الأربعاء، 18 محرّم 1446هـ| 2024/07/24م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

Al Raya sahafa

 

2019-01-23

 

جريدة الراية: ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺴﺎحل ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍلأﺣﻤﺮ ﻟﺒﺮﻳﻂﺎﻧﻴﺎ؟

 

 

ﻓﻲ أحد أيام عام 1609م ﻗﺘﻞ ﻭﻃﺮﺩ ﺑﺤﺎﺭﺓ ﺑﺮﻳﻂﺎﻧﻴﺎ المتسللون خلسة إلى شواطئ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ؛ ﻭﺑﻌﺪ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺌﺔ ﻋﺎﻡ ﻋﺎﺩﺕ بريطانيا إﻟﻴﻪ ﻣﻦ جديد؛ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺌﺔ ﻋﺎﻡ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﻭﻋﺪﺓ ﻋﻘﻮﺩ ﺻﺎﺭﺕ ﻟﻬﺎ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺗﺤﺘﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﺒﺤﺮ الأحمر "ﺑﺤﺮ القلزم" ﻧﺴﺒﺔ ﻟﺒﻠﺪﺓ ﺍﻟﻘﻠﺰﻡ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺑﻠﺪﺓ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺑﻤﺼﺮ مع ﻧﻬﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ التاسع عشر؛ ﻭﺑﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ الأولى ﺻﺎﺭ ﻟﻬﺎ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﺸﺮﻗﻲ ﻟﻠﺒﺤﺮ الأحمر.

 

ﻟﻢ ﺗﻜﻞّ ﺑﺮﻳﻂﺎﻧﻴﺎ، ﻣﻨﺬ أن أﺳﺴﺖ ﺷﺮﻛﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻋﻦ ﺭﻏﺒﺘﻬﺎ ﻓﻲ السيطرة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻂﺮﻕ البحرية لتأمين ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺰﺭ ﺍﻟﺒﺮﻳﻂﺎﻧﻴﺔ، فمضيق ﺟﺒﻞ ﻃﺎﺭﻕ ﺑﻦ زياد، ﻓﻂﺮﻳﻖ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻗﺒﻞ أﻥ تحفر ﻫﻲ وفرنسا قناة ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻓﻲ 1869م ﻟﺘﺨﺘﺼﺮ ﺍﻟﻂﺮﻳﻖ إلى مضيق ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻂﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﺣﺘﻠﺎﻟﻬﺎ لعدن عام 1839م، ﻓﻤﻀﻴﻖ ﻫﺮﻣﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻂﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺘﺘﻮﻳﺠﻬﺎ ﺍﻟﺒﻮﺳﻌﻴﺪﻳﻴﻦ ﺳﻠﺎﻃﻴﻦ ﻋﻠﻰ عمان عام 1749م ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ إلى ﺍﻟﻬﻨﺪ ﺩﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﺝ ﺍﻟﺒﺮﻳﻂﺎﻧﻲ.

 

ﻟﻜﻦ ﺿﻌﻒ وخور أﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺎﺩ ﺍﻟﺈﺳﻠﺎﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ جانبي ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ ﺧﺪم ﺑﺮﻳﻂﺎﻧﻴﺎ أﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺧﻂﻂﺖ له ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ تؤمن الخطوط ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ التي تربطها ﺑﺎﻟﺒﻠﺎﺩ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ تحتلها. ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ موانئ وشواطئ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻂﺮﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﺣﺘﻠﺎﻟﻬﻤﺎ مع نهايات ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ عشر؛ أما موانئ وشواطئ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺘﻂﻌﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﺑﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻣﺪﺕ ﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ﻋﺒﺮ ﺷﺮﺍﺀ ﻭﻟﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﺗﺎﺟﻮﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ؛ ﻓﻘﺪ ﻣﻜﻨﻬﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻂﺮﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻊ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺄﻭﻟﻰ ﻭﻗﻀﺎﺋﻪ ﺍﻟﻤﺒﺮﻡ ﻋﻠﻰ آل رشيد؛ ﻭإﺑﻌﺎﺩﻫﺎ ﻛﻞ ﻣﻨﺎﻓﺴﻴﻪ ﻓﻲ جزيرة العرب ﺑﺪﺀا بآل ﻋﺎﺋﺾ ﺛﻢ ﺍﻟﺈﺩﺭﻳﺴﻲ ﻓﻲ ﻣﺘﺼﺮﻓﻴﺔ ﻋﺴﻴﺮ ﺑﻭﻟﺎﻳﺔ ﺍﻟﻴﻤﻦ؛ ﻓﺼﺎﺣﺐ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ شريف ﻣﻜﺔ ﺣﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ؛ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺒﻖ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﻮﺍﻃﺋﻪ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﺳﻮﻯ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ إﻟﻰ ﻣﻴﺪﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻊ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻂﺮﺓ ﺍﻟﺈﻣﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ.

 

ﻫﻜﺬﺍ ﺳﻴﻂﺮﺕ ﺑﺮﻳﻂﺎﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻮﺍطئ ﺍﻟﺒﻠﺎﺩ ﺍﻟﺈﺳﻠﺎﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺿﻔﺘﻲ اﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ؛ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺄﻣﺮ ﻟﻌﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ؛ وﺑﻘﻲ أﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺎﺩ ﺍﻟﺈﺳﻠﺎﻣﻴﺔ مغلوبين ﻋﻠﻰ أﻣﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻏﻴﺎﺏ ﺭﺍﻋﻴﻬﻢ ﻭﺣﺎﻣﻴﻬﻢ وتقسيم بلادهم الواحدة وفقدان ﺳﻴﻂﺮﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ شواطئ ﺑﻠﺎﺩﻫﻢ ﻭﺗﺮﻛﻬﺎ ﻟﻠﻤﺴﺘﻌﻤﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺎﻭﺏ لاحتلالها والسيطرة عليها؛ فاﻟﺄﻳﺎﻡ ﻟﻢ ﺗﻤﻬﻞ بريطانيا الاستعمارية ﻛﺜﻴﺮﺍ؛ ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﻫﻮ أﻋﺘﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﺭﺍ ﻓﺠﻌﻞ ينتزع ﻣﻨﻬﺎ شواطئ ﺍﻟﺒﻠﺎﺩ ﺍﻟﺈﺳﻠﺎﻣﻴﺔ على جهتي ﺍﻟﺒﺤﺮ الأحمر ﻓﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻟﻠﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ؛ ﻓﺴﻠﺒﻬﺎ ﻣﺼﺮ ﻭأﺧﺮﺟﻬﺎ ﻣﻨﻬﺎ عام 1952م ﺛﻢ ﻣﻦ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ عام 1956م ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺄﻣﺮ ﻓﻲ السودان ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺼﻠﻬﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻋﻦ ﻣﺼﺮ ﺑﻌﺪ إﻗﺼﺎﺋﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﻧﺠﻴﺐ ﻋﻦ ﺳﺪﺓ الحكم؛ ﻭﺗﻤﻬﻴﺪﻩ لوصول جعفر ﻧﻤﻴﺮﻱ عام 1969م ثم ﻋﻤﺮ البشير مؤخراً عام 1988م، فإثيوبيا ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﻣﻨﺠﺴﺘﻮ ﻫﻴﻠﺎﻣﺮﻳﺎﻡ.

 

ﻭﻗﺪ ﻇﻨﺖ أﻣﺮﻳﻜﺎ أﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﻂﻴﻊ إﻋﺎﺩﺓ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﻨﻆﻤﺔ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻕ "ﻣﻴﺪﻭ" الذي وضعته في الخمسينات، بمشروع أﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ؛ عن طريق ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺗﻌﺰ ﻓﻲ آﺫﺍﺭ/ﻣﺎﺭﺱ 1977م؛ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻤﻊ ﺑﺎﻟﺈﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻣﺴﺘﻀﻴﻔﻪ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ كلاً ﻣﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺳﺎﻟﻢ "ﺳﺎﻟﻤﻴﻦ" ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺳﻴﺎﺩ ﺑﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ ﻭﺟﻌﻔﺮ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻣﻤﺜﻞ ﻋﻦ ﻧﺠﺪ ﻭﺍﻟﺤﺠﺎﺯ؛ ﻭﻏﻴﺎﺏ ﻣﺼﺮ باﻧﺸﻐﺎﻝ أﻧﻮﺭ اﻟﺴﺎﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﻭﺧﻂﺎﺑﻪ ﻓﻲ "اﻟﻜﻨﻴﺴﺖ". ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺩ ﺍﻟﺒﺮﻳﻂﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻛﺎﻥ ﺩﻣﻮﻳﺎ ﺑﻘﺘﻞ إﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺤﻤﺪﻱ ﻓﻲ ﺻﻨﻌﺎﺀ وسالمين ﻓﻲ ﻋﺪﻥ؛ ﻟﻴﺘﺒﺨﺮ بذلك حلم أمريكا.

 

ﻋﺎﺩﺕ ﺳﻴﻂﺮﺓ ﺑﺮﻳﻂﺎﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ شواطئ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ ﻭﺣﺘﻰ ميدي ﻣﻨﺬ وصول ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ إﻟﻰ ﺳﺪﺓ ﺍﻟﺤﻜﻢ بعد مقتل الحمدي والغشمي وسالمين بعد ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ﻟﻠﻮﺍﺀ ﺧﺎﻟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﺡ بشواطئ محافظة ﺗﻌﺰ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ؛ ﺍﻟﺬﻱ كان ﺍﻟﻤﺘﻨﻔﺬون ﻋﻠﻴﻪ يقومون عبره بتهريب ﺍﻟﺨﻤﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺄﺳﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺭﺓ إﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ.

 

ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ملاحظة أﻥ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﻌﺎﻭﺩ ﺑﺴﻄ ﺳﻴﻂﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺒﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ ﻣﻦ وقوفها وراء ﺍﻟﺤﻮثيين ﺑﻌﺪ ﺍﻧﻘﻠﺎﺑﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﺩﻱ ﻓﻲ 2014م ﺑﻤﺪ أﻳﺪﻳﻬﻢ ﻟﻠﺴﻴﻂﺮﺓ ﻋﻠﻰ الشواطئ ﻣﻦ ﺫﻭ ﺑﺎﺏ ﻭﺣﺘﻰ ميدي؛ ﻭﻛﻴﻒ ﺣﺸﺪﺕ لهم ﺑﺮﻳﻂﺎﻧﻴا ﻟﺘﺨﺮﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻴﺪﻱ ﻭﻣﻦ ﺫﻭ ﺑﺎﺏ ﻭﺣﺘﻰ الحديدة. ﻭحين ﺗﻘﻬﻘﺮ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻂﺮﺗﻬﻢ ﺳﻮﻯ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ؛ ﻋﻤﻠﺖ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺟﺎﻫﺪﺓ ﻋﺒﺮ ﺩﻋﺎﻭاها (ﺍﻟﺈﻧﺴﺎﻧﻴﺔ) أﻃﻠﻘﺘﻬﺎ ﻟﺘﻔﺎﺩﻱ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ ﻭﻟﻤﻴﻨﺎﺋﻬﺎ.

 

ﻭﻣﺆﺧﺮﺍ أﻃﻠﻘﺖ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ عميلها الملك ﺳﻠﻤﺎن ﻓﻲ 2018/12/12م ﺗﻜﺘﻞ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮﺍﻥ تعزيز ﺍﻟﺄﻣﻦ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺣﻤﺎية ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ في ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﺈﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﻂﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ. ﻣﻤﺎ دفع ﺑﺮﻳﻂﺎﻧﻴﺎ لإبقاء ﺳﻴﻂﺮﺗﻬﺎ على ما ﺗﺒﻘﻰ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ شواطئ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ الاستعانة بالأمم المتحدة، بعد أن أحست ﺑﻮجود أﻣﺮﻳﻜﻲ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻓﻲ الحديدة ﻣﻨﺬ ﺳﻴﻂﺮﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ أﻥ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﺗﻀﻤﺮ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﺎ لمدينة ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﺓ.

 

ﺗﺎﺭﺓ ﻳﻆﻦ ظان أﻥ بريطانيا تحمل الخير ﻟﺒﻠﺎﺩ المسلمين التي تحتلها؛ ﻭﻳﺮﺩ آخر بأﻥ أمريكا هي التي تحمل الخير! ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻫﻨﺎ ﻛﻢ هي ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ التي نشبت ﻭكم هم ﺍﻟﻀﺤﺎﻳﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻘﻂﻮﺍ ﻟﺄﺟﻞ ﺳﻮﺍﺩ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﺼﺎﺭﻋﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ لم ﻳﺬﻳﻘﻮنا إلا ﺳﻮء ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺑﺤﻀﺎﺭﺗﻬﻢ ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻔﻨﺔ؟! أﻟﻴﺲ ﺣﺮيا ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ أن ﻳﻂﺮﺩﻭا ﻛﻠﺎ المستعمرين ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺄﺣﻤﺮ ﻭيعيدونه إلى كنفهم ﻓﻲ ﻇﻞ ﺧﻠﺎﻓﺔ ﺭﺍﺷﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ؟

 

بقلم: المهندس شفيق خميس

 

المصدر: جريدة الراية

 

 

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع