السبت، 25 رمضان 1447هـ| 2026/03/14م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

  سلسلة قل كلمتك وامش - بطرس الناسك (4)  

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1272 مرات

 

سنتكلم في حديثنا هذا الأخير يا سيادة الرئيس عن أفكار كفر جئت تبشر بها في بلادنا وبين ظهرانينا دون أن تبدي أي احترام لمن تخاطبهم ولا لعقائدهم ولا لأفكارهم، وسميت أفكارك المسمومة هذه بأنها أفكار وقيم عالمية.

إن أول ما نريد أن نتحدث عنه هو الديمقراطية، وإننا لا ندري عن أي ديمقراطية تتحدث وهل حقا ً توجد ديمقراطية في أبسط مظاهرها وهي الانتخاب وحرية الاختيار؟ فبالله عليك أية ديمقراطية أتت بك إلى كرسي الرئاسة؟ أهي حرية الاختيار التي تركت للناخب الأمريكي فأتت هذه الديمقراطية بأول رئيس من أصل أفريقي؟ هل صحيح أنك تعتقد ذلك؟ أم أنها ديمقراطية الدولار هي التي توجتك رئيسا ً لأكبر دولة عرفها تاريخ الإنسانية المعاصر.

إن الذي مهد لك السبيل للنجاح هو الذي يقف وراء أكثر من ثلاثمائة مليون دولار صرفتها على حملتك الانتخابية، وبالتالي، ستكون محكوما ً لمصالح هذ القلة القليلة من الذين ساعدوك ماليا ً على حملتك الانتخابية.

إننا لا نريد هذه الديمقراطية التي تجعل الدولار هو المتحكم في مصائر الناس، كما أننا لا نريد ديمقراطية تعطي حق التشريع للبشر ذوي العقل المحدود، والقدرات على الفهم المحدودة، لأن التشريع الذي نريده إنما هو التشريع الإلهي الذي نزل به جبريل الأمين - عليه السلام- على قلب محمد بن عبد الله رسول الله وخاتم الأنبياء والمرسلين.

ثم بعد هذا انتقلت إلى الحديث عن المرأة حديثا ً ظاهره الرحمة وباطنه سم زعاف. إننا لا نريد للمرأة المسلمة ما حل بالمرأة الأمريكية أو الغربية على وجه العموم، وقبل أن نوضح لكم ما نريده للمرأة المسلمة في بلادنا وفي باقي أقطار العالم نضع أمامكم صورة موجزة لما وصلت إليه أوضاع المرأة في بلدكم راعية الصليبية الحديثة وفي البلدان الصليبية الأخرى في أوروبا وباقي الأقطار.

في عام 1992م كان هنالك في بلدكم راعي الديمقراطية والحريات 65 حالة اغتصاب لكل عشرة آلاف امرأة، وفي عام 1995م كان هناك 82 ألف حالة اغتصاب. 82%  في محيط الأسرة والأصدقاء، وتقول دوائر الشرطة إن العدد يبلغ 25 ضعفا ً. وفي عام 1997م أعلنت جمعية الدفاع عن حقوق المرأة في بلدكم أنه تغتصب امرأة كل  3 ثوان، وفي هذا العام عانى ستة ملايين من النساء من سوء المعاملة النفسية والجسدية بسبب الرجال، وأن 70% من الزوجات يعانين من الضرب المبرح، وكذلك تقتل 4 آلاف امرأة كل عام  على أيدي أزواجهن، وخلال المدة من عام 1980م إلى عام 1990م كان يوجد في الولايات المتحدة ما يقارب المليون من النساء يعملن في الدعارة والبغاء، هذا عدا عن الأرقام الهائلة من الجنسين الذين يقيمون علاقات غير شرعية تحت مسميات عدة، ويعزو التقرير هذه الأمور وتفشي الطلاق بشكل كبير بلغ نسبا ً مخيفة إلى فقدان القيم والتحولات الفكرية ونزول المرأة إلى سوق العمل.

هذه هي أوضاع المرأة في بلدكم بحيث أنه أصبح لا ينظر إليها إلا على أنها خلقت للمتعة لا أكثر، ولا تعدو أن تكون مكبا ً لنفايات الرجال. إن هذه الأوضاع لا تناسبنا يا سيادة الرئيس لأننا نريد المرأة زوجة لنا وأما ً فاضلة وأختا ً أو ابنة عفيفة تصان كما يصان أغلى ما يملك الإنسان. نريدها امرأة فاضلة طاهرة تقوم على تربية الأجيال وينظر على أنها عرض يجب أن يصان وأنه يراق على جوانبه الدم.

ثم جئت يا سيادة الرئيس تطلب المعاملة الحسنة للأقليات التي تعيش بين المسلمين وضربت مثلا ً بالمارونيين في لبنان والأقباط في مصر، ولا ندري من هو المغرض الذي همس في أذنك لتقول هذا الكلام، لأن ترديد مثل هذا الطلب إنما يدل على جهل في التاريخ وجهل في معرفة المسلمين، وكيف يعاملون من يعيش معهم في ظل دولة الإسلام التي تطبق أحكام الشرع على جميع من يحمل تابعية الدولة.

لقد عاش النصارى بيننا مئات السنين كأهل ذمة لنا نسوسهم بالعدل ونطبق عليهم قاعدة لهم ما لنا من الإنصاف وعليهم ما علينا من الانتصاف، حتى أن خلفاءنا - رحمهم الله تعالى- كانوا يفرضون راتبا ً شهريا ً لفقراء أهل ذمتنا، ويسقطون عنهم الجزية. هذا وإننا لنتحدى أي إنسان يشير بإصبعه إلى حادثة واحدة أسأنا فيها إلى نصراني أو يهودي يعيش بيننا.

قد تقول يا سيدي الرئيس إن الخلفاء العثمانيين قتلوا الأرمن، فنقول: صحيح، وما ما ذلك إلا لأن الأرمن باعوا أنفسهم للصليبيين من الروس والإنجليز والفرنسيين وغيرهم ليثوروا على الدولة العثمانية فقامت الدولة بتأديبهم.

أما بالنسبة للمارونيين في لبنان، ورغم أنهم أكثر النصارى مشاكسة إلا أن المسلمين قد أحسنوا إليهم مرات ومرات حتى أنهم حينما نقضوا العهد زمن أبي جعفر المنصور - رحمه الله تعالى- وأراد أبو جعفر إرسال جيش لتأديبهم قام إمام بلاد الشام الإمام الأوزاعي - رحمه الله تعالى- يشفع لهم عند الخليفة فقبل الخليفة شفاعته وعفا عنهم وبقوا يعيشون بيننا في ود ووئام إلى أن أصبحت قناصل الدولة تتحرك في الدولة العثمانية في القرن التاسع عشر فباعوا أنفسهم للفرنسيين وصاروا يتنقلون إلى أحضان الإنجليز، وإننا نتحدى المارونيين أن يأتوا بحادثة أسأنا فيها لهم.

أما الأقباط فهم أهل ذمتنا والرسول أمرنا أن نحسن إليهم فهم - أي الأقباط- أخوال إبراهيم ابن رسولنا -صلى الله عليه وسلم- من أمنا أم المؤمنين مارية القبطية، ويكفي أن نسمي ابنتهم - أي الأقباط- بأمنا حتى نقوم بالإحسان إليهم ندفع عنهم كل سوء ونحمي أعراضهم ونذود عنها كما نحمي أعراض المسلمين ونذود عنها. وكذلك ايتنا بحادثة واحدة تدل على أننا لم نحسن معاملتهم. وصدقني يا سيادة الرئيس أنهم لم يرتفع لهم صوت إلا بعد احتلال البريطانيين الصليبيين لمصر وصاروا يبذرون بذور الفرقة والخلاف بين المواطنين وخصوصا ً بين المسلمين والنصارى. وإننا نطمئنك يا سيادة الرئيس فإن هذه الفرقة إنما هي سحابة صيف ستنقشع يوم تعود دولة الخلافة تظلل الرعايا جميع الرعايا بالعدل والإحسان.

كان يجب - يا سيادة الرئيس- أن تكون قد أزلت مظاهر العنصرية في بلدكم أمريكا قبل أن تتكلم على حقوق الأقليات في العالم الإسلامي. صحيح يا سيادة الرئيس أن اللافتات التي كانت ترفع على المطاعم والمحلات العامة والتي تحظر دخول السود وفي بعضها السود والكلاب، ولكن التفرقة العنصرية لا تزال موجودة وبشكل لا يستطيع إنكاره أي إنسان، فيكفي دليلا ً على العنصرية أن يقال هذا أمريكي أفريقي، أو افريقي أمريكي لا فرق من ذوي البشرة السوداء، وغيرهم أمريكي.

وأختم حديثي هذا بالقول بأن بلدكم قد بلغت القمة وبدأت تنهار، وتهبط عن القمة وهي أسرع دولة في التاريخ هبوطا ً عن القمة، حتى أن العراب كيسنجر قال: نحن ننحدر عن القمة بتسارع كبير فلنحاول أن نبطئ من هذا الانحدار، وإنكم تتبجحون بأن القرن الحادي والعشرين هو قرن أمريكا.

لا يا سيادة الرئيس، فإن هذا القرن لن يكون لأمريكا لأنها غير مؤهلة لقيادة العالم لما تتصف به من جشع وصلف وغطرسة واستحواذ على ثروات العالم. إن هذا القرن يا سيادة الرئيس إنما هو قرن المسلمين ودولتهم، دولة الخلافة الراشدة التي تحمل الإسلام رحمة للعالمين.

وختاما ً أسأل الله - تعالى- أن ينصر الإسلام والمسلمين وأن يعزهم بالإسلام وأن يكرم المسلمين بدولة الخلافة الراشدة التي توحدهم وتتولى قيادة العالم آخذة بيده إلى شاطئ الأمان.. إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

أخوكم، أبو محمد الأمين

 

إقرأ المزيد...

  زيارة خادعة لناسك الأمريكان أوباما  

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1303 مرات

 

في الأسبوع الأول من شهر حزيران 2009 شهر التأمر والنكبة التي حلت بالمسلمين إذ سلم حكامنا العرب غزة والضفة والجولان وسينا والعرقوب إلى يهود أبناء القردة والخنازير، وقتلة الأنبياء والصالحين في معركة صورية هزيلة استمرت ستة أيام، في نكبة لم يسجل التاريخ قبلها ولا بعدها حجم الاحتلال حجم التسليم والاستسلام في سويعات.

أيها المسلمون أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفاد أصحابه المجاهدين والغر الميامين، والقادة الفاتحين والخلفاء الراشدين والتابعين.

اعلموا بأن أعداء الإسلام والمسلمين كثيرون أبرزهم حقداً وأكثرهم بغضاً وجريمة اليهود وإخوانهم النصارى أجداد بوش وأوبا ما، وبخاصة بريطانيا ابتداء دولة الخبث والمكر التي أعطت ما لا تملك أعطت فلسطين ليهود ليقيموا لهم وطناً قومياً على أرض فلسطين التي هي وقف للمسلمين، لا تملكها بريطانيا ولا يهود في وعد بلفور المشئوم.

بريطانيا العدو الألد القديم التي حملت معاول هدم دولة الخلافة، وتعاون معها المنافقون المرتزقة من أبناء جلدتنا والناطقين بلغتنا ولفيف من مسلمي تركيا الذين خانوا الله والمسلمين فلم يمنعوا يهود ولم ينصروا دولتهم دولة الخلافة التي كانت في اسطنبول.

أما العدو الآخر فهي أمريكا التي لا تزال مع حلفائها تعصف بالمسلمين بكل كراهية وحقد في العراق وأفغانستان والسودان واليوم في الباكستان ولبنان وفلسطين.

يهود أيها المسلمون هم الذين قطفوا ثمار التآمر والتكالب والخيانة والعداوة فأخذوا 90% من فلسطين أرض الحشد والرباط، وبقي 10% زيادة على الاضطهاد والحصار والقتل والهدم...

أيها المسلمون: لا عجب ولا غرابة في أن تلتقي نفوس الشر والغدر على أرض تركيا للتآمر، وأرض الجزيرة العربية أرض النبوة والرسالة، وأرض مصر أرض الكنانة تتوادد وتتراحم وتتهادى بهدايا الذهب وعناقيد اللآلئ والجواهر، فملة الخبث والشر واحدة وعواطف الخائنين واحدة وعواطف والمنافقين مع إخوانهم الكافرين في سلة واحدة.

أيها المسلمون: الأعجب والأدهش والأغرب من ذلك وأدهى وأمر هو صمت أهل القوة والمنعة والقدرة والنصرة من أبناء المسلمين حماية العروش، من أصحاب التيجان والنياشين ومن أهل أمة خير أمة أخرجت للناس تؤمن بالله وتفعل المعروف، وتمنع المنكر وتضرب على أيدي الظالمين والمارقين والخائنين.

أيها المسلمون: سكوت هؤلاء خيانة أيما خيانة، وكأنهم استمرؤوا المراكز والأموال ورضوا عن التآمر وما يصيبهم من إذلال وضعف وضياع.

أيها المسلمون: أوبا ما الأمريكان يحظى بهدايا الحكام والمسلمون يكتوون بنار القمع والقهر والجوع والحرمان.

أوبا ما في القاهرة أرض الكنانة يخاطب العالم الإسلامي ومنه الوطن العربي من جامعة القاهرة يستخف بعقول السذج ويسترخي الموالي أصحاب المراكز والمقاعد ويلطف الأجواء بنسائم الخبث والحقد والمكر وهم الأعداء الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم هم الأعداء أيها المسلمون ويرضونكم أيها المسلمون بأفواههم وكلامهم المعسول وتأبى قلوبهم الطافحة بالكيد والحقد والحسد.

أوبا ما الأمريكان يطرق بيوت المسلمين إذ يرحب به مواليه من علية القوم يصفقون له، ولا تزال أيديهم تقطر دما من دماء أطفال ونساء وشباب وشيوخ المسلمين في العراق وأفغانستان والباكستان والسودان وفلسطين...

أوبا ما الأمريكان تعذيبكم لأبناء المسلمين في سجون كوبا والعراق وفي قواعدكم العسكرية وفي سجونكم السرية تدل على لؤمكم وانحطاط حضارتكم وبذاءة جندكم وأشياعكم وجئت بلسان ناعم كجلد الأفعى تمرر المؤامرة بإعطاء فلسطين ليهود وتشد على أيديهم إمعاناً في التنكيل والتضليل والحصار تكريماً لهم وحماية لهم ومساعدة لهم.

يا أوبا ما الأمريكان حسبكم من الظلم ما هدمتم وتهدمون ودمرتم وتدمرون وقتلتم وتقتلون وهتكتم وتهتكون ونهبتم وتنهبون أموال المسلمين، ما لم يخطر على بال أحد يا دعاة الديمقراطية والحرية والرأسمالية والإباحية.

يا أوبا ما الأمريكان تعلم بأنكم تخاطبون حكاما هم لكم تبعا وموالي وسواء في الظلم والقمع والتنكيل وفق تعليماتكم التي تصدر إليهم.

الناس الذين سمعوا خطابكم كل الناس لا يمتون بصلة إلى حكامكم الذين فقدوا الشرعية واستحقوا العقاب فقدوا الاحترام واستحقوا الخزي والعصيان لا تواصل ولا ترابط ولا تراحم يجمعنا بهم.

يا أوبا ما الأمريكان مهما أعطيت من اللسان والنباهة وما حاولت من الخداع فرأي المسلمين فيكم واحد وإن اجتمعتم في نهر تجمعت فيه أنهار الدنيا فلن تطهرهم من دنسكم ورجسكم لقبح أعمالكم وجرائمكم وظلم مواليكم وضغائن مؤسساتكم السياسية التي تنفذون أحقادها على المسلمين.

مكافحة الإرهاب الذي هو هدف لسياستكم، والحرب على الإرهاب ومطاردة المسلمين لن تفت من عضد المجاهدين وسواعد الأصوليين، وقوى المتطرفين، وعنف المقاتلين الذين يحبون الشهادة في سبيل الله ويحرصون عليها أكثر من حرصكم على حياتكم ولذائذكم ومتعكم.

مكافحة الإرهاب عندكم قتل المسلمين، وتعني هدم الإسلام كمبدأ ونظام حياة وحضارة وثقافة، ولن يكون لكم سلطان ولن يكون لكم سبيل على المسلمين.

تقول يا أوبا ما الأمريكان لستم في حالة حرب مع المسلمين فماذا يعني احتلالكم لمنابع النفط في الخليج؟ وماذا يعني احتلالكم لبلاد المسلمين؟ وقتل ما يزيد على مليون مسلم في العراق، وماذا يعني احتلالكم ومعكم اخوانكم من الحلفاء لأفغانستان؟

وماذا يعني تهديد وزير دفاعكم وزيادة ميزانية دفاعه واستراتيجيتة في زيادة جنود الحلفاء في محاربة المسلمين في الباكستان وأفغانستان؟

تعلم أيها الناسك أوبا ما بأن ترحيب الحكام الموالي وتصفيقهم هو ميثاق كما تنافقون أنتم وتصريحاتك التي تدغدغ بها عواطف السذج من الناس والمرتزقة لا قيمة لذلك فهو نفاق على قدر الأعطيات والإتاوات ولن يجر على المسلمين إلا المعاناة وضنك الحياة وسفك الدماء وهدم البيوت والمؤسسات والممتلكات إضافة إلى استرضاء يهود وتمكين يهود ونصرة يهود وحماية يهود.

يا أوبا ما الأمريكان يدرك المسلمون تماما بأنه لا فرق بين سياستك اليوم وسياسة بوش بالأمس، فكلكم تأخذون من مصدر واحد، وتستقون من ماء واحد من المؤسسة السياسية التي يديرها الشيوخ والنواب، ورجال الفكر والسياسة من ديمقراطيين وجمهوريين.

أنت تعلم وتتناسى بأن سياسة بوش سلفكم لفلسطين هي خارطة الطريق ومؤتمر أنابولس، وأن حل الدولتين هو رأيه وتوجهه ومخططه الذي جئت تخطبنا فيه وهذا يعني عندنا تكريم إخوانكم يهود وحماية وأمن يهود وتريدون بدهاء وخبث إرضاء المسلمين بإقامة كيان هزيل مسخ لما بقي لهم من فلسطين لأهل فلسطين من غير قوامة ولا سيادة ولا سلاح فالسماء والأرض بما فيها من معابر ومنافذ، والماء وما فيها من موانئ وفلك ليهود ولسيادة يهود لا يدخل على المسلمين طائر من السماء وسمكة من المياه ولا عربة تعبر الأرض، لا يدخل إلى هذا الكيان أحد إلا بتأشيرة وإذن من يهود.

أيها المسلمون أوبا ما الأمريكان جاء محتالا مخادعا بتصريحاته التي في معظمها متناقضة وتفوح منه رائحة الكراهية والبغض تضليل وضحك على اللحى.

تستطيع يا أوبا ما الأمريكان أن تدمر بطائراتك وبوارجك وتقتل وتعذب في سجون معروفة وسرية تحت الأرض وتستطيع شراء الموالي من الحكام والعملاء والمرتزقة لكنك عاجز وتعجز عن قتل روج الجهاد المتأججة في قلوب المجاهدين وتعجز عن تحطيم معنوياتهم وإرادتهم وتضحياتهم تعجز عن تفريغ ما في قلوبهم من إيمان وعزائم وهمم وتعجز عن تضليلهم وغسل أدمغتهم وتعجز عن احتوائهم وتذويبهم وعن بث الفتنة والجهل في شيوخهم وإننا وأعون عليك وعليك أسلافك وحلفائك ومواليك فوفر عليك جهد المكر والتآمر، فالمسلمون لا ينامون على ضيم ولن ينسوا دماء وثكلى وترميل وأيتام الذين أستشهد إباؤهم وأبناؤهم وماجداتهم في ساحات المواجهة على أرض الرافدين.

فالمسلمون أمة جهاد وتضحيات وفتوحات، وأنهم عائدون ليقودوا قيادة راشدة في كنف خلافة راشدة وخليفة صادق أمين يستنفر المسلمين، ويقودهم للجهاد في سبيل الله ليستأصل شأفة الفراعنة وغطرسة الظالمين ويملأ الدنيا عدلاً ومجداً وعزة ورغد عيش: يخلص الناس من رجس الكافرين وعبادة الطواغيت ينقلهم إلى عبادة الله وعدل الإسلام.

إنه ليوم قريب إشراقه بإذن الله وعندها يا أوبا ما الأمريكان وإخوانك من الظالمين المستبدين ومواليك المنافقين المرتزقة الخائنين ستعلمون أي منقلب تنقلبون في يوم لا ينفعكم الظلم وتعضون أصابع الندم حيث لا ينفع الندم.

يا أوبا ما الأمريكان لئن مكننا الله منكم وكانت الغلبة لنا فلن نقتل أطفالكم ولن نهتك أعراضكم، ولن نعذب أسراكم ولن نجرف مزارعكم، ولن ننهب أموالكم ولن نهدم بيوتكم، سنحمل لكم خيرا بعودة الإسلام سنحمل لكم العدل والأمن والعيش الكريم لكل من يحيا في كنف المسلمين ويستظل راية المسلمين، ذلك لأن عقيدتنا تمنعنا ويرحم علينا التعذيب والتنكيل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو أيمن

 

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات - فوائد الشدائد  

  • نشر في من حضارتنا
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1391 مرات

إنَّ الشدائد تقوِّي القلب ، وتمحو الذنب ، وتقصِمُ العُجْبَ ، وتنسفُ الكِبْرَ ، وهي ذوبانٌ للغفلةِ ، وإشعالٌ للتذكُّرِ ، وجلْبُ عطفِ المخلوقين ، ودعاءٌ من الصالحين ، وخضوعٌ للجبروتِ ، واستسلامٌ للواحد القهارِ ، وزجْرٌ حاضرٌ ، ونذيرٌ مقدمٌ ، وإحياءٌ للذكرِ ، وتضرُّع بالصبرِ ، واحتسابٌ للغصصِ ، وتهيئةٌ للقدومِ على المولى ، وإزعاجٌ عن الركونِ على الدنيا والرضا بها والاطمئنان إليها ، وما خفي من اللطفِ أعظمُ ، وما سُتِرَ من الذنبِ أكبرُ ، وما عُفي من الخطأ أجلُّ .

إقرأ المزيد...

مع القرآن الكريم - حمل الدّعوة: بين الجـهـاد والتّـبـشـير  

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1437 مرات

يقول اللـه تعالى في كتابه الكريم: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} وإنّ من أبده البدهيّات عند كلّ مسلم أنّه لم يخلق إلاّ لعبادة اللـه تعالى على شرعة النّبيّ محمّد صلّى اللـه عليه وآله وسلّم، أي على دين الإسلام الّذي لا تقبل أيّ عبادة وأي تقرّب من اللـه إلاّ به إذ يقول سبحانه تبارك وتعالى: { إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ } ويقول أيضا: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }وبما أنّ رسالة الإسلام هي رسالة عالميّة بدليل الآية الكريمة: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا...}

فإنّ من واجب المسلمين، بل من أوجب الواجبات عليهم، حمل الدّعوة وتبليغ الرّسالة إلى كافّة أنحاء الدّنيا لإنقاذ غير المسلمين (الكافرين) من الضّلال والظّلام وإخراجهم إلى الهدى والنّور. يقول اللـه تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا.} ويقول أيضا: { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ.} إنّ شـعوب العالم غير الإسلاميّ لهي أمانة كبيرة وخطيرة في أعناق المسلمين. هذه الشّعوب التّي إن استمرت على ضلالها وكفرها ستلاقي  مصيرا مخزيا في الآخرة، هي وذريّتها لأنّها ابتعدت عن ذكر اللـه وعن الإسلام، وستحلّ في الجحيم الأبديّ (نار جهنّم) ما لم يهبّ المسلـمـون لإنقاذهـم وإنقـاذ ذريّـتـهم التّي ستسير على خطاهم في الضّلال والخسران. هذه القضـيّة قضـيّة بديهـيـة ومصيريّة عند كلّ مسـلم، وهـي من معلوم الدّين بالضّـرورة. وهذا هو أحد الأبعاد الإنسانيّة لرسالة الإسلام: إرادة الخير للجميع وإسـعـاد البشر في الآخـرة (وكذلـك في الدّنيا).

والسّؤال الذّي يجب أن يتبادر إلى الأذهان اليوم: ما هو حاضر هذه الدّعوة؟ ما هو الواقع الحاليّ للإنقاذ من النّار؟ وهل يؤدّي المسلمون دورهم في نشر الدّعوة وإنقاذ الأرض من الكفر والضّلال؟ نحن نعلم تماما ما هو ماضي هذا الدّين وما هو مستقبله. لقد ابتدأت عالميّة هذه الدّعوة منذ أيّام النّبيّ صلّى اللـه عليه وآله وسلّم حين صار يرسل الرّسل إلى ملوك العالم يطلب منهم الدّخول فـي الإسلام لإنقـاذ أنفسهم وإنقاذ شعوبهم من الخسارة الأبديّة المحتّمة، وتابع النّبيّ صلّى اللـه عليه وآله وسلّم سعيه ببعث الجيوش الفاتحة إلى بلاد الرّوم، واستمرّ تدفّق هذه الجيوش أيضا في عهد الصّحابة الكرام الّذين أكملوا ما بدأه النّبيّ صلّى اللـه عليه وآله وسلّم وما أوصاهم به، واستمرّ انتشار هذا الدّين بين كافّة الشّعوب التي كانت جيوش المسلمين تدخلها.

وقد كانت الإحصاءات الّتي وصلتنا عبر التّاريخ تشير إلى أنّ شّعوب البلاد المفتوحة كانت تعتنق الإسلام بشكل جماعيّ واسع، واستطاع الصّحابة الكرام رضوان اللـه تعالى عليهم في تلك الفترة أن يسجّلوا أرقاما مذهلة من «النّاجين من النّار» في فترة زمنيّة قصيرة جدّا واستمرّ الحال على ما هو عليه بهذا الشّكل أي تسارع غريب بمعدل اعتناق الإسلام كلّما قام المسلمون بفتوحات جديدة. هذا هو الماضي المشرّف لهذه الدّعوة. أمّا مستقبل هذه الدّعوة فإنّنا لا نملك عنه شيئا حسّيّا، ولكنّنا نعرف تماما أنّ هذا الدّين سيصل إلى كلّ البشر، وهذا بالضّبط ما وعدنا به الرّسول صلّى اللـه عليه وآله وسلّم حين قال:«ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ اللّيل والنّهار، ولا يترك بيت مدر ولا وبر إلاّ أدخله اللـه هذا الدّين، بعزّ عزيز أو بذلّ ذليل، عزّا يعزّ اللـه به الإسلام، وذلاّ يذلّ به الكفر». وهو كائن بإذن اللـه. ونعرف أيضا تمام المعرفة أنّ الطّرح الإسلاميّ هو أقوى الطّروحات والمبادئ وأكثرها تكاملا، ونعرف أيضا أنّ باقي الطّروحات سهلة الانهيار أمام الفكرة الإسلاميّة، ولذلك فإنّ انتصار هذا الدّين في النّهاية أمر متوقّع وكائن لا محالة.

هذا باختصار ماضي ومستقبل هذه الدّعوة الإسلاميّة. أمّا حاضر هذه الدّعوة فهو واقع خجول جدّا بتزايد عدد معتنقي الإسلام من غير المسلمين. وهو لا يزيد عن حالات فرديّة من بعض الباحثين عـن الحقيقة، وهذا التّزايد البسيط لا يقارن أبدا بما كان عليه تزايد المسلمين في زمن الصّحابة الكرام في المدينة وفي زمن وجود دولة الخلافة الإسلاميّة بعد عصر الصّحابة الكرام. والسّؤال لماذا ضعف الإقبال على نظريّة الإسلام الّتي هي أقوى النّظريّات المقنعة للعقل والمطمئنة للنّفس؟

الجواب: لأنّ النّاس مفطورة على الإيمان بالمادّيّات ولو كانت هذه المادّيّات خاطئة، ومفطورة أيضا على عدم الإيمان بالنّظريّات غير المطبّقة مهما كانت هذه النّظريّات صحيحة وقويّة، باستثناء فئة قليلة من الّذين يعملون عقولهم ويؤمنون بالنّظريّات الصّحيحة غير المطبّقة. ولهذا كنّا نرى إقبال النّاس على الإسلام في زمن التّمثيل الحيّ للإسلام (أي في زمن دولة الخلافة الإسلاميّة) إقبالا أكبر من إقبالهم عليه في زمن غياب الإسلام المادّيّ عن الحياة. وهذه حال كلّ النّظريّات الصّحيحة أو الفاسدة.

ولمعالجة هذه المشكلة - أي قلّة الوافدين إلى هذا الدّين - ظـهرت طروحات معاصـرة معظـمها نتج عن فهم غير صحيح لطبيعة المجتمعات الإنسانيّة، وفهم عقيم لواقع الطّريقة الشّرعيّة بنشر المبدأ، ولواقع عدم إيمان المجتمعات إلاّ بما هو مطبّق ولو كان خاطئا، وحتّى فهم خاطئ لواقع فكرة الإسلام. فقد ارتأى بعضهم الاكتفاء بطريقة الحوار (حوار الأديان)، كما ارتأى بعض آخر الاكتفاء بالتبشير كبديل من الجهاد.

ومتبنّو فكرة الحوار (حوار الأديـان) ارتكبوا الكثير من الأخطاء الشّرعيّة الفادحة. فَهُمْ أولاً اكتفوْا بالحوار لنشر الإسـلام وأسـقطوا فكرة الجهاد. الحوار مطلوب وهو يسبق القتال، ولكنه غالباً لا يكفي، ولا بد من القتال. وهُمْ ثانياً ساووا بين الإسلام وغيره من الأديان الفاسدة، وقالوا ليس يضير المرء أن يكون مسلما أو نصرانيّا أو يهوديّا المهمّ أن يعبد اللـه. واستدلّوا لتدعيم رأيهم بقول الشّاعر (إن هو إلاّ قول شاعر):

لَـعَـمْـرُكَ مـا الأديـانُ إلاّ نوافِـذٌ ***  تَرى اللّـهَ منهـا مُقْـلَـةُ المـتَـعَـبِّـدِ

فَأَلمْسُ في القرآنِ عيسَى بنَ مريمٍ  ***  وأَلمْـحُ في الإِنجـيلِ رُوحَ مُـحَـمَّـدِ

وهـذه الفكرة التّي نشتمّ منها رائحة الكفر، ناتجة عن الفهم الخاطئ المتعمّد للآية الكريمة: { وجادلهم بالّتي هي أحسن } والآية تشير إلى ضرورة استعمال اللـهجة اللّيّنة في مخاطبة من يرجى إسلامه وليست تعني أبدا إقرار الكافر علـى كفـره. وفكرة حوار الأديان تتناقض مع فكرة أنّ غير المسلم سيدخل النّار في الآخرة، لأنّها تطلب من غير المسلم أن يبقى على كفره. فهل فعلا يريد المحاورون الخير للكفّار؟ وهل فعلا يريدون لهم النّجاة من النّار؟! وهل هم أصلا مقتنعون بأنّ الإسلام هو الدّين الوحيد المنجي من النّار؟

أمّا الطّريقة الثّانية البديلة عن طريقة الجهاد، فهي طريقة التّبشير الإسلاميّ على غرار طريقة التّبشير النّصرانيّ. وهذه الطّريقة أيضا فيها مخالفة لطريقة الإسلام وللكثير من المفاهيم التّي أتت بها الأحاديث الشريفة، وفيها أيضا مخالفة لنهج الصّحابة الكرام في نشـر الدّعوة. فمصطلح «الخروج في سبيل اللـه» لم يَعْنِ في يوم من الأيّام أو في حديث من الأحاديث أو آية من الآيات إلاّ الخروج إلى الجهاد والقتال وليس كما يدّعي البعض الخروج إلى التّبشـير والتّذكير. فالآية الكريمة: { إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي.} لم تعن من الخروج إلاّ الخروج جهادا وقتالا في سبيل اللـه.

والّذين تبنّوا هذه الطّريقة (أي طريقة التّبشير) أخطأوا الخطـأ الذريع في فهم طبـيـعـة المجتمعات. فهم ينظرون نظرة رأسماليّة إلى المجتمعات على أنّها مجموعات من الأفراد. وقالوا: «أصلح الفرد يصلح المجتمع» فإذا أصلح الفرد نفسه ثمّ أصلح أهله ونقل عدوى الإصلاح إلى جاره وأصدقائه وهؤلاء نقلوا الصّلاح إلى غيرهم سيصلح المجتمع. وحقيقة فإنّ نظرتهم السّطحيّة هذه إلى المجتمعات نظرها الرّأسماليّون قبلهم، وقد أورد الرّأسماليّون هذا التّعريف للمجتمع من قبل في دساتيرهم الرّأسماليّة وكتبهم الفكريّة. ونشدّد هنا على خطأ هذه النّظرة فالمجتمعات ليست مجموعات من الأفراد فحسب بل هي مـجموعات من الأفراد تحكمهم مشاعر وأنظمة وأفكار أي أفراد تحكمهم علاقات دائمة. فإذا أردنا أن نصلح المجتمع فعلينا بإصلاح الأفكار والأنظمة أي العلاقات الدائمة بين أفراد المجتمع، ومن الأقوال الصحيحة في هذا الموضوع: «إصلاح المجتمع يصلح الفرد» و«إصلاح الرّاعي يُصلح الرّعيّة.» و«النّاس على دين ملوكهم.» وغيرها من الأقوال التي ترسّـخ مفهوم أنّ إصـلاح المجتمع إنّما يتأتّى من إصلاح أنظمته وأفكاره. والخلاصة أنّ الأدلّة العقليّة والنّقليّة تكاتفت لإثبات فشل طريقتي التّبشير الإسلاميّ والحوار.

ثمّ يأتي الحديث الشّـريف:«أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ اللـه وأنّ محمّدا رسول اللـه ويقيموا الصّلاة ويؤتوا الزّكاة.» والحديث الآخر:«بعثت بين يدي السّاعة بالسّيف حتّى يعبد اللـه وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظلّ رمحي، وجعل الصّغار على من خالف أمري.» ليكونا صفعة بوجه المبشّرين والمحاورين الإسـلاميّـين الذين يسقـطـون الجهاد من حسابهم لأنّه وبكلّ صراحة يعلن أنّ الجهاد هو الطّريقة المثلى لنشر الإسلام، ويأتي حديث «الجهاد ماض إلى يوم القيامة لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل.» ليعلن أنّ زمن الجهـاد لم ينـتـه كما يزعم بعضهم، وأنّ الجهاد ليس حربا دفاعيّة تنتهي بزوال دولة إسرائيل أو بتوقيع الصّلح معها.

ويأتي الرّبط القرآنيّ الرّائع في سورة النّصر: { إذا جاء نصر اللـه والفتح، ورأيت النّاس يدخلون في دين اللـه أفواجا.} ليرسّخ هذا المفهوم وليقول لنا: إذا أردتم أن تدخـل الشّعوب أفـواجـا فـي ديـن اللـه فعـليكم بالجهاد والفتح، ومن ثمّ تأتي الآية الكريمة: { قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ.} لتصفع كلّ من يدعو إلى ما يسمّى بالتّعايش الوطنيّ والتّسامح الدينيّ وترك القتال.

والسّؤال الّذي يطرح نفسـه هنا لماذا كثـرت الآيات وتواترت الأحاديث الّتي تذكر الجهاد والقتال والحكم والفتح والنّصر؟ الجواب: إنّ كثرة هذه الآيات والأحاديث إذا سلّمنا بأنّ الجهاد حربٌ دفاعيّة لا يكون إلاّ عبثا من اللـه ورسوله والعياذ باللـه. إنّما هذه الأحاديث والآيات كان الهدف منها ترسيخ فكرة الجهاد وتطبيق الإسلام الحيّ بأنّه الطّريق المثلى لنشر مبدأ الإسلام. وليت شعري، كيف ينظر المحاورون والمبشّرون إلى الوعـود الّتي قطعها لنا رسول اللـه صلّى اللـه عليه وآله وسلّم بأنّ هذا الدّين سينتصر وسينتشر في كل أصقاع الدّنيا وأنّ المستقبل لهذا الدّين؟؟ هل ينظرون إليها كأحلام وأوهام؟ أو ينظرون إليها كمستقبل وواقع آت لا محالة؟

من كلّ هذا نستخلص أنّ جميع الدّلالات العقليّة والشّرعيّة تشير إلى أنّ الدّعوة لن تنتشر في العالم إلاّ إذا تهيّأت لها دولة تطبّق الإسلام وتحمله بالحجة والجهاد إلى كافّـة أنحاء المعـمـورة. وهذه الدّولة هي دولة الخلافة القادمة قريبا إن شاء اللـه تعالى تحقيقا لقول الرّسول صلّى اللـه عليه وآله وسلّم: ( ثمّ تكون خلافة على منهاج النّبوّة ) .

 

إقرأ المزيد...

 وهل يُعطى القاتل فرصة!... أم تريدون أن يذبَحَ أكثر؟

  • نشر في سياسية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1298 مرات

وصلتني تعليقات كثيرة على مقالتي المعنونة: لا تنظروا إلى دمعة عينيه، ولكن انظروا إلى ما تفعل يداه!!، ولقد تعجبت من بعضها حيث كان مفادها:... بأنه لا بد وأن نصبر على أوباما... لا بد أن نعطيه فرصة... فإنه فعلاً يحاول التغيير...فلا يصح أن نكون نحن والمحافظون الجدد وأعداء أوباما عليه!!

وأنا أقرأ في الردود أوشكت أن أصاب بالدوار من سعة خيال بعض الكُتاب، وأدركت حينها أن أمثال هؤلاء من اخترع شخصية الخارق ستيف أوستن، والرجل الطائر صاحب القوة الرهيبة سوبر مان، والرجل الحليم الذي يتحول عند الغضب من الظالمين لعملاق أخضر، ورامبو قاهر الجيوش الذي لا يموت، أيها الكتاب ما قصتكم؟؟ تتحدثون عن أوباما وكأنه أوقف قتل المسلمين في أفغانستان أو العراق أو غيرها!... تتحدثون عن أوباما وكأنه أصدر قراراً بإجلاء دولة يهود من أرض فلسطين الحبيبة بشكل كامل!!.. وتقولون لي بأنه لا بد أن أكون واقعياً!! فهل الواقعية عندكم التصفيق لقاتل أهلنا؟.. هل الواقعية عندكم مدح ومعانقة مثبّت دولة يهود مغتصبة فلسطين وآسِرة المسجد الأقصى؟... هل الواقعية عندكم وضع يدنا بيد محتل بلادنا؟... هل الواقعية عندكم تعني أن نجعل على ماشيتنا ذئب !!؟؟

روى البيهقي في شُعبه عن الأصمعي، قال: دخلت البادية، فإذا عجوز بين يديها شاة مقتولة، وجرو ذئب مُقعٍ، فنظرتُ إليها فقالت: أتدري ما هذا؟ قلت: لا، قالت، جرو ذئب أخذناه، وأدخلناه بيتنا، فلمّا كبر قتل شاتنا، وقد قلت فيه شعراً، فقلت لها: ما هو؟ فقالت:

بقرت شويهتي وفجعت قلبي......وأنت لِشاتِنا ولدٌ ربيبُ
غُذيت بِدرِّها وربِيت فينا.........فمن أنباك أن أباك ذِيبُ
إذا كان الطباعُ طباع سُوءِ .......فلا أدب يفيد ولا أديب

 

بقلم: وضّاح الفقير - الأردن

في 11-06-2009م

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع