الثلاثاء، 09 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/26م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

الحوار الحي الوزير الأول يدافع عن من يتطاول على الذات الإلهية الجزء الأول

  • نشر في تسجيلات قاعة البث الحي
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 527 مرات

 

عقدت في 23/1/2012جلسة لمحاكمة قناة نسمة التونسية، التي بثت فلما يمس الذات الإلهية، ويتعرض لعقيدة مليار ونصف من المسلمين، وقال مدير القناة بأنه حزين لمجيئه إلى المحكمة! لأنها محاكمة سياسية! وتجمهر عدد ممن يوصفون بالمثقفين وما هم كذلك، لمناصرة هذه القناة، وتقدم عدد من المحامين للدفاع عن هذه الجريمة وعلى رأسهم الباجي قائد السبسي الذي ترأس الحكومة الانتقالية في تونس، فإذا كان الوزير الأول هو من يدافع عمن تهجم على عقيدة أهل تونس الذين كان يحكمهم، فما بالك بباقي أعضاء وأركان النظام؟ إن هؤلاء هم أعداء أهل تونس! أي أن الذي حكم ويحكم تونس حتى اللحظة هُم هم لم يتغيروا وان تغيرت الأسماء، فهم بقايا نظام ابن علي المخلوع، وهم من أدار ويدير الأمور هناك سواء كان ذلك علنا أو من وراء حجاب.


التهجم على عقائد أهل البلاد هو حرية تعبير ورأي! أما إثبات بعض الحقائق التاريخية فإنه جريمة يعاقب عليها القانون في دول الحريات في أوروبا، فالحديث عن الهولكوست وإنكاره هو جريمة تعاقب عليها دول أوروبا، وما يسمى بمذابح الأرمن التي ارتكبت فيها القوات الروسية بالتعاون مع الخونة والعملاء في أرمينيا مجازر ضد العثمانيين (أتراك وأرمن)، قتل فيها مئات الآلاف من الآمنين، أصبحت قانونا عند فرنسا، يجرم الضحية ويبرئ المجرم، وكل من يخالف هذا القانون يصبح ملاحقا قانونيا!


نعم هذه هي ديمقراطيتهم وهذه هي الحرية التي ينادون بها، أن تشتم الإسلام وتتطاول على عقائد المسلمين هي تعبير عن الرأي، حسب الباجي قائد السبسي! أما إثبات حقائق تاريخية فهي قوانين مقدسة لا يجوز المساس بها، كل هذا لأن القلة القليلة التي سيطر عليها المال والثقافة الغربية تنادي بذلك، والتي يطلق عليهم إعلامهم بأنهم مثقفين ومفكرين! ولا اعلم هل الثقافة والفكر عندهم هي التهجم على عقائد المسلمين؟! أم هي التحلل من القيم والأخلاق؟! أم هي التبعية للغرب في كل شيء ما عدا التقدم التكنولوجي؟! هل يفكر هؤلاء العلمانيون أنّ أموال السفارات الأجنبية سوف تحميهم من غضب الجماهير أصحاب هذه العقائد؟! فليتعظوا قبل أن يندموا ولات حين مندم، وليتعظ من كان على رأس السلطة في تونس، ولا يسمح لنفسه أن يُحْرَقَ مرتين، مرة عندما قبل على نفسه أن يكون مطية بل عميلا للغرب، ومرة عندما يقف ويدافع عمن تطاول على عقيدة المسلمين جهارا نهارا.


فحريتهم وديمقراطيتهم تتسع لكل شيء إلا لمن يتكلم بالإسلام، فهي تتسع للزنادقة والكفرة والملحدين، وتتسع لكل صاحب فكر ودين إلا الدين الإسلامي، وتتسع لكل من ينال أو يسب او يشتم عقيدة وأحكام وأنظمة الإسلام والمسلمين، لكنها تضيق عندما يتكلم احد بالفكر الإسلامي أو العقيدة الإسلامية، وتقوم الدنيا ولا تقعد، ويحاولون فرض نظرتهم علينا باسم حرية التعبير.


أقول لهؤلاء أننا لا نقبل بدينهم، كما أنهم لا يقبلون بديننا، فدينهم سواء أكان العلمانية أو المدنية أو الديمقراطية أو الرأسمالية سمها ما شئت، لن يجد له حضنا دافئا عندنا، كما انّ ديننا الإسلام العظيم بالنسبة لهم غير مقبول، { قل يا أيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون، ولا أنتم عابدون ما اعبد،....، لكم دينكم وليَ دين }، لن نقبل إلا بالإسلام دينا يحكمنا ونحتكم إليه، ولسوف نقتلع كل بقايا الغزو الفكري المتمثل بمن يسمون أنفسهم مثقفين وهم لا يعرفون من الثقافة إلا شتم الإسلام وعقيدة المسلمين.

 

 


أحمد أبو قدوم

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 26-1-2012

  • نشر في الجولة الإخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 758 مرات

العناوين:


• الأهل في ليبيا يرفضون العملاء ويريدون تطبيق الشريعة الإسلامية
• علي صالح يغادر اليمن ويقول للشباب عودوا إلى مساكنكم فإن ثورتكم قد سرقت منكم


التفاصيل:


أعلن عبد الحفيظ غوقة نائب رئيس المجلس الانتقالي في ليبيا والناطق باسمه في 22/1/2012 استقالته من منصبه. وذكر أن المرحلة الحالية في ليبيا لا تقل خطورة عن مرحلة الحرب والتحرير. وقال إنه سادت بعض الأجواء من الكراهية وإنهم لا يريدون لهذه الأجواء أن تستمر وأن تؤثر سلبا على المجلس الانتقالي وأدائه. وعندما سئل عن أحداث بنغازي حيث اعتدي عليه قبل يومين هناك من قبل طلاب جامعيين الذين شبهوا تصرفاته بتصرفات القذافي فقال نحن لا نعلم ما الذي يحصل. وقد هاجم الناس مقر المجلس الانتقالي، وعندما خرج عليهم رئيسه عبد الجليل رجموه بعلب بلاستيكية فارغة وعندما تدخلت الشرطة رجموها بالحجارة واقتحموا المجلس. ومن مطالبهم تحسين أوضاعهم وإبعاد المسؤولين المحليين الذين ساندوا نظام القذافي. ولكن حدث في نفس اليوم أن قام آلاف الناس بمظاهرات وطالبوا بتطبيق الشريعة الإسلامية حاملين المصاحف ورايات رسول الله قائلين إسلامية إسلامية. وقد اعتصموا في ساحة التحرير في بنغازي ورفضوا مشروع التقسيم الفدرالي في ليبيا.


إن كل ذلك يدل على وعي الناس وأن الثورة ما زالت مستمرة، فهم لا يرضون بالعملاء الذين نصبوا أنفسهم حكاما، ويرونهم مقصرين في أداء حقوقهم ورعاية شؤونهم، وأنهم لا يختلفون عن القذافي ونظامه في التسلط على رقاب الناس وعدم الاكتراث بمطالبهم، وأنهم لا يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية ويخضعون لأوامر الغرب الكافر. ولكن الأهل في ليبيا يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية لإدراكهم أن كل نظام عدا نظام الإسلام سوف لا يختلف عن نظام القذافي إلا بالشكل. وعندما يطالب الناس بنظام الشريعة في ظل الخلافة الإسلامية الراشدة فإن الوعي يكون قد اكتمل. وقد رفضوا مشروع النظام الفدرالي وهو تقسيم ليبيا إلى أقاليم مستقلة ذاتيا وهو المشروع الذي طبقته أمريكا في العراق ويطالب به عملاء أمريكا في ليبيا منذ فترة. وهو يخالف نظام الإسلام الذي يجعل الدولة وحدة واحدة متماسكة يعين الخليفة الراشد ولاة راشدين يديرون الولايات من دون استقلال ذاتي. فهو الذي يعينهم وهو الذي يعزلهم حسبما أعطته الشريعة من صلاحية في ذلك. وتكون البلد رقعة واحدة لأهلها من دون فواصل ولا فروق ولا حدود يروحون ويجيئون في ربوعها بأمن وطمأنينة. وتقسم عليهم جميعا ثروات البلد بالعدل وتؤمن لهم الرعاية التامة والحقوق الكاملة.


--------


غادر علي صالح اليمن في 22/1/2012 متوجها إلى أمريكا، وقد دعا الشعب إلى مسامحته عن أية أخطاء تم ارتكابها خلال مسيرة حكمه. وقد طلب من الشباب العودة إلى مساكنهم وترك ساحات الاعتصام مذكرا إياهم بأن ثورتهم قد سرقت.


ولكن المظاهرات استمرت ضد قانون الحصانة التي منحت لصالح وفق المبادرة العربية ووافق عليها البرلمان. وقد حاول المتظاهرون التوجه نحو السفارة الأمريكية إلا أن اللجنة التنظيمية وقوات علي محسن الأحمر التي تدعي حماية الثورة منعتهم من ذلك. فبعدما أقر البرلمان في 21/1/2012 الحصانة الكاملة لعلي صالح والحصانة الجزئية لمساعديه حزم علي صالح أمتعته متوجها إلى أمريكا تحت ذريعة استكمال العلاج. فأمريكا تكرمه لأنه تخلى عن الحكم من دون تغيير للنظام ومهيئا الظروف لبسط النفوذ الأمريكي في اليمن. وعلي صالح وهو يغادر البلد يطلب مسامحة الناس له على جرائمه وعلى ظلمه طيلة ثلاثة عقود ونيف، ومن أكبر جرائمه عدم تطبيق شرع الله في البلد وتنفيذ أوامر الغرب وقوانينهم وربطه بهم. ولذلك يقول للشباب إن ثورتهم قد سرقت، أي أن عملاء آخرين أمثاله سيحكمون البلد من دون أن يتغير في البلد شيء سوى تبديل الوجوه، وسيبقى حكم الكفر محكما وحكم الله معطلا، وستبقى هيمنة الغرب مسيطرة بل سيجد الأمريكان فرصة أكبر في السيطرة على البلد وتفتيتها وإحداث الفوضى فيها.

إقرأ المزيد...

نفائس الثمرات لله دَرُّ أقوام قلوبهم معمورة بذكر الحبيب

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 754 مرات


لله دَرُّ أقوام قلوبهم معمورة بذكر الحبيب، ليس فيها لغيره حظ ولا نصيب، إن نطقوا فبذكره، وان تحرّكوا فبأمره، وان فرحوا فبقربه، وان ترحوا فبعتبته، أقواتهم ذكر الحبيب، وأوقاتهم بالمناجاة تطيب، لا يصبرون عنه لحظة، ولا يتكلمون في غير رضاه بلفظة.


وأنشدوا:

حياتي منك في روح الوصال وصبري عنك من طلب المحال
وكيف الصبر عنك وأي صبر لعطشـان عن المـاء الزلال
إذا لعب الرجـال بكل شيء رأيت الحبّ يلعب بالرجـال

 

 

بحر الدموع


للإمام جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي

 

 

 

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

 

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف مثلي كمثل غيث

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 698 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


مما رواه مسلم في صحيحه رَحِمَهُ اللَّهُ


حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَاللَّفْظُ لِأَبِي عَامِرٍ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ بِمَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ.


ومما ورد في شرح النووي :-


(الْغَيْثُ ) :- الْمَطَرُ ، (الْعُشْبُ وَالْكَلَأُ وَالْحَشِيشُ ) :- أَسْمَاءٌ لِلنَّبَاتِ ، لَكِنَّ الْحَشِيشَ مُخْتَصٌّ بِالْيَابِسِ ، وَالْعُشْبُ وَالْكَلَأُ ، مَقْصُورًا مُخْتَصَّانِ بِالرَّطْبِ ، وبعض أهل العلم قال أن (الْكَلَأُ ) :- يَقَعُ عَلَى الْيَابِسِ وَالرَّطْبِ ، وَأَمَّا (الْأَجَادِبُ ) :- قَالَ الْخَطَّابِيُّ :- هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ ، فَلَا يُسْرِعُ فِيهِ النُّضُوبُ ، وَقَالَ الْقَاضِي :- الْجَدْبِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْخِصْبِ ، وَأَمَّا :- ( الْقِيعَانُ ) :- الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ ، وَقِيلَ: الْمَلْسَاءُ ، وَقِيلَ: الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا ، و قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَاعَةُ الدَّارِ ، سَاحَتُهَا .


وقال النووي رَحِمَهُ اللَّهُ :-


أَمَّا مَعَانِي الْحَدِيثِ وَمَقْصُودُهُ فَهُوَ تَمْثِيلُ الْهُدَى الَّذِي جَاءَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَيْثِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْأَرْضَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ ، وَكَذَلِكَ النَّاسُ . فَالنَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنَ الْأَرْضِ يَنْتَفِعُ بِالْمَطَرِ فَيَحْيَى بَعْدَ أَنْ كَانَ مَيْتًا ، وَيُنْبِتُ الْكَلَأَ ، فَتَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ وَالدَّوَابُّ وَالزَّرْعُ وَغَيْرُهَا ، وَكَذَا النَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنَ النَّاسِ ، يَبْلُغُهُ الْهُدَى وَالْعِلْمُ فَيَحْفَظُهُ فَيَحْيَا قَلْبُهُ ، وَيَعْمَلُ بِهِ ، وَيُعَلِّمُهُ غَيْرَهُ ، فَيَنْتَفِعُ وَيَنْفَعُ . وَالنَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الْأَرْضِ مَا لَا تَقْبَلُ الِانْتِفَاعَ فِي نَفْسِهَا ، لَكِنْ فِيهَا فَائِدَةٌ ، وَهِيَ إِمْسَاكُ الْمَاءِ لِغَيْرِهَا ، فَيَنْتَفِعُ بِهَا النَّاسُ وَالدَّوَابُّ ، وَكَذَا النَّوْعُ الثَّانِي مِنَ النَّاسِ ، لَهُمْ قُلُوبٌ حَافِظَةٌ ، لَكِنْ لَيْسَتْ لَهُمْ أَفْهَامٌ ثَاقِبَةٌ ، وَلَا رُسُوخَ لَهُمْ فِي الْعَقْلِ يَسْتَنْبِطُونَ بِهِ الْمَعَانِيَ وَالْأَحْكَامَ ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمُ اجْتِهَادٌ فِي الطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ بِهِ ، فَهُمْ يَحْفَظُونَهُ حَتَّى يَأْتِيَ طَالِبٌ مُحْتَاجٌ مُتَعَطِّشٌ لِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ، أَهْلٌ لِلنَّفْعِ وَالِانْتِفَاعِ ، فَيَأْخُذَهُ مِنْهُمْ ، فَيَنْتَفِعَ بِهِ ، فَهَؤُلَاءِ نَفَعُوا بِمَا بَلَغَهُمْ . وَالنَّوْعُ الثَّالِثُ مِنَ الْأَرْضِ السِّبَاخُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ وَنَحْوُهَا ، فَهِيَ لَا تَنْتَفِعُ بِالْمَاءِ ، وَلَا تُمْسِكُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهَا غَيْرُهَا ، وَكَذَا النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنَ النَّاسِ ، لَيْسَتْ لَهُمْ قُلُوبٌ حَافِظَةٌ ، وَلَا أَفْهَامٌ وَاعِيَةٌ ، فَإِذَا سَمِعُوا الْعِلْمَ لَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ ، وَلَا يَحْفَظُونَهُ لِنَفْعِ غَيْرِهِمْ . وَاللَّهُ أَعْلَم ُ .


و قاَلَ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْوَابِلِ الصَّيِّبِ :-


جعلَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ الناسَ بِالنسبةِ إلى الهُدىَ وَالْعِلْمِ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ :-


الطبقةُ الأولى: ورثةُ الرسلِ وخلفاءُ الأنبياءِ عليهم الصلاةُ والسلامُ، وهمُ الذينَ قاموا بالدِّينِ عِلمًا وعَملاً ودعوةً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ ورسولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فهؤلاءِ أتباعُ الرَسُولِ ـ صَلَواتُ اللهِ عليه وسلامُهُ ـ حقًّا، وهُمْ بِمَنزلةِ الطائفةِ الطَّيِّبَةِ منَ الأرضِ الَّتِي زَكَتْ، فقَبِلَتِ الماءَ، فأنبتَتِ الكَلَأَ والعُشْبَ الكثيرَ، فزَكَتْ في نفسِها، وزكا الناسُ بها.


وهؤلاءِ همُ الذينَ جمَعُوا بينَ البصيرةِ في الدِّينِ والقوَّةِ على الدعوةِ، ولذلكَ كانوا ورثةَ الأنبياءِ صلى اللهُ عليهم وسلَّم فهذا الفَهمُ هو بمنزلةِ الكَلأِ والعُشْبِ الكثيرِ الذي أنبتَتْهُ الأرضُ، وهو الذي تميَّزَتْ به هذه الطبقةُ عنِ:


الطبقةِ الثانيةِ: فإنها حفظَتِ النُّصوصَ، وكان هَمُّها حفظَها وضبطَها، فوَرَدَها الناسُ وتلقَّوْهَا منهم، فاستَنْبَطوا منها، واستخرجوا كنوزَها، واتَّجرُوا فيها، وبذَرُوها في أرضٍ قابلةٍ للزرعِ والنباتِ، وورَدَهَا كُلٌّ بَحَسَبِهِ { قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ }.


وهؤلاءِ همُ الذينَ قال فيهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، فأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ).


وهذا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ حَبْرُ الأُمَّةِ وتَرْجُمَانُ القرآنِ؛ مقدارُ ما سمِعَ منَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لم يبلغْ نحوَ العِشرينَ حديثًا الذي يقولُ فيه: «سمعتُ» و«رأيتُ»، وسمعَ الكثيرُ من الصحابةِ، وبُوركَ في فهمِهِ والاستنباط منه حتى ملأَ الدنيا عِلماً وفقهاً.


وأينَ تقعُ فتاوى ابنِ عباسٍ، وتفسيرُهُ، واستنباطُهُ، من فتاوى أبي هُرَيْرَةَ وتفسيرُهُ؟! وأبو هُرَيْرَةَ أحفظُ منهُ، بلْ هوَ حافظُ الأمةِ على الإطلاقِ، يؤدي الحديثَ كما سمِعَه، ويدرُسُه باللَّيلِ درسًا، فكانت هِمَّتُه مصروفةً إلى الحفظِ، وتبليغ ما حَفِظَهُ كما سمعَه، وهِمَّةُ ابنِ عباسٍ مصروفةٌ إلى التَّفَقُّهِ والاستنباطِ، وتفجيرِ النصوصِ، وشقِّ الأنهارِ منها، واستخراجِ كُنُوزِها.


وهكذا الناسُ بعدَه قسمانِ:


قِسمٌ حُفَّاظٌ مُعْتَنُونَ بِالضَّبْطِ، والحفظِ، والأداءِ، كما سمعوا، ولا يستنبطونَ ولا يَستخرجونَ كنوزَ ما حفِظُوهُ.


وقِسمٌ مُعْتَنُونَ بالاستنباطِ واستخراجِ الأحكامِ منَ النصوصِ، والتَّفَقُّهِ فيها.


وأمَّا الطائفةُ الثالثةُ: وهُمْ أشقَى الخلقِ، الذين لم يقبلوا هُدىَ اللهَ ولم يرفعُوا به رأساً، فلا حفظَ، ولا فهمَ، ولا روايةَ، ولا درايةَ، ولا رعايةَ.


فالطبقةُ الأولى: أهلُ روايةٍ وداريةٍ.


والطبقةُ الثانيةُ: أهلُ روايةٍ ورعايةٍ، ولهم نصيبٌ من الدرايةِ، بل حظُّهم من الروايةِ أوفرُ.


والطبقةُ الثالثةُ: الأشقياءُ، لا روايةَ، ولا دِرايةَ، ولا رِعايةَ { إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا }


فهُمُ الذين يُضَيِّقونَ الديارَ، ويُغْلُونَ الأسعارَ، إنْ هَمُّ أحدِهم إلا بطْنُه وفرجُه، فإِنْ ترَقَّتْ همَّتُه فوق ذلك كان همُّه ـ معَ ذلِكَ ـ لباسَهُ وزينَتَهُ، فإنَ ترَقَّتْ همَّتُه فوقَ ذلكَ كان هَمُّهُ في الرياسةِ والانتصارِ للنفسِ الكَلْبيَّة، فَإنِ ارتفعَتْ هِمَّتُهُ عن نُصرَةِ النفسِ الكلبيَّة، كان همُّهُ في نصرةِ النفسِ السَّبُعيَّة، وأما النفسِ المَلَكِيّة، فلم يُعْطَها أحدٌ من هؤلاء؛ فإن النفوسَ ثلاثة: كلبيّةٌ وسبعيّةٌ ومَلَكِيَّةٌ:


فَالكَلْبيةُ: تقنَعُ بالعَظْمِ، والكِسرةِ، والجِيفةِ، والعَذِرةِ.


والسَّبُعيةُ: لا تقنعُ بذلك، بل بقهرِ النفوسِ، والاستعلاءَ عليها بالحقِّ والباطلِ.


وأمَّا المَلَكِيَّةُ: فقدِ ارتفعَتْ عن ذلك، وشمَّرتْ إلى الرفيقِ الأعلى، فهِمَّتُها العلمُ والإيمانُ، ومحبةُ اللهِ تعالى، والإنابةُ إليه، والطمـأنينة به، والسكون إليه، وإيثارُ محبتِهِ ومرضاتِهِ، وإنما تأخذُ منَ الدنيا ما تأخذُه لتستعينَ به على الوُصولِ إلى فَاطِرِهَا وربِّها ووَلِيِّها، لا لِتَنْقَطِعَ بِهِ عَنْهُ.


أيها ألأحبة بالله :- كثيرة هي النعم التي أنعمها الله علينا ولعل من أجلها وأعظمها نعمة ألإسلام ، وكفى بها من نعمة وأعظم بها من مثوبة وأكرم بها من أجر ومكرمة، وان من تمام هذه ألنعمة بعد فهمها وتطبيقها أن نحملها ونبلغها للناس ، وأن نقوم بمهمة ألأنبياء والرسل.


نعم أيها ألأحبة بالله :- نعمة حمل الدعوة الإسلامية التي من أجلها جعلنا الله من خير أمة أخرجت للناس.


أيها الأحبة بالله :-


إن حمل الدعوة فرض عليكم ، وان السعي لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الموعودة فرض ، والتكتل مع الفئة المنصورة بإذن الله محقق لغاية الغايات - رضي الله سبحانه وتعالى - أحبتي بالله لا تحرموا أنفسكم هذه النعمة ، حتى يتحقق تحكيم كتاب الله بشكل كامل وشامل في ظل دولة الخلافة الراشدة والتي اوجب الله على كل مسلم العمل لإيجادها والدفاع عنها وحمايتها

 


والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

سلسلة من قلب الثورة السورية - ح5

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 701 مرات

 

أقضت مضاجعَكم صرخاتُ الله أكبر ...


أقضت مضاجعَك يا بشار الجبان صرخات الله أكبر...


فلم تألُ جهداً في الكيد لأبناء الأمة الإسلامية أبناء سوريا الأبية. إننا نعلم يا حكام سوريا بأن دولةَ يهود أهمَّ عندكم من أبناء دينكم وعشيرتكم وأمتكم؟ قطع الله أياديكم الآثمة، وألسنتكم التي لا تنطق إلا كفراً!! وأذاقكم الله غدر أسيادكم الذين تأتمرون بأمرهم وتخضعون لهم وتكيدون من أجلهم بثورتنا السورية!!


ثم أنتم يا حكام العرب الخونة هرولتم إلى أمريكا واجتمعتم في القاهرة وجاء ساعيكم إلى دمشق ليقدم الاعتذار للسفاح الذي ظننتم أنه باقِ بحبل من أمريكا، ولكن خيب الله أملكم وأمل أسيادكم في أمريكا!!


ألا بُعدا لكم ولمزاعمكم "العروبية" التي لم تكن إلا مطية للضحك على الذقون. حتى عبدالجليل ليبيا صمت!! ومرزوقي تونس أصابه البكم!! وطنطاوي مصر تأمر وخان!! بل سعت الأقزام المُسيَّسة لتعتذر لسفاح سوريا وكأنها في منأى عن غضب جماهير الأمة التي تتأهب للوثوب على جلاديها ولتتنسم عبق ربيع الحرية.

 

سواء في السودان أم في الجزائر أم في المغرب أم في غيرها.


ألا سحقا لكم يا عملاء الغرب، اسمعوها منا:


مؤامراتكم التي تحوكونها وتبذلون الغالي والنفيس لإنجاحها للقضاء على صرخات الله أكبر فاشلة خاسرة.... لأن الله أكبر


مؤامراتكم للتدويل والتعريب و غيرها من أساليب الاستعمار فاشلة خاسرة... لأن الله أكبر


مؤامراتكم لحماية كيانهم يهود الغاصب للأقصى والحفاظ عليه، فاشلة خاسرة... لأن الله أكبر


نسيتم الله فأنساكم أنفسكم. مثلكم كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث. ألا لعنة الله على الظالمين.


يقول عليه الصلاة والسلام: " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تكرهونهم ويكرهونكم وتلعنونهم ويلعنونكم " .


وها نحن في الشام نلعنكم ونلعن خططكم التي تريدون بها إجهاض ثورة الله أكبر ، كي لا تصل إليكم فتقض مضاجعكم. ولكنكم واهمون...


فكلما قاومتمونا ازددنا إصرارا... وكلما ازددتم رعباً من صرخات الله أكبر ازددنا قناعة بأنكم ساقطون لا محالة... وكلما طالت أيام الصراع معكم ازددنا همة ووعيا وقوة وشجاعة...


إنكم يا حكام العرب والمسلمين تقفون كلكم في خندق واحد، ولهذا فمصيركم واحد، وسنقيم على أنقاض ممالككم التي اغتصبتموها منا، دولة الخلافة الإسلامية التي ستوحد البلاد وتعيد الكرامة للعباد. وحينها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.


اللهم عليك بحكام سوريا والعرب الفجرة الآثمين... اللهم أرنا فيهم يوماً أسوداً كيوم القذافي اللعين... اللهم آمين آمين آمين


والحمد لله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده.

 

 

 

كتبه للإذاعة: حامد الشامي

 

إقرأ المزيد...

من أروقة الصحافة باكستان قد تفتح خطوط إمداد للناتو

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 676 مرات

 

قال مسؤول أمني كبير لرويترز قبل عدة أيام إن باكستان تتوقع إعادة فتح خطوط الإمداد لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، التي أغلقتها بعد غارة جوية عبر الحدود أسفرت عن مقتل 24 جنديا باكستانيا في نوفمبر/تشرين الثاني، غير أنها ستفرض رسوما.


وأضاف المسؤول أن الرسوم تهدف إلى التعبير عن استمرار الغضب بشأن هجوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني وجمع أموال لمساعدة الحكومة في مكافحة حركة طالبان الباكستانية. ولم يذكر موعد إعادة فتح خطوط الإمداد.


وأدى هجوم الحلف إلى تدهور العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.



إن النظام الباكستاني العميل، لا يأبه بما تقوم به أمريكا من اختراق سافر للسيادة الباكستانية، فطائراته بدون طيار تجوب سماء باكستان ليل نهار، لتقتل وتفجر ما تشاء دون حسيب أو رقيب، بل وصل الحد إلى دخول الفرق الخاصة الأمريكية إلى قلب باكستان لتدخل البيوت وتقتل سكانها من الشيوخ وتختطف جثثهم لتلقيها في أعماق البحار.


فأمريكا تستبيح أرض باكستان وسماءها ومياهها، وما كان لها ذلك لولا تواطؤ الطبقة الحاكمة الباكستانية، سواء كانوا من الدكتاتوريين أم من الديمقراطيين، فهما وجهان لعملة واحدة.


إن أمريكا مهتمة جدا بتأمين خطوط الإمداد لقوات الناتو عبر الأراضي الباكستانية، لتضمن بذلك الدعم اللوجستي لبقائها في أفغانستان، لذلك فهي تتخذ كافة الإجراءات لضمان استمرار ذلك، فمن جهة تقوم بطلعاتها الجوية لضرب المناطق الحدودية، ومن جهة أخرى تطلب من الجيش الباكستاني أن ينوب عتها في حربها ضد أبناء شعبه في تلك المناطق، ومن جهة ثالثة تقوم بشراء الذمم السياسية من الطبقة الحاكمة ليستصدروا القرارات المطلوبة من أجل تنفيذ هذه السياسيات التي تخدم أمريكا وهيمنتها في المنطقة.


إن حادثة مقتل الجنود الباكستانيين في تشرين الثاني قد مرت مرور الكرام، ولم تتخذ باكستان موقفا حاسما ضد أمريكا جراء فعلتها النكراء، بل ما كان من الحكومة الباكستانية إلا الإعلان عن إغلاق خطوط الإمدادات، لذر الرماد في العيون وامتصاص غضب الجماهير على الحكام لتخاذلهم عن الدفاع عن أبنائهم.


وما تصريح المسؤول الأمني أعلاه إلا تمهيدا لإعادة فتح خطوط الإمداد ومحاولة لجس نبض الشارع وردة فعله على الأمر.


نسأل الله العلي القدير أن يعجل بنصره ويحقق وعده بقيام دولة الإسلام التي ستطرد أمريكا من باكستان والمنطقة جميعها.

 

 

 

كتبه للإذاعة: أبو باسل

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع