- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-10-28
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 623
إن حل جميع مشاكل اليمن وإخراجها من كماشة الصراع البريطاني الأمريكي الذي خنقها يكمن حصراً في إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تطبق الإسلام وترعى شؤون المسلمين به فتصون دماءهم وتمنع الاقتتال الداخلي والحروب العبثية بينهم وتجعل الحكم لله وحده، قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».
===
استقلال زائف
وسيادة موهومة!
قرر مجلس وزراء العراق تعطيل الدوام الرسمي في مؤسسات الدولة لأربعة أيام، ابتداء من يوم الأربعاء 2026/9/30 إلى يوم السبت 2026/10/3، وقد ذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن القرار يأتي احتفاءً بـ"أيام السيادة لجمهورية العراق".
وجاءت هذه الإجراءات استكمالاً للاتفاق المبرم بين العراق وأمريكا في أيلول/سبتمبر 2024 بشأن إنهاء المهام العسكرية للتحالف الدولي بقيادة أمريكا وتحويل العلاقات الأمنية إلى إطار الشراكة الثنائية.
بهذا الصدد قال بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق: لقد دأبت الدويلات التي أقامها الغرب الكافر المستعمر في بلاد المسلمين منذ إسقاطه الخلافة العثمانية، وتولي الرويبضات أمر المسلمين، على خداعهم وتسويق الهزائم لهم على أنها انتصارات، فجميع الدويلات التي تشكلت بعد اتفاقية سايكس بيكو لها أعياد يوم الاستقلال، هذا اليوم الذي خرجت فيه القوات العسكرية المحتلة من بلاد المسلمين بعد أن اطمأنت على رسم النظام السياسي لها وتنصيب حكام عملاء لها حريصين على مصالحها يحكمون الناس بالحديد والنار.
وقال البيان: نعم لقد أثار الوجود العسكري للكافر المستعمر أبناء المسلمين وقاموا بمقاومة شرسة أحرجت المحتلين في كثير من بلاد المسلمين حتى أدرك المحتل أن بقاءه مكلف وخطير، فعمد إلى استغلال غياب الوعي السياسي عند المسلمين فخدعهم وأوهمهم باستقلال شكلي زائف، في الوقت الذي لا يزال يهيمن على النظام السياسي والاقتصادي والثقافي. واليوم تكرر الحكومة العراقية الإعلان عن يوم السيادة والاستقلال، مع أنَّ القاصي والداني يدرك أنَّ هذا البلد الجريح لا يملك من أمره شيئاً!!
وتساءل البيان: فعن أي سيادة يتحدث رئيس الوزراء وهو نفسه لم يصل هذا المنصب إلا بأمر أمريكا ومباركتها؟!
وعن أي سيادة يتحدث وهو لا يستطيع أن يبت في مسألة تتعلق بأمن البلد إلا بتوجيه أمريكا وحضور سفير إيران؟!
وعن أي استقلال يتحدث والنظام السياسي للبلد ودستوره قد صاغه المحتل الأمريكي؟!
وعن أي استقلال يتحدث واقتصاد البلد وأمواله في قبضة المحتل الأمريكي؟!
وختم البيان مؤكدا: إنَّ يوم السيادة الحقيقي يكون باجتثاث جميع جذور الكافر المحتل العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية، وهذا لا يتحقق إلا بالعمل الجاد والمخلص لإقامة الخلافة، ومبايعة خليفة راشد يقيم الدين ويجاهد الكفر وأهله، عندها، وعندها فقط، يليق بالأمة الفرح والسرور، وتعبر عن هذا الفرح بالسجود شكرا لله تعالى.
===
امتلاك الرواية
واستعادة الإنسان
لقد آن الأوان أن ندرك أن معركتنا الحقيقية ليست فقط في امتلاك الاقتصاد، وبناء المؤسسات، وتطوير التكنولوجيا، وإنما في امتلاك الإنسان الذي هو أصل كل ذلك، وهو الذي يقود كل ذلك. فإذا غاب المبدأ، أصبحنا ننتقل من فكرة إلى فكرة، ومن نموذج إلى نموذج، ومن تقليد إلى تقليد، نبحث كل يوم عن إجابة عند الآخرين، ونستعير منهم حتى الطريقة التي ننظر بها إلى أنفسنا. أما حينما نعود إلى مبدئنا، ونفهمه فهماً واعياً، ونجعله أساساً للتفكير والعمل، وأن يكون شرع الله هو الذي يُطبَّق علينا، فإننا نستعيد هويتنا، ونمتلك الرواية، ونمتلك التعليم، ونمتلك كل الأدوات التي حُرمنا منها، والتي عُبث بها في أجيالنا.
إن العمل لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، هو الطريق الذي سيعيد لنا كرامتنا وعزنا وقوتنا، وأن نبني أجيالاً تقود العالم، ونخرج من هذه التفاهة التي أُقحمنا فيها.
===
ما سوف لن تنساه الأمة الإسلامية
لن تنسى الأمة أن يوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أحيا فيها معاني العزة والقوة والجهاد، لن تنسى المسافة صفر ولا من يعتلي الدبابة، ولا الشهيد الساجد، لن تنسى ملاحم البطولة التي أطلت من زمان أصحاب محمد ﷺ.
لن تنسى الأمة أن غزة كانت تُقتل على يد الكيان وبسلاح الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا، ولن تنسى خطوط الإمداد التي وفرتها الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين كشرايين حياة للكيان المجرم.
ولن تنسى الأمة مسيراتها وغضبها ودعوتها لتحريك الجيوش من أجل نصرة غزة وتحرير فلسطين، تلك التحركات التي كانت تلك الأنظمة تحتال عليها تارة وتقمعها تارة حتى لا تتأجج نار الأمة فتحرق الحكام قبل الكيان.
ولن تنسى الأمة أن الحكام استجابوا لترامب وصنعوا مجلس السلام كأنهم يحملون (طفاية حريق) يخمدون بها نار الأمة.
ثم لن تنسى أن الغبار قد أزيل عن ملامح الأمة الواحدة؛ فنصرها واحد وحربها واحدة وسلمها واحدة، وغضبها ورضاها غضب الجسد الواحد، وأن الحدود والسدود إنما هي آثار المستعمر التي رسمها وقد عفا عليها الزمن وقد آن أن تعفى تلك الآثار ومن يمثلها من أنظمة وُجدت برسم تلك الحدود.
===
موقف مفتي أذربيجان المخزي
إزاء حظر الخمار
شهدت أذربيجان الدولة ذات الغالبية المسلمة مؤخرا حظراً للخمار في المدارس، في إجراءات جديدة هدفها ترسيخ التعليم العلماني (اللاديني) وتوحيد المعايير داخل المؤسسات التعليمية!
وقد تناقلت وسائل الإعلام بكاء التلميذات المسلمات وصراخهنّ أمام أبواب المدارس والمعاهد عقب طردهنّ، في مشهد أدمى القلوب، كما أشعلت القرارات موجة من الجدل والاستياء في البلاد جعلت الكثيرين يخرجون في احتجاجات ومظاهرات كان شعارها "الخمار شرفنا" قابلتها السلطات بالتوقيف والإجراءات الأمنية المشددة!
وعليه قال بيان صحفي للقسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: وفي خضم هذه الأزمة المشتعلة خرج علينا مفتي أذربيجان الشيخ الله شكور باشازاده معلناً دعمه لقرار الحظر مصرّحاً: "الخمار غير محظور في البلاد، لكنه ممنوع في المدارس بسبب قوانين الزي المدرسي، فالدين منفصل عن الدولة والتعليم منفصل عن الدين"!! متجاهلا أنّ الخمار حكم شرعي قطعيّ الثبوت وأنّه لا اجتهاد مع النّص، ومعلناً أنّه في صفّ من عادى أحكام الشرع، وأنّ احترام القانون العلماني أمر لا بدّ منه!
وأضاف البيان مخاطباً مفتي أذربيجان: يا مفتي أذربيجان إنّ العمائم والمناصب لا تصنع العلماء والرجال، وإنّك بما صرحت به قد أخزيت نفسك وتموقعت في خندق الباطل ولا عذر لك فيما أفتيت!
وتابع: لقد حورب الخمار في تونس من قبلُ في عهد الطاغية بورقيبة وبعده بن علي فذهبا إلى واد سحيق وبقي الخمار تاجاً على رؤوس الحرائر. وحورب الخمار في تركيا أعواماً طويلة واليوم ما زالت أعداد المحجبات تزيد وتزيد.
===
سفارة 15 طابقا فوق جراحنا الغائرة!
وافقت لجنة التخطيط والبناء في منطقة تل أبيب المحتلة يوم الثلاثاء على خطة بناء المبنى الدائم لسفارة الإمارات، والذي سيتم بناؤه في هرتسليا، في إطار استمرار اتفاقيات أبراهام وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين كيان يهود والإمارات عام 2020. وسيكون المبنى الجديد بمثابة مقرها الدائم بدل الوضع الحالي الذي تعمل فيه من مكاتب مؤقتة في تل أبيب وهرتسليا، حيث إنه بحسب الخطة المعتمدة، سيتم تشييد مبنى يصل ارتفاعه إلى 15 طابقا بمساحة بناء تصل إلى 15,000 متر مربع على مساحة تقارب 2.5 دونم. وسيتم تخصيص ما يصل إلى 20% من حقوق البناء لمساكن السفير وأعضاء السلك الدبلوماسي في الطوابق العليا من المبنى.
الراية: رغم العداء السافر الذي يجاهر به أعداء الله يهود تجاه الأمة الإسلامية وبلادها، فلا يفوتون فرصة للحديث عن إعادة تشكيل الشرق الأوسط ومحاربة الإسلام والدفاع عن الغرب في مواجهة المسلمين، ورغم كل المجازر الوحشية التي لم تعد تفارق يومياتهم ضد أهلنا في فلسطين ولبنان وسوريا وغيرها، ورغم الوعيد والتهديد المتواصلين لكل من يقف في وجه مخططاتهم التوسعية، رغم كل ذلك وغيره إلا أن حكام المسلمين ما زالوا يضربون بمشاعر الأمة الإسلامية وأحكام الإسلام وثوابته عرض الحائط، في تنكر واضح لعذابات الأمة وآلامها والمصائب التي حلت بها على يد كيان يهود.
فما من سبيل لتحرر الأمة واستعادة سلطانها وسيادتها وحريتها ما لم تتخلص الأمة من حكامها العملاء، ومبايعة خليفة راشد واحد للأمة كلها، يعيد إلينا عزنا ومقدساتنا وبلادنا وينهي حقبة الروبيضات.
===
الاستمرار في سياسة التبعية لأمريكا
لن يجلب لسوريا إلا المزيد من الدمار
أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن تدمير 42 قنبلة كيميائية خلال شهر آب/أغسطس الماضي، في خطوة لإغلاق ملف الأسلحة الكيميائية بشكل نهائي، تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
الراية: إن ما قامت به إدارة سوريا الانتقالية من إتلاف السلاح الكيميائي، خدمةً لأمريكا وحفاظاً على أمن كيان يهود، لهو جريمة يجب أن تحاسب عليها؛ فهذا السلاح ملك للأمة، وواجب الحفاظ عليه واستخدامه لردع أعدائها الذين يتربصون بها من كل حدب وصوب.
ولقد رأينا ما حصل في العراق، بعد أن وافق حكامه على تسليم جميع أسلحتهم الكيميائية، ودخلت فرق التفتيش جميع المواقع العراقية؛ إلا أن ذلك لم يمنع أمريكا وحلفاءها من غزو العراق بحجة وجود المزيد من تلك الأسلحة. فكانت النتيجة تدمير العراق، وقتل الملايين من أهله، ونهب ثرواته، فلم ينفعهم الخضوع لأمريكا ولا التعاون معها.
إن الاستمرار في سياسة التبعية لأمريكا لن يجر سوريا إلا إلى مزيد من الضعف والهوان، ومزيد من هيمنة أمريكا عليها. وهو قطعا ليس الهدف الذي خرجت من أجله ثورة استمرت 14 عاماً، وقدمت التضحيات الجسام، أي الانعتاق من التبعية للغرب الكافر المستعمر، وتطبيق الإسلام، في ظل دولة تنشر الخير في ربوع الأرض، وتملؤها عدلاً ونوراً بعد أن ملأتها أمريكا وحلفاؤها ظلماً وجوراً.
===
الصراع بين أفغانستان وباكستان
نتاج استراتيجية أمريكا الاستعمارية
إنّ التوتر والصراع بين أفغانستان وباكستان هما نتاج استراتيجية أمريكا الاستعمارية في المنطقة. وتدعم روسيا والصين هذه السياسة أيضاً لأنها تضغط على حكام أفغانستان وتساعد في احتواء الصحوة الإسلامية. قد يكون لروسيا مصالحها الخاصة، لكنها منذ بداية ما يُسمى "الحرب العالمية على الإرهاب"، دأبت على التصرف بما يتماشى مع مصالح أمريكا.
من المنظور الإسلامي، تُعتبر روسيا والصين دولتين عدائيتين ومحتلتين. إن جرائم روسيا المعاصرة وتاريخها المظلم - بدءاً من قتل مسلمي الشيشان والقوقاز وداغستان، مروراً باحتلالها لأفغانستان خلال ثمانينات القرن الماضي، وانتهاء بالقصف الوحشي للشعب السوري المضطهد - تتشابه مع استمرار الصين بقمع مسلمي تركستان الشرقية. إن قمع الأويغور، وتدمير المساجد، والمراقبة والتجسس على نطاق واسع، والقيود المفروضة على الشعائر الإسلامية والطقوس الدينية، كلها أدلة واضحة على العداء الشديد الذي تكنّه هاتان القوتان المحتلتان للأمة الإسلامية.
إن الحل الحقيقي والجذري لمشاكل أفغانستان والأمة الإسلامية يكمن في الخضوع التام لله تعالى والسعي الحثيث لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على استعادة كرامة المسلمين، وتوفير الأمن الحقيقي، وتحرير بلاد الإسلام من قبضة المحتلين والقوى الاستعمارية، سواء أكانت من الشرق أم من الغرب.
===
ما أحوج البشرية إلى الخلافة الراشدة
لتخرجها من شقاء الرأسمالية
إن البشرية كلها قد اكتوت بنار الرأسمالية التي لا مكان فيها للفقراء والضعفاء، بل هي من تصنعهم وتفاقم أعدادهم بسوء التوزيع ونظرياتها الفاسدة فضلا عن فساد الحكام، فالمشكلة الاقتصادية هي كما رآها الإسلام؛ في التوزيع لا في الإنتاج الذي ركزت عليه الرأسمالية وأبدعت فيه، تاركة التوزيع لآليات ونظريات حسبتها نافعة وما هي كذلك، كآلية الثمن.
فالرأسمالية التي يفاخر بها الغرب هي نفسها التي راكمت المليارات في أيدي حيتان المال وكبار الرأسماليين على حساب بقية الناس والشعوب، بخلاف الإسلام الذي حرصت تشريعاته على تفتيت الثروة ومنع بقائها بأيدي ثلة من الناس، قال تعالى: ﴿مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ﴾، وحرم كنز المال وحجبه عن السوق لينتفع به غير الأغنياء والآخرون، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، وفرض على الدولة كفاية الفقراء والضعفاء ورعايتهم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْناً فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ، وَمَنْ تَرَكَ كَلّاً فَإِلَيْنَا». وغيرها الكثير من الأحكام والتشريعات التي أبدعت في بناء النظام الاقتصادي ورعاية شؤون الناس.
فما أحوج البشرية إلى عودة دولة الخلافة الراشدة لتخرجها من شقاء الرأسمالية وفساد الأنظمة الحاكمة، وتعيد لها رحمة وخيرية الإسلام العظيم! قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.
===
الحل الجذري لأزمة الاقتصاد
في السودان والعالم
إن الحل الجذري لأزمة الاقتصاد في السودان، بل في العالم، يقوم على الآتي:
أولا: قيام نظام اقتصادي يستند إلى عقيدة صحيحة، ومعالجاتها عادلة، وهذا لا يكون إلا من لدن خبير عليم، لذلك لا بد من تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي، الذي يضمن توفير إشباع جميع الحاجات الأساسية؛ من مأكل وملبس ومسكن، إشباعا كلياً لجميع الرعية فردا فردا، يقول النبي ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»، وتمكينهم من إشباع حاجاتهم الكمالية بقدر المستطاع، كما أنها، بأحكام شرعية، تمنع كنز المال، حتى لا يكون دولة بين الأغنياء، ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾. بالإضافة إلى منع الاحتكار، والضرائب غير المباشرة، والمكوس، حتى لا تكون سبباً في ارتفاع أسعار السلع والخدمات، يقول النبي ﷺ: «مَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ لِيُغَلِّيَهُ عَلَيْهِمْ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقْعِدَهُ بِعُظْمٍ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
ثانياً: أن تستند العملة إلى الذهب باعتبار أن له قيمة ذاتية والتعامل مع كل العالم استيرادا وتصديرا على هذا الأساس، وهو مع أمانه وثباته، فإن أحكاماً كثيرة في الإسلام تقوم على أساسه، مثل الديات، ومقدار قطع يد السارق، وزكاة النقد، وغيرها... والسودان بلد الذهب، ما يجعله لا يحتاج لقروض ربوية أو غيرها.
ثالثاً: قطع العلاقة تماماً مع صندوق النقد والبنك الدوليين، وغيرهما من الصناديق الربوية، وتطبيق أحكام الإسلام المتعلقة بكيفية حيازة الثروة وكيفية تنميتها وإنفاقها.
رابعاً: لا يجوز للدولة أن تتصرف في الملكية العامة مثل الذهب والبترول والمعادن التي لا تنقطع بالبيع أو الهبة أو غيرهما، وإنما مهمتها هي الإشراف عليها لمصلحة الأمة بمجموعها، لأنه حقها ويصرف فيما يصلح حالها.
===
المصدر: جريدة الراية



