الثلاثاء، 04 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/21م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي ‏(ح 40)‏ كسب المال، والتمتع بالطيبات

الحَمْدُ للهِ الذِي شَرَعَ لِلنَّاسِ أحكَامَ الرَّشَاد, وَحَذَّرَهُم سُبُلَ الفَسَاد, وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيرِ هَاد, ‏المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعِبَاد, الَّذِي جَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ الجِهَادِ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطهَارِ الأمجَاد, الَّذِينَ طبَّقُوا نِظَامَ ‏الِإسلامِ فِي الحُكْمِ وَالاجتِمَاعِ وَالسِّيَاسَةِ وَالاقتِصَاد, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ يَومَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ‏يَومَ التَّنَاد, يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العِبَادِ. ‏

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات - لا خير في قول لا يراد به وجه الله

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 2687 مرات


لا خير في قول لا يراد به وجه الله، ولا خير في مال لا ينفق في سبيل الله، ولا خير فيمن يغلب جهله ‏حلمه، ولا خير فيمن يخاف في الله لومة لائم.‏


وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق لن تُعدم أمة الإسلام بإعدامات تنظيم الدولة

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 990 مرات

 

الخبر:‏


سبق واقعة مقتل 21 قبطيًا مصريًا ذبحًا على يد مسلحي تنظيم الدولة في ليبيا بيوم، إعلان وزيرة ‏الدفاع الإيطالية "روبرتا بينوتي" كما جاء في الخبر على الصفحة الإلكترونية "المصري اليوم" ليوم ‏‏2015/02/15 قالت فيه: أن بلادها على استعداد لقيادة تحالف لمواجهة العناصر الجهادية في ليبيا، ‏وأفادت أنباء ليبية أن بينوتي أوضحت أن هذا التحالف سوف يتكون من دول أوروبا، وشمال أفريقيا لوقف ‏تقدم العناصر الإسلامية المتطرفة في ليبيا، وأعلنت وزيرة الدفاع الإيطالية، أن بلادها مستعدة لإرسال ‏آلاف الرجال وتولي سريعاً قيادة ائتلاف يضم دولاً أوروبية ومن المنطقة للتصدي لتقدم «المتطرفين» في ‏ليبيا، الذين باتوا على مسافة 350 كيلومتراً من سواحلنا‎.‎‏ وأبدت فرنسا أيضا استعدادها لذلك.‏


بُث الشريط ذو الجودة العالية ليظهر بشاعة المجزرة وليتوعد قائدها الذي يتقن فقط اللغة الإنجليزية ‏دون غيرها بمحاربة الصليب في روما وفي كل مكان...‏


إثر إعلان الحادثة مباشرة، يصرّح اللواء خليفة حفتر خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "العاشرة ‏مساءً" الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي، على فضائية "دريم 2" قائلا: ‏‎"‎نرفض أي وسيلة من شأنها ‏تهديد المدن الليبية، ونحن نساعد الجيش المصري في الانتق

 

ام من هذه القوى الإرهابية، لأن القاهرة ‏نعتبرها مدينة ليبية شقيقة، ونؤيد وبقوة التدخل العسكري المصري لضرب داعش وغيرها من الجماعات ‏الإرهابية‎".‎


وبتسلسل عدد الأيام، ودون مقدمات، ورغم المشاكل الداخلية التي تعصف بمصر، يستجيب النظام ‏فيها إلى نداء الاستغاثة، ويقوم بالتعبئة العسكرية والقصف الجوي السريع في ليبيا.‏

 

التعليق:‏


ظاهر الخبر يوحي أن تنظيم الدولة يجهز على 21 بحّارا نصرانيا مصريا يقتلهم ذبحا بدم بارد، ‏والنظام المصري يأخذ بالثأر من القتلة ويقصف مواقعهم بالطائرات...‏


أما حين الغوص في باطن الخبر ترى عجبا وتبكي دما على حال المسلمين وتمزقهم وتشرذمهم وقتل ‏بعضهم بعضا، لا يأبهون لأعراضهم وحرماتهم ودمائهم، فتجد منهم من يكفر أخاه المسلم لمجرد مخالفته ‏في الرأي، وآخر يبيح دم أخيه لأهون الأسباب، ناهيك عن الشق الآخر من المسلمين المفرّطين في الدين ‏المنبطحين لأعداء الإسلام، إلا من رحم ربي وأنار بصيرته في هذا الظلام الدامس...‏


وعند قراءة الخبر بعمق، تجد أن فئة من المسلمين تسلطوا على الدين وظنوا أنفسهم الإسلام وما ‏دونهم الطوفان، فعمّت بهم البلوى، وأنزلت أحكام الإسلام في غير منازلها، فاستباحوا دماء الناس بغير ‏حق وقتلوهم دون جريرة أو ذنب...‏


أمّا إذا قرأنا الخبر باستنارة، وجمعنا من متعلقات الحدث ما يبيّن حقيقته، ويكشف مكنونه. نجد أن ‏تكالب الغرب على بلاد الإسلام لم ينقطع، وأن أوروبا تحاول أن تصنع لنفسها 11 سبتمبر جديداً يخوّلها ‏دخول ليبيا الغنية بالغاز، فقد خططت كل من بريطانيا وفرنسا للسيطرة على سبعة حقول رئيسية في ليبيا ‏منذ سنة 2008، حسب ما كشفه تلفزيون‎ TF1 ‎وفق تقارير مخابراتية، وأن هذه الآبار لها من القدرة على ‏تزويد كامل أوروبا بالغاز المسيل لمدة 40 سنة ليكون بديلا للغاز الروسي، الذي طالما استخدمته موسكو ‏كورقة ضغط سياسية على الاتحاد الأوروبي.‏


وأن تنظيم الدولة على أهون حال هو تنظيم مسلح كباقي التنظيمات المسلحة سهل الاختراق، تعمل ‏الجهة المؤثرة فيه على توجيهه، واستغلال أعماله لكسب أكبر قدر ممكن من المصالح.‏


فهل يعي المسلمون على ما يحيط بهم من مكر وتضليل فيحذروه،... وينظروا من حولهم بنور الله، ‏ليبصروا أن المخلصين الواعين من حولهم يمدون أيديهم إليهم ليعملوا بهم ومعهم من أجل الانعتاق من ‏سيطرة الغرب الكافر، والعزة والاستخلاف في الأرض والفوز بالآخرة.‏


‏﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ‏وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾‏

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
هشام الأندلسي - أوروبا

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق وحدها الخلافة ما سيوقف تضور مسلمي الصومال جوعا ومن كان حاله كحالهم ‏(مترجم)‏

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1025 مرات

 

الخبر:‏


في الثلاثين من كانون الثاني 2015 ذكرت قناة برس تي في بأن أكثر من 200،000 طفل صومالي ‏يعانون من المجاعة. في حين يشرف 38,000 طفل على الموت بسبب سوء التغذية الحاد. هذا وتعاني نسبة ‏كبيرة من السكان من انعدام الأمن الغذائي وعلى نحو خطير بعد مرور أكثر من عقدين على الحرب.‏


وقال الممثل الخاص للأمم المتحدة في الصومال نيكولاس كاي بأن المجتمع الدولي فقد اهتمامه بالبلاد. لقد ‏كانت الصومال البلد الأكثر تضررا من موجة جفاف عام 2011 الشديدة والتي أثرت على أكثر من 13 مليون ‏شخص في مناطق عدة من القرن الإفريقي والتي توفي خلالها 250,000 صومالي.‏

 

التعليق:‏


كان الصراع الدائر في الصومال واحدا من بين المصائب والويلات العديدة التي تعاني منها أمة الإسلام. ‏وقد كانت القوى العظمى الغربية هي من أشعل شرارة هذا الصراع من أجل الوصول والحصول على مصالحها ‏الشخصية. وبغض النظر عن أهداف دول الغرب التي تسعى للاستفادة من موارد الصومال الطبيعية، فإن موقع ‏الصومال الاستراتيجي على ممر المحيط الهندي يجعل منها فريسة مرغوبة. فإن من يمتلك زمام الأمر فيها يأخذ ‏وبلا شك القيادة كاملة لمنطقة شرق ووسط أفريقيا. وقد جلب هذا الصراع الدولي العديد من الكوارث على ‏مسلمي المنطقة وما جاورها.‏


إن على المسلمين في الصومال وما جاورها أن ينظروا إلى فشل المجتمع الدولي في إحلال السلام وجلب ‏الاستقرار إلى بلادهم على أنه فشل للحكومات الرأسمالية برمتها.‏


ومن السخف أن نلاحظ أنه وبينما يعاني العالم من احتياطات في الغذاء وفيرة يموت الآلاف فيه جوعا. هذا ‏هو النظام الرأسمالي الذي يُجوع مسلمي الصومال لإخضاعهم لسلطانه وسلطته. وهو يستخدم الأسلوب ذاته مع ‏مسلمي سوريا وبورما وأفغانستان وغيرها من بلاد المسلمين.‏


إن مسلمي الصومال يتوقون لنظام إسلامي يوقف المجاعة في بلادهم ويوفر لهم حاجاتهم وما فيه مصلحتهم ‏هم والأمة بأسرها. وها هي صفحات التاريخ شاهدة لتذكرنا كيف أَولى الخلفاء في السابق عناية عظيمة بشؤون ‏الأمة ومصالحها إلى درجة جعلت الكثير من غير المسلمين يطلبون اللجوء لدولة الإسلام بسبب عدلها والرخاء ‏الذي تعيش في ظله رعيتها يوم كان الحكم بنظام الإسلام. ففي عهد الخلافة العثمانية وبالتحديد عام 1850 أرسل ‏الخليفة عدة سفن لإيرلندا محملة بأطنان من المواد الغذائية مساعدة منه ومعاونة لسكان تلك البلاد الذين أصابتهم ‏المجاعة. فإن كان ذلك لمجاعة حلت بغير المسلمين فكيف يا ترى سيكون فعل دولة الخلافة لو كان الجائع فرداً ‏من أفراد المسلمين؟

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
كيما جمعة
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في شرق أفريقيا

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الرئيس الأسد هو جزء من الحل

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 862 مرات

 

الخبر:‏


صرح ستيفان دي مستورا، المبعوث الخاص للأمم المتحدة في سوريا، لسان حال أمريكا، يوم الجمعة ‏‏2/12 من فينّا "إن الرئيس الأسد هو جزء من الحل، وإن تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف هو المستفيد ‏الوحيد من الحرب في سوريا".‏

 

التعليق:‏


يمهد هذا التصريح الطريق أمام بقاء الأسد في الحكم على الرغم من قتل أكثر من 250,000 شهيد ‏على يد نظام البعث المجرم.‏


وتقوم محاولة دي مستورا على استغلال عصابة البغدادي لبعث الحياة من جديد في جسد الأسد، ‏ليصبح لاعبا أساسيا في مخطط أمريكا القذر. يبدو أن المبعوث الخاص أعمى وأصم عن الصرخات وعن ‏شلالات الدم التي أريقت في دوما خلال الأيام العشرة الأخيرة بسبب براميل الأسد المتفجرة.‏


ألم تصل إلى أسماع دي مستورا الأنباء عن استشهاد 151 مدنيا في حملة النظام القاتلة والتي بدأت ‏في الخامس من شباط؟ كان من ضمن الشهداء 19 طفلا و20 امرأة بحسب تقرير المنظمة السورية ‏لحقوق الإنسان.‏


إن أعداد الشهداء في صفوف المدنيين ليس فقط في دوما، وإنما بشكل يومي في جميع أنحاء سوريا، ‏خلال الأربع سنوات الأخيرة، إنما يدل على سياسة ممنهجة لقتل السوريين حتى يتخلوا عن ثورة الشام ‏المباركة.‏


يسير دي مستورا على خُطا سلفه، الأخضر الإبراهيمي وكوفي عنان، اللذين أغلقا أعينهما وأصما ‏آذانهما على جرائم الأسد المفضوحة. كل هذا يتم تحت بصر أمريكا حتى تتمكن من إيجاد البديل المناسب ‏للأسد.‏


إنه وبحسب القانون الدولي الذي يدعي الغرب تبنيه، يعتبر القتل دون محاكمة جريمة ضد الإنسانية، ‏وفي الحالة السورية تبدو الصورة واضحة جدا في استهداف الأسد للمدنيين بشكل متعمد.‏


لذا أين يقف دي مستورا من هذا كله؟ وما هو موقف الأمم المتحدة من مطالب الناس الذين ينادون ‏بدولة إسلامية وإسقاط النظام وكل رموزه، حيث كانت هذه المطالب واضحة من بداية الثورة السورية ‏المباركة؟ أم أن هذه المطالب لا تندرج تحت ميثاق الأمم المتحدة الذي يعتبر الديمقراطية المبدأ العالمي، ‏وبالتالي يستخدم هذه الورقة لإعطاء الشرعية لنظام معين أو سلبها منه بحسب ما يرون، وإن كان في هذا ‏سلب لحقوق الأمة.‏


إن الأمم المتحدة، كانت ولا تزال منذ تأسيسها عام 1945، أداة لرعاية مصالح الدول العظمى ‏وخصوصا أمريكا. وإن المحافظة على المصالح الحيوية، والمشاريع الإقليمية هي لغة العصر التي لا ‏توجد فيها أية قيمة لقدسية النفس البشرية، لا عند أمريكا ولا عند من تعينهم أمريكا لإدارة مصالحها ‏بالنيابة عنها.‏


لا بد لنا أن نتذكر التصريحات السيئة المشينة لهنري كيسنجر عندما تحدث بخصوص الخمير الحمر ‏‏"كم من الناس قتلوا على يد الخمير الحمر؟ عشرات الآلاف؟

يجب أن تخبرهم أننا سنكون أصدقاءهم. إنهم ‏عصابة قتلة لكننا لن ندع هذا يقف في طريقنا، نحن مستعدون لتحسين العلاقة معهم أخبرهم فقط الجزء ‏الأخير، وليس ما قلته قبل هذا" كان هذا الكلام في الاجتماع الذي ضم كسينجر مع وزير الخارجية ‏التايلندي في 1976/11/26.‏


يجب أن نوضح مسألة مهمة هنا لمن يظهرون أنهم ضد النظام السوري، لكنهم يتعاونون مع أمريكا ‏بشكل وثيق لتنفيذ سياستها في المنطقة. وهؤلاء هم حكام الدول المجاورة لسوريا من أمثال أردوغان، ‏ودمية الإنجليز عبد الله الثاني، وخالد خوجا رئيس ما يسمى بالمجلس الوطني السوري. يقول الله تعالى: ‏‏﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ ‏كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [ العنكبوت 41]‏

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الناصر

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق الأنظمة النفعية تتاجر بدماء رعاياها، ودولة الخلافة تحفظهم وترعاهم

  • نشر في خبر وتعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 933 مرات


الخبر:‏


تحت عنوان ماذا فعلت مصر لتحرير الأقباط المختطفين لدى "داعش ليبيا"؟ تساءل موقع مصراوي ‏الجمعة 13 فبراير2015م, مشيرا إلى بيان الرئاسة الذى يؤكد أن مصر لا تألو جهداً في متابعة وضع ‏أبنائها المختطفين في ليبيا، بينما أشارت اليوم السابع الأحد 15 فبراير 2015م، إلى الفيديو الذي بثه تنظيم ‏داعش والذي يظهر ذبح المصريين الـ21 المختطفين فى ليبيا منذ 45 يوما، كما أشارت إلى ما أكدته ‏الخارجية المصرية بالأمس أن المجموعة المصرية المختطفة فى ليبيا لم تصب بأذى. ثم نشرت جريدة ‏الدستور مساء الأحد على الشبكة العنكبوتية بيان الكنيسة المصرية التي أكدت فيه أن من ظهروا في الفيديو ‏من رعاياها، وثقتها في أن الدولة ستثأر لرعاياها. مع تعالي الصيحات الإعلامية التي تنادي بالتدخل في ‏ليبيا للثأر.‏


في نفس الإطار جاء بيان السيسي والذي تناقلته وسائل الإعلام، معلنا أنه آن الأوان للتعامل مع كل ‏تلك التنظيمات بلا ازدواجية، بعد أن أعلن الحداد 7 أيام مؤكدا على أن مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد ‏وبالأسلوب والتوقيت المناسب.‏

 

التعليق:‏


حتى نبحث الأمر بحثا دقيقا يجب أن نبحثه من ناحية شرعية أولا، لمعرفة هل هذا الفعل موافق ‏للشرع أم مخالف، والأمر هنا خاص بهؤلاء الأقباط واحتجازهم ثم قتلهم فيما بعد. ما قيل عن هؤلاء ولم ‏ينكره محتجزوهم أنهم كانوا عمالا ولم يكونوا مقاتلين، أي أنهم عوام غير محاربين، ومن هنا يكون ‏التعرض لهم من أساسه مخالفة شرعية، عوضا عن أن احتجازهم واعتبارهم أسرى لا يبيح قتلهم لقوله ‏تعالى ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ‏حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَاۚ﴾، فحكم الأسير هنا بين المن والفداء، هذا فى حال جواز أسره، فالفعل في أصله ‏مخالفة للشرع ولم يثبت عن رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم‏ أنه قتل أو أباح أو أقر قتل أسير بحال من الأحوال. ومن هنا ‏فمن قام بالفعل لا يعرف أحكام الأسير في الإسلام فضلا عن كيفية تطبيقها، بل هو يمعن في إثبات وجهة ‏النظر الغربية في وحشية ودموية دعاة الخلافة الإسلامية وضرورة التصدي لهم ولأفكارهم.‏


نأتي إلى الشق الآخر وهو الذي يتعلق بموقف النظام المصري والذي تعامل مع الأمر بلا مبالاة ‏عجيبة بينما كانوا أحياء، ثم سعى بعد ذلك إلى استغلال الحدث، ليثبت للغرب أنه خير من يتصدى لهذا ‏الإرهاب وأعلن جاهزيته واعتزامه على ذلك. فبينما مات قبل أيام عشرات من أهل الكنانة بعمل مدبر في ‏أحداث مباراة الزمالك وإنبي يأتي الآن معلنا الحداد ل7 أيام كاملة، وأنه يحتفظ بحق الرد وبتحديد الأسلوب ‏والتوقيت المناسبين، وكأن من قتلوا قبل أيام ليسوا من رعاياه، وكأن هؤلاء لم يحتجزوا 45 يوما كاملة قبل ‏قتلهم لم يتحرك فيها لنجدتهم، مما يظهر جليا أن هذا النظام لا يعبأ بدماء أهل الكنانة سواء أكانوا مسلمين أم ‏نصارى ولا يقيم لها وزنا، ولا يعنيه إلا ما ينتفع من ورائه سواء كان هذا النفع ماديا أم معنويا، والنفع هنا ‏واضح جلي في رسالة للغرب يقول فيها أنا رأس حربتكم التي يجب أن تقذفوا بها الإرهاب، أريد دعمكم ‏وأريد أموالكم وطائراتكم وسلاحكم حتى أقاتل عنكم، فأنا خير من يرعى مصالحكم. ‏


يا أقباط مصر لقد عشتم في ظل دولة الإسلام قرونا طويلة، أمنتم في ظلها على دينكم وعبادتكم، وأمنتم ‏من بطش الرومان النصارى المخالفين لكم في المذهب، وبيننا وبينكم عهد عمر بن الخطاب سنذكركم به ‏عندما تعود الخلافة الثانية على منهاج النبوة قريبا إن شاء الله، لم ولن تعاملكم دولة الخلافة الإسلامية ‏بوصفكم أقلية؛ فلا يوجد في الإسلام هذا المصطلح، بل أنتم في عهدنا وذمتنا، لكم ما لنا وعليكم ما علينا، ‏ودولة الإسلام تنظر إلى رعاياها جميعا نظرة واحدة بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق أو الطائفة، ‏وجميع رعاياها متساوون في الحقوق والواجبات. ‏


ويا أهل الكنانة مسلمين ونصارى إننا لكم ناصحون فلا تنجرفوا وراء صيحات تودي بكم جميعا إلى ‏صراعات إقليمية أنتم وقودها بينما يجني الغرب ثمارها، فتسيل دماؤكم هدرا لكي يستقر عرش حاكم أو ‏يبسط نفوذ دولة على حساب أخرى، فأخرجوا أنفسكم من هذه الدائرة، وفوتوا الفرصة على من يحاول ‏استغلال عاطفتكم ليزج بكم في أتون صراع لا ناقة لنا فيه ولا جمل، واعرفوا عدوكم المتربص بكم جميعا ‏والذي سرق ثورتكم والتف على مطالبكم وأعاد استنساخ النظام الذي خرجتم مطالبين بإسقاطه، إنه الغرب ‏ورأسماليته العفنة التي أثبتت فشلها. ‏


يا أهل الكنانة مسلمين ونصارى إننا ندعوكم جميعا إلى كلمة واحدة ومبدأ واحد به نجاتكم وبه تتحقق ‏نهضتكم وبه تحفظ دماؤكم وتصان حرماتكم وتعود إليكم خيراتكم وثرواتكم، ندعوكم إلى ما تهزمون به ‏الرأسمالية ودعاتها وتحملونها إلى قبرها، ندعوكم إلى خلافة على منهاج النبوة. هذه الكلمة السواء التي ‏تزيل التبعية عنكم وتنعتق بها رقابكم فتكون مصر حاضرة الخلافة وسيدة الدنيا. ‏


‏﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾‏

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع