السبت، 06 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
إدارة الصراع في اليمن وليس التدخل فيه

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

إدارة الصراع في اليمن وليس التدخل فيه

 

 

الخبر:

 

أورد موقع قناة روسيا اليوم الإلكتروني يوم السبت 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري خبراً تحت عنوان "ترامب: سندرس المشاركة في الضربات السعودية ضد الحوثيين وسنتخذ قرارا سريعا"، قالت فيه: "قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيدرس إمكانية مشاركة الولايات المتحدة في الضربات السعودية ضد الحوثيين، مشيرا إلى أن واشنطن علمت للتو بالهجوم الأخير وستتخذ قرارا بهذا الشأن".

 

التعليق:

 

جاء تعليق ترامب بعد تعرض صالة المسافرين في مطار الملك خالد الدولي بالرياض عصر السبت لهجوم صاروخي حوثي أسفر عن مقتل 12 شخصاً وجرح 309 آخرين. تم على إثره إغلاق المطار.

 

وقد سبق للحوثيين أن استهدفوا المطار ذاته، لكن الجديد هذه المرة هو استهداف صالة المسافرين، لاستثمار ذعر المسافرين في الحديث والضغط على السعودية بشأن حرب اليمن، التي طال أمدها وخسائرها المادية والبشرية. وهو ما دعا ترامب لتهدئة روع الرياض وطمأنتها بأن واشنطن حليفتها، بإظهار سعيه للتدخل لصالحها، وهو ما يوصل الرسالة لصنعاء ودفعها لتغيير وجهة هجماتها أو الحد منها ووقفها مقابل وعود مقابلة من الرياض.

 

وفي الوقت نفسه لا يعطي انطباعاً بأن واشنطن ستتدخل عسكرياً للقضاء على الحوثيين، والثأر منهم للرياض، بدليل تصريح ترامب "إن واشنطن تجري اتصالات مع الحوثيين في اليمن"!

 

فأمريكا صارت تتقمص أدواراً ثلاثة: أولها حليف الحوثيين في الحرب على "الإرهاب"، الذي يتطلب تقديم الدعم والمساندة، وثانيها الوسيط بين الرياض وصنعاء بإجراء الاتصالات على الجانبين، وآخرها العدو الذي يدرس إمكانية مشاركة الرياض في ضرب الحوثيين!

 

وإذا نظرنا لتصريحي ترامب غير المنسجمين هذين؛ تارة التلويح بالتدخل، وأخرى بإجراء اتصالات مع الحوثيين، مضافاً إليهما تعليقه على عملية فجر اليمن "ووو"، فسنفهم منها جميعاً انتقال أمريكا من حل الصراعات في الشرق الأوسط إلى إدارتها وهو ما لا يعطي انطباعاً بأنها ستتدخل ضد الحوثيين.

 

إن عظمة الدول الواقعة على قمة هرم الموقف الدولي، لا يكون بنشر الحروب والتوترات وإذكاء الصراعات بين دول العالم حول الأرض، ولكن بحل مشكلاته ونزع فتائل أزماته، ببث الطمأنينة في جنبات الأرض بإظهار الحق والعدل الذي باتت الأرض تفتقده مع ظهور المبدأ الرأسمالي والنظام الدولي، وعودة نظام الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع