- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-10-21
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 622
عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ». صحيح مسلم، وطالما أن هناك طائفة ظاهرة على الحق في أوساط هذه الأمة المباركة، فإن حيل الأعداء واتفاقياتهم المتبادلة ضد المسلمين لن تثمر! فالأمة ستسود الشرق والغرب عاجلاً أم أجلاً إن شاء الله. قال الله تعالى: ﴿وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾.
===
افتح بولس
والتطرف العنصري
أثارت مدرسة افتح بولس السادس لذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية جدلاً واسعاً بعد قرار إدارتها منع الطالبات المحجبات من دخول المدرسة والتهديد بفصلهن واعتبارهن متغيبات عن الدوام إذا أصررن على ارتداء الحجاب.
في هذا الصدد قال بيان صحفي أصدره القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: في السنة الخامسة عشرة للهجرة، كتب أمير المؤمنين عمر عهداً لنصارى بيت المقدس أمنهم فيه على حياتهم وأموالهم ودور عبادتهم وطقوسهم، وألا يساء لهم. وقبلها كان رسول الله ﷺ قد أوصانا بألا نتعرض لذمي من أهل الكتاب. وعاشوا معنا نحفظ لهم عهودهم.
لكن اليوم في بيت المقدس ورغم قرون طويلة عاشها النصارى في بلادنا بأمن وأمان، تطل علينا هذه المدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تتمثل وظيفتها المجتمعية في تعليم الأطفال وتأهيلهم، ومساعدتهم على الاندماج والمشاركة الكاملة في المجتمع، تطل علينا بقرار عنصري يخالف كل عرف ودين وليس له سند قانوني.
وأضاف البيان مخاطبا المسلمين في الأرض المباركة الغيورين على دينهم وأعراضهم: إن هذا القرار الذي اتخذته المدرسة بحجة أن لها نظامها الخاص وزيّها الرسمي ولم تتراجع عنه رغم كل الوساطات والوجهاء من المسلمين والنصارى الذين توجهوا للإدارة، ينم عن عنصرية مقيتة وحقد معلن عليكم وعلى دينكم وأحكامه:
أولا: إن حجاب الطالبات المسلمات فرض من رب العالمين، وشريعة النصارى تقر بالحجاب على النساء، ولا تزال الراهبات يرتدينه حتى اليوم.
ثانياً: إن لوائح وزارة التربية والتعليم تمنع أي تصرف من هذا القبيل؛ إذ الأصل أن التزام أي طالب بالشعائر الدينية له حق مكفول بنص القانون.
ثالثا: لقد دأبت الطالبات على ارتداء حجابهن منذ سنوات، فلماذا تصر المدرسة الآن على معاداة الحجاب وهو رمز له قدسيته عند المسلمين؟!
وتساءل البيان: لمصلحة من تسكت وزارة التربية على هكذا قرار مسيء، وعلى حرمان طالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة من حقهن في التعليم، بينما يتم ابتزازهن ومساومتهن على حجابهن؟!
وتابع: ألم تثر تلك الفتاة التي تعاني من صعوبات في النطق والسمع نخوتكم وهي تناشدكم أنها تريد العودة إلى مدرستها وتعليمها الذي حرمت منه منذ فترة بلا ذنب ولا جريرة؟! فقط لأنها وصويحباتها يرفضن مخالفة أمر الله تعالى بخلع الحجاب؟!
ولفت البيان الأنظار أنه: لو كانت القضية عكسية، وتم منع طالبة نصرانية من دخول محل تجاري مثلا، لكونها ترتدي الصليب، لا نقول مدرسة، بل محل، فهل كانت القضية ستمر مرور الكرام، أم كان الإعلام والسلطة سيثيرون حولها ضجة ويجعلونها قضية إرهاب ضد النصارى ويصدعون الرؤوس بشعارات العيش المشترك ونبذ التطرف، وتصدر العقوبات الفورية لمن يعبثون بالسلم الأهلي؟!
كما تساءل البيان متعجبا: لماذا لا نرى موقفا ولا نسمع صوتا للجمعيات النسوية المنتشرة في الأرض المباركة، المناهضات للعنف ضد النساء، والناعقات بالمساواة والحريات وحق الفتاة في تقرير مصيرها وحقها حتى في الإجهاض؟! أم أن حق التعليم يسقط حين يكون على الرأس حجاب؟!
لن يطول الأمر بإذن الله، وسنبايع الإمام الجُنّة الذي سيقطع دابر الكافرين والمنافقين وكل من يعادي الإسلام والمسلمين، أو يمنعهم من أداء شعائرهم.
===
وشهد على إجرام يهود وهمجيتهم
شاهد منهم
(الشرق الأوسط، الأربعاء، 3 جمادي الأولى 1448هـ، 2026/10/14م، ببعض التصرف) دخلت المؤسسة الأمنية في كيان يهود في مواجهة غير مباشرة مع رئيس وزرائهم نتنياهو، متهمةً مجموعة "شباب التلال" الاستيطانية في الضفة الغربية بأنها نواة "منظمة صلبة ومتوحشة تخوض حرباً استباقية لطرد الفلسطينيين من الضفة".
وقال مصدر أمني لصحيفة يديعوت أحرونوت، إن "الأمر لا يتعلق بحفنة، هؤلاء ليسوا حفنة؛ من يقول ذلك لا يريد ببساطة حل المشكلة، نحن نتحدث عن نواة صلبة تضم ما بين 300 و500 شخص أشبه بالوحوش الضارية".
وجاء تصريح المصدر الأمني في رد واضح على تصريحات سابقة لنتنياهو قال فيها إنه يجري تضخيم هجمات من وصفهم بـ"حفنة من المشاغبين القاصرين في الضفة الغربية"، مقابل ما قال إنها "هجمات قاتلة يشنها الفلسطينيون".
وبخلاف ما قاله نتنياهو، تؤكد المؤسسة الأمنية أن الهجمات الفلسطينية في تراجع كبير لكن هجمات المستوطنين على الفلسطينيين تمضي في اتجاه "معاكس وخطير ومتزايد ومتواصل".
وقال المصدر الأمني: "هؤلاء مجرمون بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يحرقون المنازل على سكانها. وإذا كانوا في الماضي يبررون أفعالهم بأنها رد فعل على هجمات تقوم على مبدأ (دفع الثمن)، فقد تغير الأسلوب اليوم تماماً، فهذه عمليات مخطط لها مسبقاً، تهدف إلى تنفيذ عمليات ترحيل".
وأكد المصدر أن المستوطنين يحصلون على دعم سياسي. مضيفاً أن "هناك أعضاء في الكنيست ووزراء يأتون لزيارتهم في المناطق غير القانونية ويقدمون لهم دعماً كاملاً".
===
حزب التحرير/ ولاية تركيا
مؤتمر ديار بكر "غزة في الذكرى السنوية الثالثة لطوفان الأقصى"
نظم حزب التحرير/ ولاية تركيا مؤتمرا في مدينة ديار بكر بعنوان: "غزة في الذكرى السنوية الثالثة لطوفان الأقصى"، بمشاركة واسعة من أهالي المنطقة وممثلي منظمات المجتمع المدني وعلماء الشريعة، وذلك يوم الأحد، 2026/10/4م، في قاعة المؤتمرات بمسجد صلاح الدين الأيوبي.
استهل المؤتمر بكلمة تقديمية ألقاها محمد كايا، أعقبتها تلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوت الحافظ جمال ييغيت. وتناول المؤتمر خلفيات الإبادة الجماعية في غزة، وأهداف كيان يهود، ومشكلة افتقار بلاد المسلمين إلى قيادة موحّدة تجمع الأمة وتوحّد صفوفها.
وأكد المتحدثون في المؤتمر أن قضية غزة ليست قضية وطنية، ولا مجرد مسألة تتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية، بل هي قضية تمسّ الإسلام مباشرة. وشدّدوا على أن طريق الحل لا يكون عبر المؤسسات الغربية، وإنما من خلال وحدة الأمة الإسلامية.
في الكلمة الختامية للمؤتمر، وجه الأستاذ محمود كار، رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ ولاية تركيا حديثه إلى جيوش المسلمين، قائلاً: "ما دامت غزة ترزح تحت الاحتلال، فإن بغداد وديار بكر وإسطنبول تظل هي الأخرى تحت ظلال الاحتلال. لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، ولا أن نلتزم الصمت".
===
حكام مصر والسودان يسترخصون دماء المسلمين
ولن يصونها إلا الخلافة
تحت عنوان: (مقتل وإصابة عشرات المعدّنين السودانيين، قرب الحدود المصرية)، أوردت سودان تربيون، الأحد، 2026/10/11 خبرا مفاده؛ أن عشرات المعدّنين السودانيين لقوا حتفهم، وأصيب آخرون السبت إثر تجدد الغارات الجوية على مواقع التعدين، قرب الحدود السودانية المصرية، بينما فر المئات من المواقع المستهدفة صوب الجبال، وسط أوضاع إنسانية صعبة.
وفي حزيران/يونيو الماضي نفذت طائرات حربية مصرية، هجوما مماثلا أدى لسقوط قتلى وجرحى، وكما لم تقم السلطات السودانية وقتها بأي إجراء تجاه تلك الحادثة، فإنها الآن تستعصم بالصمت، وكأن الذين تم قتلهم لا يعنونها في شيء!
وتساءل الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان الأستاذ إبراهيم عثمان (أبو خليل) في بيان صحفي: هل أصبح دم المسلمين رخيصا لهذه الدرجة؟! لماذا يلغ النظام المصري في دماء المسلمين، ويوجه آلة حربه ضد المعدّنين العزل؛ الذين شردتهم الحرب العبثية في السودان، فراحوا يبحثون عن رزقهم في أرض الله الواسعة، في الوقت الذي يأمن فيه يهود الذين يغتصبون المسجد الأقصى، ويقتلون إخواننا في فلسطين، ويدمرون غزة هاشم، والنظام المصري وجنوده على مرمى حجر منهم، ولا يحركون ساكنا، بل يعينون يهود بقفل المعبر الذي بين مصر وبين أهلنا في غزة؟! أما الحكومة السودانية فهل وصل بها الهوان أن تصمت هذا الصمت القبيح؟! وهي مسؤولة عن هؤلاء الذين قتلوا وجرحوا وهاموا على وجوههم، فلا نسمع لها حتى مجرد استنكار لهذا الفعل الشنيع، أم أن دماء أهل السودان صارت عندهم أرخص من دم العصفور، فاستسهلوا هذه الدماء؟!
وختم الأستاذ أبو خليل بيانه مؤكدا: اعلموا يا حكام مصر، ويا حكام السودان، أنكم إذا أفلتم من محاسبة دولة الخلافة، العائدة قريباً بإذن الله، فلن تفلتوا من عذاب الله المنتقم الجبار؛ يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم.
===
وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان
يزور الأمير عوض الجيد النعيمة، أمير الكواهلة الوالية
قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، بزيارة للأمير عوض الجيد النعيمة، يوم الثلاثاء 2 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق 2026/10/13م للوقوف على حالته، عقب استدعاء السلطات الأمنية له، وقد كان الوفد بإمارة الدكتور أحمد عبد الفضيل، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه الأستاذ محيي الدين بخاري، عضو المجلس، وأعضاء الحزب الأساتذة، مزمل الصديق، وخالد الجضيع، وعبد الوهاب محمد، بالإضافة إلى الأخ عبد القادر إبراهيم عبد الوهاب.
وفي جلسة ضمت عددا مقدرا من الأعيان والأمراء والنظارات القبلية، تحدث الأمير عوض الجيد عن ملابسات التحقيق معه، وأنه لا يخشى شيئا؛ لأن عمله لله، وأن الوقوف معه بهذه الزيارات، والأعيان زادته صلابة.
ثم قدم الأمير محمد زين (أبو حفص) الدكتور أحمد عبد الفضيل لتعريف الأمراء والأعيان بالوفد، فذكر الدكتور بأننا وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، وقد جئنا للوقوف مع الأمير، عندما سمعنا بنبأ اعتقاله، وكنا قد زرناه قبل أسبوعين في منزله، وأن مواقفه المبنية على أساس الإسلام، وعمله الذي هو لله، يجعلنا نقف معه بكل صلابة، فالمسلم أخو المسلم، ونحن الآن جميعا ما يربطنا هو الإسلام.
وقد أمن الأمراء والأعيان في كلماتهم على الإسلام، والرجوع إليه، وأنه هو الحل الوحيد لانتشال البلاد من وهدتها، وإصلاح حالها، وحال العباد. وقد وجدت الزيارة صدى طيبا لدى الأمير، وكذلك الأعيان.
===
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾
قال رسول ﷺ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِماً فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ» سنن أبي داود
إن غزة مرآة للأمة؛ أنقاضها تعكس ضعفنا، لكن صمودها يكشف إمكاناتنا. أيتامها يُدينون حكامنا، لكنهم يوقظون مشاعرنا أيضاً. وثباتها يُثبت أنه حتى تحت التجويع والحصار، لا يمكنهما إطفاء جذوة الإيمان.
إن قدر الأمة أن تنهض من جديد تحت قيادة مخلصة، وأن تحمل عدل الإسلام إلى البشرية، وأن تحرّر المسجد الأقصى بوصفه جزءاً من أمانتها الربانية. وسيكون التاريخ شاهداً علينا بثباتنا على الحق أو باستسلامنا للتسوية. إن دماء غزة وصمود أهلها يشيران إلى نتيجة واحدة: الحل هو إقامة الخلافة على منهاج النبوة، وقد آن أوان العمل لها حتى يُنجز الله ﷻ وعده: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾.
===
الحرب على الحجاب
حرب صليبية على الإسلام
أيها المسلمون: تتسابق دول الغرب في محاربة المسلمات والتضييق عليهن، في تناقض تام مع ما تدعيه من ضمان للحقوق والحريات وما ترفعه من شعارات. وإن ما يقوم به الغرب تجاه المسلمات من منع للحجاب والنقاب يكشف مخاوفه من الإسلام ومن انتشاره، وهو سعي حثيث للحفاظ على علمانية الدولة والدفاع عن مفاهيم حضارتها الغربية، ويعكس تناقض هذه الدول في معاملاتها فتضرب بما تسميه الحريات الشخصية عرض الحائط إن كان في ذلك تهديد لسيادتها وخطر على علمانيتها.
أيها المسلمون، أيتها المسلمات في الغرب: إن الحرب على الحجاب والنقاب هي حرب حضارية على الإسلام، وإن سعوا لطمس معالمها بغطاء "الحفاظ على الأمن" أو "الدّفاع عن فتيات مسلوبات الإرادة"! فإنّ هذا الغطاء سريعا ما يسقط وتسقط معه كل الأقنعة لتكشف عن وجوه حاقدة كارهة للإسلام وأهله. إنكم أنتم القابضون على دينكم كالقابض على الجمر وأنتم من تخوضون معركة الثبات والحفاظ على مفاهيم دينكم فلا تسمحوا لهم بصهر أبنائكم وبناتكم في حضارتهم، بل ثبتوا ورسخوا الثقافة الإسلامية في صدورهم.
لذلك لا يمكن أن نكون فاعلين في هذا العالم إلا إذا تبنينا الإسلام وعملنا لإعادة تطبيقه كاملا بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، لا نرتهن فيها للأجنبي بل نكون ندا له، ولا ننتظر مناً ولا استعطافاً من دول غربية ترى الحجاب إجحافاً في حق المرأة أو حرية شخصية. بل نراه تسليماً وعبوديّة لله سبحانه وتعالى.
===
المصدر: جريدة الراية



