السبت، 08 ذو القعدة 1447هـ| 2026/04/25م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

مع الحديث الشريف الإرث

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 602 مرات

 

نحييكم أحباءنا في كل مكان في حديث نبوي آخر من برنامجكم مع الحديث الشريف, ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وارث من لا وارث له


روى أبو داود في سننه قال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ عَنْ الْمِقْدَامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَإِلَيَّ، وَرُبَّمَا قَالَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَأَنَا وارث مَنْ لَا وارث لَهُ أَعْقِلُ لَهُ وارثهُ وَالْخَالُ وارث مَنْ لَا وارث لَهُ يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ"


قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ:


(مَنْ تَرَكَ كَلًّا): بِفَتْحِ الْكَاف وَتَشْدِيد اللَّام أَيْ ثِقَلًا وَهُوَ يَشْمَل الدَّيْن وَالْعِيَال،


وَالْمَعْنَى إِنْ تَرَكَ الْأَوْلَاد فَإِلَيَّ مَلْجَؤُهُمْ وَأَنَا كَافِلهمْ، وَإِنْ تَرَكَ الدَّيْن فَعَلَىَّ قَضَاؤُهُ


(أَعْقِل لَهُ): أَيْ أُؤَدِّي عَنْهُ مَا يَلْزَمهُ بِسَبَبِ الْجِنَايَات الَّتِي تَتَحَمَّلهُ الْعَاقِلَة


(وارثهُ): أَيْ مَنْ لَا وارث لَهُ.


قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه: يُرِيد بِهِ صَرْف مَاله إِلَى بَيْت مَال الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ


(وَالْخَال وارث مَنْ لَا وارث لَهُ):

فِيهِ دَلِيل لِمَنْ قَالَ بِتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَام


(يَعْقِل عَنْهُ): أَيْ إِذَا جَنَى اِبْن أُخْته وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَة يُؤَدِّي الْخَال عَنْهُ الدِّيَة كَالْعَصَبَةِ (وَيَرِثهُ): أَيْ الْخَال إِيَّاهُ


إن الإرث من أسباب تملك المال, فالورثة يملكون ما تركه مورثهم من مال يتقاسمونه حسب الأنصبة التي حددها الشرع الحنيف.


وقد بين الشرع نصيبَ كلٍّ من أصحاب الفروض كما بين كيفية توزيع ما يتبقى من المال على العصبة إن زاد المال الموروث عن أنصبة أصحاب الفروض.


فالإرث حق للوارث في مال المتوفى لا يمنعه منه إلا مانع شرعي.


وهو طريقة عملية لتفتيت الثروة ومنع انحصارها في أيدٍ قليلة تتداولها وتحرم منها باقي أفراد المجتمع, فبتوزيع الإرث على الورثة يتوزع المال الذي جمعه الفرد في حياته يتوزع بين ورثته جميعا ولا يبقى في يدِ أحدهم ويحرم منه الباقون, وبذلك يتداوله قطاع عريض من أفراد المجتمع ويمنع انقسام المجتمع إلى طبقات:

 

مالكة ومُعْدَمَة. فالإسلام خير من ينظم المجتمع ويمنع إفساده بأي وسيلة من وسائل الإفساد


وكما شرع الإسلام الإرث فقد منع الوارث من هذا الحق في حالتين هما:


الأولى: اختلاف الدين

 

روى النسائي في سننه الكبرى


عن أسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يرث الكافر المسلم ولا يرث المسلم الكافر"


وورد في مصنف ابن أبي شيبة:


عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تتوارث الملتان المختلفتان".


والثانية: قتلُ الوارثِ للمُوَرِّثِ


روى الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْقَاتِلُ لَا يَرِث"


ـما في غير هاتين الحالتين فلا يحق لأحد أن يمنع وارثاً من الحصول على حقه الذي أعطاه إياه الشرع, أيا كان ذلك الشخص فلا صاحب المال ولا الورثة ولا الحاكم يحق له أن يمنع وارثاً من حقه, فإن فعل فقد احتمل إثماً عظيماً

جاء في صحيح البخاري عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا، قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْرَاءَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ، وَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَكَ فَيَنْتَفِعَ بِكَ نَاسٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ"، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا ابْنَةٌ.


فسعد هنا أراد أن يوصيَ بماله كله مع أن له ابنةً واحدةً, فنهاه الرسول صلى الله عليه وسلم عن فعل ذلك لما في هذه الوصية من ظلم لابنته التي لن يتبقى لها من مال ترثه إن أوصى بماله كله أو حتى بنصفه حتى إنه حين سمح بالوصية بثلث المال جعلها أعلى نسبة يمكن أن يوصى بها ....فأين الذين يحرمون بناتهم من أخذ حقهن في ميراث آبائهن؟ ليتدبروا هذه الأحاديث الشريفة ليعرفوا أن ما تأخذه المرأة من الإرث هو حق لها وملك شرعي منحه لها الشرع، وليس منةً من إخوتها أو من أهلها يُعطونه لها إن أرادوا ويمنعوها منه إن أرادوا. لا ليس كذلك فها هو الرسول يبين متى يحرم الوارث من إرثه, وليس كون الأنثى متزوجة أو قد تتزوج من رجل غريب عن العائلة بسبب لمنعها من الحصول على حقها من إرث أبويها أو من لها حق في إرثه.

 

إن أحكام الله إنما أنزلها على نبيه لتوضع موضع التطبيق, فينتفع بها المسلمون, لكن هذا الانتفاع معدوم الآن ومحروم منه كثيرٌ من المسلمين, مع غياب دولة الإسلام التي تضع أحكام الله موضع التطبيق. فيا أيتها المرأة المسلمة إنك لصاحبة مصلحة ملحة في إعادة حكم الله, لأنك أكبر المتضررين من تعطيله. فغياب الإسلام أفقدك الكثير من حقوقك المالية التي شرعها لك رب العالمين ......ولو كانت دولة الخلافة قائمة لتمتعت بها ولما عانيت الذل والإهانة في سبيل حصولك عليها.


وإنك فوق ذلك مخاطبة بالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية .... فكنت بذلك صاحبة مصلحتين في هذا السبيل:


مصلحة روحية: وهي إجابة أمر الله في العمل لتحكيم شرعه.


ومصلحة مادية: وهي تحقيق مصالح مالية ودنيوية أعطاك الشرع إياها وحرمك منها المجتمع الفاسد الظالم.


فحَرِيٌّ بك أن تهبي للالتحاق بركب الخير الذي يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية وإعادة دولة الخلافة لتعيدي حقوقك المسلوبة وترضي من منحك هذه الحقوق.

 

أحبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر, نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات الصدق في هذه الثلاثة

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1669 مرات

 

قال تعالى: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [ المائدة: 119] وقال تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [ الزمر: 34 ] فالذي جاء بالصدق: هو من شأنه الصدق في قوله وعمله وحاله فالصدق: في هذه الثلاثة فالصدق في الأقوال: استواء اللسان على الأقوال كاستواء السنبلة على ساقها والصدق في الأعمال: استواء الأفعال على الأمر والمتابعة كاستواء الرأس على الجسد والصدق في الأحوال: استواء أعمال القلب والجوارح على الإخلاص واستفراغ الوسع وبذل الطاقة فبذلك يكون العبد من الذين جاءوا بالصدق وبحسب كمال هذه الأمور فيه وقيامها به: تكون صديقيته ولذلك كان لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه: ذروة سنام الصديقية سمي الصديق على الإطلاق والصديق أبلغ من الصدوق والصدوق أبلغ من الصادق.

 

 

 

مدارج السالكين




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إقرأ المزيد...

دنيا الوطن: حزب التحرير في قطاع غزة يعلن عن بدء فعاليات حملة جديدة

  • نشر في مع الإعلام
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 908 مرات

 

2014-02-16


غزة- دنيا الوطن


أعلن المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين على لسان عضو مكتبه المهندس إبراهيم الشريف عن انطلاق حملة في قطاع غزة تستهدف الأوساط القانونية والحقوقية والمؤسسات والفعاليات والمؤثرين بالزيارة والنقاش، واهداء كتاب "الدستور" المقترح من حزب التحرير لدولة الخلافة القادمة، وذلك في ظل الحديث المتواصل عن الدساتير في البلاد التي انتفضت على جلاديها، وصياغة دستوري مصر وتونس، على أساس جعل السيادة والتشريع للشعب وليس لله تعالى، وما يتبع هذا الأساس من مواد تخالف عقيدة الأمة وتبقي نفوذ المستعمر في بلادنا.

 

وقد بدأت وفود من شباب حزب التحرير في قطاع غزة بسلسلة زيارات تستهدف شخصيات ومؤسسات معنية بالشأن الشرعي والقانوني مثل سلك القضاء والمحاكم، المحامين، أساتذة كليات الحقوق والقانون والشريعة، وكذلك المؤثرين من عامة الناس، وذلك في إطار الحملة بعنوان: (أإله مع الله).

 

وتتخلل هذه الزيارات مناقشة مبدأ السيادة وأنه لله تعالى قطعًا ولا كلام، وبيان الفرق بينه وبين حق الأمة في انتخاب الحاكم، وإهداء كتيب "دستور دولة الخلافة" المأخوذ كله من الأحكام الشرعية، على أنه دستور الأمة الأصيل في مقابل البدائل التي يفرضها الاستعمار وأدواته لإجهاض أي انعتاق للأمة من السيطرة الفكرية الأجنبية ولمنع عودة الإسلام إلى الحياة وأنظمة الحياة.

 

وكما وتتضمن الحملة سلسلة محاضرات ودروس لتوعية الرأي العام بضرورة إفشال سعي المستعمر لإبقاء نفوذه الفكري والسياسي في البلاد الإسلامية، وضرورة أن تستقل الأمة بإرادتها وتطبق إسلامها كما يريد الله تعالى منها، وتوعية الأمة وأوساطها المختلفة على أن نظام الإسلام نظام عملي وضع للتطبيق الفعلي بحسب المعالجات التي انبثقت عن العقيدة الإسلامية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي أنظمة التعليم وغير ذلك.

 

 

 

 

 

 

المصادر: دنيا الوطن / وكالة معاً الإخبارية

 

 

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع