الخميس، 19 رجب 1447هـ| 2026/01/08م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
ترامب يؤكد أنه يدير فنزويلا ويهدد إيران وكوبا وكولومبيا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

ترامب يؤكد أنه يدير فنزويلا ويهدد إيران وكوبا وكولومبيا

 

 

الخبر:

 

أكد الرئيس الأمريكي ترامب أن الولايات المتحدة "هي من يدير الأمور" في فنزويلا بعد اعتقال الرئيس مادورو، وأطلق تهديدات فظة ضد رئيس كولومبيا وتحدث عن قرب انهيار الحكم في كوبا وحذر إيران من ضربات إن هي قتلت المتظاهرين. (العربية، 2026/1/4)

 

التعليق:

 

تقوم أمريكا بالبلطجة الصريحة على الساحة الدولية دون أن تجد من يردعها، فتعتقد أن لها حقاً في اعتقال رؤساء الدول التي تمانع في استغلال شركات أمريكا لخيراتها مثل فنزويلا، وتهدد باعتقال آخرين، وتطالب المكسيك بمشاركة قوات أمريكية في مكافحة المخدرات داخل المكسيك، وتهدد كوبا وتهدد إيران...

 

بعد حادثة اعتقال رئيس فنزويلا أعربت الصين عن صدمتها ورفضها لدور الشرطي العالمي، وأعربت روسيا عن أسفها واستنكارها، ومن الطبيعي أن لا تجرؤ الدولتان على اتخاذ أي إجراء فعلي غير الكلمات ضد أمريكا، فالصين تفكر في عائدها الاقتصادي من التجارة مع أمريكا ولا تريد خسارتها، وروسيا يسيل لعابها لما يطرحه ترامب من تسوية في أوكرانيا، وأما الدول الأوروبية فقد أعربت عن سعادتها بخلو المشهد السياسي في فنزويلا من مادورو.

 

ويمكن أن نقول بأن أقوى رد كان من كوريا الشمالية، حيث أعلنت عن مضاعفة إنتاج السلاح، ولكن هذا وذاك من الردود، كلها لا ترهب أمريكا ولا تثنيها عن غيها، فليست هناك دولة في العالم تبحث عن الرفعة فتتحدى أمريكا وتأخذ طريقها في مضايقتها في مصالحها، وتعلن بأن وقف البلطجة هو شرط للتوقف عن الملاحقة الساخنة لمصالحها، وبالتأكيد يجب أن تكون هذه الدولة مستعدة للحرب.

 

ويعلن وزير خارجية أمريكا بأن أي دولة أجنبية ممنوعة بموجب مبدأ مونرو من الاقتراب من بناء مصالح كبرى لها في أمريكا اللاتينية، لأن نصف الكرة الغربي لأمريكا، ولا يجد أي دولة ترد عليه وتعلن منع أمريكا من أي مصالح كبرى في نصف الكرة الشرقي، أي أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتبدأ بمطاردة مصالحها في هذه البلدان، وقد يقول قائل بأن الوضع القائم طبيعي وتفرضه القوة الكاسحة لأمريكا، وإن كنا نقر بقوة أمريكا إلا أننا نؤكد بأن التغيير الدولي إنما يحصل أثناء الحروب، فتنهار دول عظمى وتبرز أخرى، والدول التي تجبن عن خوض المواجهات لا يمكنها أن ترتفع، فكيف ترتفع الصين وهي تقبل بتهديدات أمريكا على الأراضي الصينية (تايوان)؟ فلماذا تبني الدول قوتها إن كانت عاجزة عن استخدامها في أراضيها أو في محيطها؟! ويظن البعض خطأً بأن أمريكا وبسبب قوتها مستعدة لخوض الكثير من الحروب، وهذا خطأ، فهي تخلصت بالكاد من غرقها في مستنقعات العراق وأفغانستان، ويتحدث ترامب عن أخطاء استراتيجية للرؤساء من قبله الذي أدخلوا أمريكا إلى حروب العراق وأفغانستان، وهي تقوم بما تقوم به من تهديد الدول والبلطجة كما حصل في فنزويلا لأنها واثقة من جبن هذه الدول وعدم قدرتها على الرد، والدولة التي تريد أن ترفع من شأن أمتها عليها بناء قوتها باستمرار ونزع الجبن وخوض الحروب، وإلا فلا مجال لأن تعطي أمريكا، وهي في مقعد الدولة الأولى بلا منافس، أي دولة مكانة دولية بجانبها، فهي تحافظ أن ترسم لوحدها السياسة الدولية بكاملها وتتخذ كل الوسائل غير الحربية، وإن كانت على شكل أعمال بلطجة، لإخافة دول العالم.

 

ولن يتحدى أمريكا إلا دولة الخلافة، لأن أمة الإسلام هي الأمة المحاربة والمجاهدة، ولا تبالي بخوض الحروب، وتعمل لأن تكون كلمة الله هي العليا، وليس كلمة أمريكا.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال التميمي

 

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع