الثلاثاء، 04 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/21م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

تحركات دي ميستورا وروسيا... هل نضج الحل السياسي في سوريا؟

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 794 مرات


صرح ستيفان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا في 2015/2/13، في ختام لقائه مع وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس، بأن "الرئيس الأسد جزء من الحل" و"سأواصل إجراء مناقشات مهمة معه". وأكد دي ميستورا قناعته بأن "الحل الوحيد هو حل سياسي"، معتبرا أن "الجهة الوحيدة التي تستفيد من الوضع" في غياب اتفاق هي تنظيم الدولة الإسلامية الذي "يشبه وحشا ينتظر أن يستمر النزاع ليستغل الوضع". ومن جهته، قال كورتس أنه "في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، قد يكون من الضروري الكفاح إلى جانب دمشق"، وإن كان "الأسد لن يصبح يوما صديقا ولا شريكا".


مع أننا لم نطلع بعد على تقرير دي ميستورا إلى مجلس الأمن (في 2015/2/17) إلا أن "المكتوب يُقرأ من عنوانه"، وقد أفصح في تصريحه هذا عن خلاصة تقريره الداعي إلى التعاون مع بشار ضد الخطر الأكبر المزعوم لتنظيم الدولة، كما عبر عن ذلك الوزير النمساوي. وفي محاولة ممجوجة من الخارجية الأمريكية لتخفيف وقع الصدمة، المفتعلة، من فرسان الائتلاف الأمريكي الوطني، المسمى بالسوري، قالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية جينفر ساكي في بيان «إن موقف الولايات المتحدة لم يتغير. ‏الأسد‬ فقد الشرعية ويجب أن يرحل عن السلطة».


هل من خيط مشترك بين هذه التصريحات وبين المجازر الأخيرة في دوما التي استهدفها جيش النظام بعشرات الصواريخ والبراميل المتفجرة، والتي أسفرت عن مقتل مائة من أبنائها، ثلثهم على الأقل من الأطفال، إلى جانب أكثر من 400 جريح يواجه عدد كبير منهم الموت بعد إغلاق نقطتين طبيتين، ولم تسلم أي منطقة في المدينة من القصف الذي طال الأحياء السكنية والنقاط الطبية وسيارات الإسعاف وجرت دماء الشهداء في الشوارع في مشهد ذكرنا بما جرى في بغداد على أيدي المغول؟ نعم، فأمريكا تراهن على عامل الوقت لكسر إرادة الشعب في سوريا لحمله على القبول بـ"الحل السياسي"، وما بين المبعوث الأممي والآخر يقوم الأسد وزبانيته بحرب إبادة غير مسبوقة في قصف وقتل المدنيين، تحت سمع وبصر أمريكا و"المجتمع الدولي" الذي لم يعد يرى غير إرهاب تنظيم الدولة...


أما تصريح الخارجية الأمريكية فليس هو الأول من نوعه؛ ففي آب 2011، بعد ستة أشهر من انطلاق الثورة السورية، قال أوباما: «إن مستقبل سوريا يجب أن يقرره شعبها. لكن الرئيس الأسد يقف في طريقهم. ومن أجل مصلحة الشعب السوري، جاء الوقت ليتنحى الأسد جانباً».


ولكن بقيت هذه التصريحات المتكررة لأوباما فقاعات من الهواء تترجم إلى حمام من الدماء في شوارع سوريا، بينما يذهب المبعوث تلو المبعوث ليجس نبض الثوار وما إذا "نضجت طبخة الحل السياسي" في رؤوسهم، وفي كل مرة كان يفاجأ بأن الشعب الذي خرج تحت شعارات "هي لله هي لله"، و"يا الله ما لنا غيرك يا الله"، ما زال عصيّاً على كل التآمر الدولي والمجازر البشعة التي يرتكبها الحاكم الأمريكي في دمشق. لا بل حتى جون كيري وزير الخارجية الأمريكي دعا الأسد إلى" الاهتمام بمصلحة شعبه والتفكير في نتائج أعماله التي أصبحت تجلب المزيد من الإرهابيين إلى سوريا»، ولا يزال الخطاب الإعلامي الأمريكي يصف ما يجري في سوريا بأنها حرب أهلية، أي نزاع بين فريقين يتطلب وسيطا "نزيها" لمساعدتهم في الوصول إلى حل وسط، الذي أعلن عنه في مؤتمر جنيف 2012/06/30، من إنشاء هيئة انتقالية ذات صلاحيات كاملة تشكل برضا الطرفين، الجلاد والضحية. (نقلت صحيفة "الحياة" يوم الأحد 2015/02/15م أن «الائتلاف» بدأ في اجتماعه في اسطنبول مناقشة وثيقة مبادئ الحل السياسي وتضمنت أن هدف المفاوضات مع النظام تشكيل هيئة حكم انتقالية بـ «صلاحيات تنفيذية كاملة بما فيها سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية» وأن الهيئة «هي الجهة الشرعية الوحيدة المعبرة عن سيادة الدولة»).


... وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية قالت أن واشنطن «تشجع» هؤلاء «المعارضين» على الذهاب إلى موسكو، وذكر الوزير الروسي لافروف أن أمريكا تدعم لقاء موسكو، الذي ضم أطراف النظام وصنيعته ممن يسميهم "المعارضة الداخلية"، في البحث عن "الحل السياسي" المعمَّد بدماء وأشلاء أهل سوريا؛ فكل هذه محاولات لا تخرج عن التصور الأمريكي لضمان السيطرة على سوريا، وهي قلب الأمة الإسلامية، في جوار بيت المقدس.


لقد عُرفت ثورة الشام بأنها الكاشفة والفاضحة؛ لكل حكام المسلمين الذين توزعوا الأدوار ما بين مشاركٍ في القتل مباشرة كحكام العراق وإيران، أو مساندٍ له، ولو بطرف خفي كحكام مصر، أو متظاهرٍ بأنه يدعم الثورة في الوقت نفسه الذي يلجم جيشه عن التدخل لإنقاذ أهل سوريا كتركيا... إلخ


كما أنها كشفت عن قلوب أهل الشام العامرة بالإيمان والصبر وحسن التوكل على الله سبحانه والثقة بوعده. كما أنها كشفت عن بعض رافعي لافتات الحل الإسلامي، بينما هم يخشون الغرب أشد من خشيتهم لله، ولا يتصورون أو يعقلون أن الله أكبر من أمريكا والغرب والشرق مجتمعين، وأنهم سيبوؤون بسخط الله وغضب الأمة بسبب لهاثهم وراء "حل" أيِّ حل يرضي الغرب...


كما أنها كشفت عن عقليات مريضة انحرفت في فهمها لرسالة الإسلام، فبررت الانقسامات والاقتتال في صفوف الثوار، الذين يريدون تحكيم شرع الله، ولكنهم يرون أن شرع الله يسعهم وحدهم دون غيرهم من المسلمين!


من هنا فإننا نتوجه إلى الصادقين المخلصين أن يلتفوا حول ميثاق الخلافة، وينبذوا الخلافات الفرعية، ويتخلصوا من العقليات المريضة القائمة على مقولة "الفرقة الناجية"، فوحدة الصف القائمة على التمسك بحبل الله والبراء من الأعداء والعملاء، كفيلة بالقضاء على الجرثومة الأمريكية في دمشق ووضع حد لما يعانيه أهلنا في الشام، ومبايعة خليفة يقود جيوش المسلمين للفوز ببشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بفتح روما، بعد أن نال السلطان محمد الفاتح شرف فتح القسطنطينية. فهل هم فاعلون؟

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

إقرأ المزيد...

نظرة في أحداث ليبيا

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 843 مرات

 

منذ أن مُزقت الدولة الإسلامية إلى دويلات يتحكم فيها الغرب، وحتى يومنا هذا، ونحن نعاني من إثم العيش دون دولة الإسلام.


فها هي ليبيا (بلد مساحته تقارب المليونين كيلو متر مربع، وسكانه قليلون موزعون في أراضيه الشاسعة، الغنية بالثروات التي حباها الله له)، تعاني من صراع الغرب عليها، منذ أن جلسوا في قصورهم الفارهة في أوروبا وقسموا البلدان بينهم، فكانت ليبيا حصة إيطاليا، التي احتلتها وأكثرت فيها الفساد، ونهبت خيراتها، واستعبدت أهلها، فكان عاتق بداية التشرذم واقعاً على المسلمين الساكنين في ليبيا وقتها، فإيطاليا استوطنت ليبيا سنين عجافاً طوالاً، حتى أصبحت نسبة الإيطاليين فيها تقترب من نصف سكان ليبيا، فهم قد أدركوا ما في هذا البلد من خيرات كثيرة أنعمها عليه خالقه.


وما دعا إيطاليا لأن تطيل البقاء في ليبيا هو بساطة أهلها، وقربهم من الطبيعة، وبعدهم عن العنف. لكن الأمر لم يستمر على حاله كثيراً، فقد خرج من ليبيا رجال أبطال، أنعم الله عليهم بالوعي، فأرادوا إخراج المستعمر من أرضهم واستعادتها من أياديهم النجسة. فتحايلت إنجلترا وإيطاليا عليهم بطرق عديدة، ووسائل شتى، حتى اهتدتا إلى وضع حاكم عليهم تحت اسم الاستقلال الوهمي، فجيء بالملك إدريس، الذي كان خادما للغرب الكافر، فوطأ بأقدامه أعناق أهل ليبيا، وأفقرهم، ونهب أرضهم وثرواتهم الوفيرة ووضعها في جيوب أسياده.


لكن بعد أن ملّ الناس هذا الحاكم المتغطرس، جيء بعميل آخر، ألا وهو القذافي، الذي لم يكن أكثر من جندي مخلص لأسياده الغرب، وخاصة الإنجليز. فسعى بكل جهده لخدمة أسياده سنين طوالاً، ولم يُبقِ لأهل ليبيا هواء يتنفسونه، وعِلماً يتعلمونه، حيث جاء بشريعة غير شريعتهم، فأفسد عليهم عقولهم، وحياتهم، فلم يبقَ أحد منهم إلا وقد اكتوى بناره التي أحرقت البشر والشجر.


لكن بعدها كانت الثورة المباركة، التي استنهضت الهمم، وحركت العقول، وأثارت النفوس، ورفعت الوعي العام عند الشعوب التي تقنط تحت ظلم المستعمر وأدواته، فثار الشعب الليبي على زعيمهم القذافي، وأجمعوا كلهم على إسقاطه والتخلص منه ومن حاشيته وأعوانه.


إلا أن الغرب، وعلى رأسه الإنجليز، قد استنفر لما يُراد بعميلهم، وكعادته استخدم كل أدواته لحمايته، وجهّز خطة بديلة عنه في حال لم يستطع حمايته، فكانت الأيادي الخارجية ممتدة في الثورة ومرتبطة بها من أول يوم لها، ولم يكن الأمر خفياً. فقامت الحكومات الغربية بالمسارعة للاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي، كممثل شرعي وحيد، حتى تقطع الطرق أمام التدخل الخارجي في الثورة وتوجيهها إلى الطريق السليم والغاية الصحيحة. فنجح الثوار بمساعدة الغرب وطياراتهم التي كانت تصول وتجول في أجواء ليبيا في إسقاط النظام واستُبدل برجال الأمس رجالٌ هم من نسل النظام السابق الذي كان يحكمهم، بعد أن اطمأنوا إلى سير هذه الثورة بما لا يتعارض مع مصالحهم. فجيء بالوزير تلو الوزير، والبرلمان تلو البرلمان، حتى يستقر الحال على ما يتماشى مع مصلحة الغرب الكافر، لكن لم ينجح أيٌّ من ذلك لأسباب كثيرة، منها أن الثورة لم تشتعل بمحض الصدفة، بل بتراكمات سنوات كثيرة، وعمل المخلصين في الأمة لتبصيرهم وزيادة وعيهم على حقوقهم. ومنها كذلك أن الثورة ذاتها أزالت اللثام عن أوجه العملاء، فعلم أهل ليبيا من يخدم الغرب، ممن يخدم أمته، فكان الوقت كفيلاً لإيقاف المؤامرات، وعدم السماح بتنفيذ الخطط بالسهولة المرجوة، وبالشكل المُراد لها أن تكون عليه. ومنها أيضاً وضوح الصراع الغربي على أرض ليبيا، للسيطرة على خيرات أرضها، وعلى رأسها البترول، الذي يسيل لعاب الغرب وعلى رأسه أمريكا عليه.


فكان الأمر جلياً للعيان أن هناك أياديَ غربية تسرح وتمرح وتسعى لشراء الذمم وإيجاد العملاء وإعادتهم واستبدالهم في ليبيا، من بنغازي إلى طرابلس. فمن بنغازي التي يسكنها عدد كبير من أهل ليبيا، وقريبة من عملاء الأمريكان في السودان ومصر، إلى طرابلس، وكر الإنجليز ورجالهم. كانت ليبيا مسرح صراع إنجليزي أمريكي على النفوذ والخيرات، فالغرب حريص كل الحرص على سرقة خيرات البلاد ونهبها، فجشع الرأسمالية، وكنوز الأرض الوفيرة تجعلهم كذلك. وما فعلوه في ليبيا ليس سوى عينة مما يدور في البلاد التي ثارت على طغيان الحكام.


أما الآن في ليبيا فيتم الرهان على إيجاد النزاع المسلح الدائم على أرضها، وتحييد الكنوز عن النزاع، حتى تسير الأمور وفق المخطط. فاقتسام النفوذ ليس خياراً عند الغرب، ما جعلهم يستنفدون أدواتهم الرخيصة. وإن وجدت التربة المناسبة للاقتتال، والمال لدعم المقاتلين، فسوف يبقى الأمر على ما هو عليه حتى يهتدي الناس إلى أمر ربهم، ويعيدوا التفكير في الغاية والوجهة التي يجب أن يسيروا نحوها، والعدو الذي ينبغي عليهم التصدي له. عندها تتحول ليبيا من مسرح صراع بين أيادي الغرب للاستيلاء على الثروات، وصراع بين بعضنا البعض من أجل خططهم الاستعمارية، إلى صراع بين المسلمين المخلصين وجنود الغرب لطردهم. حينها نعود أمة تعلو ولا تعلُو عليها أية أمة، ونعيد سيرة الأبطال المجاهدين الأولى.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محب الله - أمريكا

 

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات ليس للشيطان سلاح للإنسان مثل خوف الفقر

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 3115 مرات


قال سفيان الثوري رحمه الله: "ليس للشيطان سلاح للإنسان مثل خوف الفقر، فإذا وقع في قلب الإنسان: منَعَ الحق وتكلم بالهوى وظن بربه ظن السوء".


قال بعض السلف: تذكَّر أنَّ كلَّ نعمة دون الجنة فانيةٌ، وكلَّ بلاء دون النار عافية.

 

 


وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق زيارات وزير التجارة للأسواق وحركة المذبوح

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 905 مرات


الخبر:


أعلن وزير التجارة رضا الأحول يوم الجمعة 13 فيفري 2015 خلال زيارته لإحدى الأسواق في مدينة سوسة عن تركيز أول لجنة للتحكم في الأسعار في تراب الجمهورية التونسية.


وقال الوزير أنه تم الاتفاق مع والي سوسة على تركيز هذه اللجنة لمراقبة الأسعار ومحاولة التحكم فيها، لافتا النظر إلى أن عمل هذه اللجنة سيكون بالتعاون مع كل من منظمة الدفاع عن المستهلك ومنظمة اتحاد الفلاحين ومنظمة الأعراف. هذا وأشار الوزير إلى أنه في حال لم يتم الاتفاق بين الأطراف المعنية على التحكم في الأسعار سيتم التوجه نحو تحديد أسعار بعض المنتوجات التي شهدت ارتفاعاً كبيراً.


التعليق:


تتالت زيارات وزير التجارة السيد رضا الأحول لبعض الأسواق في بعض المناطق في البلاد ولكن في بلد اختلطت فيه التصورات حول مهام الحكّام وصلاحياتهم وخاصة حين يكون الرافدُ إعلاميا يُضخِّمُ الصورة... وحين يُستغلّ التوقيت مباشرة منذ تقلّد السيد الوزير لمنصبه ومن ثمّ يُسوّقُ الأمر وكأنه مزيّة ومنّة لم يسبقه لها وزير وكأنّ الأمر ليس من مهامه، بل الأصل أن يُطالبه النّاس لعرض مهامه ليُحاسب عليها إن قصّر أو خذل، وفي انتظار استمرارية هذا الفعل من جانب مسؤول في حكومة يتقاسم فيها الوزراء اللامسؤولية من حيث غياب التصوّر للحكم؛ فيُسلِّم للسياسات الموروثة ولا يتجاوزها فلا يخرج عن تصورٍ لغير النظام البرلماني، حيث تُسحب الثقة من حكومة أو تنال الثقة بالتوافق.. وينفرد الوزير بالاختصاص وخصوص النظر في التجارة فيُقال من منصبه إن فشل ويستمر الظلم وعدم رعاية شؤون الناس... وفي انتظار إنجازات الحكومة التي تحمل في طيّاتها الفشل وقد فُتحت في وجهها كلّ الملفات على مستوى الجهات وعلى مستوى القطاعات سيجد السيد الوزير نفسه في تناقض وجدلية وحركة مذبوح لن ينفكّ منها هو وغيره ما اعتمد نفس السياسة التي لا تُنتج حلولاً ولا ترعى شؤونًا، تُكبّلها إجراءات إدارية وفراغ تشريعي ومزيدٌ من الاستشارات عبر المنظمات الدولية ذات العلاقة، باعتبارها تُقدم المقاييس والمعايير وعبر المنظمات المحلية باعتبارها تُقدم خدمة تسويقية لمسار الحكومة في تكريس التشاركية والتوافق، فتتحمّل مع الحكومة التبعية في الفشل فتقنَع بالموجود وتُوظّفُ حسب الحاجة، ومن ثمّ لن يجد لنفسه مخرجا من تطبيق الإملاءات الدولية عبر المؤسسات المالية مبلورة في اتفاقات تُنظم التجارة الدولية عبر الجات وغيرها ولها انعكاساتها الداخلية... وبنظرة بسيطة للقانون الذي جيء بالسيد الوزير ليُطبقه وهو القانون عدد 64 لسنة 1991 الذي يُبيّن سياسة الأسعار القائم على مبدأ حرية الأسعار، غير أنه وباعتبار وضعية المنافسة وحساسية بعض المنتوجات استثنى القانون المذكور مبدأ حرية المنافسة واعتمد نظام تحديد الأسعار القائم على الأمر عدد 1996 لسنة 1991 المتعلق بالمواد والمنتوجات والخدمات المستثناة من نظام حرية الأسعار وطرق تأطيرها، والذي بدوره كقانون مرّ كغيره من القوانين بتنقيحات وتنقيحات لا تمضي سنتان إلا ويصدر تنقيح للأمر السابق، إضافة إلى هذه الاستثناءات أقر "المُشرّع التونسي" (الفصل الرابع من قانون المنافسة والأسعار الوارد في برنامج رئيس الحكومة المعروض على مجلس النواب!!) ونصه للوزير المكلف بالتجارة إمكانية اللجوء إلى تحديد أسعار المواد والخدمات المتمتعة بحرية الأسعار ولمدة لا تتجاوز ستة أشهر، وذلك لمقاومة الزيادات المشطّة في الأسعار.. وهذا أقصى ما عند هاته الحكومات من إنجازات وتصورات..


فعن أيّ مبدأ منافسة يتحدثون وقد شمله ما شمله من تنقيحات حتى أصبح شعارا بلا مضمون؟؟ وأين تحرير الأسعار والأسواق في مقابل إشراف الدولة والكفّ عن السياسة التدخليّة التي تنتهجها التي أضرت بالقطاع حسب قولهم؟؟ ألا تعتبر الاستثناءات والتنقيحات الواردة في القوانين المُنظمة دليل خواء وفراغ تشريعي؟؟ ألا تعتبر الاستثناءات والتنقيحات هي مزيداً من احتكار الدولة للسلع إنتاجا وتسويقا وتحكّما في الأسعار؛ ما يكشف سياسة ربحية تنتهجها الدولة تجاه شعبها، بل تمكينا لحيتان المال من مزيد الاستثراء؟؟ ألا يُمكن للسياسيين والخبراء تصوُر حلول إلّا تحت الجبّة الرأسمالية في النظرة للملكية والتوزيع؟؟ فهلّا التفت مريدو التغيير إلى تميّز وتفرّد الإسلام في نظرته للمشكلة الاقتصادية ومنها الأسعار؟؟ وهلّا التفت مريدو التغيير إلى عظمة الإسلام في أحكامه ومعالجاته؟؟

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد البسكري - تونس

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق تدخل أستراليا في إندونيسيا (مترجم)

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 936 مرات


الخبر:


ذكرت الحكومة الإندونيسية في شهر فبراير عام 2015 أن إندونيسيا تحت خطر المخدرات. وقد حكمت المحكمة على ستة أشخاص بالإعدام بتهمة التجارة بالمخدرات، من بينهم مواطنان أستراليان. وقد طالب رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت بشدة الحكومة الإندونيسية بإلغاء عقوبة الإعدام عن مواطنيها. ووعد أبوت أنه سيستمر في الضغط على الحكومة الإندونيسية لإلغاء عقوبة الإعدام. وقال "تقوم الحكومة الأسترالية أيضا بدراسة إمكانية سحب سفيرها من جاكرتا بسبب هذه القضية". وأضاف "سوف نبحث عن طرق لإظهار قدرتنا على عدم الموافقة على هذه المشكلة".


وفي هذا الصدد، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون: "تعارض الأمم المتحدة عقوبة الإعدام في جميع الظروف". وناشد الأمين العام السلطات الإندونيسية أن تلغي عقوبة الإعدام. ومع ذلك، أكدت الحكومة الإندونيسية ومجلس النواب أن أستراليا يجب أن تحترم القرار القضائي هذا. وكما هو معروف عند الناس، فإن آلاف الناس يموتون في إندونيسيا كل عام بسبب المخدرات.

 

التعليق:


1. يظهر الحادث المذكور أعلاه أن أستراليا تسعى دائما للتدخل في الشؤون الداخلية لإندونيسيا، كما أنها تتدخل في شؤون الدول الأخرى في بلاد المسلمين. ومن الواضح أيضا أن الأمم المتحدة هي مجرد أداة للدول الاستعمارية لقمع البلدان الإسلامية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحادث يظهر أن أستراليا تطبق معياراً مزدوجاً. فهي تعارض تنفيذ الحكم بحق اثنين من مواطنيها مع ارتكابهما أخطاء واضحة، وتدافع عنهما، بينما تشترك مع حلفائها جنبا إلى جنب في سفك دماء المسلمين في مختلف البلدان. وهذا يؤكد كذلك أن الدول الاستعمارية هم أعداء الإسلام والمسلمين، فالواجب على المسلمين أن يتخذوهم عدوا.


2. إن الناس الذين يرفضون عقوبة الإعدام ويقولون أن هذا الحكم يتعارض مع حقوق الإنسان. ويقولون أنه ليس من الصواب أن تأخذ حياة شخص ما. في الواقع، ليس كل عقوبة إعدام محظورة، بل هي عقوبة من العقوبات في الإسلام. على سبيل المثال، في الإسلام هناك حكم القصاص. كما قرر القرآن في سورة البقرة 178-179: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. لذلك، فإنه ليس صحيحا أن عقوبة الإعدام تتعارض مع حقوق الإنسان، والله سبحانه وتعالى شرع عقوبة الإعدام كما في حالتي القتل والردة.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد رحمة كورنيا / إندونيسيا

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق المسلمون في أستراليا هم المستهدفون وليس فقط حزب التحرير

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1135 مرات


الخبر:


الصحافة الأسترالية: رئيس وزراء أستراليا يهاجم مفتي أستراليا الدكتور إبراهيم أبو محمد، وذلك بسبب البيان التوضيحي الذي أصدره حول التهديد بحظر حزب التحرير في أستراليا، ورفضه لذلك.


التعليق:


عوامل ثلاثة اجتمعت لتجعل من حزب التحرير قضية الساعة في أستراليا:


العامل الأول: رئيس وزراء ضعيف في حزب يكثر فيه الطامحون، يقود حزبا يترنح ويخسر في انتخابات الولايات أمام منافسيه، ويقود بلدا تتصاعد فيها الإخفاقات والأزمات الاقتصادية وغيرها.


العامل الثاني: لوبي صهيوني قوي لضعف الآخرين، يدفع باتجاه التصعيد مع المسلمين عامة وحزب التحرير خاصة، ملوّحاً بجزرة أصواته الانتخابية ودعم إعلام موردوخ القوي.


العامل الثالث: حالة هستيرية عالمية ينفخ الغرب في نارها ويؤجج لهيبها تستهدف الإسلام والمسلمين، تحت عنوان محاربة الإرهاب والتطرف.


أخرج رئيس الوزراء المأزوم ورقة الأمن، مستغلا حالة الهستيريا التي ضخمها الإعلام حول موضوع الإرهاب، ليشغل الرأي العام بها، علّه يلفت نظرهم عن فشله من جهة ويجلب دعمهم له من جهة أخرى.


ألقى رئيس الوزراء قبل أيام في نادي الصحافة الوطني خطابا أراده لافتاً للانتباه، تحدّث فيه عن الأمن في أستراليا وتوعد بالعمل على استهداف حزب التحرير لإسكاته، وسنِّ تشريعات جديدة تمكّنه من ذلك.


تلقّف الإعلام بشكل عام، والإعلام الصهيوني الهوى بشكل خاص، ما طرحه رئيس الوزراء، وراح يوميا يُصْلي المسلمين عامة وحزب التحرير خاصة بألسنةٍ حِداد...


أمامنا في الأيام العشرة القادمة خطابان لرئيس الوزراء لنرى كيف ستسير الأمور. إذا ما أصرّ رئيس الوزراء على غيّه بحظر حزب التحرير أو استهدافه، فأمامه طريقان: إما النزول بسقف الحريات الفردية إلى درجة كبيرة ومُخلّة بالوضع القائم في البلد، أو تلفيق قضية أمنية لحزب التحرير.


لكن يبدو أن حسابات حقل رئيس الوزراء ستذروها حسابات البيادر، فثمة عوائق كبيرة تعترض طموح رئيس الوزراء:


العائق الأول: وضوح أفكار حزب التحرير وطريقته في العمل، وعدم تبنيه للعمل المادي في الدعوة لتحقيق غايته، وثباته على تلك الطريقة رغم كل التحديات التي مرّ بها.


العائق الثاني: العزيمة والطمأنينة واليقين الذي يتمتع به حملة الدعوة.


العائق الثالث: هو المواقف الصادعة بالحق في وجه تهديدات رئيس الوزراء، والجرأة في رفض جعل المسلمين ورقةً أمنيّة، وقد كان موقف مفتي أستراليا واضحا عندما فنّد حجج رئيس الوزراء الواهية والمغايرة للحقيقة، وتأكيده أن من حق حزب التحرير، وهو حزب لا يستخدم العنف ولا يدعو إليه ولا يؤيد من يقوم به، من حقّه أن يعبر عن رأيه، حتى لو اختلف البعض معه من الألف إلى الياء. وذكر المفتي أن حظر الحزب يؤكد ازدواجية المعايير واستهداف المسلمين.


وقد صدر اليوم عن جمعيات إسلامية أخرى مواقف مشابهة، وسينشر في اليومين القادمين توقيعات العشرات، إن لم يكن المئات من الجمعيات والشخصيات الإسلامية على مواقع التواصل (الاجتماعي) الرافضة لتهديدات رئيس الوزراء باستهداف حزب التحرير.


لقد كانت الصورة واضحة عند الجالية الإسلامية، أنهم هم المستهدفون، وما حزب التحرير إلا أول الضحايا سيتبعها الآخرون.


العائق الرابع: هو إدراك الكثيرين من السياسيين والمفكرين والمحللين، بل وكثير من عامة الناس، أن رئيس الوزراء يفتعل قضية أمنيّة ضحيتها المسلمون لمصالحه السياسية، وقد صرح رئيس وأقطاب المعارضة بذلك.


إن تهجُّم رئيس الوزراء على مفتي أستراليا الذي انطلق في رفضه لحظر حزب التحرير أو التضييق عليه من الأسس الديمقراطية نفسها التي تقوم عليها أستراليا، يعني بما لا يدع مجالا للشك، أن القضية ليست تطرفاً واعتدالاً... بل هي كما قال بوش إما معنا أو ضدنا.


ولزيادة هذا العائق في وجه رئيس الوزراء المتغوّل، سيوجه حزب التحرير الدعوة للمئات من السياسيين والمفكرين والمحللين ومنظمات المجتمع المدني والحقوقيين بالإضافة إلى الإعلام كله لحضور المؤتمر الصحفي الذي سيعقده يوم الخميس 19/2 في سدني.
على الله توكلنا، هو مولانا ونعم النصير

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس إسماعيل الوحواح
الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف الخمر مفتاح كل شر

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1802 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في باب "الخمر مفتاح كل شر"


حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ جَمِيعًا عَنْ رَاشِدٍ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيِّ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَشْرَبْ الْخَمْرَ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَر.ّ


قوله: (فإنها مفتاح كل شر) فإنها تزيل العقل، فلا يبالي بشيء، فقد انفتح له باب الشر بعد أن كان مغلقا بقيد العقل.


يُذكر في هذا المورد، أن شخصاً خُيّر بين أمور ثلاثة: إما الزنى، وإما قتل النفس، وإما شرب الخمر، فرأى أن الزنى من الذنوب الكبيرة فلم يقدم عليه، وأنّ قتل النفس أعظم وأعظم فلم يقبل باختياره، واستسهل شرب الخمر، وعندما دارت الخمر في رأسه، قتل النفس المحترمة وزنى، لأنه عندما فقد عقله، استسهل واستحلّ الذنوب الأخرى. إذن- أيها المسلمون- فإن شرب الخمر من الأمور العظيمة، ومن الكبائر، فبالرغم من ذلك، ومن لعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - للخمر ولبائعها ولشاربها، إلا أننا نرى وجودا لها في بلاد المسلمين، ونرى من يشربها ومن يتاجر بها، وكأن ذلك يحدث في غير بلاد المسلمين، والأدهى من ذلك والأمر، أن حكامنا يروّجون لها، ويفتحون حانات لها، حتى أصبحت رؤية أماكن بيع الخمور من المشاهد المألوفة في بلاد المسلمين. وبما أن هذا من منكرات الدولة، وبما أن الدول في بلاد المسلمين لا تعمل على إزالتها، لا؛ بل تعمل هي على إيجادها بين المسلمين، فإن إزالة هذه الدول ومن يحكم فيها واجب شرعي، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، لذلك ندعوكم أيها المسلمون، للعمل مع العاملين لإعادة حكم الله في الأرض، من خلال الدولة الإسلامية (الخلافة الثانية على منهاج النبوة) التي وعدنا بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.


احبتنا الكرام، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع