الخميس، 04 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/21م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق الأمل الوحيد لتخليص العالم من الشر والتعذيب هو عودة الخلافة الراشدة (مترجم)

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 850 مرات


الخبر:


كتب عضوان من مجلس الشيوخ الأميركي، وهما ديان فينشتاين (كاليفورنيا) وجاي روكفلر (فيرجينيا الغربية)، مقالا في صحيفة "واشنطن بوست" في 11 نيسان/أبريل بعنوان "لماذا يجب نشر تقرير مجلس الشيوخ بشأن برنامج الاستجواب لدى الـسي أي إيه على الملأ"، حيث يرأس السناتور ديان فينشتاين لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ والتي أصدرت ذلك التقرير، وكانت قد صرحت في السابق "أن هذا التقرير يكشف عن الوحشية التي تقف في تناقض صارخ مع قيمنا كأمة، ويروي وصمة عار في تاريخنا حيث يجب عدم السماح بحدوثه أبدا مرة أخرى"، وقد أعلن العضوان في مقالهما "أننا نعتقد أن نشر التقرير هو أفضل طريقة للتأكد من أن هذا البرنامج للاعتقال السري والاستجوابات القسرية لن يحدث مرة أخرى، وأنه أيضا سيعمل على دعم أميركا عند الاعتراف بالأخطاء، والتعلم من أخطائها".

 

التعليق:


لا يمكن للمرء أن يعيش على الدعاية وحدها. لقد بُرر التعذيب أثناء إدارة بوش بأنه مفيد للمصالح الأميركية، ولم يعتقد أحد حقا بإنسانية ما جرى، بل إنهم يظنون بأن ذلك يمكن أن يحفظ أرواح الأمريكيين، وقد تم الإعلان عن هذا التقرير كإثبات بأن الممارسات الوحشية لوكالة المخابرات المركزية لم تنجح فعلا وأن وكالة المخابرات المركزية كذبت على المسؤولين الحكوميين حول الطبيعة الحقيقية لأنشطتها. إن هذا يعني بوضوح أنه لو كانت عمليات التعذيب فعالة، ولو شعر المسؤولون المنتخبون بأنهم مسيطرون عليها لما قيل بأنها "خطأ".


كيف ستصبح القيم في الأمة الأميركية عندما يظهر شكلٌ جديدٌ للتعذيب أو المعاملة الوحشية مرة أخرى تحت إدارة مستقبلية؟ في الواقع، ليس علينا أن ننتظر، ويمكننا أن نسأل الآن عن غيرها من الممارسات الهمجية التي يدعمها السناتور ديان فينشتاين في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، مثل التجسس في الداخل والخارج على نطاق واسع وبشكل عشوائي، واستخدام الطائرات بدون طيار الفتاكة في قتل الناس في البلدان الأجنبية التي تشكل تهديداً محتملاً لمصالح الولايات المتحدة.


إن الديمقراطية الأمريكية قد فتحت مجالا مفتوحا، حيث بعض الناس يتحدثون عن القيم، بينما البعض الآخر ينتهكون تلك القيم ذاتها، وكل شخص هو جزء من اللعبة. لقد كشف إدوارد سنودن عمليات التجسس في N.S.A. فدُفع إلى المنفى، أما جون كرياكو الذي كشف عن التعذيب لدى وكالة المخابرات المركزية، وليست لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ كما هو معروف، فيقضي حكما بالسجن 30 شهرا، يُقال للمواطنين في المجتمع الديمقراطي بأنهم يمكن أن يكونوا مؤثرين في التغيير، ولكن هذه الديمقراطية تجعلهم كممثلين في دوامة غير منتهية على مسرح لا يؤمن بالقيم الأخلاقية.


إن الأمل الوحيد لتخليص العالم من الشر والتعذيب هو عودة "الخلافة الإسلامية" الراشدة، وهو الهدف ذاته الذي تحاربه أمريكا مع قوى الشر التي تحشدها.

 

دعونا لا نغفل عن حقيقة أن ضحايا التعذيب هم من المسلمين، وقد اعتقلوا وتعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة؛ في بعض الأحيان لسنوات. وقد طافوا بهم على مراكز التعذيب حول العالم مكبلين بالسلاسل ومعصوبي العيون، بعضهم نجا، وآخرون اختفوا لا يُعلم لهم أثر، ولكن الكلمة الأخيرة سوف تكون لهم؛ لا كضحايا في تقرير، وإنما كمؤمنين قدوة ومثال في الصبر والأمل في ظل القهر ما أثّر في بعض خاطفيهم فقاموا باعتناق الإسلام الذي جاء للبشرية بقيم ثابتة وغير قابلة للمساومة منذ 1435 سنة.

 



كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. عبد الله روبين

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق حقيقة السلطة الفلسطينية كما يراها أحد قيادات حركة فتح وكما هي في الواقع

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 930 مرات


الخبر:


قال حسام خضر، القيادي في حركة "فتح" لـ "عربي 21": "إن السلطة الفلسطينية التي جاءت نتاج اتفاقيات "أوسلو" مجرد مشروع اقتصادي أمني يستفيد منه 5% من قيادات منظمة التحرير، ومشروع أمني يخدم سائر "الإسرائيليين"، وأضاف: "لقد تم إلحاق المؤسسة الأمنية الفلسطينية تماماً بالمؤسسة الإسرائيلية، حيث أن هذا الإلحاق تم في اتجاه واحد"، منوهاً إلى أنه: "من حق المؤسسة الأمنية (الإسرائيلية) الحصول على كل المعلومات التي تريدها من أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية، في حين أن هذه الأجهزة ليس بإمكانها الحصول على أية معلومات من "إسرائيل".


واعتبر خضر أن: "إطلاق مصطلح "تنسيق" على العلاقة بين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية "تضليل"، معتبراً: "أن ما يجري هو عملية تعاون وإلحاق كامل".


وأكد خضر أن: "المفاوضات لن تفضي إلى أي دولة حقيقية"، مشيراً إلى أن: "اتفاقيات أوسلو جعلت السلطة الفلسطينية مجرد جنين ينمو في رحم إسرائيل ويعتمد عليها بالكامل في كل شيء"، ونوّه خضر إلى أن: "اتفاقية أوسلو أفقدت الفلسطينيين كل أوراق القوة على كل الصعد".

 

التعليق:


إن تصريحات حسام خضر هذه تؤكد على حقيقة أنه لم يعد أحد من الذين يملكون شيئاً من النزاهة داخل حركة فتح يقتنع بهذه السلطة الذليلة الملحقة بكيان يهود أمنياً، والتابعة لوزارة الخارجية الأمريكية سياسياً، والمرتبطة بالاتحاد الأوروبي اقتصادياً.


ولعلّ من الضروري لكي يُدْرَك واقع السلطة بعمق أن نُضيف إلى ما صرّح به خضر بعض النقاط المهمة فنقول:


• إنّ السلطة - ومن قبلها المنظمة - ما وجدتا في الواقع إلا من أجل تصفية القضية الفلسطينية وتسليم معظم فلسطين لليهود - وهو ما حصل في أوسلو فعلياً - ، وبالتالي قطع بقية الأمل المتبقي عند الفلسطينيين نهائياً بتحرير فلسطين، وكذلك قطع الطريق على العرب والمسلمين أن يأخذوا مهمة التحرير على عاتقهم بحجة أنّ القضية الفلسطينية قضية وطنية تخص الفلسطينيين فقط ولا علاقة لها بغير أهل فلسطين.


• إنّ السلطة جزء لا يتجزأ من النظام العربي الرسمي المهترئ فهي عضو في الجامعة العربية وما ينطبق على الدول العربية الفاشلة من مؤامرات وخيانات ينطبق عليها.


• لقد بات واضحاً لدى غالبية الناس أنّ التنسيق الأمني مع جيش الاحتلال لا يعني إلا ملاحقة واعتقال وتسليم المقاومين والمجاهدين للشاباك، أو تمكين القوات اليهودية من تصفيتهم كما حدث مؤخراً مع الشهيد حمزة ابن الأسير جمال أبو الهيجا.


• لقد صار من أهم وظائف السلطة في هذه الأيام محاربة الإسلام والمسلمين، ومنع حملة الدعوة من القيام بواجبهم في المساجد وفي غير المساجد، ولا أدل على ذلك من قيام أجهزتها الأمنية القمعية باقتحام المساجد بكل وحشية وهمجية، والاعتداء على حملة الدعوة وعلى المصلين، وشتم الذات الإلهية، وتمجيد أصنام الجاهلية كما قال أحدهم قبّحه الله (أعل هبل) داخل مسجد البيرة الكبير الأسبوع الماضي وذلك على مرأى ومسمع جميع الحاضرين.


• أمّا من الناحية الاقتصادية فقد عطّلت السلطة كل المشاريع الاقتصادية المنتجة، وفرّغت الأراضي الزراعية من المزارعين تمهيداً لاستيلاء اليهود عليها وذلك بتقليصها للقطاع الزراعي من 18% إلى 1,5% فقط - وفقاً لإحصائيات السلطة نفسها -، وهو ما جرى - وما زال يجري بالفعل - منذ أن جيء بالسلطة إلى المناطق المحتلة، وأغرقت السلطة موظفيها بالقروض الربوية، وملأت جيوب الفاسدين بالأموال المنهوبة، وحوّلت بعض القادرين على العمل إلى عمّال في المستوطنات، وساهمت في حصار مليوني فلسطيني في غزة، وهكذا فبسببها عمّ الفقر بين الناس، وتفشت البطالة بين الشباب، وتحولت حياة الفلسطينيين إلى ضنك وشقاء.


• والخلاصة أنّ السلطة التي يُفترض بها أن تعمل على حماية الفلسطينيين، وإنهاء الاحتلال، وإنعاش الاقتصاد، قد تحولت بالفعل إلى أداة قمع وفساد وإفساد، وهي بذلك قد أصبحت عدواً حقيقياً لأهل فلسطين لا يقل شراسة عن العدو اليهودي نفسه.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو حمزة الخطواني

إقرأ المزيد...

خبر وتعليق تنافس قاتلي المسلمين على رئاسة لبنان العتيد

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 786 مرات


الخبر:


أعلن حزب القوات اللبنانية في 2014/4/4 ترشيح سمير جعجع لرئاسة الجمهورية اللبنانية مما أثار غضب الكثير من السياسيين في قوى 8 آذار، وعدم رضا من بعض قوى 14 آذار لانفراده بقرار الترشيح وإعلانه دون الرجوع لهم.

 

التعليق:


من نكد الدنيا على المؤمن الواعي أن يعيش هذا اليوم الذي يُعلن فيه قاتل المسلمين على الهوية ومن دون ذنب، أثناء الحرب الأهلية، بل وقتل باقي النصارى الذين يقفون في وجهه، من جماعة شمعون وعون وفرنجية، الذي قُتل معظم أفراد عائلته في مجزرة قلّ مثيلها تقشعر منها الأبدان، بالإضافة إلى قتل رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رشيد كرامي وغيره وخطف وقتل الكثير من المسلمين وغير المسلمين، أن يعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية اللبنانية. أما رأينا في ذلك فنقول أنه لا يجوز للمسلمين أن يكون لهم رئيس غير مسلم.


وربنا عز وجل يقول: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾، سواء أكان جعجع أم غير جعجع، بالإضافة إلى أن باقي الأسماء المطروحة للرئاسة مثل عون وغيره ليست بأقل سوءاً منه لأن عون لم يُقصّر أبداً في الإيغال بدماء المسلمين والنصارى عندما كان في الحكم.


ولذلك نحن نرفض كل حاكم علينا يريد أن يحكمنا بغير الإسلام ونظامه، في شتى شؤون الحياة من حكم واقتصاد واجتماع وقضاء وتشريع وعلاقات دولية وغير ذلك من الأمور التي لم يترك الإسلام صغيرة ولا كبيرة إلا وطلب الالتزام بها: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾.


لذلك نحن نرفض أن يأتي إلى الحكم أي شخص ولو كان مسلماً إن لم يكن مشروعه الحكم بما أنزل الله، ضمن مشروع إعادة الخلافة لجمع المسلمين في دولة واحدة وإزالة كل فرقة ونزاع بينهم، خاصة المشاكل المذهبية، والتي يحرّض الغربُ فيها المسلمين على تكفير بعضهم بعضا لتسهيل قتل بعضهم لبعض.


نقطة مهمة أذكرها أخيراً أن رئيس لبنان العتيد تحدد له أميركا المواصفات المطلوبة، كالعادة للأسف الشديد، وأهم الشروط المطلوبة منه للتنفيذ أن يقوم بمحاربة الإسلام السياسي والعاملين المخلصين للخلافة والداعمين لهم الذين يقومون بالعمل الجهادي رفداً لهذا المشروع بحجة محاربة الإرهاب، والمقصود به المسلمون المخلصون المجاهدون العاملون للخلافة.


لذلك نحذر الجميع من الوقوع في فخ الأشخاص المطروحة لرئاسة الجمهورية مهما كان الاسم ومهما كان كلامه جميلاً منقحاً، لأن المطلوب منه أميركياً هو أمرٌ واحد فقط، وهو محاربة الإرهاب، كما يقولون، أي المسلمين العاملين لإقامة دولة الخلافة.


فعلى المسلمين أولاً أن يعوا ذلك ولا يظنوا أن أميركا تُحبهم أو تساعدهم كرامة لعيونهم، بل تريد تسخيرهم لقتال بعضهم بعضاً لإعاقة مشروع الخلافة، الذي أصبح قريباً بإذن الله، وهذا يُفسر شراسة الهجوم على الإسلام والمسلمين.


بقيت مسألة مهمة بالنسبة لكيان لبنان؛ فإن هذا الكيان لم يكن يوماً دولة بالمعنى الحقيقي للدولة، ولا يوجد فيه مقومات دولة، لذلك ندعو جميع من فيه، مسلمين وغير مسلمين إلى أن يعملوا مع المخلصين من أبناء هذه الأمة للعمل والسعي لضم هذا الكيان المصطنع والمسخ إلى باقي البلاد المحيطة به لإقامة دولة قوية قادرة على الوقوف في وجه أميركا وغيرها لنعيش معاً في دولة ترضي الله وعباده وتجعلنا أعزاء في هذه الدنيا أو شهداء في الآخرة.

 

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور محمد جابر
رئيس لجنة الاتصالات المركزية في حزب التحرير / ولاية لبنان

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات سَعِدَ الذِيْنَ تَجَنَّبُوا سُبُلَ الرَّدَى

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (1 تصويت)
  • قراءة: 1017 مرات

 


سَعِدَ الذِيْنَ تَجَنَّبُوا سُبُلَ الرَّدَى ... وَتَيَمًّمُوْا لِمَنَازِل الرِّضْوَانِ


فَهُم الذِيْنَ قَدْ أَخْلَصُوْا في مَشْيِهمْ ... مُتَشَرِّعِيْنَ بِشَرْعَةِ الإِيْمَانِ


وَهُم الذِيْنَ بَنَوْا مَنَازِلَ سَيْرِهِمْ ... بَيْنَ الرَّجَا والخَوْفِ لِلدِّيَّانِ ...


وَهُم الذِيْنَ مَلاَ الإِلهُ قُلُوْبَهُمْ ... بِوِدَادِهِ وَمَحَبَّةِ الرَّحْمَنِ


وَهُمْ الذِيْنَ قَدْ أَكَثَرُوْا مِن ذِكْرِهِ ... في السِّرِّ والإعلان والأَحْيَانِ


يَتَقَرَّبُوْنَ إِلى المَلِيْكِ بِفِعْلِهِمْ ... طَاعَاتِهِ والتَّرْكِ لِلْعِصْيَانِ


فِعْلُ الفَرَائِضِ والنَّوَافِلِ دَأْبُهُمْ ... مَعْ رُؤْيَةِ التَّقْصِيْرِ والنُّقْصَانِ


صَبَرُوْا النُّفُوسَ على المَكَارِهِ كُلِّهَا ... شَوْقًا إِلَى مَا فِيْهِ مِن إِحْسَانِ


نَزَلُوْا بِمَنْزِلَةِ الرِّضَى فَهُمُوْا بِهَا ... قَدْ أصْبََحُوْا في جُنَّةِ وَأَمَانِ


شَكَرُوْا الذِيْ أَوْلَى الخَلاَئِقَ فَضْلَهُ ... بالقَلْبِ والأقْوَالِ والأَرْكَانِ


صَحِبُوْا التَّوَكُّلَ في جَمِيْعِ أُمُوْرِهِم ... مَعْ بَذْلِ جُهْدٍ في رِضَى الرَّحْمَانِ


عَبَدُوْا الإِلهَ على اعْتِقَادِ حَضُوْرِهِ ... فَتَبَؤوُا في مَنْزِلِ الإحْسَانِ


نَصَحُوْا الخَلِيْقَةَ في رِضَى مَحْبُوْبِهِمْ ... بالعِلْمِ والإرْشَادِ والإحْسَانِ


صَحِبُوْا الخَلاَئِقَ بالجُسُومِ وإنَّمَا ... أَرْوَاحُهُمْ في مَنْزِلٍ فَوْقَانِي


عَزَفُوا القُلُوبَ عَنِ الشَّوَاغِلِ كُلِّها ... قَدْ فَرَّعُوهَا مِن سِوَى الرَّحْمانِ

 

 


وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف تأجير الأرض للزراعة المزارعة

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 810 مرات


نحييكم جميعا أيها في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

روى أبو داوود في سننه قال:


حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ: "كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَ عُمُومَتِهِ أَتَاهُ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا, وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا وَأَنْفَعُ، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أرض فَلْيَزْرَعْهَا أو فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ وَلَا يُكَارِيهَا بِثُلُثٍ وَلَا بِرُبُعٍ وَلَا بِطَعَامٍ مُسَمًّى".


قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ:


(كُنَّا نُخَابِر): أَيْ نُزَارِع أو نَقُول بِجَوَازِ الْمُزَارَعَة وَنَعْتَقِد صِحَّتهَا. قَالَهُ الْقَارِيّ


(فَذَكَرَ): أَيْ رَافِع، (أَتَاهُ): أَيْ رَافِعًا، (فَقَالَ): أَيْ بَعْض عُمُومَته


(وَطَوَاعِيَة اللَّه): أَيْ طَاعَته وَهُوَ مُبْتَدَأ وَخَبَره أَنْفَع. (وَأَنْفَع): كَرَّرَ لِلتَّأْكِيدِ


(وَمَا ذَاكَ): أَيْ الْأَمْر الَّذِي كَانَ لَكُمْ نَافِعًا


(فَلْيَزْرَعْهَا): مِنْ زَرَعَ يَزْرَع بِفَتْحِ الرَّاء أَيْ لِيَزْرَعهَا بِنَفْسِهِ


(أو لِيُزْرِعهَا): مِنْ بَاب الْإِفْعَال أَيْ لِيُعْطِهَا لِغَيْرِهِ يَزْرَعهَا بِغَيْرِ أُجْرَة


(وَلَا يُكَارِيهَا): وَفِي بَعْض النُّسَخ "وَلَا يُكَارِهَا" بِالنَّهْيِ


يستفاد من هذا الحديث أنه لا يجوز لماك الأرض أن يؤجر أرضه للزراعة مطلقاً. فلا يجوز أن يؤجرها مقابل نقود ولا يجوز أن يؤجرها مقابل جزء من إنتاجها لأنه كله إجارة, وإجارة الأرض للزراعة غير جائزة كما يدل حديثنا وكما دلت أحاديث أخرى كثيرة على النهي عن إجارة الأرض منها ما جاء في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه".


وما جاء في صحيح مسلم: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ".


وجاء في سنن النسائي: "نهى رسول الله عن صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض. قلنا: يا رسول الله إذن نُكْرِيْها بشيء من الحب, قال: لا, قال: وكنا نُكْرِيْها بالتبن, فقال: لا, وكنا نُكْرِيْها بما على الربيع الساقي, قال: لا, ازرعها أو امنحها أخاك".


فهذه الأحاديث كلها صريحة في النهي عن إجارة الأرض للزراعة وشاملة لكل حالات إجارة الأرض للزراعة ...وهي وإن كانت تدل على مجرد طلب الترك إلا أن هناك قرينة تدل على الطلب الجازم, أي التحريم ......وهذه القرينة هي إصراره صلى الله عليه وسلم على النهي فقد قالوا له: نكريها بشيء من الحب فقال: لا, ثم قالوا: نكريها بالتبن, فقال: لا, ثم قالوا: كنا نكريها على الربيع فقال: لا, ثم أكد على موقفه بقوله: "ازرعها أو امنحها أخاك", فهذه المحاورة توضح إصراره صلى الله عليه وسلم على منع تأجير الأرض للزراعة مما يفهم منه التحريم.


وقد يقال: إنه صلى الله عليه وسلم قد أجر أرض خيبر فلِمَ هذا التناقض (الظاهري) بين قوله وعمله؟ ولنوضح أنه ليس هناك تناقض بين قوله وعمله عليه الصلاة والسلام, علينا أن نعلم أمرين اثنين:


الأول: طبيعة أرض خيبر: فخيبر لم تكن أرضها ملساء أي تزرع موسمياً بل كانت شجرية أي مزروعة بالشجر بدليل ما روى ابنُ اسحق في السيرة عن عبد الله بن أبي بكر: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث إلى أهل خيبر عبدَ الله بنَ رواحة خارصاً بين المسلمين ويهود فيخرص عليهم .......ثم أصيب عبد الله بن رواحة بمؤتة يرحمه الله فكان جبار بن صخر ابن أمية بن خنساء أخو بني سلمة هو الذي يخرص عليهم بعد عبد الله بن رواحة".


والخارص هو الذي يقدر الثمر وهو على أصوله قبل أن يُقطَفَ فهذا صريح بأن أرض خيبر شجر وليست ملساء.

 

ثانياً: أن المزارعة (أي تأجير الأرض للزراعة) غير المساقاة والتي هي تأجير الأرض الشجرية لسقيها والعناية بها مقابل أجر.


والمساقاة مباحة وهي ما ينطبق على معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهل خيبر.


أما المزارعة فهي ما نهى عنه الرسول الكريم في الحديث.


ومما نريد التأكيد عليه هو أن تحريم إجارة الأرض منصب على تأجيرها للزراعة, أما تأجيرها لغير الزراعة فهو مباح ....فلصاحب الأرض أن يؤجرها مخزناً للبضاعة .... أو مَراحاً للإبل .... أو ملعباً ..... أو لأي منفعة أخرى عدا الزراعة وليس عليه أو على المستأجر من بأس.



أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع