الخميس، 06 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/23م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

تداعيات الصراع في اليمن على دول الخليج

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 751 مرات

 

تتسارع الأحداث في اليمن إلى منحدر خطير منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014. ففي كانون الثاني/يناير 2015 استقال الرئيس عبد ربه منصور هادي، وفي 6 شباط/فبراير 2015 أعلن الحوثيون حل البرلمان وإقامة مجلس رئاسي من خمسة أعضاء في "إعلان دستوري" صدر من القصر الرئاسي وتضمن تشكيل مجلس وطني من 551 عضوا سيحل مكان البرلمان. ومن بعدها أعلنت دول عدة من بينها الولايات المتحدة والسعودية تعليق عمل سفاراتها وإجلاء دبلوماسييها متذرعة بتدهور الوضع الأمني.


وفي 14 شباط/فبراير 2015 بالعاصمة السعودية عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست اجتماعا طارئا طالبوا فيه الأمم المتحدة ومجلس الأمن بإجازة قرار دولي يسمح باستخدام القوة في اليمن ردّا على الانقلاب الحوثي، وجدد الوزراء الخليجيون في ختام اجتماعهم بالرياض رفضهم للإعلان الدستوري الذي فرضه الحوثيون على إثر الانقلاب، مجمعين على الدعوة إلى قرار دولي في اليمن يندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.


إن ما يحدث في اليمن ما هو إلا فصل جديد من فصول إثارة الحرب الطائفية بين المسلمين الشيعة والسنة ويقوم بهذه الفتنة من الجانبين عملاء تابعون لأمريكا ينفذون إرادتها. فإيران تدعم الحوثيين بالمال والسلاح وتحركهم للحرب ضد السنة، وقد نشر موقع "شفاف" الإيراني تقريرا عن الأحداث في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على السلطة فوصف عبد الملك الحوثي بأنه سيد حسن نصر الله اليمن، وأن سياسة الحوثي وخطابه وبناءه يشابه تماماً زعيم حزب الله في لبنان.


وإيران عميلة لأمريكا وتخدم مصالحها منذ أن قامت الثورة الإيرانية في 1979، وقد قال رئيس إيران السابق رفسنجاني لولا إيران لما سقطت كابول وبغداد. فقد كانت إيران هي التي تشن الحرب بالوكالة ضد المقاومة السنية بالعراق، وهي من تسلح حزب الله في لبنان وهي من تساند الشيعة في البحرين وفي المنطقة الشرقية بالسعودية، وإيران من ساندت الحوثيين في حربهم ضد الحكومة اليمنية عام 2010/2009 في حرب امتدت إلى داخل الأراضي السعودية فلقي الآلاف من أبناء المسلمين في اليمن والسعودية مصرعهم. فأصبحت إيران فزاعة تستخدمها أمريكا منذ حرب الخليج الأولى ضد بلاد الخليج.


فالسعودية في عهد سلمان عادت لحضن أمريكا وهي تؤجج السنة وتدعمهم بالمال في اليمن والعراق ولبنان وتساند النظام القمعي في البحرين للفتك بالمسلمين الشيعة هناك.


إن لأمريكا أهدافاً عدة من إشعال الفتنة الطائفية ومن بينها خلق ذريعة لتواجد جيوشها وقواعدها العسكرية لـ"وقف المد الإيراني في المنطقة"؛ فبهذا التواجد تستطيع الهيمنة على ثروات ومقدرات بلاد المسلمين، وبالنسبة لليمن نشر تقرير يشير إلى أنها تقع على ثروة نفطية وغازية هائلة فقد كشفت "سكاي نيوز" محطة التلفزيون البريطانية، أن أكبر منبع نفط في العالم يصل إلى مخزون نفطي تحت الأرض هو في اليمن، ويمتد قسم منه إلى السعودية بجزء بسيط على عمق 1800 متر، إلا أن المخزون الكبير هو تحت أرض اليمن... (موقع اليمن السعيد 2013/01/08).


وأيضا فإن خلق الفتن في المنطقة سيجعلها دائما في حالة حروب وتقسيم فلا تتوحد ضدها خاصة أن أمريكا أصبحت ترى خطر المد الإسلامي، وأصبحت متوقعة عودة الخلافة الإسلامية الراشدة على منهاج النبوة فتسعى لتقسيم المنطقة أملا في تأخير عودتها.


ودول الخليج، ومن بينها السعودية، تعلم خطة أمريكا لإشعال الفتنة وأن هذا سيحرق المنطقة ولكنها دول عميلة تنفذ أوامر أسيادها فنراهم في قضية اليمن يهرعون إلى الأمم المتحدة مطالبين بإجازة قرار دولي يسمح باستخدام القوة في اليمن رغم علمهم أن هذا سيؤدي إلى حرب طائفية سيروح ضحيتها الآلاف من أبناء المسلمين وسيعمق الكره والبغضاء والتقسيم بينهم وتستمر هيمنة أمريكا في المنطقة.


إن أحداث اليمن يراد لها أن تزيد النار في بلاد الخليج؛ فلذلك وجب على المسلمين عدم الانجرار إلى الفتنة الطائفية التي تؤججها أمريكا وأن يسعوا للتخلص من الأنظمة العميلة التابعة سواء في إيران أو الخليج، والتخلص من رأس الأفعى أمريكا بطرد جيوشها وقواعدها العسكرية وسفاراتها.


كما أنه لا يجوز للمسلمين التحاكم للأمم المتحدة فهذا تحاكم للطاغوت وفتح الباب لاستمرار هيمنة الكفار على بلادنا، كما لا يجوز لهم الاقتتال فيما بينهم؛ إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» متفق عليه.

 

إن مما لا شك فيه أن الحكومات اليمنية المتتالية قد ظلمت الحوثيين فأفقرتهم وأساءت رعايتهم ولكن هذا لم يصب الحوثيين فقط بل أصاب جميع المسلمين في اليمن، وفي كل الأحوال فإن هذا لا يسمح لهم بأن يكونوا مطية لأمريكا فيرفعوا السلاح ضد المسلمين، بل الأصل أن يرجعوا إلى دينهم وأن يطالبوا بتطبيق الإسلام لنشر العدل بين الجميع.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد بن إبراهيم - بلاد الحرمين الشريفين

 

 

إقرأ المزيد...

هل ينجح اتفاق مينسك الأخير في خفض نسبة التوتر بين روسيا وأمريكا من جهة وبين روسيا وأوروبا من جهة أخرى؟

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 787 مرات

 

في 12 من فبراير وقعت مجموعة الاتصال الرباعية "حزمة من التدابير لتنفيذ اتفاقية مينسك" وأيضا تم اعتماد "نورمان الرباعية" كإعلان مشترك. واليوم يطرح الكثيرون التساؤل التالي: هل ستكون اتفاقية مينسك بداية لتسوية النزاعات بين روسيا من جهة وأوروبا وأمريكا من جهة أخرى فيما يخص الأزمة الأوكرانية؟ وهل سيكون بداية لتصعيد الصراع في شرق أوكرانيا؟


وللإجابة على هذا التساؤل كان لا بد من إعطاء الاهتمام لبعض الجوانب:

 


مواقف الدول وتصريحات قادتها مباشرة بعد توقيع اتفاقية مينسك:


صرح رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بما يلي: "نحن مستعدون لأي تطورات، وانصب محور نقاشنا على كيفية دعم تنفيذ الاتفاقية وفي حال لم تنفذ فإننا وبلا تردد سنتخذ الإجراءات اللازمة".


المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وعلى إثر نتائج الاتفاق في مينسك فإنها أعربت عن شكوكها حول التنفيذ الحقيقي للاتفاق وللإعلان.


وفيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة الأمريكية فإن تقييمهم لتوقيع الاتفاقات الجديدة في مينسك كان إيجابيا ولا يستبعدون فرض عقوبات جديدة على روسيا واتخاذ قرار بتسليح أوكرانيا في حال عدم الالتزام بالاتفاقية.


فيما يخص الموقف الأوكراني فإن الرئيس الأوكراني وضع تنفيذ الاتفاقية على عاتق قادة "نورمان الرباعية". وقد هدد الرئيس الأوكراني أيضا بفرض الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد في حال لم تتم الهدنة فعليا في ظل الاتفاقية.

 


موقف الاتحاد الروسي بطبعه يحمل طابعاً مزدوجاً.


فمن جهة تريد روسيا إخلاء المسؤولية في حال فشل الاتفاق في مينسك. حيث قال السكرتير الصحفي للرئيس الروسي ديمتري بيسكوف أن روسيا هي الضامن لتسوية الصراع في أوكرانيا، ولكن ليست الجهة التي يجب أن توقف الصراع مباشرة.


من جهة أخرى، تريد روسيا تعزيز اتفاقية مينسك المبرمة مع مساعدة من قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة، الذي قدم في 13 فبراير من الجانب الروسي. التصويت يجب أن يكون في 15 من فبراير..


مما سبق يمكن استنتاج أن جميع الأطراف لا تأخذ بالأوهام ويعدون التدابير في حال عدم الامتثال لاتفاق مينسك الجديد، وكذلك الاستعداد لرفض الاتفاق إن لزم الأمر..


هناك نوعان من العوامل التي تلقي ظلالا من الشك على نجاح اتفاقات جديدة في مينسك بالنسبة لتصعيد للعنف في شرق أوكرانيا.

 


الأول هو غموض الاتفاقات، والذي يسمح لأي من الأطراف التخلي عن هذا الاتفاق بحجة أنه لا يلتزم به وذلك بسبب الاختلاف وعدم تفسير واقعه وأحكامه.


وهذا ما تؤكده حقيقة أنه حتى قبل الهدنة مباشرة بعد توقيع اتفاق مينسك، بدأت الأطراف بالاختلاف حول تفاصيل تنفيذها.


لذلك، قال رئيس أوكرانيا بوروشينكو أن الخدمات الاجتماعية في مناطق معينة من دونباس، خارج نطاق سيطرة الحكومة المركزية في أوكرانيا وسوف تستأنف بعد استعادة السيادة الوطنية، فضلا عن الانتخابات المحلية، والذي ينبغي أن يكون بداية لاستعادة السيطرة على الحدود الأوكرانية في منطقة النزاع من قبل القوات المسلحة الأوكرانية.


ومع ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أنه وفي فهمه أنه من الضروري وعلى الفور استئناف دفع الخدمات الاجتماعية، لضمان استعادة الحوار الاقتصادي، والذي بدوره سيسهل حلاً للسيطرة على الحدود. وهذه ليست سوى واحدة من الحلقات من سوء الفهم.

 


ثانيا، مسألة ضم شبه جزيرة القرم.


زعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا يعطي ستاراً يغطي مشكلة ضم شبه جزيرة القرم من جهة روسيا، ليس من مصلحة روسيا حل الصراع في دونباس، وذلك لأنه وفي هذه الحالة سيتم تحديث مسألة ضم شبه جزيرة القرم. وهذا مفهوم لكل من موسكو وبروكسل وواشنطن.


ولهذا الأمر ذكرت مسؤولة بوزارة الخارجية في إطار عدم الامتثال إلى اتفاقية مينسك ضم شبه جزيرة القرم من قبل روسيا.


وبالإضافة إلى ذلك، في بيان مشترك من مجموعة دول السبع الكبار ورئيس المجلس الأوروبي واستعداد المفوضية الأوروبية لاتخاذ إجراءات ضد من ينتهكون اتفاق مينسك، وأدان الزعماء أيضا ضم شبه جزيرة القرم.


وخلاصة القول أن الضم الروسي المتسرع لشبه جزيرة القرم يجعل هذا المأزق للأزمة، وهو غير قابل للذوبان في المستقبل المنظور.


لا يمكن لأوروبا أن توافق على أزمة شبه جزيرة القرم، وروسيا لا تستطيع أن تتخلى عنها بعد ضمها وذلك لأن هذا السيناريو يحمل في طياته تهديدا لوجود الحكومة الروسية الحالية.


لذلك، مع احتمال كبير يمكننا أن نستنتج أن الاتفاق الذي وقع في مينسك لن يحل الصراع في دونباس والحد من النزاع بين روسيا وأوروبا وأمريكا. كل واحد من الأطراف سوف يستخدم هذه الاتفاقية كأداة للضغط على خصمه، مع توفير الظروف المواتية لرفض هذا الاتفاق في حال إذا كان الخصم أكثر مهارة في استخدام هذه الأداة حسب مصالحه.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فضل أمزاييف
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكراينا

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق لولا تخاذل حكام المسلمين ما تجرأ رأس الإرهاب أوباما ليتحدث باسم الإسلام

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 962 مرات


الخبر:


(وكالات الأنباء): قال الرئيس باراك أوباما الأربعاء (18 شباط 2015) في كلمة وجهها ضمن قمة واشنطن لمواجهة التطرف والعنف، جاء فيها:


• إن العالم يواجه تحديات أمنية كما في السنوات الماضية وإن تنظيمي القاعدة وداعش يهددان العالم.
• وأضاف: في مواجهة هذه التحديات حشدنا كل قوانا وسنهزم هذه التنظيمات.
• وقال: "نحن لسنا في حالة حرب مع الإسلام بل مع أناس شوهوا الإسلام".
• وشدد أوباما على عدم منح المتشددين الشرعية الدينية التي يسعون إليها.
• وتابع أن المتشددين يحرضون الشباب عبر تصوير الغرب أنه يواجه الإسلام وهذا كذب.


التعليق:


لم يزل الصراع محتدما بين الحق والباطل، والكفر والإيمان منذ خلق الله الدنيا، وذلك أمر حتمي لا مناص منه. ذلك أن طبيعة الحق ونظرته للأمور تختلف كليا عن نقيضه الباطل، فكان لا بد من الاحتكاك بين أنصار هذا وذاك. ومنذ زوال سلطان الإسلام وضعف دولته ما فتئ الكافرون المستعمرون يعبثون بأمر الأمة الإسلامية بإعلان الحرب على عقيدتها وأحكام دينها، فقسموا البلاد وفرضوا على المسلمين وجهة نظرهم في الحياة، وقوانين باطلة منبثقة عن عقيدتهم الباطلة: (فصل الدين عن الحياة).


والمسلمون من يومها عانوا الأمَرَّين من إذلال وتقتيل وتشريد، ونهب لكنوز وخيرات حباهم الله بها من قبل أعدائهم الكفار ابتداء من أوروبا وانتهاء بأمريكا الكافرة الغادرة. وكان لا بد من نهضة يضطلع بها المخلصون في الأمة بفعل عقيدتهم الناصعة النقية التي ما زالت حية في قلوب أبنائها، ثم قامت تلك الصحوة المباركة التي باتت بشائرها تقض مضاجع الكافرين عبر مطالبة المسلمين في كل مكان بضرورة تحكيم شرع ربهم عز وجل والانعتاق من هيمنة الكافرين التي فرضت عليهم بالحديد والنار. ولنقف قليلا عند أكاذيب (أوباما) المجرم المتستر بشعارات ملَّ سماعَها العالم أجمع من قبيل حقوق الإنسان وحق الشعوب في الحرية وتقرير المصير:


• أما التحديات المزعومة فالحامل عليها - ولا شك - ما حصل ويحصل اليوم من أعمال مادية من قبل جماعات جهادية نفذت في بلاد الكفار ما كانت لتحدث لولا تغول الغرب وإصراره على إذاقة المسلمين صنوف العذاب في احتلال بلادهم وتدنيس مقدساتهم تحت ذرائع واهية باسم الحرية. ولو صدرت أمثالها تجاه رمز من رموزهم الدينية أو السياسية لسمعنا كلاما غير هذا.


• وأما حشده كل القوى وإنشاء تحالف دولي فإنه لم يكن سوى وسيلة مفضوحة لاحتلال بلاد المسلمين مجددا، ونهب ما تبقى من ثرواتها متخذين من أعمال تنظيم الدولة بوابة لأغراضهم الدنيئة، ثم السعي بعد ذلك لتفتيت البلاد وزرع المعوقات في طريق نهوض الأمة لإبقائها رهينة لمشاريعهم القذرة وليحكموا السيطرة على مقدراتها.


• وعن ادعائه أنهم ليسوا في حرب مع الإسلام فكذب وافتراء.. فهم الذين وصموا الإسلام بكل نقيصة، وساووا بينه وبين الإرهاب، بل بات الإرهاب هو المعنى الحرفي للإسلام في أذهان الكفار بزخم إعلامهم المسموم الذي غدا الإسلام دين الله عز وجل مرمى سهامهم الوحيد. وما حربهم في فلسطين وأفغانستان والعراق وليبيا واليمن وسوريا وغيرها إلا أدلة دامغة ليس بوسع أحد تبريرها.


• وأما عدم منح (المتشددين) الشرعية الدينية فبالرغم من أن أوباما يهرف بما لا يعرف، فنقول إنه ليس من حقه بتاتا الحديث باسم المسلمين أو بالنيابة عنهم إذ هو المشرك النجس والجاهل بأحكام ديننا الحنيف، ولولا تخاذل مشين، وتبعية عمياء من حكام المسلمين الذين سلموا زمامهم لأعدائهم، بل باتوا أخلص من الكفار أنفسهم لأنظمة الغرب وعقيدتهم العفنة الفاسدة... نقول لولا ذلك ما تجرأ كافر أيا كان وصفه أن يتحدث بهذا الحديث عن الإسلام.


فليصبر المسلمون قليلا على مكائد الكفار وليقرنوا ذلك بالعمل المخلص الجاد مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولتهم دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة المباركة التي تعاضدت نصوص الكتاب والسنة على إيجاب العمل لها إذ هي سرُّ عزهم ومنعتهم، وهي العاصمة من كل قاصمة، والخليفة فيها هو الحصن الحصين لكل مسلم كما أخبرنا رسولنا الكريم بقوله: «إنما الإمام جُنة، يُقاتل من ورائه، ويُتقى به».

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو زيد
المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق التطبيق الجزئي للإسلام للحكومة التركية خيانة لله ولنساء المسلمين (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1071 مرات

 

الخبر:


علقت صحيفة الجارديان في عددها الصادر يوم 2/17 على جريمة القتل الوحشية التي تعرضت لها الطالبة أوزجيخان أصلان - 20 عام - أثناء عودتها للبيت في الباص.


أوردت التقارير أنها تمكنت من رش المعتدي بغاز الفلفل قبل أن يطعنها وينهال عليها بالضرب حتى الموت بواسطة قضيب حديدي. ولقد استعان المجرم بوالده وصديقه لإخفاء الجثة، حيث ألقوها في نهر تارسوس، وهناك تم العثور عليها يوم الجمعة وعليها علامات حروق وآثار الضربات القاتلة. كانت هذه الجريمة سببا في انطلاق أكبر حملة لتويتر حتى هذا التاريخ. لغاية اليوم الاثنين، أكثر من 440,000 تغريدة تم نشرها على هاشتاج "#احكي قصتك". قصّت النساء تجاربهن الخاصة عن العنف، والخوف، والمضايقات، واحتل هذا الموضوع المرتبة الثالثة في المتابعة، عالميا، ليوم الأحد 2015/02/15. هاشتاج آخر حمل اسم الضحية، كان أكثر شيوعا واستقطب أكثر من 2.5 مليون مشاركة.


التعليق:


بالرغم من ادعاء حزب العدالة والتنمية تطبيق بعض جوانب الإسلام، إلا أن القلق والغضب للنساء التركيات في ازدياد لعدم قدرتهن على العيش بدون خوف أو عنف. والسؤال هنا، لماذا، وبالرغم من خطابات الحكومة حول المحافظة على القيم الإسلامية، مثل رفع الحظر عن الحجاب الذي قام به أردوغان في 2013، لا يوجد أي تقدم يذكر في حماية النساء؟ ما هي التغييرات التي يجب إحداثها في المجتمع لإعطاء النساء والبنات حقوقهن؟. إن تبني الحكومة لوصف "الديمقراطية المحافظة" يعطينا مؤشرا واضحا لسبب ازدياد معاناة النساء في ظل هذه السياسة التركية. حيث لا يمكن بأي حال الدمج بين أحكام الإسلام وأية أحكام أخرى. لقد أنزل الله سبحانه وتعالى أحكامه حتى تطبق في المجتمع لضمان حل جميع مشاكل الإنسان. على سبيل المثال، إنه من الحمق أن تسمح للنساء بلباس الحجاب في الأماكن العامة، وفي الوقت نفسه، تفتح المجال للقيم العلمانية والليبرالية بممارسة دعايتها وبث برامجها الترفيهية في الدولة. لقد أصبحت تركيا مركزا عالميا لإنتاج المسلسلات التي تروج لانحلال الأسرة، والحط من شأن المرأة في كونها أماً وربة منزل. لقد سمح النظام الاقتصادي الإسلامي للمرأة أن تعمل، ولكنه جعل فرضية الإنفاق عليها على الذكور من الأقارب، أو حتى على الدولة. ومن هذا المنطلق، لا تجبر المرأة على العمل بأية أعمال قاسية أو مهينة للإنفاق على نفسها وأطفالها. وينص القانون في دولة الخلافة الإسلامية على إيقاع عقوبة صارمة ضد من يقوم بإلحاق الأذى بالنساء، مهما كان نوع ذلك الأذى. كما أن نظام التعليم في الإسلام يحرص على تعليم الأطفال الذكور أنهم أوصياء على النساء، وأن هذا هو فرض عليهم وإن لم يقوموا به فسوف ينالون العقوبة في الدنيا والآخرة، ولذا فإن تطبيق النظام الاجتماعي الإسلامي يكون بدافع التقوى والخوف من الله عز وجل. إن عدم تطبيق الإسلام شاملا في كل مناحي الحياة في البلدان الإسلامية، من شأنه أن يحدث فوضى سياسية ومتناقضة تزيد من المشاكل الاجتماعية بدلا من حلها. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَؤْلَئِكَ هُمُ الكَفِرُوْنْ﴾ [المائدة: 44].

 

 


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عمرانة محمد
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق إن معركتهم ليست مع الإرهاب بل هي مع الخلافة

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 909 مرات


الخبر:


أوردت العديد من وسائط الإعلام صباح يوم الثلاثاء 17 شباط / فبراير 2015م خبراً عن قيام طائرات مصرية بقصف مواقع في ليبيا مما ترتب عليه عشرات من القتلى في مدينة درنة الليبية، وحدث جراء هذا القصف موت أطفال ونساء من المدنيين.


التعليق:


سارع السيسي بضرب مواقع في ليبيا لإشغال الرأي العام المصري الناقم عليه وعلى فضائحه التي لا تنتهي وجرائمه التي لا تنقضي والتي كانت آخرها تسريبات التسجيلات الصوتية التي يتلفظ فيها بألفاظ ينأى عن ذكرها كبار البلاطجة والصيع وغيرها من الفضائح، من قتل لمشجعي كرة القدم وأزمات متلاحقة تكاد تعصف بالرجل من منصبه بعد أن بلغ الرأي العام في مصر قمة الامتعاض والغضب من سياسته، فجاء الفيديو المنسوب لتنظيم الدولة الذي عرض فيه ذبح 21 مصرياً نصرانياً على طبق من ذهب فشكل طوقا للنجاة فسارع السيسي للقيام ببطولة وهمية ظاهرها محاربة تنظيم الدولة، وحقيقتها تنفيذ سياسة ومشاريع أمريكا في ليبيا.


فقام السيسي على طريقة (مسافة السكة) بتوجيه ضربة جوية على إخوة لنا في ليبيا لم نر من بينهم مقاتلين أو إرهابيين وكل الذي رأيناه أطفال قصر ونساء من الأبرياء، لذلك نقول ليس بغريب على السيسي أن يقتل أبناء المسلمين فلم نر منه خيراً طيلة تاريخه الأسود في حكم مصر غير القتل والتهجير والترويع، فقتله آلافاً من المسلمين في ميدان رابعة شاهد على دمويته ووحشيته، ودك بيوت الأبرياء في سيناء أيضا محفور في ذاكرة الأمة. فهو ليس حريصاً على حقن دماء الشعب بقدر حرصه على إرضاء أمريكا التي تقف خلفه في قتل أبناء المسلمين.


فهل فعلا يحارب هؤلاء المتوحشون الإرهاب!!؟ وكيف يحارب السيسي الإرهاب ولم تزل يداه ملطختين بدماء المسلمين هنا وهناك!؟ وكيف يحارب الإرهاب وهو الذي يقوم بحماية كيان يهود ومحاصرة أهلنا في غزة.


إنه العار بعينه أن نقتل ونسحل بأموالنا وأيدي أبنائنا في القوات المسلحة - مصرية كانت أو أردنية، إلى متى وجنودنا في الجيش يخضعون لهذا الرويبضة السفيه الذي لا يكاد يبين!!؟ إلى متى ونحن نوجه فوهات بنادقنا إلى هذا الجسد المتهالك الذي تكالبت عليه علوج الفرنجة والصليبية والرأسمالية ييتغون إذلال هذه الأمة وكسر إرادتها وتركيعها حتى تتخلى عن مشروع الخلافة، فكيف ارتضى أبناء المسلمين أن يكونوا في جبهة الأعداء قتلاً لإخوانهم تحت مسمى الحرب على الإرهاب!!


إن الإرهاب الذي يحاربونه لم نر له دماء في الواقع لكننا رأينا دماء المسلمين تسيل وعظامهم تهشم. وأجسادهم تدفن تحت أنقاض المباني التي تدكها الصواريخ والبراميل المتفجرة. إن حرب الفيديوهات والتمثيليات أصبح واضحاً أنها ضد مشروع الخلافة على منهاج النبوة لا غير، ولقد برهنوا لنا أنهم يطلبون رأس الإسلام لا سواه وتحديداً يطلبون إجهاض الخلافة قبل ولادتها... فإن كانوا يظنون أنهم يستطيعون بهذا اللغو والعبث والفيديوهات تشويه صورة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي نعمل لها فإنهم واهمون وقد أعمت الأحقاد قلوبهم وبصائرهم وأدهشتهم الأمة بتحركاتها الثورية التي ترنو لعودة الإسلام، ولذلك نقول لهم إن معركتكم ليست مع الإرهاب المتوهم بل هي معركة مع الخلافة القادمة ودعاتها وهي معركة محسومة، فنحن على موعد مع خلافة على منهاج النبوة وليست على منهاج أمريكا، ومن هنا كانت معركتكم مع النبوة فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين.

 



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عصام الدين أحمد أتيم
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق أوباما يجمع 60 دولة في واشنطن ليتدارسوا في شأن الحرب الفكرية القادمة ضد الإسلام

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1037 مرات


الخبر:


BBCعربي - حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما في المؤتمر المنعقد في العاصمة الأمريكية لبحث سبل التصدي لظاهرة التطرف، زعماء الدول الغربية والإسلامية على التوحد لدحر "الوعود الكاذبة للتطرف" ونبذ الفكرة القائلة إن المجموعات الإرهابية تمثل الإسلام.


وقال الرئيس الأمريكي للمؤتمرين الذين يمثلون 60 بلدا "إنّ الإرهابيين لا يتكلمون بلسان مليار مسلم... نحن لسنا في حرب مع الإسلام." وقال للمشاركين في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام إنّ الحرب ضد التطرف لا يمكن الانتصار فيها بالقوة المسلحة فقط، بل على الجاليات المسلمة أن تؤدي دورها أيضاً. ودعا الجالية المسلمة في الولايات المتحدة إلى عمل المزيد لمواجهة ما أسماه "التطرف العنيف".


التعليق:


من الواضح أنّ أبعاد هذا المؤتمر الذي تجتمع فيه 60 دولة برعاية أمريكية ولمدة ثلاثة أيام تتعدى الأعمال العسكرية والتي أسماها أوباما بالقوة المسلحة، وهي كذلك أبعاد تتجاوز حكام العرب والمسلمين إلى الجاليات المسلمة والعمل الشعبي.


والأمر في ذلك يعود إلى إدراك أمريكا لحقيقة التحدي الذي يواجه الغرب وحضارته، فمن الواضح أنّهم أدركوا أنّ التحدي الحضاري هو الأبرز والأخطر عليهم، لا سيما وهم يرون ترنح حضارة الغرب وتهاويها يوما بعد يوم بعد أن بان فسادها واكتوى العالم بنارها، وبعد أن تكشفت حقيقتها حتى أمام أتباعها، على أنّها حضارة الظلم والاستبداد والعنجهية والقتل واللاإنسانية، والغرب لا يرى في غير الإسلام مهددا لحضارته وبديلا للعالم في ظل ما يشاهدونه من حراك قوي وعاصف في العالم الإسلامي وفي أوساط الجاليات المسلمة في الغرب نحو التفكير بالإسلام كبديل حضاري.


ولذلك عندما يتحدث أوباما ويقول: "إن الحرب ضد التطرف لا يمكن الانتصار فيها بالقوة المسلحة فقط"، فبلا شك لم يبق سوى الحرب الأيدولوجية الفكرية، وهذه الحرب لا تكون الغلبة فيها للعسكر أو للتحالف الصليبي، وأدواتها تختلف عن أدوات الحرب العسكرية.


وأول شيء يحرص عليه أوباما والغرب هو تضليل الأمة الإسلامية، أمة المليارين، التي أخطأ في وصف عددها متعمدا، قائلا "مليار مسلم"، من خلال إيهامها بأنّ الحرب الأيدولوجية ليست موجهة ضدهم بل ضد فئة متطرفة قليلة منهم، ليتسنى له مهاجمة كل ما لا يروق للغرب في حضارة الإسلام وما يشكل خطرا محدقا بحضارته الغربية مستغلا تلك الفئة القليلة، ومتذرعا بأنّه لا يقصد الإسلام ولا المسلمين!!.


فهي سياسة فرق تسد القديمة المتجددة التي يستعملها الغرب مع المارد الإسلامي الذي يعرفون أنهم لا قبل لهم به متحدا أو مجتمعا.


هو يدرك حجم التحدي الذي يواجهه داخل مجتمعاته من خلال الجاليات المسلمة التي تأرز إلى جحر الإسلام يوما بعد يوم، ويخشى منها الغرب أن تصبح في لحظة ما قنبلة موقوتة داخل بيته، ولذلك يريد أن يركز عليها لتحييدها عن الصراع، هذا إن لم يتمكن من استعمالها في حربه ضد أبناء أمتهم.


وبالطبع في ظل إفلاس الغرب الفكري، فهو لا يقوى على التنظير لأفكاره أو الترويج لها كمخلّصة للعالم مما هو فيه، فلم يبق أمامه إلا الهجوم على حضارة الإسلام من خلال التشويه والتضليل البعيدين كل البعد عن النقاش الحضاري أو المواجهة الفكرية.


فالأمة الإسلامية على موعد مع حرب فكرية تشويهية ربما بأدوات جديدة أو قديمة متجددة ما أمكن الغرب ذلك، والغاية الحيلولة دون استعادة الأمة لعزتها ونهضتها في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الموعودة، ولكن في ظل وجود ثلة من المخلصين العاملين بالليل والنهار من أجل هذا الدين، وفي ظل حفظ الله ونصره لأوليائه، فإنّ أعمال الغرب وخططه ستبوء بالفشل والثبور بإذن الله.


﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾




كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس باهر صالح
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات ما أَهْوَنُ الدنيا عَلَى اللَّهِ

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1940 مرات

 

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ بِلاَلٍ- عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ فَمَرَّ بِجَدْىٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ». فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بشيء وَمَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ: «أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ». قَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ لِأَنَّهُ أَسَكُّ فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ فَقَالَ: «فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ» صحيح مسلم




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف إن العاقل هو المتقي

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1776 مرات


أخرج ابن المجبر عن سعيد بن المسيَّب رواية (أن عمر بن الخطاب وأبيَّ بن كعب وأبا هريرة رضي الله عنهم جميعاً دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: يا رسول الله من أعلمُ الناس ..؟، قال: العاقل، قالوا: فمن أعبدُ الناس ..؟، قال: العاقل، قالوا: فمن أفضل الناس؟، قال: العاقل، قالوا: أليس العاقل من تمَّت مروءته وظهرت فصاحته وجادت كفُّه وعظمت منـزلته ..؟، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ)، إن العاقل هو المتقي وإن كان في الدنيا خسيساً ذليلاً).

إن العقل الذي وهبه الله للإنسان وكرَّمه به وفضّله على غيره من المخلوقات هو أداةُ فهم الحق ويُسمى مَنْ صحَّت عنده هذه الأداةُ بالعاقل. والحديث يُبيّن من هو العاقل حقَّ العقل فكان العاقل بوصف الصحابة يختلف عن العاقل الذي وصفه الرسول؛ فالعاقل الذي وصفه الصحابة: هو عاقل يؤدي التكاليف الشرعية ويضبط تصرفاته وَفْقَها، وهو الكريم صاحب الرأي والمروءة، ولكنه بوصف المصطفى هو المتقي ربَّه في السر والعلن الذي يطلب الآخرة ويسعى لنيل رضوان الله عزّ وجل. أما صاحب المال والجاه والرأي والمتاع فهو وإن كان عاقلاً، فهو ليس كما وصف الرسول، وإن كان وَصْفُ الصحابة للعاقل فيه من الرجاحة والرأي ما فيه، إلا أن وصف الرسول صلى الله عليه وسلم أرجحُ وأصوب رأياً.


وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع