- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-10-14
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 621
إن الإسلام فرَضَ على الحكام تجييش الجيوش وجهاد الأعداء ونصرة المستضعفين، فحين كان الحكام منا فتحنا البلاد ودحرنا الأعداء وطبقنا شرع الله. فأين أمثال الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم؟ وأين أمثال الخلفاء الذين رفعوا راية المسلمين عالية في أنحاء المعمورة؛ هارون والمعتصم وسليمان القانوني...؟ أين هم من حكام المسلمين اليوم؟!
===
لا يُرجى خير
من أنظمة الغدر
انعقدت أشغال الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المختلطة المغربية-الإماراتية يومي 5 و6 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وترأس المفتش العام للقوات المسلحة الملكية ورئيس أركان القوات المسلحة للإمارات بشكل مشترك الجلسة الختامية للاجتماع. وقد أشاد المسؤولان بالمستوى الذي بلغه التعاون العسكري بين البلدين، لا سيما في مجالات تطوير القدرات، والصناعة الدفاعية، والتكوين، فضلا عن تبادل التجارب والخبرات. كما جددا التأكيد على إرادتهما في مواصلة توطيد وتطوير هذا التعاون.
الراية: لم يعد غريبا من أنظمة توالي أعداء الله ورسوله ﷺ، فتصطف مع أمريكا وكيان يهود، وتتباهى بالتطبيع مع الكيان فتسميه ترفيعاً في مستوى التعاون الدبلوماسي، وتتبادل الزيارات والأحضان مع قادة أمريكا وكيان يهود، لم يعد غريبا من هكذا أنظمة أن تتحالف ضد الأمة تحالفا علنيا صريحا، يجعل المشروع الحضاري الإسلامي خصما والاتفاقيات الإبراهيمية إطارا للعمل السياسي والتحالف الإقليمي.
ولكن الخطير في هذا المسار الذي أعقب اتفاقية مكة، هو أن تتحول التحالفات السياسية تحت مظلة الكفر إلى تحالفات عسكرية وتكتلات إقليمية مسلحة تلعب دور الوكالة في الحرب الصليبية على الأمة الإسلامية، بحيث تستنزف دول الجوار وجيوشها فتدخلها في سباق تسلح، وتمكّن الكافر المستعمر من رقابنا، في الوقت الذي تستمد فيه قوتها من دعم أمريكا وخدمة مشروع يهود، لتصنع بذلك نموذج التفوق العسكري والتكنولوجي الذي يغري بقية عملاء المنطقة ويجرّهم إلى إعلان انخراطهم في قافلة التطبيع العلني.
وتأتي هذه التحالفات العسكرية بين بيادق أمريكا من جهة (السعودية، وتركيا، وباكستان) وبيادق بريطانيا من جهة أخرى (الإمارات، والمغرب)، في وقت تبحث فيه أمريكا عن فسحة من الزمن للخروج من دائرة الإجهاد الاستراتيجي الذي يستنزف قدراتها العسكرية، حيث تحاول حسم المعركة مع إيران وأذرعها، وتحاول أوروبا وضع حد لمسار الحرب الروسية الهجينة، وكلاهما يراوح مكانه في ظل تقدم الصين عسكريا وتكنولوجيا واقتصاديا.
أما المستهدف الأكبر من هذه المسارات الخيانية، فهم المسلمون الذين يراد لهم أن يكونوا وقود الحروب الطائفية والمذهبية وسائر معارك الاستنزاف التي يستثمر فيها طغاة هذه الدول الرأسمالية المتوحشة، وما يحصل في اليمن والسودان وعدد من بلدان القرن الأفريقي والساحل الأفريقي خير شاهد، والعامل المشترك بين هذه الدول الممزقة هو تجاذبها وتقطيع أوصالها على أيدي اللاعبين أنفسهم، أي الوكلاء الإقليميين أنفسهم تقريبا.
وعليه فإن هذه التحالفات العسكرية المشبوهة ليست سوى خنجر مسموم في ظهر الأمة، تحمله أنظمة امتهنت الخيانة والتخندق في صف أعدائها، ولا يتوقع عاقل أن تجلب خيرا للإسلام وأهله ما دام حكامها يُولّون وجوههم شطر البيت الأبيض ويتباهون بموالاة يهود. ولذلك، فالأصل أن تتبرأ الأمة من هؤلاء الخونة وتقلب الطاولة فوق رؤوسهم، وأن تبايع خليفة راشدا يحكمها بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ، ويجيش الجيوش التي تقتص من كل الظالمين والخونة، وتطيح بهذه المنظومة الدولية المجرمة، وتعيد ترتيب العالم وفق نظام رباني يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض.
على كل من سار في ركاب الغرب الكافر المستعمر، فطعن المسلمين في ظهورهم وغدر بهم سياسيا أو عسكريا أو تاجر بدمائهم بزعم الدفاع عن فلسطين، عليه أن يتذكر قول رسول الله ﷺ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ».
===
ندعوكم يا أهل اليمن لنعمل أجمعين
لتحقيق وعد الله وبشرى رسوله ﷺ
وهكذا نرى الصراع الإنجلو أمريكي محتدماً في اليمن ولكن بالأدوات الإقليمية والمحلية. فأهله وقود لهذا الصراع ويعانون الأمرين من هذا الصراع منذ عشرات السنين. وهذه الأدوات لا يهمها الناس بقدر ما تهمها مصالحها الشخصية. ولهذا فلا خلاص لليمن إلا بالخلاص من هذه الأدوات التي تمكن الدول الاستعمارية المتصارعة من البقاء ومن بسط نفوذها. وهذا لا يتم إلا بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي وعد الله بها ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ وبشر بها رسول الله ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» أخرجه أحمد، والطيالسي والبزار.
ولذلك فإننا ندعو أهل اليمن الذين مدحهم رسول الله ﷺ بقوله: «الْإِيمَانُ يَمَانٍ هَا هُنَا» (أخرجه البخاري) وبقوله ﷺ: «الْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ» (أخرجه البخاري ومسلم)، ندعوهم لنصرتنا في حزب التحرير لنعمل أجمعين لتحقيق وعد الله القوي العزيز وبشرى رسوله ﷺ فنفوز في الدارين وذلك الفوز العظيم.
مقتطف من جواب سؤال أصدره أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة
===
حزب التحرير/ ولاية تركيا
مؤتمر "غزة في قبضة الإبادة الجماعية والفخاخ والخيانة"
بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لعملية طوفان الأقصى، عقد حزب التحرير/ ولاية تركيا الأحد 2026/10/4م مؤتمراً في مدينة إسطنبول بعنوان: "غزة في قبضة الإبادة الجماعية والفخاخ والخيانة"، في مركز نيني خاتون الثقافي بمنطقة إسنيورت، وسط حضور جماهيري واسع وأجواء حماسية.
استُهلّ المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عرض مرئي سلّط الضوء على ما تشهده غزة من ظلم وفظائع. ثم ألقى محمد أمين يلدريم، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية تركيا، الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، حيث أكد أن: "فلسطين ليست أرضاً مقدسة مشتركة بين الأديان الثلاثة، كما تروّج بعض الأصوات المضللة، وليست كذلك مكاناً يُفترض أن يتعايش فيه المسلمون ويهود المغتصبون على أساس ما يُسمّى زوراً وبهتاناً حل الدولتين، بل إن هذه الأرض هي الأرض المباركة التي شهدت رحلة الإسراء والمعراج، وتحتضن المسجد الأقصى، قبلتنا الأولى. وإن الدفاع عنها وتحريرها، واجب شرعي على الأمة الإسلامية".
ثم تحدث محمد ميشنيش، رئيس جمعية التضامن مع فلسطين فقال: "إن الناس يعلّقون آمالهم بشأن غزة على ما يُسمّى خطة السلام التي طرحها ترامب، فرعون عصرنا وتجسيد الشر. ومنذ ما يُسمّى وقف إطلاق النار، لم يُسمح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بالمستوى المطلوب. إن أكثر ما تحتاج إليه غزة اليوم هو سند قوي تستند إليه".
ثم ألقى الصحفي والكاتب أحمد فارول كلمته، وبعد أن قارن بين تحرير صلاح الدين الأيوبي للقدس، ثم سقوطها تحت الاحتلال في مرحلة لاحقة، شدّد على الحل الجذري، قائلاً: "يجب ألا يدفعنا الواقع الذي نواجهه اليوم إلى اليأس أبداً. إن علينا، بصفتنا أمة إسلامية، أن نعمل بعزم للعودة إلى نظام الله وإقامة الخلافة. وحينها بإذن الله، ستجثو أمريكا وكيان يهود أمام المسلمين".
بعد ذلك، تناول الناشط والكاتب إردال إليبيوك الكلمة، مستعرضاً أمثلة لافتة على العراقيل التي وضعها حكام البلاد الإسلامية أمام القوافل التي حاولت كسر الحصار المفروض على غزة.
أما الكلمة الختامية للمؤتمر، فقد ألقاها الدكتور عبد الرحيم شن، الكاتب والباحث في العلوم الشرعية، الذي أعرب عن تقديره للمجاهدين الذين نفذوا عملية طوفان الأقصى، التي هزّت العالم وذكّرت المسلمين من جديد بقضية فلسطين. وأعرب عن قناعته بأن جيوش الأمة، حين تتوحد تحت راية الخلافة، ستهزم كيان يهود وتُنهي وجوده من الأراضي المباركة، ومن هذا المنطلق، شدّد على ضرورة تمسّك المسلمين بالأمل في التحرير والنصر.
===
هيا لنعلن بيت المقدس
عاصمة الخلافة على منهاج النبوة
ثلاثة أعوام مضت على عملية طوفان الأقصى وقد فقدت غزة عشرات الآلاف من الشهداء ومئات الآلاف من الجرحى، والجوع والعطش والبرد والحر والفقر والعوز هو مشهد غزة، كأنه عقاب على هزِّ صورة الكيان ومحاولة لاستعادة هيبة لن تعاد، ثم محاولة لدفن حالة الأمة الواحدة التي تشعر بألم غزة وتتذكر أنها أمة واحدة، هذا ما يريده الأعداء، وقد خاب فألهم، فإن القطار لن يعود إلى الوراء وقد وصلت مرحلة لا تعود فيها للتي قبلها.
أما الأمة فعليها أن تشحذ ذاكرتها، وتتذكر همة الجهاد فيها، وأن تتذكر أن الله يدافع عن الذين آمنوا وأنه ناصرها، عليها أن تجعل من عملية طوفان الأقصى شرارة لطوفان أعظم، لا يغيث أهل غزة وحدهم ولا يحرر المسجد الأقصى والأرض المباركة وحسب، ولا يكنس الأنظمة ويعيد الأمة أمة واحدة يقودها رجل واحد كأنه أبو بكر أو عمر ثم تتوقف، بل تسير من نصر إلى نصر حتى يحقق الله على يدها أن تحطم قوى الكفر التي وهنت، وتسير في العالم كله تطوي الأرض وهي تجاهد في سبيل الله وتفتح البلاد حتى يبلغ ملك الأمة ما بشر به رسول الله ﷺ «إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا».
نعم، فلتنطلق الأمة لا تيأس ولا توهن حتى تغيث غزة وأهلها وتسقط عنها إثم القعود عن نصرتهم، وتحرر المسجد الأقصى الذي اشتاق لصلاة الفاتحين المحررين، وتعيد فيها صوت عمر وصلاح الدين وصوت أذان بلال في القدس، وتعلن بيت المقدس عاصمة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.
===
المتصارعون على حكم اليمن
لا يصلحون لحكمه
إن كلا الطرفين المتصارعين على حكم اليمن لا يصلحان لحكمه، وقد ولغا في الدماء واستهانا بها، قال رسول الله ﷺ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ»، وهما تكرار لمن تَعاقَب على حكم اليمن خلال ستة عقود في التشطير، إذ لا يملكان مشروعا شرعيا نهضويا لأهل اليمن.
إن من يريد أن يحكم الناس فالطريق معلوم غير مجهول مسطور في كتاب الله لا يُمحى، ومذكور في سنة رسول الله ﷺ لا يُنسى؛ وهو أن يحكم بما أنزل الله وينبذ الأنظمة الوضعية ويقطع يد الكفار المستعمرين فتكون اليمن هي نواة وحدة شبه الجزيرة العربية يتبعها إلحاق بقية البلاد الإسلامية بها، ويحمل الإسلام رسالة نور وهدى للعالم كافة، فيحقق لهم الطمأنينة في ظل حكم الإسلام، وبهذا يكون قد فاز أهل اليمن في إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي وعدنا الله سبحانه بها وبشرنا بها رسوله ﷺ. قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».
هذا هو الحل الجذري الذي من واجبنا في حزب التحرير أن نقدمه لأهل الإيمان، لا نقول هذا تحليقاً بالخيال بل نقوله وقد أعددنا العدة والرجال، ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.
===
الخلافة هي وحدها التي ستقضي على هيمنة الدولار
عاودت العملة المحلية في السودان رحلة التراجع أمام سلة العملات الأجنبية، مدفوعة بزيادة الطلب مقابل ضعف المعروض، الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعار السلع الضرورية والخدمات. وأبلغ متعاملون سودان تربيون، بمعاودة الجنيه رحلة التدني أمام العملات الأجنبية، حيث جرى تداول الدولار الواحد عند 8,800 جنيه (سودان تربيون، 2026/10/07م).
الراية: إن العملة التي اعتمدها الإسلام لتكون أداة للتداول هي الذهب، حيث إنه يتميز بالأمان والثبات، ولا يتزعزع أمام أية عملة مهما كانت مغطاة بقوة عسكرية كالدولار اليوم. وهذا الانهيار للجنيه السوداني هو نتيجة متوقعة، وذلك لارتباطه بالدولار بدل الذهب والفضة، وسيظل الدولار يزعزع كل العملات الأخرى طالما ظلت أمريكا هي الدولة الأولى في العالم، وطالما بقي حكامنا خانعين لها.
لكن الغريب أنه بينما تعاني العملة المحلية تراجعاً كبيرا لقيمتها أمام الدولار، تخرج الشركة السودانية للموارد المعدنية، لتعلن بكل استفزاز عن تحقيق أرقام قياسية في الإنتاج والإيرادات وحصائل صادرات الذهب، خلال الفترة من كانون الثاني/يناير وحتى أيلول/سبتمبر 2026، مسجلة أعلى مستويات أداء تحققها الشركة منذ تأسيسها. حيث بلغت الإيرادات تريليون و886 مليار جنيه، بينما بلغت حصائل صادرات الذهب 2.292 مليار دولار.
بغض النظر عن صحة هذه الأرقام فإن الذهب هو ملكية عامة، وليس ملكاً للشركة السودانية ولا لغيرها، والأصل أن يذهب ريعه للناس، وليس لحسابات قراصنة الاقتصاد، لكن الذي يعتمد الذهب والفضة أساساً لعملة الدولة، ويجعل هذه الثروة ملكية عامة، هي دولة الخلافة الراشدة التي توظف ريع الملكيات العامة لحاجات الرعية، فهي وحدها الأمينة على مصالح الناس استجابة لأمر الإسلام «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ». فالخلافة هي وحدها التي تجعل عملة الدولة غير قابلة للانهيار.
===
المصدر: جريدة الراية



