كلمة الأستاذ أبو بكر البلوي في عزاء الحاج جميل كمال قطناني (أبو غازي) أحد شباب حزب التحرير من الرعيل الأول
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 1769 مرات
الخبر:
قبل بضعة أيام فقط، وصلت ورقة دنماركية إلى سياسة الصحافة السرية لقوات الدفاع الدنماركية فيما يخص الحرب الائتلافية الجديدة في العراق وسوريا. وتكشف الورقة أن الدنمارك على اتصال وثيق جدا مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، وبأن الدنمارك قد طلبت من القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) وبشكل مباشر عدم الإتيان على ذكر الضربات الجوية الدنماركية على العراق.
وقد صرحت سياسة الصحافة السرية بأن: "هذا هو الهدف من نشاط التواصل الجماعي، من أجل تعزيز التفاهم ودعم المساهمة العسكرية بين السكان وصناع القرار".
التعليق:
من المعلوم قطعا بأن كل الأنظمة والحكومات تحتاج إلى الرأي العام من أجل المحافظة على مجتمع مستقر ومنتج، وفي مثل هكذا مكان تصبح معركة كسب القلوب والعقول حاسمة. ومن أجل تبرير القرارات السياسية أصبحت السياسة ووسائل الإعلام وقضايا الرأي العام على صلة وثيقة.
وقد شاركت الدنمارك في جميع الحروب التي يقودها التحالف الذي ترأسه الولايات المتحدة منذ الغزو الأول للعراق عام 1990، لكن لم تجر نقاشات حول هذا الواقع آنفا، والآن بعد 15 عاما على بداية الحروب، أصبح من الطبيعي جدا أن يرسل الناس أبناءهم وأزواجهم لخوض الحرب ودون أي اعتبار. حتى إن الأمر وصل إلى درجة قال فيها محللون بأن الدنماركيين أصبحوا أمريكيين أكثر من الأمريكيين أنفسهم، لأن أحدا منهم لا يناقش في القرارات الأمريكية. إن هذا الأمر فريد من نوعه وذلك راجع إلى دعم بالإجماع تقريبا للمشاركة في الحروب الدائرة من قبل الأطياف السياسية وجميع وسائل الإعلام الوطنية الرئيسية، وهذا ما لم يوجد إلا في أماكن قليلة من العالم.
وفي وقت سابق ذكر أحد كبار الباحثين في الدراسات الدنماركية للشؤون الدولية (DIIS)، والذي درس عقلية الحرب الدنماركية، بأن عدم وجود نقاش في الأمر ينبع من أن أية أمة صغيرة لا بد لها من توافق سياسي حول السياسة الأمنية. وبناء على هذه الآراء، فقد بررت النقاشات الدبلوماسية والأخلاقية مع الجمهور خمسة عشر عاما من الولاء الوثيق غير المنقطع مع الولايات المتحدة في حروبها.
ويأتي كل هذا الدعم الذي يخلو من التمحيص والتفحص الدقيق من قبل وسائل الإعلام الرئيسية، ليكوِّن رأيا عاما متصلبا كالصخر عند الشعب. وفي دراسة لجامعة كوبنهاجن عنوانها: "عندما يجادل إعلام دولة صغيرة في أمور الحرب"، تذكر كيف أن وسائل الإعلام الدنماركية تعكس وإلى حد كبير رأي النخبة السياسية. وقد عزز هذه الفكرة حقيقة أن جميع الصحافيين الدنماركيين يتم تلقينهم ما يقولون عند زيارتهم لمناطق الصراع، فنراهم يركزون على النهايات لا على الأسباب والغايات. ويكون التركيز كله منصبا على "الأهداف الإنسانية" دون الخسائر في أرواح المدنيين.
وتماشيا مع أوباما ـ يزعمون ويدّعون بأن هذه الحرب هي حرب على الإرهاب لا على الإسلام. في حين يخلقون صورا نمطية سلبية عن الإسلام والمسلمين تخيف السكان عند الحديث عن تهديدات إرهابية تحيط بهم.
ومن الأهمية بمكان بالنسبة للمسلمين بشكل عام، وخصوصا بالنسبة لأولئك الذين أخذوا على عاتقهم العمل لاستئناف الحياة الإسلامية، أن يفهموا هذه العلاقات والآليات وطبيعة الدور الذي ينتظرهم. إننا بحاجة إلى فضح الدوافع الحقيقية والنتائج المدمرة لهذه الحروب الموجهة ضد الإسلام وبلاد الإسلام، ليس للأقلية المسلمة فحسب بل للناس في الغرب في بلادهم.
إن زيادة الوعي بين سكان البلاد من الممكن أن تؤدي إلى سحب التأييد والدعم الشعبي عن خوض مزيد من الحروب والاعتداءات على بلاد المسلمين. وهذا لن ينفعنا فقط على المدى القريب، بل على المدى الطويل أيضا. فعند إقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، قد تُضعف هذه الحقائق دعم الرأي العام المحلي لأية حرب غير مشروطة تجاهها.
لقد آن الأوان بالنسبة لنا كمسلمين نعيش هنا في الغرب، أن نكسر قيود الخوف والشعور بالنقص، تلك القيود الواهية، فنحن بحاجة إلى تحدي الصور النمطية والدعاية المضادة.. لا بد من أن ننخرط في معركة كسب القلوب والعقول.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
يونس كوك
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في اسكندينافيا
الخبر:
نقلت صحيفة الحياة عن رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض خالد خوجة جوابه عن سؤال عن وضع رئيس جهاز الأمن السياسي اللواء رستم غزالي فقال: «الوفود الطبية التي زارته من لبنان تقول أنه في حالة انهيار جسدي ونفسي وأنه وضعت على أيديه قيود وتم ضربه بسبب اعتراضه على وجود قوات إيرانية في درعا وهو من درعا. لم يعد هناك جيش نظامي في درعا، لكننا نحارب إيران و(رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري) قاسم سليماني ينتقل بين العراق وجنوب سوريا وفي الشمال أيضاً. والأسد تحول إلى مجرد مدير تنفيذي لمصالح الإيراني". (2015/3/9)
التعليق:
كان خوجة أجاب في المقابلة نفسها عن تخوفه من أن تفاصيل المفاوضات الدائرة بين واشنطن وإيران حول الملف النووي الإيراني، تشمل صفقةً تفضي إلى إطلاق أمريكا يد إيران في سوريا، بعكس موقف فرنسا وألمانيا وتركيا التي ترفض ربط صفقة الملف النووي بأي تطبيع للعلاقات مع بشار الأسد.
واقع الأمر أن الاتفاق النووي قيد البحث يمهد لتطبيع علني بين واشنطن وطهران، ويعزز من دور "شرطي المنطقة" للنظام الإيراني بوكالته عن العم سام (الذي كان إلى عهد قريب الشيطان الأكبر، ولا يزال الحوثيون في اليمن يرفعون شعار الموت لأمريكا، بينما انفجر السفير الأمريكي في اليمن بالضحك حين سُئِلَ في مقابلة تلفزيونية عن رأيه بشعار الحوثيين)، فلا تحتاج أمريكا لِلزَجِّ بقواتها في العراق وسوريا واليمن والبحرين، بل تكتفي بإصدار التصريحات المُنددة بالتوسع الإيراني، وبإعطاء الضمانات لحكام الخليج بأنها ستضمن أمنهم وكراسيهم، وأنها تراقب "باستمرار" السياسة الإيرانية. أما حقيقة الأمر فعلى حكام الخليج القبول بالشرطي الإيراني، وقد سبق لجون كيري أن نصح الملك عبد الله السعودي في لقائه معه في شهر 2013/11 بتقبل الاتفاق الأمريكي الإيراني القادم والتعايش مع نتائجه (أي القبول بالدور الإيراني).
وقد لاحظ كثير من المراقبين النفاق الأمريكي، فبعد أن خرق بشار الأسد، عميل أمريكا في دمشق، الخط الأحمر الذي رسمه أوباما بعدم استخدام السلاح الكيماوي، سقطت ورقة التوت التي تستر عورة السياسة الأمريكية وتمثال الحرية في نيويورك، فوجد أوباما نفسه محرجًا بخطه الأحمر فتظاهر بأنه سيكون صاحب موقف ومبدأ فحرك السفن إلى قبالةَ الساحل السوري، ولكنه تذكر في اللحظة الأخيرة لزوم (ما لا يلزم) بالحصول على تفويض من الكونغرس بتوجيه الضربة... أما الآن فإنه يبدي إصرارًا غريبًا على إنجاز الاتفاق مع إيران ضاربًا برأي الكونغرس عرض الحائط، ومهددًا بالفيتو حق النقض، بل وبتعطيل العقوبات على إيران طالما بقي في الحكم. وصدق من قال إنك تستطيع خداع بعض الناس كل الوقت أو خداع كل الناس بعض الوقت، ولكنك لا تستطيع خداع كل الناس كل الوقت، فحبل الكذب والنفاق قصير وقصير.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الخبر:
ذكرت وكالة الأخبار الأمريكية (سي أن أن) على صفحتها الإلكترونية على لسان مركز البحوث (آي إتش أس) المتخصص في الأبحاث الاقتصادية المتعلقة بالصناعات، أن السعودية تخطت الهند إلى المرتبة الأولى في استيراد الأسلحة في العام المنصرم بعد ارتفاع بنسبة ٥٤ بالمئة في مشترياتها، ومع توقع ارتفاع مماثل للعام الحالي. وأن مجموع ما استوردته السعودية والإمارات التي احتلت بدورها المرتبة الرابعة، يفوق ما استوردته بلدان أوروبا الغربية مجتمعة.
التعليق:
إن القارئ لهذا الخبر يتراءى له للوهلة الأولى أن السعودية تخوض حربا ضروسا مع عدو يستنفد منها كل طاقاتها، ولذلك تراها تستورد المزيد ثم المزيد من الأسلحة لتبقي ترسانتها مملوءة. أما الحقيقة المريرة التي لا يمكن لمسلم عاقل أن يغفل عنها، فهي أن حكام السعودية كغيرهم من حكام دويلات الخليج والعالم الإسلامي لا يعادون إلا شعوبهم، ولا يأتمرون إلا لأعداء أمتهم، فتراهم ينفقون أموال الأمة بشراء الأسلحة وتكديسها إما ليضربوا ويقتلوا المسلمين بها، كما يفعلون بأهلنا في الشام والعراق من خلال الحلف الصليبي المجرم، وإما إعانة للاقتصاد الأمريكي وتسييرا لعجلته الصناعية التي تعتمد بشكل رئيسي على تصنيع الأسلحة.
إن هؤلاء الرويبضات وصلوا إلى درجة من الوقاحة والخيانة لم يسبقهم إليها أحد من الناس، يدفعون المبالغ الطائلة من أموال الأمة لشراء الأسلحة فقط ليكدسوها ويبقوها في مخازنها حتى تصدأ وتصبح ركاما من خردة لا فائدة منه، وهكذا في كل عام يقومون بشراء الجديد والمزيد من الأسلحة خدمة لأسيادهم ونهبا لثروات أمتهم وقوتها.
غير أن هذا الحال لن يبقى بإذن الله على ما هو، فالأمة أضحت واعية وتاقت إلى العودة إلى بارئها وتحكيم شرعه بإقامة الخلافة على منهاج النبوة. وعندئذ لن ينفع الخائنين ما جمعوا وكدسوا من أسلحة، بل إنه سيكون بمشيئة الله وبالا عليهم وسيستعمل لاستئصالهم والتخلص منهم ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد خالد بليبل - أوروبا