- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
الرأسمالية هي مصدر تعاطي المخدّرات في تنزانيا
(مترجم)
الخبر:
في 4 آذار/مارس 2026، أصدرت هيئة مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون في تنزانيا إشعاراً عاماً في دار السلام يفيد بأنها ضبطت 9.93 طناً من مختلف أنواع المخدرات غير المشروعة، و1795 زجاجة من الأدوية ذات الخصائص المخدرة، ودمرت 87.5 فداناً من مزارع القنب خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير فقط.
التعليق:
ينتشر تعاطي المخدرات في أجزاء كثيرة من تنزانيا، لا سيما في المناطق الحضرية. ووفقاً لمنظمة الحدّ من الأضرار الدولية، يتعاطى حوالي 30 ألف شخص المخدرات عن طريق الحقن في تنزانيا، من بينهم 14% مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية، و23.1% مصابون بالتهاب الكبد الوبائي سي. كما تُعدّ البلاد ممراً رئيسياً لتهريب المخدرات دوليا، خاصةً عبر الموانئ والمطارات.
ورغم جهود الدولة لمواجهة تعاطي المخدرات والاتّجار بها، كإنشاء مؤسسات لمكافحة المخدرات مثل هيئة مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون، وزيادة مراكز إعادة التأهيل من 9 مراكز عام 2020 إلى 18 مركزاً عام 2025، وإطلاق برامج علاج الميثادون، ومراقبة الحدود، ومصادرة المخدرات، وحملات التوعية العامة، إلا أنها فشلت في القضاء على المشكلة. فعلى سبيل المثال، صادرت 25 طناً من المخدرات غير المشروعة عام 2020، بينما تجاوزت الكمية المصادرة 2327 طناً عام 2024م.
لن تنجح تنزانيا، شأنها شأن غيرها من دول العالم، في مكافحة تعاطي المخدرات والاتجار بها، نظراً لتبنيها الرأسمالية. مبدأ ينظر إلى الأمور من منظور المصالح الشخصية، ويطبق في أغلب الأحيان مبدأ ميكافيلي القائل بأن "الغاية تبرر الوسيلة"، أي أنّه لا بأس من إلحاق الضّرر بالآخرين طالما يحقق المرء الثروة.
وانطلاقاً من هذا الفكر الرأسمالي الشيطاني، يجني تجار المخدرات في جميع أنحاء العالم أموالاً طائلة، متجاهلين إلحاق الضّرر بالملايين ووقوعهم ضحايا في شتى أنحاء العالم.
من جهة أخرى، يتسبب النظام الاقتصادي الرأسمالي في العديد من المشاكل، لدرجة أن الناس يلجؤون إلى المخدرات بحثاً عن راحة زائفة. ناهيك عن أن بعض المدمنين قد انخدعوا بفكرة الرأسمالية عن إشباع وهمي.
حرم الإسلام الإدمان على المسكرات بجميع أشكالها، سواء أكان ذلك تعاطي الخمور أو المخدرات. وقد وفر الإسلام توجيهاً أخلاقياً، يُرشد الفرد والمجتمع إلى كيفية تلبية احتياجاته والتغلب على الضغوط والفقر دون الوقوع في فخّ الإدمان على الخمور والمخدرات.
وختاماً، يقدم النظام الاجتماعي والنظام الاقتصادي الإسلامي توجيهاً شاملاً حول كيفية التعامل مع تعاطي المخدرات ببساطة من خلال بناء الشخصية الإسلامية وفرض عقوبات رادعة في ظل دولة الخلافة.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد بيتوموا
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا



