الثلاثاء، 29 ذو القعدة 1443هـ| 2022/06/28م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

فتنة الحرب الدائرة في وزيراستان من صنع أيدٍ أمريكية اقلعوا الوجود الأمريكي وعملاءه، وأقيموا دولة الخلافة، فهي طريق التحرير الحقيقي

أيها المسلمون في باكستان!

 

نحن شباب حزب التحرير، الحزب الذي عمل في مختلف البلدان الإسلامية لأكثر من خمسين عاماً، ولأكثر من عقد من الزمان في باكستان، نستنفركم عبر هذا البيان ونؤكد لكم على أنّكم قد بتُّم على أبواب تغييرٍ كبيرٍ محتومٍ. فقد لمسنا ذلك هذا العام 2009 على نحو فاق السنين السابقة، ونحن نوزع عليكم مئات الآلاف من النشرات، ونخطب في عشرات الآلاف منكم، ونوزع آلاف اليافطات والملصقات التي تطالب بإنهاء الوجود الأمريكي في باكستان، ومن خلال توقيعكم بكل همة ونشاط على عريضة عُرفت بـ "الرسالة الحمراء" لإرسالها للرئيس زارداري، تطالبه بوضع نهاية للوجود الاستخباراتي والعسكري الأمريكي وبإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية المسماة بالسفارة والقنصليات الأمريكية، وقد لمسنا التغيير عندكم أيضاً من ردود أفعالكم تجاه التغطية الإعلامية لنشاطات حزب التحرير ودعوته النبيلة لإقامة دولة الخلافة، دعوته التي وصلت الملايين منكم واعتقل خلالها المئات من شباب الحزب وهم يقومون بحملها لكم.

 

إنّنا لا نشك بأنّ فيكم الخير الكثير، وأنّكم واعون على خطر الوجود الأمريكي، فقد كان ذلك واضحاً في ردة فعلكم على التفجير الجبان الذي حصل في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد والذي راح ضحيته عشرات الشهداء من بناتنا، والتفجير الذي أعقبه في بيشاور حيث تتسوق العائلات في السوق المزدحم وراح ضحيته المئات من أطفالنا وأمهاتنا وبناتنا وإخواننا شهداء. حيث كانت إراقة تلك الدماء للترحيب بقدوم وزيرة خارجية أمريكا هيلاري كلينتون، وقد كان واضحاً لكم أنّ الذي قام بهذه العمليات المتوحشة ضد المسلمين هم الكفار في أجهزة الاستخبارات الأمريكية، والتي هي سبب الفتنة والفوضى في مختلف مناطق العالم، من أمريكا الوسطى إلى فيتنام ثم العراق وأفغانستان...، والآن تفعل أفاعيلها الشريرة في باكستان، وذلك بمساعدة الحكام العملاء الحاليين، فتباً لهم.

 

وجدير بالإشارة هنا إلى أنّ زيارة هيلاري كلينتون إلى باكستان كانت فاشلة تماماً، فقد جاءت لكسب عقولكم وقلوبكم، حيث أوضحت أهدافها في المؤتمر الصحفي الذي عقدته بعد وصولها في 28/10/2009 حيث قالت "لقد جئت هنا لإصلاح ما أفسده البعض، فأنا أشعر بذلك بقوة" ولكنها بدلاً من إصلاح ما أفسدته أمريكا فقد أكدت عليه، من خلال كلماتها التي نطقت بها، إذ إنّها كانت تخاطب واعين وليس جهلة. فلما سئلت عن سبب تجول رجال الأمن الأمريكان في العاصمة إسلام أباد بأسلحة متطورة بدت وكأنّها لا علم لها بذلك، ومن ثم تداركت أمرها وبررت ذلك بتدابير لازمة للحصانة السياسية. ولما قيل لها بأنّ الوجود الأمريكي خلق حالة من الفوضى وإراقة الدماء وأن الحل يكمن في الانسحاب الأمريكي الكامل من المنطقة، استشاطت غضباً من وعيكم بالرغم من وجود الحكام العملاء وأدواتهم العديدة التي يستخدمونها لتضليلكم، ولجأت لاستخدام ألفاظ قاسية لتوبيخكم بسبب وعيكم، وبدت مرتبكة حين قالت بأنّكم "مستقلون"!

 

عليكم أن تدركوا بأنّكم وبينما تقرؤون هذه النشرة فإنّ أمريكا توسع من هجماتها على باكستان إلى حد لم يسبق له مثيل في تاريخ باكستان، حيث تتجه أمريكا نحو استعمار باكستان، وجزء من هذه الخطة اتفاقية "تفعيل الصداقة مع باكستان لعام 2009" والتي تُعرف باتفاقية "كيري لوغر" حيث تستخدمها أمريكا كذريعة لنشر منظماتها في المنطقة لتتمكن من صرف الأموال الأمريكية بشكل مباشر في تحقيق أهدافها في المنطقة، وهذه المؤسسات نفسها تستخدم ذريعةً للقيام بمزيد من الأعمال الاستخباراتية والعسكرية في باكستان، تماماً كما أحضرت الإمبراطورية البريطانية جيشها الاستعماري من قبلُ بحجة الحفاظ على أمن الشركة الشرقية الهندية، بينما كان الهدف الحقيقي هو القضاء على هيمنة الإسلام والمسلمين على شبه القارة الهندية من خلال احتلالها للمنطقة.

 

ولم تكتف أمريكا بجيشها وأجهزة استخباراتها بل عمدت إلى توريط جيشنا، سابع أكبر جيش في العالم، والذي تدرب مئات الألوف منه على مفهوم "إما النصر وإما الشهادة"، فورطته في حرب الفتنة الدائرة في وزيراستان، بينما أطلقت الحكومة العميلة على عملياتها اسم "طريق التحرير" لتحقيق مآرب أمريكا.

 

لقد رصدت أمريكا ملايين الدولارات للتحكم بجيشنا من أجل حماية الاستعمار الصليبي، فبدلاً من سقوط الجنود الأمريكان صرعى في سبيل حماية احتلالها الفاشل لأفغانستان فإنّ الجنود المسلمين هم من يعدُّون قتلاهم الآن! وزيادة على ذلك فإنّ جنودنا، أحفاد الأنصار، الذين أعطوا النصرة لإقامة الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، تمّ تضليلهم، فبدلا من أن يطيحوا بالحكام الخونة ويقيموا دولة الخلافة على أنقاض عروشهم، هم الآن يعملون على حماية الاحتلال الأمريكي الهش. فأولئك الجنود الذين قاتلوا الصليبيين في السابق وحطموا أضلاعهم وأرعبوهم يقومون الآن بالنكوص عن نصرة الإسلام والمسلمين، حتى إنّ وجود مقاتلين من المشركين الهندوس يقاتلون الجيش الباكستاني سببه الوجود الأمريكي في أفغانستان وبلوشستان ومنطقة القبائل، الوجود الأمريكي الذي فتح أبوابا كانت موصدة أمام الهند في السابق. وجدير بالملاحظة هنا أنّ الحكام الخونة سلطوا الأضواء على الهند لتضليل القوات المسلحة وحرف أنظارهم عن الأمريكان الذين هم السبب الحقيقي لهذه الحرب (الفتنة). حتى إننا بتنا كمن يحفر قبره بيديه، أليس كذلك أيها المسلمون؟!

 

أيها المسلمون في باكستان!

 

ليكن معلوماً لديكم بأنّ الحل الوحيد لإنهاء الوجود الأمريكي المتنامي هو بإقامة دولة الخلافة، فالخلافة وحدها القادرة على توحيد الأمة الإسلامية، وهي القادرة على تسخير مقدرات الأمة لحماية المسلمين من شرور الكافر العدو، إنّها الخلافة التي هزمت التتار والصليبيين والرومان والفرس، وحتى في فترات ضعفها فقد تمكنت دولة الخلافة من إجبار أمريكا على دفع الجزية بموجب الاتفاقية التي وقعت في الحادي والعشرين من صفر لعام 1210 هجري الموافق للخامس من حزيران 1795 للميلاد، حيث ألزمت الاتفاقية أمريكا بدفع 642,000 دولار ذهبي ودفع 12,000 ليرة ذهب عثمانية كل عام لدولة الخلافة، وقد كانت تلك الاتفاقية الأولى في تاريخ أمريكا التي وقعت بلغة غير لغتها.

 

ونتوجه لكم بالسؤال: إن كانت الصومال البلد الفقير والضعيف تمكن من هزيمة القوات الأمريكية الجبانة المسلحة، وإذا كان المسلمون في العراق المحتل الذي شهد تفكك جيشه بعدته وعتاده، قد تمكنوا من منع أمريكا من التمكن من بلادهم، فما الذي يمنع باكستان التي تملك أقوى جيش في العالم الإسلامي وعندها السلاح النووي، من إجبار أمريكا على الرحيل؟ وخصوصا في وقت انهيار أمريكا، وكُره العالم جميعه لها؟ إنها منتشرة في العالم بأكبر من حجمها وقدرتها، وجنودها فاقدون للشجاعة بالرغم من تدجيجهم بالسلاح، تنافسها أوروبا وروسيا، وتواجه أزمة اقتصادية زادتها وهناً على وهن دون أن يبدو لها مخرج منها، وقد أنفقت المليارات لإنقاذ حملتها الصليبية المتعثرة وما زالت تتطلب منها إنفاق المزيد! ألا يذكركم حال أمريكا الهزيل بقول رب العزة: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} الأنفال36؟

 

أيها المسلمون في باكستان!

 

إن الظرف العالمي مواتٍ، والفرصة سانحة أمام المسلمين لأن يصبحوا قادةً للبشرية، ألا تطمعون بأنْ تتشرفوا بأن تكونوا أول بلدٍ إسلامي يقيم حكم الإسلام في دولة خلافة، فتكون باكستان نقطة ارتكاز لتوحيد الأمة الإسلامية جميعها في بوتقة دولة عالمية عظمى؟ كيف لا تكونون كذلك، وأنتم المحبون للإسلام والمسلمين، والمستعدون للتضحية في سبيل تلك الغاية، فهذه الأرض جبلت بدماء الذين ضحوا في سبيل الإسلام من أجل هجرةٍ أو جهادٍ للعدو الكافر. وقد كنتم محتسبين وصابرين في مختلف المحن والمصائب التي ألمت بكم بسبب الكافر المستعمر وعملائه من الحكام، وكنتم مخلصين الدين لله ولرسوله. ويجب أن تعلموا بأنّ دولة الخلافة ليست درع الإسلام والمسلمين فحسب، بل هي فرضٌ يُحاسب كل مسلم عليه، حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بأن تكون في أعناقهم بيعة لخليفة، ووصف ميتة من خلت رقبته من بيعة لإمام بالميتة الجاهلية حيث قال «مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».

 

فشدوا المئزر، وصِلوا ليلكم بنهاركم في العمل النبيل لإقامة دولة الخلافة إلى جانب إخوانكم شباب حزب التحرير، وقفوا صفاً واحداً مع حزب التحرير في تجييش الناس في تحرك قوي نحو التغيير الحقيقي، فلا تدَعوا مسجداً أو مدرسةً أو جامعةً أو سوقا دون أن تدْعوا فيه للخلافة، ولا تدّخروا جهداً أو قدرة حباكم الله بها إلا وتُسخِّروها في حمل الدعوة بكل وضوح وقوة، سواء أكان ذلك من خلال المناقشات والخطابات والدروس والرسائل القصيرة عبر الهاتف والبريد الالكتروني والراديو والتلفزيون أم غير ذلك، فاجعلوا صدى الدعوة للخلافة يدوّي في أرجاء هذه البلاد وفي أطناب هذه الأمة، وادعوا أبناءكم وإخوانكم وآباءكم وأقاربكم في القوات المسلحة الباكستانية لحفر قبور للأمريكان في المنطقة ولإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة التي ستضع حداً للذل والهزيمة التي ألمت بالأمة، وتبدأ حقبة زمنية جديدة عنوانها الإباء والعزة والمنعة.

 

{...وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} المنافقون8

التاريخ الهجري :14 من ذي القعدة 1430هـ
التاريخ الميلادي : الأحد, 01 تشرين الثاني/نوفمبر 2009م

حزب التحرير
ولاية باكستان

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع