- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الحوثيون في صنعاء والزُبَيْدِيُّون في عدن.. بم يعدوننا ويمنوننا؟!
الخبر:
أورد موقع سكاي نيوز عربية الإلكتروني يوم الأربعاء 11 شباط/فبراير الجاري خبراً بعنوان "الزُبَيْدِي يدعو أبناء الجنوب إلى التمسك بمبادئ الإعلان الدستوري" قال فيه: "دعا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزبيدي، الأربعاء، أبناء الجنوب لمواصلة النضال في الساحات والميادين والالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي. كما طالب الزُبَيْدِي أبناء الجنوب بالتمسك بمبادئ الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي".
التعليق:
بالطبع لن يستطيع الزُبَيْدِي أن يقول كلاماً كهذا إلّا من الإمارات عميلة بريطانيا. لكننا لا ندري لمن وَجّهَ خطابه، وبم يَعِدُهم؟ لأُناسٍ يعقلون أم هم في غفلة يعمهون؟ وبم يسحرهم؟ إنه خطاب من سبقوه لعشرات من السنين. لا أفكاراً مبدئيةً يدركونها، تملك التأثير فتغيّر ما بأنفسهم من مفاهيم، ليسعدوا! ولا أمانيَّ تستحق بذل الأنفس لبلوغها، ولا المجازفة في سبيلها!
بالأمس فاجأنا الحوثيون بإعلانٍ دستوريٍ عام 2014م، زاد الطين بلة، بدلاً من أن يرشدنا سواء السبيل! ومنذ شهر ونيف أتبعهم الزُبَيْدِيُّون إعلاناً آخر طلائع عام 2026م! والاثنان قاتلا داخل اليمن وانضما إلى من سبقهم في قتال إخوتهم معصومي الدماء!
هل تجرأ أحدٌ من حكام صنعاء وعدن أن يُتبع إعلانه الدستوري براءة من الدستور السابق، ويضع مكانه دستوراً جديداً مختلفاً عنه اختلافاً جذرياً، يحمل أفكاراً تنهض بالإنسان؟ إن دساتير حكامنا على مدى عشرات السنين هي نموذج ما يحملون من أفكار عفنة عن الكون والإنسان والحياة، ومعالجاتها الفاسدة لمشاكل الإنسان، جاءت من عقيدة فصل الدين عن الحياة، تسببت في ضعفنا وهواننا وانحطاطنا بين الأمم.
أما نموذج حكام بلاد المسلمين، فقد ظهرت عيناته في جزيرة إبستين، حيث تُصنع حثالات البشر لينصّبوا حكاماً على الناس. ولعلنا فهمنا لماذا اشْتُرِط على الخليفة أن يكون مسلماً رجلاً عدلاً حراً عاقلاً بالغاً قادراً، ممن يرتضيه الناس، ولا يُفرض عليهم! فكل الشروط السابقة، لا توجد فيمن يحكموننا، أو فيمن يمنّونهم ليكونوا حكاماً كعيدروس. إضافة إلى جهالتهم وضحالة علمهم الذي لا يتفق مع أهلية الحكم.
أبقي بعد هذا كله في نفوس الناس شكٌ بأن حملة الدعوة لدولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، في حزب التحرير هم من لديهم دستور ومشروع متكامل، وأنهم المؤهلون القادرون على رعاية الناس، فيملؤون الأرض عدلاً بعد أن مُلئت ظلماً وجوراً؟ قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النًّبُوَّةِ».
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن



