الثلاثاء، 17 رجب 1447هـ| 2026/01/06م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
القوى الدولية تعبث بدماء أهل اليمن وأمنهم في سبيل السيطرة على النفوذ والثروة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

القوى الدولية تعبث بدماء أهل اليمن وأمنهم في سبيل السيطرة على النفوذ والثروة

 

 

الخبر:

 

حرب سعودية إماراتية في حضرموت بجنود محليين. (وكالات، 4 كانون الثاني/يناير 2025م)

 

التعليق:

 

دخلت قوات عيدروس الزبيدي إلى حضرموت الأسبوع الماضي قادمة من عدن من أجل فرض النفوذ الإماراتي على كل محافظة حضرموت الغنية بالنفط ومحافظة المهرة، وسحقت في طريقها قوات حلف قبائل حضرموت المدعومة من السعودية، ولم تسلم من قوات الزبيدي المدعومة من الإمارات حتى القوات التابعة لحكومة رشاد العليمي، إذ قاموا بمواجهتهم والتشريد بهم رغم انسحابهم من المعسكرات، وهكذا بدأ المشهد وكأن مشروع عيدروس الزبيدي رهن التطبيق وهو فصل المحافظات الجنوبية وإعلان دولة على حدود اليمن الجنوبي سابقا، إلا أنه كان للسعودية رأي آخر، فطالبت الإمارات بشكل سافر بسحب قواتها وقوات مجلسها الانتقالي من محافظتي حضرموت والمهرة، وأمهلتهم 72 ساعة لتنفيذ ذلك.

 

وهكذا تبادل إعلام الدولتين الاتهامات، إذ قالت الإمارات إن الشقيقة الكبرى - أي السعودية - قد انحرفت بوصلتها عن معركتها التي دخلت اليمن من أجلها وهي محاربة الحوثيين، إلى محاربة أهل الأرض في الجنوب، بينما اتهمت السعودية الإمارات بأنها تريد فرض انفصال جنوب اليمن بالقوة على غير رغبة أهل البلد. وعقد مجلس الوزراء السعودي جلسة حرب تحت عنوان حماية حدود وأمن المملكة، وقامت الطائرات السعودية بإلقاء قنابل ضوئية تحذيرية تعلن عن نيتها استخدام الطيران ضد القوات التابعة للإمارات. إلا أن الإمارات أعلنت سحب قواتها من اليمن وخروجها من التحالف مع السعودية، إلا أن قوات الزبيدي أعلنت عدم انسحابها والقتال من أجل مشروع الانفصال، وأعلن الزبيدي عن دولته الجنوبية بعد مرحلة انتقالية لمدة عامين، وقام بنشر الإعلان الدستوري وشكل نظام الحكم وبعض الخطوط العريضة لدولته الجديدة. وبعد مرور المدة المحددة من السعودية قام طيرانها بدك معسكرات المجلس الانتقالي وما هي إلا ساعات حتى تم الإعلان عن انسحاب تلك القوات وسيطرة القوات المحلية (درع الوطن) الممولة من السعودية.

 

وهكذا سفكت المزيد من الدماء ودمر ما تبقى من البنية التحتية للبلاد وذعر الناس في منازلهم وسادت الفوضى والمعارك الجانبية بين الطرفين، كل ذلك بأيدٍ محلية من أبناء الجنوب، بل من أبناء حضرموت أنفسهم، ولماذا؟ من أجل مساعدة الإمارات والسعودية لتحقيق بسط نفوذهما على الأرض والثروة في البلاد خدمة للتنافس البريطاني الذي تمثله الإمارات والذي ليس في نيته التخلي عن مستعمرته عدن، ولو أمام الاكتساح الأمريكي الذي تمثله السعودية في اليمن بشكل مفضوح.

 

يا أهل اليمن: إن الدول اليوم تتنافس على بلادكم لنهبها والسيطرة عليها، وأنتم بأبنائكم تساعدونها في ذلك من أجل دراهم أو ريالات معدودة!

 

لا الإمارات ومجلسها الانتقالي يعملون من أجل صون الثروة وإقامة دولة لكم تحمي مصالحكم، فهم منذ عشر سنوات حكم في عدن لم يدقوا مسمارا واحداً خدمة لكهرباء عدن أو تزويد المدينة بمياه الشرب أو في إصلاح منظومة الصرف الصحي التي تطفح مخلفاتها في شوارع عدن الرئيسية!

 

ولا السعودية تعمل من أجل مصلحتكم، إذ إنها لا تملك حتى السيادة على ثرواتها في أراضيها فكيف تؤمّن لكم ثروتكم من أطماع ترامب غير المتناهية؟! وقد أعلنها صراحة أن حكام السعودية لن يمضوا في الحكم أسبوعين إلا بحماية أمريكا لهم (من أجل تأمين تدفق الثروة لأمريكا)!

 

يا أهل الإسلام: لقد آن أوان الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي وحدها من ستحمي البلاد وتصون الثروات وتحقن دماء المسلمين وتعزهم بتطبيق شرع الخالق ورسالة نبيه ﷺ، وتنال بذلك رضوان الله تعالى، وها هو حزب التحرير بينكم وفي أوساطكم يدعوكم إلى مشروع رب العالمين؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد العزيز الحامد – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع