الأربعاء، 12 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نَفائِسُ الثَّمَراتِ ما يقوله الصائم إذا أفطر

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 710 مرات

 

إذا فرغ الصائم من عبادة ربه بالصيام وأفطر، فإن دعاءه عندئذٍ يخرج من فم امتنع طيلة النهار عن الأكل والشرب طاعةً لله وتعبُّداً أي يخرج من فمٍ عابدٍ لربه صابرٍ على الجوع والعطش فاستحق من الله سبحانه أن يستجيب دعاءه . فعلى المسلم عقبَ هذه العبادةِ، بل وعقبَ كلِّ عبادة أن يحمد ربه وأن يدعوه، وأن يُخلصَ في الدعاء، لأن الدعاء آنذاك مقبول مستجاب بإِذن الله. فعن عبد الله بن أبي مُلَيكةَ قال: سمعت عبدَ الله بنَ عمرو بنَ العاص رضي الله تعالى عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن للصائم عند فِطرهِ لدعوةً لا تُردُّ، قال ابن أبي مُلَيكةَ: سمعت عبدَ الله بنَ عمرو يقول إذا أفطر: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كلَّ شيء أن تغفر لي". رواه ابن ماجة (1753) وسنده صحيح. ورواه الحاكم. ورواه أبو داود الطيالسي دون أن يذكر دعاء ابن عمرو. والذِّكْرُ والدعاء مشروعان بأية صيغة من الصيغ ولكنه بالمأثور أفضل. هذا وقد ورد في الذِّكرِ والأدعيةِ المأثورة عقبَ الصيام وبدء الإفطار ما يلي:


1- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: ذهب الظمأُ وابتلَّت العروقُ، وثبت الأجرُ إن شاء الله" رواه النَّسائي في السنن الكبرى (3315) وأبو داود والحاكم والبيهقي. ورواه الدارَقُطني وقال: إسناده حسن.


2- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قـال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صام ثم أفطر، قال: "اللهم لك صمتُ، وعلى رزقك أفطرتُ ..." رواه ابن أبي شيبة (2 /511) ورواه أبو داود (2358) والبيهقي من طريق معاذ بن زهرة.

 

3- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر عند الناس قال: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامَكم الأبرارُ، وتنزلَّت عليكم الملائكة" رواه الدارمي (1773) وابن أبي شيبة والبيهقي وعبد الرزاق. وفي لفثانٍ عند البيهقي (4/240) {... وصلَّت عليكم الملائكة} فيستحبُّ للصائم إذا أفطر أن يقول ما يلي: (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلَّت العروق وثبت الأجر إن شاء الله) ثم له أن يدعو أيضاً بما شاء. ودعاء عبد الله ابن عمرو رضي الله تعالى عنه: (اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كلَّ شيء أن تغفر لي) فيضمها الصائم إلى دعائه إِن شاء.

 

 


وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ


 

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف " باب الريان للصائمين"

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 701 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في باب " باب الريان للصائمين"


حدثنا خالدُ بنُ مُخْلِدٍ حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ قال: حدثني أبو حازمٍ عن سهلٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن في الجنة باباً يقالُ له الرَّيَّانُ يَدخُلُ منه الصائمون يومَ القيامة، لا يدخُلُ منه أحدٌ غيرُهم، يقالُ: أينَ الصائمون؟ فيقومونَ لا يدخُلُ منه أحدٌ غيرُهم، فإذا دخلوا أُغْلِقَ فلم يدخُلْ منه أحدٌ".
أيها المستمعون الكرام:


الرَّيَّانُ، بابٌ من أبوابِ الجنةِ للصائمين، هذه نعمةُ اللهِ سبحانه وتعالى. وماذا بعد الريان؟ الجنةُ، التي فيها ما لا عينٌ رأتْ ولا أُذُنٌ سمعت، ولا خطرَ على بالِ بشرٍ. فكما منعَ الصائمون أنفسَهم عن أطايبِ الطعامِ والشرابِ، أكرمَهم اللهُ بأنواعٍ من الطعامِ لا يُعادلها ولا يقاربُها، طعامٌ أو شرابٌ في الدنيا، وقد ذُكر أنَّ أحدَ السلف، كان يرى الفاكهةَ ولا يستطيعُ شِراءَها، فسُئلَ عن ذلك، فكانَ يقولُ: الموعدُ الجنةُ إنْ شاء الله.


فالصيامُ أيُّها المسلمونَ يساويْ الجنة، الجنةَ التي هي سِلْعَةُ الرحمن، جزاءً بما كانوا يعملون، جزاءً لصيامِهم، والتزامِ أوامرِه، عن صهيبٍ رضي الله عنه ، أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم - قال: إذا دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ، يقول الله تعالى: تريدونَ شيئاً أزيدُكم؟ فيقولون: ألَمْ تُبَيِّضْ وجوهَنا؟ ألم تُدْخِلْنا الجنةَ وتُنَجِّنا من النار؟ فيكشفُ الحجاب، فما أُعْطُوا شيئاً أحبَّ إليهم من النظرِ إلى وجهِ ربِّهم.


نسأل اللهَ الكريمَ، أن يُدْخِلَنا الجنةَ من بابِ الريان، ولا يَحْرِمْنا رؤيةَ وجهِهِ الكريمِ، وأن يرزقَنا الشوقَ إلى لِقائِه، وأنْ يجعلَ خيرَ أيامِنا يومَ لقائِه، في غيرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّة، ولا فتنةٍ مُضِلَّة، فمن أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، وأن يتقبلَ منا ويغفرَ لنا، اللهم آمين آمين.


مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

إقرأ المزيد...

ولاية الأردن: لقاء حول "مفهوم العبادة"

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 867 مرات


لقاء ضمن حملة ﴿اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ مع الأستاذ حسن حمدان عضو حزب التحرير في ولاية الأردن. أجرى الحوار الأستاذ هيثم الناصر (أبو عمر).

رمضان المبارك 1435هـ - تموز/يوليو 2014م

 

 

 

إقرأ المزيد...

ولاية سوريا: شابات حزب التحرير في الشام يهتفن للخلافة

  • نشر في مؤتمرات وندوات
  • قيم الموضوع
    (1 تصويت)
  • قراءة: 1880 مرات

 

عقب ندوة عقدتها شابات حزب التحرير في "أطمة" بريف إدلب هتفت الأخوات للثورة وللخلافة ..

 

النساء تريد خلافة إسلامية...

 

عقر دار الإسلام، 18 شعبان 1435هـ الموافق 16 حزيران/يونيو 2014م

 

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

الإسلاميون: مقالة بعنوان "المستضعفون يستقبلون شهر رمضان في ذعر وكمد"

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1075 مرات

 

 

2014-06-29

 

 

 

 

 

 


يستقبل المسلمون عبر العالم شهر الرحمات والبركات بفرحة وبهجة، فالحمد الله على أن بلغنا رمضان وأن أنعم علينا بما لا نملك عده وحصره من نعم، ورحم الله من مات ولم يبلغه. لا تنسينا هذه البهجة إخوة وأخوات يتربص بهم العدو في هذا الشهر ويستقبلون رمضان بخوف وذعر ويمارسون شعائرهم وقلوبهم ثابتة على الحق مدركين أنهم لم يختاروا جنسهم وعرقهم ولونهم ولكنهم في هذه المحن اختاروا أن يكونوا مسلمين ثابتين موقنين بأن الرزق بيد الله والأجل بيد الله ولسان حالهم يردد في يقين قول المولى عز وجل ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

 

مسلمون يخرجون للجُمع والجماعات في خوف من عصابات متربصة وقوى أمنية معادية لهم ويغذون السعي لبارئهم وهم يرددون "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم".. إنهم مسلمون أخلصوا لدين الله وبقوا على المحجة البيضاء. وبالرغم من بعد المسافة بينهم وبين إخوتهم في المشرق، ومع قلة معرفتهم بلغة القرآن والثقافة الإسلامية ملأ الإيمان قلوبهم. ملأت أخبار هؤلاء المسلمين السمع والبصر وعرف المسلمون بما يتعرضون له من إيذاء، لا لشيء إلا لقولهم ربنا الله. لقد هل هلالك يا رمضان ثقيلاً حزيناً على إخوة لنا في الإيمان فاللهم آمن روعاتهم واربط على قلوبهم وتقبل منهم وانصرهم على من ظلمهم.

 

حادث سير بسيط بين عربة شباب مسلمين وحافلة تقل راهباً بوذياً تحول لمسيرة حاشدة في بلدة الوثغاما في سيرالانكا، ألقيت فيها الخطابات المحرضة وتطورت لموجة عنف ضد المسلمين وأعمال انتقامية قامت بها المجموعة البوذية بودا بالا سينا التي تعني القوة البوذية أو (BBS) في الفترة من 15-17 يونيو/حزيران 2014. أدت هذه الأعمال الغوغائية لمقتل أربعة أشخاص وإصابة 48 بجروح بالإضافة لأضرار جسيمة لحقت بمحلات ومصالح المسلمين ودنست مقدساتهم. وكعادتها ملأت الحكومة الشاشات تنديداً وشجباً وألقت القبض على بعض المشتبه بهم ولكنها غضت الطرف عن الرهبان المحرضين على المسيرة وأعمال العنف ضد المسلمين. احتمى معظم المسلمين في البلدة بالمسجد خلال المسيرة التي قام بها مدّعو السلام والرهبنة ولم يأمن أي من المسلمين على نفسه أو ممتلكاته في أجواء ساد فيها خطاب التحريض والتخوين والكراهية. لم تكن هذه الأعمال مفاجئة للمسلمين. والجدير بالذكر أن قيادات إسلامية من بينهم السيد فايزر مصطفى "نائب وزير تشجيع الاستثمار" قد أرسل رسالة مع بداية المسيرة لوزير القانون والنظام محذراً من حدة التوتر في منطقة الوثاغما ومطالباً الحكومة بتوفير الأمن للمسلمين. كما بعثت مجموعات مسلمة إلى المفتش العام للشرطة في 14 حزيران "نحن ندعوك لاتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لحماية أرواح وممتلكات المسلمين في الوثغاما والمناطق المحيطة بها". (شبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" 25/6/2014).

 

إن وقوع هذه الهجمات بهذا الشكل بعد الإنذارات المتكررة من المسلمين يدل على أن الحكومة السيرالانكية لم تكترث للأمر بل مهدت له وتركت المجال مفتوحاً للرهبان المتشددين. وقد تساءل الأخ إقبال الذي عاد إلى بيته المحطم في دارغا تاون يوم 16/6/2014 "كيف حدثت هذه الأمور، بينما كان بمقدور الشرطة أو الجيش أو أي شخص في السلطة أن يمنعها؟ إن هذا يخلق الكثير من الخوف بيننا، نحن نشعر بأننا لا نستطيع أن نثق في أي شخص" (إيرين 25/6/2014) نعم كيف للمسلمين أن يثقوا بحكومة ضيعت حق أكثر من 250,000 من النازحين المسلمين خلال فترة الحرب الأهلية وتماطلت حتى اللحظة في إعادة توطينهم، حكومة تتهاون مع المحرضين على العنف وبل وتضم في صفوفها أعضاء وموالين لبودا بالا سينا ومن بينهم وزير الدفاع السريلانكي جوتابايا راجاباكسا الذي أعلن صراحة وعلى الملأ تأييده لبودا بالا سينا، حكومة تتابع تحريض الراهب جنانسارا على المسلمين ومطالبته أتباعه الدعس على كل كيس مكتوب عليه "لحم حلال" بل وبالفتك بالمسلمين حيث قال يوم الاثنين "إذا مد مسلم يده على أحد البوذيين من العرقية السنهالية فستكون نهاية المسلمين جميعاً". إنهم رهبانٌ موهومون يبنون لأنفسهم مجداً عبر ادعاء الزهد والسلمية وفي المقابل ينشرون العداء ضد المسلمين بعد أن يئسوا من استقطابهم لدينهم العبثي ويتوددون للحكومة الفاشلة كي تستخدم نجاح المسلمين في التجارة كشماعة تداري بها فشلها الذريع في معالجة الحالة الاقتصادية المتردية. زواج المصالح أو بالأحرى السِفاح بين الرهبان المتطرفين والحكومة الفاشلة أدى لموجات دعائية تمثل المسلمين السريلانكيين كخطر سياسي واقتصادي على الأغلبية البوذية. الحكومة تنشر الكراهية بشتى الطرق ثم تدعي أنها تبحث عن مشتبه بهم في أحداث الشغب المتجددة بينما يعيش المسلمون في سيرلانكا في خوف أدى بهم لتقصير صلاة الجمعة حسب إرشادات المجالس الإسلامية في البلاد.

 

هذا حال أهلنا في سيريلانكا، أما في الصين فالأمر مختلف فمن جهة تحضر الشركات الصينية لاجتياح الأسواق في العالم الإسلامي واستثمار فرص موسم شهر رمضان المبارك والعيد لتغرق الأسواق بفوانيس رمضان وملبوسات العيد وأزياء المحجبات وتتودد للذوق العام في العالم الإسلامي ومن جهة أخرى تحضر المسلمين في الصين لرمضان عبر هجمات أمنية تعسفية واعتقالات وأحكام جائرة بالإعدام وجو عام من التوتر والتجسس على الأفراد للحيلولة بينهم وبين ممارسة شعائرهم الدينية في هذا الشهر الفضيل. معاناة يومية يعيشها أهل البلاد من المسلمين خصوصاً في إقليم تشينجيانج. ومن ذلك ما تناولته الأخبار عن اعتقال الأخت باتيغول غلام إثر مطالبتها بمعلومات عن مكان ابنها المختفي منذ الأحداث الدموية في 2009 من ضمن آلاف من الشباب المسلم المختطفين منذ تلك الأحداث التي قتل فيها أكثر من 200 شخص، لم تكف الأم عن المطالبة بمكان ابنها ولم تكف الحكومة عن مضايقتها وتهديدها وترويعها بذريعة أنها تهيج الرأي العام وتؤلب الناس. ردت السيدة غلام ذات مرة على المحققين "ليس لدي مسدس ولكن لدي فمي ودموعي ولن تتمكنوا من السيطرة عليهما".

 

لم تتمكن السلطات الصينية من منع المسلمين من الصيام عبر القرارت التي تصدرها لتحذير الموظفين والطلاب من الصيام بذريعة أنه يؤثر سلباً على أدائهم. ولكنها لا تتوانى عن إيذائهم والتضييق عليهم لتحد من انتشار الإسلام ووضع العقبات أمام التزام المسلمين بالأحكام الشرعية. وبالرغم من كل المضايقات فالمسلمون الإيغور والمسلمون الهان حريصون على الحفاظ على هويتهم الإسلامية ويتكبدون المشقات في سبيل تعليم أولادهم القرآن ولغة القرآن ونشر الثقافة الإسلامية. يعبدون الله بالرغم من المشقات، غير آبهين بالتنكيل بالمخلصين خصوصاً الدعاة والعلماء. إنهم مسلمون يتعرضون لصنوف الإيذاء والإرهاب تحت مسمى محاربة الإرهاب بينما تنهب الدولة ثرواتهم وتستأثر بالامتيازات للصينيين الهان وتستغل جهودهم لتصنع لنفسها مجداً اقتصادياً زائفاً. فشلت الحكومة الصينية في أن تفتن المسلمين عن دينهم ووصل الحد بها إلى تجنيد الحزب الشيوعي والمدارس والمعاهد والهيئات للتجسس على المسلمين ومراقبة أدائهم لشعائرهم الإسلامية ولكن خابوا وخسروا والله متم نوره ولو كره الكافرون.

 

لعل كل المآسي تبدو بسيطة عندما يتحدث المرء عن مسلمي الروهينجا وما يتعرضون له من صنوف الإيذاء على يد العصابات البوذية ومن يدير أمورها في سدة الحكم في ميانمار. قصص تجعل الولدان شيبا وينهد المسلم عند سماعها، لا يسعه إلا أن يقول اللهم إنا مغلوبون فانتصر. بعد سنوات من عمليات التهجير وإحراق البيوت على ساكنيها لجأت العصابة الحاكمة في ميانمار إلى حصر الروهينجا النازحين في مخيمات والتضييق عليهم فلا هم أحرار ولا هي تركتهم ينعمون بحقوق أو يتلقون خدمات. يعيشون في حصار بدون رعاية صحية أو تعليم ولا حتى الصرف الصحي.

معسكرات الموت والمعاناة تحصر الروهينجا وتعرضهم للموت البطيء بينما تقوم قوات بوذية متطوعة بحراستهم في المخيمات والقرى بعد عملية تطهير عرقي عزلتهم في معسكرات. بل ولاحقوهم حتى داخل المعسكرات ففي شباط/فبراير 2014 طردت الحكومة منظمة أطباء بلا حدود من البلاد غادرت باقي الهيئات بعد مظاهرات للرهبان البوذيين تطالب برحيلهم وأعمال عنف متكررة في شهر آذار/مارس حتى أصبحت الخدمات شبه منعدمة. قالت كانغ منسقة الإغاثة العاجلة لدى الأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي في نيويورك بعد زيارة ميانمار: "في راخين شهدت مستوى من المعاناة الإنسانية داخل مخيمات للنازحين لم يسبق لي أن رأيتها من قبل شخصيا حيث يعيش رجال ونساء وأطفال في ظروف مزرية وقيود صارمة على حرية الحركة سواء في المخيمات أو القرى المعزولة". (17/6/2014 موقع الأمم المتحدة) تحولت المخيمات والقرى لمعتقلات يقضي فيها البوذيون على المسلمين عبر انتشار الأمراض وسوء التغذية والموت كمداً وحسرة على إخوة لا يأتون لنصرتهم وجيوش لا تتحرك لغوثهم.

 

يحل علينا شهر بدر وحطين وفتح مكة وعين جالوت وانكسار الروم في تبوك وفتح القرم والأندلس وغيرها وقد تجددت المجازر في أفريقيا الوسطى.. حل علينا رمضان بحال غير الحال.. حل علينا في فرقة وشتات ووهن فاللهم أصلح الحال وأعزنا بالإسلام مرة أخرى. تتجدد المجاز التي يسميها الإعلام "بالاشتباكات" وأي اشتباكات تكون بين عزل ومسلحين؟! بين مستضعفين ووحوش كاسرة تعمل تحت حماية قوات السنجريس الفرنسية؟! أفريقيا الوسطى وما أدراك ما أفريقيا الوسطى! أننسى مشاهد المسلمين وهم يؤكلون أو صور الإرهابيين النصارى وهم يحملون السواطير ويلاحقون الفارين من البطش أو ننسى نظرات الذعر في عيون الرجال.. أو ننسى ردود المسلمين في المقابلات مع الهيئات الغربية "إن لنا إخوة مسلمين وهم قادمون لنصرتنا".

 

نتابع أحداث أفريقيا الوسطى عبر الإعلام البديل ويتجاهل الإعلام في بلاد المسلمين قضايا الأمة ويغيب أحداث أفريقيا الوسطى عن الشاشات والصحف بينما يتابع بشغف أتفه تفاصيل حياة لاعبي كرة القدم ونوادر مشجعي كأس العالم. إعلام شعاره الترفيه وهدفه التغييب والتسطيح والتبعية للغير (إلا من رحم ربك من فرسان الكلمة) لم يكن الإعلام ليذكر حجم المأساة في أفريقيا الوسطى ليدين الأنظمة القمعية التي تبطش بشعوبها ناهيك عن معاناة المسلمين. لم يجعل الإعلام الرسمي في بلادنا معاناة المسلمين أولوية وقد أفرغت مدن كاملة من سكانها المسلمين وساءت أحوالهم في مخيمات الدول المجاورة، لم يهتم بقصص أسر تشتت وعزيز قوم ذل بعد أن تحولت به الحال من تاجر ألماس إلى ساكن مخيمات ومجرد رقم في سجلات الهيئات الأممية. لم يهتم بحال الأطفال الأبرياء وكفى بمأساة أهلنا في أفريقيا الوسطى ما ذكرته اليونسيف في هذا الأسبوع أنه تم تشويه 227 طفل مسلم جراء الأحداث في أفريقيا الوسطى في الستة أشهر الماضية فقط. حسبنا الله ونعم الوكيل.

 

وبرغم التعتيم عرف المسلمون معاناة إخوتهم وتألمت قلوبهم لمصابهم فالمسلمون أمة من دون الناس، اهتموا بأمر إخوتهم ولكن غابت الإرادة السياسية التي تستنصر لأهل التوحيد وتسعى لعزة الإسلام والمسلمين. بقيت معاناة المسلمين المستضعفين في الشرق والغرب ولم ينصرهم المسلمون بل بقيت المعاهدات التجارية وتكدست أسواقنا بالمنتجات الصينية وبقي المسلمون على العمالة السيرالانكية البوذية والترويج للمنتجعات السياحية في سيريلانكا دون أي خجل وبقيت فرنسا مدينة الأضواء بالرغم مما تعيثه من فساد في أفريقيا الوسطى. لم تنصرهم الحكومات والبعثات الدبلوماسية بجرة قلم بل لا زالت البروتوكولات الدبلوماسية والتهاني المتبادلة والاتفاقات التجارية كما هي...

اللهم فرّج كرب المسلمين واجمع شملهم ووحد كلمتهم في ظلّ خلافة راشدة على منهاج النبوّة اللهم اجعلنا وإياهم من عتقاء هذا الشهر واغفر لنا تقصيرنا وانصرنا على من ظلمنا.

 

كل هذا ولم نذكر سوى رؤوس أقلام.. لم نذكر ثورة الإباء والعزة في الشام (عقر دار الإسلام) وأهلنا هناك تحت القصف وبراميل الموت ولا الأقصى الحزين الأسير وأكناف بيت المقدس الطاهرة التي يعيث فيها المستوطنون فساداً. لم نعرج على أنجولا وحكومة أنكرت بدر الدجى وزعمت أن الإسلام دين غير معترف به فساوت بذلك بين الإسلام العظيم ودجل السحرة والمشعوذين وضيقت على المسلمين ممارسة شعائرهم الدينية. لم نذكر حال المسلمين في الغرب ومنع النقاب والحجاب في بعض الدول الأوروبية وأثر ذلك على بناتنا وأخواتنا في هذا الشهر الفضيل. ولا الإعلام الحاقد في الغرب وإثارته للإسلامافوبيا وكراهية المسلمين بشكل أدى لتكرر الاعتداءات على أخواتنا في الغرب (بلاد الحريات). لم نذكر الحرائر في سجون الأنذال والمظلومين الذين يصل دعاؤهم لرب العرش دون حجاب. آه يا رمضان من حال أمتنا اليوم في ظل غياب تحكيم شرع الله..

أواه من حال المظلومين والمستضعفين في أصقاع الأرض.

 

لم ننسكم إخوتي، بل لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إيمان وإحسان. نتقدم إليكم بتحية خجلة أيها الأكارم وفي أعناقنا دين ثقيل لكم.. نبارك لكم الشهر أيتها الكريمات الأسيرات ولكن ماذا عسانا أن نقول وليست في أعناقنا بيعة لخليفة المسلمين، الإمام الجنّة الذي يقاتل من ورائه ويتقى به. إن مأساتكم دليل صارخ على أن الخلافة وحدها تملك هذه الإرادة السياسية التي تجعل مصاب كل مسلم في أصقاع الأرض مصاب الأمة بأسرها.. إننا نعمل لاستئناف هذا الحكم الإسلامي وننتظر أنصارأً كأنصار رسول الله، رجالاً لا يرضون الضيم لإخوانهم، يرفعون راية ولواء رسول الله ذوداً عن المستضعفين ونصرة للحق وإعلاءً لكلمة الله أكبر.

 

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، ويَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» (أحمد وأبو داود).

 



كتبته عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أم يحيى بنت محمد

 

 

 

المصادر: الإسلاميون / دنيا الوطن

 

 

 

 

إقرأ المزيد...

إخطار للخمس الكبار أمريكا وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا

  • نشر في سياسي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1108 مرات


معلومٌ للعاقلِ بالضرورة أن من يُخطِر الكبارَ لا بد أن يكون كبيراً مثلهم أو أكبر منهم، ومن المعلوم لهؤلاء الخمس ومن يدور في فلكهم أنهم ما كانوا يوماً كباراً إلا بعد التآمرِ على كيان المسلمين "دولة الخلافة الإسلامية" كبيرة العالمِ قوةً ورسالةً وأخلاقاً، التي ملأت الكون عدلاً، وقتها كان هؤلاء صغاراً، وكنا نحمي بعضهم من بعض، ورغم أن هذا ليس جوهر موضوعنا، لكنه توطئةٌ ليعلم المُنْذَرُ إليه من هو المُنذِر؟ فهو كبير الدول كلها على مدى قرون عديدة، الغائب العائد عما قريب بإذن الله، "دولة الخلافة الإسلامية"، التي نوجه باسمها هذا الإخطار الذي يتضمن ثلاث رسائل محددة، الأولى لهؤلاء الخمس الكبار كدول رئيسية تلعب على المسرح الدولي، والثانية لشعوب هذه الدول كشعوب، والثالثة إلى عملائهم في منطقتنا الذين زرعوهم بقوة السلاح على عروش بلداننا. وليكن معلوماً لهؤلاء الخمس وسادسهم رويبضاتهم في بلادنا أنه لا مجال هنا للدبلوماسية فالأمر لا يحتمل.


رسالتنا الأولى: نوجهها إلى الدول الخمس الكبار في مجلس الأمن الدولي ومن يدور في فلكهم قائلين: نحن نعلم حجم المكائد التي أدرتموها للإطاحة بنظام دولتنا دولة الخلافة الإسلامية، التي أجهزتم عليها في الحرب العالمية الأولى، ونعلم أنكم أصبحتم كباراً بعد ذلك فاخترعتم مجلس الأمن الدولي، أحد أقسام صنيعتكم هيئة الأمم المتحدة، التي صنعتموها لتنهبوا ثروات شعوب العالم باسم الحرية وتحرير الشعوب من الاستعمار، مع أنكم أنتم المستعمرون المحتلون، ومع أنكم ما تركتم بلداً بخيره، فأنتم السبَّاقون إلى كل إجرام وتدمير حتى لو أدى ذلك إلى الإبادة الجماعية، حروبكم كانت وما زالت في منتهى القذارة حتى فيما بينكم، لا أخلاق لكم ولا رسالة ولا هدف لحروبكم إلا الاستيلاء والاحتلال ونهب الثروات وسلبها، وما هيروشيما ولا ناجازاكي إلا شواهد على قبح صنيع حروبكم، فاخترعتم هذا المجلس ليقرر لكم في السياسة الدولية ما تشتهي أنفسكم، وجعلتم قرار هذا المجلس مقصوراً فقط على موافقتكم أنتم الخمس، فلا سادس لكم وكأن العالم كله أنتم، فاخترعتم لأنفسكم حق الفيتو لنقض أي قرار لا يتماشى مع أهوائكم، تماما كمجموعة لصوص يتقاسمون سرقتهم، نعلم ذلك وأكثر، كتلك الأقسام التي صنعتموها لتمرير ألاعيبكم على الشعوب والأمم، فمن قسم لرعاية اللاجئين الذين لا يفرون من أوطانهم إلا بفعل الحروب التي تديرونها هنا وهناك، فكل أقسام تلك الهيئة المشؤومة "هيئة الأمم المتحدة" أو قل هيئة الأمم المتحللة، كل أقسامها ذات نشاط مشبوه من أوله إلى آخره، رغم ما تُلْبِسونه لهذه النشاطات من لباسٍ إنساني، أنتم أحوجُ أهل الأرض له لأنكم عراة أمام البشرية بأفعالكم، فمن منظمة لحقوق الإنسان التي لا ينتهكها غيركم، إلى منظمة للعفو التي تفيض بسوء أخلاقكم مع الأمم الأخرى، إلى المحكمة الدولية التي تعمل حسب منفعتكم كما برمجتموها، إلى منظمة للصحة العالمية وأخرى للأغذية العالمية، مع أن الصحة والأغذية لا تتطور إلا عندكم، مع أن منظماتها عالمية منبثقة من نفس الوكر المسمى "هيئة الأمم المتحدة"، أما بنككم الدولي وصندوق النقد الدولي فحدث عن إذلاله للشعوب ولا حرج، نعلم كل هذا وأكثر، نعلم أنكم نفعيون مصلحيون يكيد بعضكم لبعض، وهذا يتناسب مع المبادئ اللا أخلاقية التي تحملونها، فالحرب الباردة بينكم جميعا لم تهدأ أبداً، نعلم ذلك وأكثر، فنحن نقرأكم ماضياً وحاضراً ومستقبلاً بوضوح، نرصدكم نفهم ألاعيبكم ومكركم، نقول هذا لتكون الرسالة واضحة لكم لا لَبس فيها، فإذا كنتم قد استطعتم بكيدكم ومكركم أن تسقطوا الخلافة الإسلامية في لحظة غفلة من الأمة، فإن الخلافة الإسلامية أصبحت تدق أبواب كل البلاد عائدة بمجدها وقوتها ورسالتها وعدلها لينعم البشر بالعدل ويذوقوا طعم الإنسانية التي طالما نسوه على يد الشيوعية مرة وعلى يد الرأسمالية والديمقراطية مرات، وأنتم أكثر أهل الأرض معرفة بحتمية عودتها، لا بل ونحن نعلم أنكم تلعبون هذه الأيام دوراً قذراً لإعادة الخلافة الإسلامية بأيديكم بالشكل الذي تريدون أنتم؛ منـزوعة الدسم كي تحافظوا على وجودكم، ولا أدل على ذلك من نصائح الإبياري مستشار كبيركم "أوباما"، إلا أن الذي نؤكد عليه وتعلمونه أنتم أن الخلافة الإٍسلامية العائدة هي خلافة على منهاج النبوة، فهناك ملايين من شباب هذه الأمة قد رهنوا أنفسهم لبناء هذه الدولة شاء من شاء وأبى من أبى، وأنتم أعلم أهل الأرض بمعنى هذا الكلام، ولكن لا بد من توضيح معنى ذلك، فأنتم هدمتم دولتنا ونهبتم ثرواتنا وقتلتم وشردتم وكدستم الشعوب في مخازن لا تصلح للسكن الآدمي، بعد أن كانوا في أوطانهم كراما، فأصبحوا على أيديكم - شلّها الله - لاجئين يتسولونكم، وما فلسطين في قلب عالمنا إلا شاهد على جرائمكم المتوحشة، أنتم صنعتم هذا بأوطاننا وشعوبنا، ويوم الحساب قد دنا، فسنحاسبكم على كل ما فعلتم وبأثر رجعي، منذ أن دخلتم بلادنا، فحق الأمم لا يضيع بالتقادم أبداً، فاستعدوا أيها الكبار بحجمكم، الصغار بأفعالكم وأهدافكم، ولا تظنوا أن أحداً منكم سينجو بفعلته أبداً، فكم عانينا منكم في شتى بقاع الأرض؟! فاسألوا يهود كم قتلوا وشردوا منا بدعمكم، واسألوا أهل فلسطين وأفغانستان، والشيشان، وأهل البوسنة، وأهل العراق وأهل بورما، الخ... فقائمة إجرامكم طويلة، ولكننا نوثق كل هذا نعده ليوم الحساب، وإن غداً لناظره لقريب.


رسالتنا الثانية: إلى شعوب هذه الدول الخمس، نقول لهم كلكم أمامنا مسؤولون عن فعل الحمقى من زعمائكم وما فعلوه في شعوبنا من إجرام ونهب وسلب، وفوق ذلك أنتم مسؤولون لأن سكوتكم عليهم رضاً على أفعالهم، أمّا وقد دنت الساعة فإننا ننصحكم في أن تأخذوا على أيدي هؤلاء السياسيين السفهاء الذين ورطوكم معنا، لكي تتلافوا ما تبقى من أعمال يمكن أن تكون أكثر حمقاً وأشد إجراما، ذلك أن المبادئ والأنظمة التي يحكمونكم بها باتت تترنح ساقطة، وفي مثل هذه الحالات فإن الأحمق يجعل الآخرين يدفعوا ضريبة سقوطه، فبادروا كي لا تضاف هذه الضريبة على فاتورة الحساب إن هم فعلوها ولم تأخذوا على أيديهم، وليكن معلوماً لديكم أنكم غير معذورين فأنتم مَنْ تعينون حكامكم، وأنتم من تشرعون القوانين، فعلى سبيل المثال، فإن الدستور الأمريكي لا يبيح للإدارة الأمريكية أن ترسل قواتها العسكرية خارج الولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك فالقواعد العسكرية الأمريكية منتشرة في كافة أرجاء العالم، ناهيك عن الحروب التي خاضتها آلتكم العسكرية باسم الحرية والديمقراطية، التي لم تترك خلفها إلا الخراب والدمار لكل أرض دخلتها، فكيف لا نحاسبكم أنتم قبلهم وأنتم توافقون على خرقهم لدستوركم فيرسلون أبناءكم إلى بلادنا ليعيثوا فيها فساداً.


أما رسالتنا الثالثة: فهي لعملاء هؤلاء الكبار في أوطاننا ممن يعتلون عروش بلادنا، فهذا ملك لا يملك من أمره شيئا وهذا رئيس يأخذ أوامره من سفارة أحد هؤلاء الكبار في بلادنا، وهذا أمير أمُّور صاحب أبراج وقصور، لكنه ليس مسؤولا عن حماية الثغور، لهؤلاء نقول: أنتم في الحقيقة لا تستحقون منا أن نوجه لكم أي رسالة؛ لأنكم رضيتم أن تكونوا خائنين لأمتكم ولدينكم تابعين للمجرم بإجرامه، وما دامت هذه حالكم، فالتابع لا يوجه له أي اعتبار، فهو يقف إن وقف سيده ويسقط إن سقط سيده، لكن نريد أن نجعلها واضحة جليّة كي لا يستمر مسلسل التمثيل بمشاهد أصبحت ممجوجة حتى من مخرجيها لكم، فيكفيكم ما فعلتم بأبناء أمتكم المخلصين في سجونكم، فغداً سيكونون هم مكانكم يديرون دفة الأمور، لكنهم لن يكونوا رويبضاتٍ أمثالكم، وقد رأيتم كيف تساقطت العروش تترى تحت ضربات أمّتنا الثائرة.


ولثلاثتهم مجتمعين نقول: تعلمون بلا أدنى شكٍ إننا في حزب التحرير نعمل ليل نهار مع الأمة الإسلامية منذ أكثر من ستة عقود لإعادة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة إلى واقع الحياة، وجزء أساسي من عملنا هو مراقبة تحركاتكم في كل مكان من هذا العالم، نكشف مخططاتكم ومؤامراتكم ضد شعوبنا وشعوب العالم، التي لطالما أعلناها للأمة لتأخذ حذرها وتتقدم للأمام بحمل الإسلام رسالة العالم، وبعد أن أسفرت جهودنا هذه عن إيقاظ وعي الأمة على أن خلاصها منكم لا يكون إلا بإعادة الخلافة الإسلامية التي هدمتموها، وبعد أن أصبحت الخلافة الإسلامية مطلباً جماهيريا للأمة الإسلامية، فقد رأينا أن لا تفوتنا فرصة إنذاركم وإنذار شعوبكم وأعوانكم، كي تستعرضوا قائمة الجرائم التي ارتكبتموها بحق هذه الأمة، وتستعدوا من الآن لدفع الثمن كاملاً، فأرشيفكم لدينا مدون ومعد بالتفصيل، وقد أعذر من أنذر، وإن غدا لناظره قريب.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حذيفة - مصر

 

 

 

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق همّ أمريكا والغرب هو التقسيم والتفتيت

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1211 مرات


الخبر:


الرياض - العربية.نت: التقى الملك عبد الله بن عبد العزيز في جدة الجمعة، وزير الخارجية الأميركي، جون كيري.. ويتزامن ذلك مع تأكيدات السعودية على ضرورة المحافظة على سيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض التدخل الخارجي في شؤونه الداخلية، ودعوة كافة أطياف الشعب العراقي إلى الشروع في اتخاذ الإجراءات التي تكفل المشاركة الحقيقية لجميع مكونات الشعب العراقي في تحديد مستقبل العراق والمساواة بينها في تولي السلطات والمسؤوليات في تسيير شؤون الدولة وإجراء الإصلاحات السياسية والدستورية اللازمة لتحقيق ذلك، والإسراع في تشكيل حكومة وفاق وطني للعمل على إعادة الأمن والاستقرار، وتجنب السياسات القائمة على التأجيج المذهبي والطائفية التي مورست في العراق.


وعلى أرض المطار، عقد كيري اجتماعاً مع رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا، ويأتي ذلك بعد ساعات من طلب الرئيس باراك أوباما من الكونغرس تقديم 500 مليون دولار للمعارضة السورية.


وقال كيري بعد الاجتماع "بإمكان المعارضة السورية المعتدلة أن تلعب دورا في صد الجهاديين الذين اجتاحوا مناطق واسعة في العراق.


وأضاف كيري في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس "المعارضة السورية المعتدلة بإمكانها لعب دور مهم في صد الدولة الإسلامية في العراق والشام ليس فقط في سوريا وإنما في العراق أيضا".


وتابع أن "الجربا يمثل قبيلة تنتشر في العراق، وهو يعرف أشخاصا هناك، كما أن وجهة نظره وكذلك وجهة نظر المعارضة المعتدلة ستكون مهمة للغاية للمضي قدما"، مؤكدا "أننا في لحظة تكثيف الجهود مع المعارضة".

 

التعليق:


عودتنا دوائر الغرب السياسية على الكذب في كل تصريح وفي كل ما يقومون به خاصة تجاه الأمة الإسلامية، فعندما يقولون إنهم حريصون على وحدة أراضي العراق فهذا تأكيد على نواياهم بتقسيمه بل وبالشروع في ذلك وبتأييد وعون من رويبضات العالم الإسلامي وعلى رأسهم السعودية وإيران. فها هو كيري مجرم الحرب في سوريا، يطير للسعودية ليرضيهم بما لا يرضي المسلمين بل وبما يغضب الله عليهم وعلى كل علماء السلاطين في السعودية الذين أصبحوا إمعة بكل ما في هذه الكلمة من معنى.


ولم يكتف كيري بنفث سمومه في الجزيرة العربية بل قابل مجرماً آخر هو صنيعته وهو الجربا بائع ثورة الشام والعامل على إجهاض إسلاميتها وقتل كل من يقول "إسلامية إسلامية"، وها هو يحيي فيه الروح القبلية الجاهلية بحثّه على استثارة قبيلته - شمر - التي هو منها للمزيد من النعرات العشائرية القبلية في سوريا، هذه النعرات التي أنهكت ثورة الشام وخاصة مناطق مثل دير الزور والبوكمال وما حولها.


وكما قلنا سابقا، إن أمريكا توظف هؤلاء الأقزام، الجربا وأمثاله، للوصول لأهدافها ثم ترمي بهم في المزابل السياسية، كما فعلت قبله بغيره، معاذ الخطيب وسليم إدريس وغليون ..الخ. وكما نفضت أمريكا يدها من وعودها للائتلاف ليلة مؤتمر جنيف2، فإنها كذلك تفعل مع حفنة الأغبياء هؤلاء الذين لا ولن يحصدوا إلا اللعنات من السماء ومن الأرض لبيعهم البلاد والعباد تماماً كما يفعل بشار. فلم قامت إذن ثورة الشام؟!

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. هشام البابا
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع