السبت، 06 جمادى الأولى 1448هـ| 2026/10/17م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
  •   الموافق  
  • كٌن أول من يعلق!
معظم النار من مستصغر الشرر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

معظم النار من مستصغر الشرر

 

 

الخبر:

 

"دفاتر على الأرصفة.. هكذا واجهت طالبات ومعلمات أذربيجان منعهن من دخول المدارس"، تحت هذا العنوان ذكر موقع الجزيرة نت: "وفي مواجهة هذا القرار، قررت شريحة واسعة من المعلمات والطالبات كسر القيود المفروضة بطريقتهن الخاصة، رافعات شعار: "إن حُرّمت علينا المدارس، فالساحات لنا"، في إصرار واضح على استكمال مسيرتهن التعليمية والمهنية".

 

... على الصعيد الفكري والسياسي، شن ناشطون ومعارضون للقرار هجوما حادا عبر المنصات على التوجهات العلمانية الصارمة، معتبرين أن حملة التضييق على الحجاب في أذربيجان تكشف عن خلل عميق في تطبيق "القومية العلمانية". (الجزيرة نت)

 

لم يبقَ الغضب حبيس الصحف ومواقع التواصل، ففي الثالث من تشرين الأول/أكتوبر، نُظمت وقفة احتجاجية أمام القنصلية الأذربيجانية في إسطنبول.. ورفع المشاركون لافتات بالتركية والأذرية، أبرزها "لا لحظر الحجاب في أذربيجان"، "لا تدَعوا 28 شباط/فبراير يأتي إلى أذربيجان"، و"الحجاب هوية المرأة المسلمة"، و"تراجعوا عن هذا الخطأ"، وطالب المتظاهرون الأتراك بسحب القيود فورا وربطوا احتجاجهم بتجربة تركيا المريرة إثر منع الحجاب. (عربي21)

 

التعليق:

 

كلما طغى وتفرعن الحكام ودعاة العلمانية، سقطوا وأشعلوا النار في أركان عروشهم، والعجيب أنهم لا يتعظون، ولا يقرؤون تاريخ من سبقهم ممن طغى وظلم وتجبر! وأنا بصفني شاهد عيان أخبركم:

 

مُنع ارتداء الحجاب في المدارس في سوريا خلال عهد الرئيس حافظ الأسد في عام 1980 بتوجيهات رسمية وقرارات مرتبطة بأجهزة الحزب والدولة آنذاك. عند باب المدرسة كان يُفرض على الطالبات نزع الحجاب عند الدخول إلى حرم المدرسة، ولم يكن يُسمح بارتدائه إلا أثناء حصص معينة كالتربية الدينية في بعض الأحيان.

 

ومن نتائج ذلك أن ترك الكثير منا الدوام في المدارس الحكومية، وتابعنا تعليمنا منزلياً وبجهود مضاعفة، ودخلنا الجامعات وحصلنا على أعلى الشهادات الجامعية، ولكن هل مرَّ هذا الحظر ببساطة، لقد انكشفت عورة النظام الحاكم حتى بالنسبة لبسطاء الناس وعامة الشعب. إذاً لقد أحدث تغييراً مجتمعياً ووعياً سياسياً كبيراً، وكانت من نتائجه على المدى البعيد ثورة استمرت سنوات، وأطاحت بنظام آل أسد، ولا أظن ذلك ببعيد عن أذربيجان، فهم شعب أغلبيته مسلمون. وأعتقد مع ما يجري في هذا العالم من تسارع وسقوط وحروب وأحداث، أن الأمور ستجري متسارعة إلى أقدارها.

 

ونداء عاجل إلى جيوش الأمة وقادتها: إياكم أن تكونوا أدوات في أيدي حكامكم، وتكونوا السوط الذين يضربون به أهلكم لتثبيت حكمهم، فهم إلى زوال لا محالة، ولكن فاتورة الدم ستكون في أعناقكم، والأمة لن تسامح في دماء أبنائها، فانفضوا عنكم ذل العبيد، وانضموا إلى أمتكم، واستبشروا بوعد ربكم: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منى سميح

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع