الإثنين، 12 شوال 1447هـ| 2026/03/30م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

رسالة إلى المسلمين في العالم - أ. أبو أيمن

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1121 مرات

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد، المبعوث هدى ورحمة للعالمين أما بعد:

أيها المسلمون، أنها رسالة إليكم، إلى المسلمين كافة، إلى المسلمين الذين يحبون الله ورسوله والذين آمنوا إلى المجاهدين بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله، وإعلاء كلمة الله، ورفع راية الإسلام خفاقة في العالمين.

إلى المسلمين جنود الخلافة العالمين الناشطين بأقلامهم وألسنتهم وأموالهم وأنفسهم.

إلى المسلمين الذين يصدعون بكلمة الحق، ويكشفون زيف الباطل والمؤامرات التي تحاك للمسلمين، وخيانة القائمين على رقاب الأمة، لا يخشون في ذلك مما أصابهم من قمع الجلاوزة وتنكيلهم واعتقالهم، إلى أولئك وإلى كل مسلم في كل مكان من بقاع الأرض.

رسالتي هذه التي أرجو الله عز وجل أن تكون باعت تضحية، وحافز عمل، ونور هداية وتبصره لواقع المسلمين المرير، ولنكون معا يدا واحدة، وقلبا واحدا، وعطاءً متميزا، وإخلاصا فريدا، وجهادا خالصا في سبيل الله، لعودة دولة الإسلام، دولة الخلافة الراشدة الثانية، مع العاملين الناشطين من أبناء الإسلام، مع جنود الخلافة جنود شباب حزب التحرير، في هذا الشهر المبارك شهر رمضان شهر الصيام والفتوحات، شهر الجهاد والتضحيات، شهر الانتصار والغزوات.

أيها المسلمون: نظرة عابرة لا تحتاج إلى إمعان وتمحيص في واقع المسلمين اليوم من تمزيق، وضياع وفرقة وتفكك، إلى ما يعاني المسلمون اليوم من ضعف، وفقر وجوع، وهيمنة للكافر عليهم، مما يحفزهم إلى أن يعملوا ليل نهار، وبكل ما أوتوا من جهد وبذل وعطاء لتغير هذا الواقع السيئ المرير.

أيها المسلمون: إن ما يحتاج بلاد المسلمين اليوم من صراعات دولية، ومحلية، ونزاعات عرقية وقومية، وخصومات طائفية ومذهبية يوقد نارها عدو واحد غادر لئيم هو الكافر المستعمر، الذي مزق دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة إلى كيانات، ودويلات، ونصب على كل دويلة وكيان حاكما جاء المسلمين على دبابة، أو ورثها من مستعمر غانم، أو عن والد راحل قد مكَن بالكافر من ترسيخ سيطرته، وثقافته، وحضارته، ونظامه في بلاد المسلمين.

أيها المسلمون: لقد باع القائمون على رقابكم الملكيات العامة التي لكم، وأثقلوا كاهلهم بالديون، والضرائب والرسوم وسهلوا لأعدائكم أن يسلبوا خيرات البلاد من معادن وثروات في باطن الأرض وفوق الأرض، في البحار والمحيطات، في الصحارى باسم الاستثمار، فأعطوها إلى شركات أجنبية تفرض ما تريد على المسلمين.

أيها المسلمون: أن الغرب الكافر لم يكتف بالهيمنة المطبقة على خيرات المسلمين، بل تعدى ذلك إلى احتلال كثير من بلاد المسلمين عسكريا واقتصاديا وثقافيا، وديمقراطيا، ونظام حياة يطبق عليكم، فرسخوا مفاهيم الانحلال والميوعة، مفاهيم التفكك والتحرر من كل قيمة وفضيلة، حتى شاعت الرذيلة والفاحشة في حياة المسلمين العامة.

فما أكثر نكبات ومصائب المسلمين في العراق وفلسطين وأفغانستان والسودان وما ذلك إلا غيض من فيض وما يفعله أعداؤنا من هدم وسفك دماء وتمرير وتخريب للأرض والزرع والنسل إلا شواهد حية لجرائمهم الغاشمة.

أيها المسلمون : إن نيران الفتنة التي يوقدها الكافر في بلاد المسلمين والتي حصدت الألوف من أبناء المسلمين، وعمقت شرخ الانقسام والاقتتال والصراع، فلا أمن ولا استقرار ولا عيشا كريما، حتى صار أحدنا يستعين بعدوه على أخيه المسلم، يتآمر عليه، ويغدر به دون أن يرعى في ذلك إلاً ولا ذمة، ولا خلقا.

أيها المسلمون: ما أكثر أموال المسلمين التي تضيع هدرا في إنشاء الحدائق العامة، والمتنزهات العامة، والجسور المعلقة، والأبراج المشيدة، باسم السياحة والثقافة، حتى زرعوا الأرض بالبنايات الشاهقة ولم يبق من الأرض الصالحة للزراعة، والتي كانت تكفي البلاد القمح والخضار والفواكه إلا الأرض الجرداء التي لا تصلح للزراعة ولا للرعي.

أيها المسلمون: مع كثرة أموال المسلمين، وخيرات المسلمين إلا أن قمحهم، وأدواتهم، وسلاحهم، هي مما تنتجه مصانع الغرب ، مصانع الكافرين، مصانع أعدائكم، فلا مصانع ثقيلة عند المسلمين، لا مصانع ولا طائرات ولا سيارات ولا قطارات، وإن وجدت فهي مصانع استهلاكية، مصانع زيوت وملابس، وأغذية... مع أن بلاد المسلمين من اغني بلاد العالم، مما فيها من معادن وثروات، وساحات واسعة صالحة للزراعة، وما فيها من انهار وبحار ومحيطات وينابيع، هي من أفضل بلاد العالم في موقعها الاستراتيجي وجبالها وسهولها وصحاراها.

أيها المسلمون: ما أكثر المسلمين ولكنهم غثاء، وما أكثر خيرات بلادهم تكاد تضيق بالثروات المعدنية والحيوانية والزراعية والحرجية. هذه الخيرات التي يسلبها الأعداء الذين يتصارعون ويتنافسون، ويتزاحمون لتكون الهيمنة والسيطرة على البلاد والعباد، لتتم لهم نهب الخيرات وسلب الثروات وانتزاع الممتلكات والحوزات من أيدي المسلمين.

أيها المسلمون: هذه بعض من أحوال المسلمين التي لا يحسدون عليها اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا فالانحلال، والإباحية والعلمانية والتعري والفوضى الجنسية والخلقية، والضياع والبطالة إضافة إلى جرائم السلب والنهب والاغتصاب والسرقة والقتل حتى صار حال العرب في الجاهلية أكرم وأشرف وأفضل من حالهم في القرن الحادي والعشرين.

أيها المسلمون: كان العرب يرفضون الذل والخيبة، وكانت النخوة وعزة النفس والإباء يفتخرون بذلك إضافة إلى الغيرة على المحارم وإكرام الضيف.

أيها المسلمون: في غياب الإسلام وسلطان المسلمين الذي كان يحمي الذمار، يدافع عن الديار، ويعز المسلمين، ويقودهم للجهاد في سبيل الله، ليكونوا خير امة أخرجت للناس، في غياب ذلك ضعف المسلمون، وتكالبت عليهم الأمم، واحتلت بلادهم، وصاروا موالي لأعدائهم، وهدفا لهم ففرضوا نظامهم، وثقافتهم وحضارتهم عليكم أيها المسلمون.

ليس للمسلمين من خلاص إلا بالعودة إلى الإسلام وتطبيق شرع الله، والذي به صلح المسلمون الأولون وسادوا العالم بهذا الدين، وهابتهم كل الأمم، وسبقوا غيرهم في الصناعة، والتجارة والزراعة والأعمار، سبقوا غيرهم في العلوم والمعارف والاكتشافات والاختراعات.

اللهم فرج كرب المسلمين، وافتح لهم أبواب رحمتك وأبواب عزتك بعودة دولة الخلافة الراشدة، وسلطان المسلمين، الذي يقودهم إلى حيث الأمن والعدل والاستقرار والعيش الكريم، والله غالب على أمره.

يقول(صلى الله عليه وسلم): ما من مسلم إلا ولله عز وجل في عنقه بيعة وفَى بها أو مات عليها.

فاستجيبوا أيها المسلمون للطائفة التي تعمل لاستئناف الحياة الإسلامية، تعمل لإعادة دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة الثانية.

وتقبل الله أيها المسلمون طاعاتكم وعباداتكم وصومكم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو أيمن

 

إقرأ المزيد...

خلفاء ورعية - الحلقة الأولى - الأخت الخنساء

  • نشر في من الصحابة والسلف
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1347 مرات

 

حياكم الله معنا من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير حيث يتجدد لقاؤنا معكم في فقراتنا المـتتابعة في سلسلة بعنوان خلفاء ورعية حيث نقف على مواقف لخلفاء المسلمين وكيف عالجوا مشاكل الرعية, وسيكون حديثنا لهذا اليوم عن أبي بكر الصديق كيف عاش وحمل الدعوة وعالج قضايا الأمة فحياكم الله معنا.


في تاريخنا الإسلامي عباقرة في الحكم والسياسة وفنون القتال والعبادة والعلاقات الإنسانية، إنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ووهبوا أنفسهم لنصرة دينه الذي ارتضاه للبشرية جمعاء، وبحكمتهم وقوة إيمانهم وحسن قيادتهم أعز الله الإسلام ونشره في معظم بقاع الأرض.


من أبرز قادة المسلمين ورجالهم بعد الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فهو الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له كبوة، عدا أبي بكر فإنه لم يتلعثم"، وهو الصديق الذي اشتهر بمقولته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن كان قال فقد صدق" قالها حينما عاد من تجارة له في الشام، واستقبله بعض كفار قريش بنبأ نزول الوحي على صاحبه محمد بن عبد الله، قال ذلك قبل أن يرى رسول الله أو يسمع منه، ثم قالها أيضا عندما أخبروه بأن صديقه محمداً يقول بأنه قد أسري به إلى بيت المـقدس، ولم يكن قد قابل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سمع منه شيئا، فقد ألجمهم بمقولته: " إن كان قال فقد صدق"، وقال ردا على تعجبهم من أن النبي ذهب ليلا وعاد في الليلة ذاتها: "أي بأس إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه في خبر السماء يأتيه في غدوه أو رواحه".


ذاك هو الصديق الذي أنقذ المـسلمين من متاهة كادت تضعف إيمانهم وتزلزل كيانهم يوم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان صعبا على المسلمين تصديق وفاة الرسول، حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقف بين الناس قائلا: إن رجالا من المـنافقين يزعمون أن رسول الله مات، وإنه والله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران.


في تلك اللحظة جاء أبو بكر لينقذ الموقف بشجاعته وثباته رغم شدة حزنه على النبي صلى الله عليه وسلم، ووقف أبو بكر في الناس خطيبا وقال: "أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت" ثم تلا الآية: (ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) (آل عمران: 144), عندها قال عمر بن الخطاب: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فقعدت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات.


في ذلـك المـوقـف الرهيب تجلت حكمة أبي بكر وفي سقيفة بني ساعدة وضحت تماما قدرته على قيادة الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فحينما علم باجتماع الأنصار في السقيفة لاختيار خليفة من بينهم أسرع إليهم ومعه عمر بن الخطاب حتى لا تحدث فتنة بين المـهاجرين والأنصار، وقام خطيب الأنصار فأشار إلى ما للأنصار من فضل في نصرة الإسلام، ولمـا أراد عمر أن يرد عليه طلب منه أبو بكر أن يترك له المـجال، وتكلم أبو بكر فقال: أما بعد، فما ذكرتم من خير فأنتم أهله ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أيهما شئتم، وذكر عمر بن الخطاب وأبا عبيدة بن الجراح وكثر اللغط وقال أحد الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، وهنا تدخل عمر بن الخطاب وطلب من أبي بكر أن يمد يديه إليه فبايعه عمر وبايعه المـهاجرون ثم الأنصار.


بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وقعت أحداث مؤسفة خارج المـدينة ومكة المـكرمة فقد ارتدت أحياء كثيرة من العرب مبتدئة بمنع دفع الزكاة إلى خليفة رسول الله، واشتد عود مسيلمة الكذاب الذي كان يدعي النبوة والتف حوله خلق كثير، كما ادعى النبوة طليحة الأسدي الذي سانده بنو أسد وطيء وهدد المـرتدون بغزو المـدينة المـنورة، وأمام هذه الأحداث المـؤلمة وقف الصديق رضي الله عنه شامخا وكأن الله اختاره لقيادة المـسلمين في ذلك الوقت العصيب لينقذ الإسلام من آلاف السهام المـوجهة إليه.


ففي الوقت الذي كان يرى فيه فريق من الصحابة أن امتناع الناس عن دفع الزكاة لا يبرر قتالهم خاصة أن الذي يقود هذا الفريق هو عمر بن الخطاب رأينا الصديق يرفض هذا الرأي تماما، ويرى أن منع الزكاة بداية ردة عن الإسلام فقد روى أبو هريرة أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر: علام نقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها"، فقال أبو بكر: والله لو منعوني عناقا (وفي رواية عقالا) كانوا يؤدونه إلى رسول الله لأقاتلنهم على منعه, إن الزكاة حق المال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، قال عمر: فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق.


لقد تجلت حكمة أبي بكر أيضا ووضحت صلابته في الحق وتقديره الصائب للأمور في إصراره على إرسال جيش أسامة بن زيد إلى الشام لقتال الروم تنفيذا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، فقد أشفق بعض الصحابة على المـسلمين من احتمال غزو بعض جيوش المـرتدين للمدينة دون أن يكون بها جيش يحميها، وأشار بعض الصحابة على الصديق أن يؤجل بعث جيش أسامة وكان من بين من أشار عليه بذلك الصحابي الجليل عمر بن الخطاب، فامتنع وقال :"والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو أن الطير تخطفنا والسباع من حول المـدينة ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المـؤمنين لأجهزن جيش أسامة، وآمر الحرس يكونون حول المـدينة".


وتم تجهيز جيش أسامة وبعثه لقتال الروم في الشام فكان الجيش كلما مر بحي من أحياء العرب الذين أصروا على منع الزكاة إلا قالوا: ما خرج هؤلاء من قوم إلا وبهم منعة شديدة، وتأكد لصحابة رسول الله صواب رأي أبي بكر في بعث الجيش.


ولكي يؤمن أبو بكر المدينة ضد الغزاة لجأ إلى نظام الحراسة الليلية فجعل حراسا حول المدينة يقضون الليل بما معهم من الجنود، وكان من أمراء الحراس علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود، ولقد أغار بعض الأعراب على المـدينة فتصدى لهم أبو بكر فانهزموا وفروا إلى "ذي القصة"، وبعد أيام تبعهم أبو بكر وقضى على فتنتهم.


وكانت مطاردة المرتدين في وادي "ذي القصة" بداية معارك المسلمين ضد المـرتدين فما أن قدم أسامة بن زيد من الشام حتى أمره على المدينة وخرج بجيوش المسلمين يريد حرب المرتدين كافة، فجاءه علي بن أبي طالب وأخذ بزمام راحلته فقال: "إلى أين يا خليفة رسول الله؟ أقول لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: شم سيفك فوالله لئن أصبنا بك لا يكون للإسلام بعدك نظام أبدا"، ورجع أبو بكر إلى المدينة بعد أن عقد الألوية لأحد عشر قائدا في وقت واحد ليحاربوا المرتدين كافة.


وما أن انتهت حرب الردة حتى بدأ أبو بكر بغزو بلاد الفرس، وانتدب لذلك أعظم قواده خالد بن الوليد، وعياض بن غنم، وأطبق كل منهما على جيوش الفرس حتى التقيا، وكان النصر للمسلمين في كل معاركهم فلما انتهوا وجههم أبو بكر لقتال الروم في بلاد الشام، وكان أبو بكر قد اختار أربعة من القادة المسلمين لافتتاح بلاد الشام وهم: عمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان، وأبو عبيدة بن الجراح، وشرحبيل بن حسنة، وتخير لكل منهم جنده، وأمر كلا منهم أن يسير بجنده في طريق سماه لهم وعين لكل منهم الولاية التي يتولاها بعد الفتح، ثم تقابلت الجيوش في اليرموك وأمدهم أبو بكر بخالد بن الوليد وجيشه، وفي واقعة اليرموك جاء بريد المدينة بوفاة أبي بكر وخلافة عمر، وفي البريد عزل خالد بن الوليد من قيادة الجيش وتولية أبي عبيدة بن الجراح فلما انتهت المعركة بالنصر للمسلمين سلم خالد قيادة الجيش لأبي عبيدة.. رحم الله أبا بكر وجزاه عن المسلمين خير الجزاء.

كتبته للإذاعة: الأخت الخنساء

إقرأ المزيد...

رمضان والخلافة - أمر المسلمين في الدنيا وفي الآخرة أعز منه - أبو أيمن

  • نشر في من الصحابة والسلف
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1591 مرات


الحمد لله رب العالمين حمد التائبين الطائعين المخلصين وصلي اللهم على سيدنا محمد المبعوث هدى ورحمة للعالمين وبعد


أيها المسلمون حديثنا اليوم بعنوان أمر المسلمين في الدنيا عزيز وأعز منه في الآخرة


أيها المسلمون عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالساً فقال: أنبئوني بأفضل أهل الإيمان إيماناً قالوا: يا رسول الله الملائكة قال صلى الله عليه وسلم: هم كذلك يحق لهم ذلك، وما يمنعهم من ذلك وهو أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم قالوا: يا رسول الله الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة قال: هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالمنزلة التي أنزلها بها بل غيرهم قالوا: يا رسول الله الشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء قال هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة بل غيرهم قالوا: فمن يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ويصدقوني ولم يروني ويجدون الورق المعلق (قرآنا وحديثا وسيرة) فيعملون بما فيه (أفراداً وجماعات) تطبيقاً في الحياة فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيماناً.


أيها المسلمون هؤلاء الأقوام هم المسلمون هم أنتم آمنوا بالله عقلاً وبالإسلام عقيدة آمنوا بما أنزل الله، آمنوا بكتاب الله (القرآن)، أمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً ولم يروه، آمنوا بأحاديثه (أقواله) وأفعاله وإقراره وسيرته .... ولم يروه.


أيها المسلمون هؤلاء الأقوام هم أنتم ومن كان على شاكلتهم من المؤمنين باختلاف الأزمان وعلى مر العصور هؤلاء أفضل أهل الإيمان إيماناً وأكرمهم عند الله وأتقاهم لأنهم نخبة آمنوا وقد زاغ وضل كثير من الناس في عصرهم من دعاة الديمقراطية والعلمانية والاشتراكية من أتباع القومية والوطنية.


أيها المسلمون أولئك النخبة لأجر الواحد منهم بخمسين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كان صلى الله عليه وسلم بين ظهرانيهم يقودهم إلى الغزوات وفي الدعوة يحتمون به ويلوذون به وهو يرفع يديه إلى ربه يدعوه ويضرع إليه أن ينصره ويثبت قلوب المؤمنين. يقول صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون عقله الذي يعقل به» بمعنى أن يدرك المسلم صلته بخالقه عند قيامه بالأفعال، يتذكر الأحكام الشرعية التي تنظم وتضبط أفعاله وسلوكه في هذه الحياة.


ويقول صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده» بمعنى أن يكون المسلم في كل حياته عاملاً لله، محباً لرسول الله مطبقاً لشرع الله وما تنزل على رسول الله (من أحكام) في الكتاب والسنة وقد تجرد من كل أمر من ماله وولده وصاحبته حتى من نفسه ابتغاء مرضاة الله عز وجل التي هي أم الغايات وغاية الغايات.


يقول صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به».


من غير نفاق ولا رياء ولا سمعة، من غير تكسب ولا تزلف ومن غير طمع في مركز أو جاه تبعده عن جادة الصواب أو تحرفه عن السبيل السوي سبيل الله عز وجل.


أيها المسلمون اعلموا بأن تاج الفروض وذروة الفروض وأعز الفروض هو فرض قيام دولة الخلافة الذي تقوم به كل الفروض والسنن.


الذي به يعز هذا الدين ويعز المسلمون وتعيش البشرية من آمن منها في حياة كريمة لا باطل ولا ظلم ولا فسوق ولا جرائم ولا منكرات.


فاستجيبوا أيها المسلمون لمن يدعوكم لهذا الفرض العظيم لقيام دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة الثانية.


وتقبل الله أيها المسلمون طاعاتكم وعباداتكم وصومكم.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأستاذ أبي أيمن

إقرأ المزيد...

نفحات إيمانية - من ثمار الصوم - أبو إبراهيم

  • نشر في من الصحابة والسلف
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1520 مرات

 

الحمد لله رب العالمين، والعاقـبة للمتــقين، ولا عدوان إلا على الظـالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وآله وصحبه أجمعين، ومن تـبـعه وسار على دربـه، واهـتـدى بـهديـه، واسـتن بـسـنــته، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، واجعـلنـا معهم، واحشرنـا في زمرتهـم برحمـتـك يا أرحم الراحمين. أما بعد:
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة183.

إخوة الإيمان والإسلام: خــاطـب الله المؤمنين بالنــداء المحبـب إلى نــفـوسهم فـقـال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ...} البقرة183، ما أروعه من نداء!! إنـه يذكـر المؤمنين بإيمانهم بربـهم تذكيرا يدفعهم إلى طـاعة الله وامتثال أمره!! ثم قال: {... كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ...} البقرة183، وذلك بصيغة الفعل الذي لـم يسم فاعلـه حيث استخدم الفعل ((كــتب)) ولـم يسـتخدم الفعل ((كـتـب)) المبني للمعلـوم ، الذي يذكـر فـاعلـه معه، فـلـم يقــل سبحانـه وتعالى: ((كـتـب الله عليكـم الصيام)) بـل قال: {...كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ...} البقرة183، وذلك تــنزيها لله سبحانـه وتعالى، لأن الصيام فيه جهد، ومشقـة وتعب، لا يـليق أن يــقرن باسم الله جـل في علاه، كما يرشدنـا ويوجهـنا الأدب العالي المستنبط من القـرآن الكريم.

ثم قـال: {... كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ...} البقرة183، وفي هذا دلالـة على أن الأمة الإسلامية، ليست بـدعا من الأمم، وتكليفـها بالصيام ، ليس لها وحدها، إنما كان مـفروضا عـلى الأمم السابقة فصاموا، فلا تـكـونـوا أقــل منهم حظــا، وأنتـم خـير الأمم، ونبيـكـم محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء جميعا.

وأخيرا قال: {.... لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } البقرة183 وفي هذا بيان للحكمة من الصيام، والأثر الذي ينبغي أن يحدثـه الصيام في نـفوس المؤمنين.

إن التــقوى هي ثمرة من ثمار الصوم، كما نطقـت بذلك الآية الكريمة، ولكن إخوة الإسلام يبرز هنا سؤالان يقـولان:

ما معنـى التــقوى؟ وما الثــمار المرجوة منها؟

إخوة الإيمان والإسلام: للإجابة عن هذين السؤالين نـقـول:

إن التــقوى هي طاعة الله بتنفيذ أوامـره، واجتناب نواهيه في كــل لحظة من لحظات حياتنا، فتقوى العبد لربه تعـني أن يجعـل بينـه وبين ما يخشاه من ربه، من غـضب أو سخـط أو عقاب، وقايـة تــقـيه من ذلك، وهذه الوقاية والحماية تكـون كما أسـلفنـا في امتثال طاعـته واجتناب نــواهيه ومعاصيه.

لقد عرف أحد العـلماء التــقوى فقال: (( التــقوى هي أن يجـدك الله حيث أمرك، وأن يفـتـقـدك حيث نـهاك)) بمعنـى أن الله أمرك بالصلاة، فينبغي أن يجـدك مع المصلـين...أمرك بالجهاد وحمـل الدعوة، فينبغي أن يجـدك مع المجاهدين وحمـلة الدعوة... ونـهاك عن الربا، فينبغي أن لا تكـون مع المرابين، ونـهاك عن التـجسس، فينبغي أن لا تكـون مع المتجسسين.

وعرفها ثانٍ فقـال: ((التــقوى هي الرضا بالقليل، والعمـل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والاستعداد ليوم الرحيل )).

وعرفها ثالث فقال: ((التــقوى أن تعمـل بطاعة الله، على نـور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله)).

هذه هي التــقوى، فما الثــمار المرجوة منها؟

إخوة الإيمان: إن أعظم ثمرة للتــقوى هي نـوال رضوان الله تبارك وتعالى، ورضوان الله هو الغـاية التي يطمح إليها كــل مؤمن، بل هو غاية الغـايات جميعا، فإذا كسب المؤمن رضا الله كسب كــل شيء، وإذا خـسر رضا الله ــ لا سمح الله ــ خسر كــل شيء، لذا كانت التــقوى خـير زاد كما وصـفها الله تبارك وتعالى، وكان أهل التــقوى هـم أولـوا الألباب، أي هـم أصحاب العـقول النيرة، قال تعالى: {...وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ }البقرة197

وثمرة أخرى للتــقوى يذكرها لنـا الله في كتابه، قال تعالى: {...وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة282. إنـما العلم بالتـعلم هذا قول صحيح ولكن تـقوى الله سبحانه وتعالى تـساعد المرء في اكتساب العلم.

ذكر في الأثــر أن الإمام الشـافعي، وقعت منه معصية من اللـمم، أي من صغائر الذنوب، وحاول بعدها أن يحـفظ بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يستـطع، فشكا ذلك إلى أستاذه، فأرشده الأستاذ إلى ترك المعاصي، أي أرشده إلى تقوى الله، فأنشد يقول:

شكـوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى تـرك المعاصي
وأرشدني إلى أن علـم الله نـور ونــور الله لا يهــدى لعـاصي

وثمرة ثالثة للتــقوى يذكرها لنـا الله في كتابه، قال تعالى {...وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ....(3)} الطلاق.

إن تقوى الله تــنـجي المؤمن وتـخرجه من المحـنـة التي هو فيها، وتجلب لـه الرزق، ها هو سيدنا يونس عليه وعلى نبيـنا الصلاة والسلام يلتقمه الحوت ويبتلعه حتـى يصبح في بطنه، فما الذي أخرجه من هذه المحنـة؟ إنها تقوى الله سبحانـه، إنه التـسبيح، لـم يغفــل عن ذكر الله عز وجـل حتـى وهو في بطن الحوت، وقـد قال الله تعالى في شأنه: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)} الصافات.

إخوة الإيمان: وهذه ثمرة رابعة من ثمار التــقوى يذكـرها لنـا الله في كتابه، قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ...} الأعراف96. إن تـقوى الله تـجـلب الرزق، وتجعـل السماء تـمطر ماء غدقا، وتجعـل الأرض تـخرج ما فيها من خيرات. يعم نفعها، قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً(10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً(11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً(12) مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (13)} نوح .

وثمرة خامسة من ثمار التــقوى يذكـرها لنـا الله في كتابه، قال تعالى {.... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ..}. إن تقوى الله تجعـل صاحبها مـكرما عند الله، وهي مقياس التــفاضـل بين النـاس فلم يقــل الله سبحانه وتعالى: إن أكرمكـم عند الله أغنـاكـم أو أكثركـم جاها أو زعامة أو سـلطانا إنـما قال: {.... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ... }الحجرات13. قال عليه الصلاة والسلام مؤكـدا هذا المعنى:

أنـــا جــــد كــل تـقــي ، ولـو كـان عــبــــدا حبشـــيــا !

وأنـــا عــدو كــل شـقـي ، ولـو كـان هاشمـيـا قـرشــــيـا!

وثمرة سادسة من ثمار التــقوى يذكـرها لنـا الله في كتابه، قال تعالى: {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }الأنفال29. إن الأتقياء هم الذين يـفيض الله عـليهم من نـوره، فـيدركـون الحق، ويبصرون الصواب، ويميزون بين ما يجـب فعلـه من الخـير ، وما يجـب تـركـه من الشر، كـما أن تـقوى الله هي سبب في تـكفير السيـئات، وغــفران الذنـوب، وهذا هو معنى قوله تعالى: {... يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً ... } الأنفال29.

إخوة الإيمان: هذه هي الثـمار الستـة المرجوة من تـقوى الله، استخلصنا ها لكـم من كتاب الله، ومن سنـة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي على سبـيل المثال لا الحصر، فالقـرآن الكـريم غـني بـالآيات التي تـتـحدث عن التــقوى، والتي تـبين عاقبة المتــقين عند ربهـم، ولن يستـطيع خـطيب مهما أوتي من الفـصاحة أن يحصرها في خـطبة واحدة.

إخوة الإيمان: ليست التــقوى مجرد كـلمة تــقال، إنما لها واقع عملي طبـقـه رسولـنا عليه الصلاة والسلام، وطبـقـه من بعده أجدادنا الصحابة رضوان الله عليهـم أجمعين، فـفـازوا بـخـيري الدنيا والآخرة وسعدوا بــرضوان الله جل في علاه، وهزموا أكبر دولـتـين في ذلك الزمان ، هزموا إمبراطوريتي الفـرس والروم، ونـشروا الإسلام في ربوع العالـم ، فـكانـوا بـحق خـير أمـة أخـرجت للنـاس، وكـانوا هم المؤمنـون حقـــا كـما وصفـهم الله في كتابـه، حيث قال: {أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }الأنفال4.

وختامـــا إخوة الإيمان: نسأل الله عز وجل، في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان الفضيل، أن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة، وأن يجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه،


والسلام عليكـم ورحمة الله تعالى وبركاته

أبو إبراهيم

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات - ما يستحب للصائم أن يفطر عليه - إعداد أبو دجانة

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1158 مرات

 

يستحبُ للصائم أن يفطر على حبَّاتٍ من الرُّطب ، فإن لم توجد انتقل الاستحباب إلى حبَّات من التمر ، فإن لم توجد الحباتُ من التمر انتقل الاستحباب إلى جرعات من ماء ، وله بعد ذلك أن يأكل ما يشاء . ولم يَرِدْ في النصوص تعليلٌ لهذا الترتيب إلا ما جاء في الحديث الأول الآتي بعد قليل بخصوص الماء من أنه طَهور . ولذلك لا يصح أن يخوض الناس في سبب اختيار الرطب أولاً ثم التمرِ ثانياً ثم الماءِ ثالثاً ، وإنما يفعلون كل ذلك تعبُّداً وطاعةً فحسب ، فليس صحيحاً تعليلُهم تقديمَ التمر بأن فيه وَفْرةً من السكر وهو ما يفقده الصائم ، فجاء النص يطلب منهم تعويض أبدانهم عن فقده ، أو أن التمر سريعُ الهضم ، فيسهِّل على الصائم التغذية التي يحتاج إليها وما إلى ذلك من أبحاث لا تقدِّم شيئاً ولا تؤخِّر في أحكام الشرع ، ولو أراد الشرع الحنيف أن يعلِّل لعلَّل ، فلما سكت عن التعليل فقد وجب علينا السكوتُ عنه . وهذه طائفةٌ من الأحاديث تتناول هذه المسألةَ :


- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رُطَباتٍ قبل أن يصلي ، فإن لم تكن رُطَبات فعلى تمرات ، فإن لم تكن حسا حَسَواتٍ من ماء " رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن غريب ورواه أحمد والدارَقُطني وصحَّحه . ورواه الحاكم وصححه وأقرَّه الذهبي . والحُسْوة بالضم : الجُرعة من الشراب . والحَسْوة بالفتح : المرة الواحدة .

- عن سلمان بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا كان أحدكم صائماً فلْيفطر على التمر ، فإن لم يجد التمر فعلى الماء ، فإن الماء طَهُور " رواه أبو داود والنَّسائي والترمذي وابن ماجة وأحمد والدارمي . وصححه ابن حِبَّان والحاكم وأبو حاتم الرازي ، وقال الترمذي حديث حسن صحيح .


- عن أنس رضي الله عنه قال :" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط صلى صلاة المغرب حتى يفطر ولو على شَربةٍ من ماء " رواه ابن حِبَّان وابن خُزيمة والبزَّار والحاكم والبيهقي والطبراني في المعجم الأوسط ، وإسناده صحيح .

إقرأ المزيد...

نور الكتاب والسنة - الاستعداد لنزول الموت

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1457 مرات


قال الله تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ المَوُتُ قَالَ رَبِّ ارجِعُونِ. لَعَلّى أَعمَلُ صَلِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. فَإِذَا نُفِخَ فيِ الصَّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ.) .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم غرز عوداً بين يديه وآخر إلى جبينه وآخر أبعد منه فقال: " أتدرون ما هذا؟ " قالوا: اللّه ورسوله أعلم قال: " هذا الإنسان وهذا الأجل وهذا الأمل فيتعاطى الأمل فيلحقه الأجل دون الأمل " .


وروي عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل وهو يعظه: " اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك "

اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا واجعل معونتك العظمى لنا سندا

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع