السبت، 21 محرّم 1446هـ| 2024/07/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
مع الحديث الشريف - باب رفع الأمانة

بسم الله الرحمن الرحيم

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

مع الحديث الشريف

 

 باب رفع الأمانة

    

 

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

   جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في "باب رفع الأمانة"

 

    حدثنا محمد بن سنان حدثنا  فُلَيْح بن سليمان حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة"، قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: "إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة".

 

    الأمانة هي شعور المرء بمسؤوليته في كل أمر يوكل إليه، وقد حث الإسلام على أداء الأمانة وحرص على ذلك أشد الحرص، بل لقد جعل إضاعتها والتفريط بها علامة من علامات اقتراب الساعة، فهي التزام الإنسان بالقيام بالحقوق من غير تقصير. وقد ربط الإسلام بين أداء الأمانة وبين الحكم بين الناس، فقال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ" وفي هذا إشارة إلى أن الحكم أمانة، وأن تطبيق أحكام الإسلام أمانة، فالحاكم الذي لا يطبق أحكام الإسلام مفرّط بالأمانة.

 

أيها المسلمون:

 

     قد يضيع الطالب الأمانة، وقد يضيع التاجر الأمانة، وقد يضيع المعلم الأمانة، وقد تضيع المرأة الأمانة، وكل من هؤلاء يحاسب على تقصيره وتضييعه لها، ولكن أن يضيع الحاكم الأمانة فهذا أمر مختلف تماما، ذلك لأن تضييع الحاكم لها يعني التفريط بتطبيق أنظمة الإسلام التي يقوم عليها المجتمع، التفريط بالنظام الاجتماعي والنظام الاقتصادي والنظام السياسي والنظام التعليمي والنظام القضائي، وهذا –كما تعلمون- ما هو حاصل هذه الأيام، حيث فرط حكام المسلمين بكل ما هو إسلام، وطبقوا العلمانية بامتياز، وحازوا على مرتبة الشرف -ولا شرف- في تضييع الأمانة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

نعم أيها المسلمون، ما كان هذا ليحدث لولا وجود علماء برروا لهم ذلك وأضاعوا أمانتهم كما أضاع الذين من قبلهم، ولولا وجود مسلمين أضاعوا أمانتهم بالسكوت على هؤلاء وعلى هؤلاء، لذلك نخاطب الأمة ونقول: أيتها الأمة الكريمة، أيها الشباب عودوا إلى ربكم واحملوا أمانته، أمانة الحكم بما أنزل الله، اعملوا مع العاملين لذلك قبل فوات الأوان. فالخلافة على الأبواب تنظر العاملين لإقامتها، تنتظركم.

 

     اللهمَّ عاجلنا بخلافة على منهاج النبوة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرِ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين.

 

   أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

كتبه للإذاعة: أبو مريم

وسائط

2 تعليقات

  • إبتهال
    إبتهال الإثنين، 20 حزيران/يونيو 2016م 11:01 تعليق

    جزاكم الله خيرا وبارك جهودكم

  • Khadija
    Khadija الإثنين، 20 حزيران/يونيو 2016م 08:14 تعليق

    بارك الله بكم . ونسأله تعالى أن يَمُنَّ علينا بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة .

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع