السبت، 19 محرّم 1448هـ| 2026/07/04م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
صكوك التبعية وأوهام السيادة!

بسم الله الرحمن الرحيم

 

صكوك التبعية وأوهام السيادة!

 

 

الخبر:

 

يؤكد كيان يهود ولبنان حقّ كلّ دولة في الوجود بسلام، ورغبتهما المشتركة في العيش بأمان كدولتين سياديتين متجاورتين. (سي إن إن بالعربية - بتصرف)

 

التعليق:

 

إن هذا الاتفاق المخزي ليس بدعاً من القول، بل هو حلقة جديدة في مسلسل الخيانة المستمر؛ فما وُجدت هذه الأنظمة الوظيفية في بلادنا إلا لتكون حارساً لمصالح الغرب الكافر المستعمر، وذراعاً لتثبيت كيان يهود المسخ في أرض فلسطين المباركة.

 

ألم يجرّعونا من قبل كأس الأوهام ذاتها في اتفاقية كامب ديفيد التي كبّلت مصر، واتفاقية وادي عربة التي رهنت الأردن، واتفاقيات أوسلو التي ضيّعت فلسطين وسلّمت أهلها؟ فماذا جلب السلام المزعوم مع هذا الكيان الغاصب غير مزيدٍ من التبعية والفقر واستباحة الأرض والمقدسات، والمهانة التي نراها اليوم عياناً في غزة والضفة وجنوب لبنان؟!

 

إن اعتراف حكام المسلمين بشرعية كيانٍ غاصب تحت مسمى حق الوجود، هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. وهي النتيجة الحتمية لغياب الإمام الجُنّة؛ الخليفة الراشد الذي يجمع شتات الأمة، ويقود جيوشها ليقطع دابر المحتلين، ويعيد حكم الله في الأرض فيُحرر البلاد ويعتق العباد من ربقة التبعية للمخلوقين إلى رحابة العبودية للخالق وحده.

 

وطالما بقيت الأمة تلوذ بالصمت، وتكتفي بموقف المتفرج وهي ترى حواضرها تُسلَّم الواحدة تلو الأخرى لأعدائها، دون أن تتحرك لتغيير هذه الأنظمة من جذورها واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، فسيستمر هذا الهوان. ولن يقطع دابر هذا الكيان إلا هبّة مخلصة تقتلع العمالة وتُعيد للأمة سلطانها المغصوب.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خديجة صالح

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع