه الأسرة هي بمثابة جهاز المناعة الذي يحمي الفرد من أمراض العصر، ومصدر الأمن والأمان للأطفال. كيف يضع الإنسان بدائل للأسرة أو يهمش دورها المحوري في أي مجتمع دون أن ينهار ذلك المجتمع ويتصدع على عيون الأشهاد.

 

===

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع