الأحد، 15 محرّم 1446هـ| 2024/07/21م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الرّأسماليّة تطلق العنان لجرائم القتل الأسري بمصر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرّأسماليّة تطلق العنان لجرائم القتل الأسري بمصر

 

 

الخبر:

 

تناول موقع الجزيرة خبر جرائم القتل العائلي بمصر بعد حالة وضع أب السّمّ له ولأبنائه في الطعام رغبة في مغادرة الحياة تحت ضغط ظروف نفسية ألمّت به إثر أزمة مادّية. وقبلها خبر جريمة ذبح أب لأبنائه الأربعة وزوجته بعدما ساورته شكوك حول نسب أولاده له. وخلال الأشهر الثلاثة الأخيرة امتلأت الصحف المصرية بتفاصيل العشرات من حوادث القتل العائلي، بينها حادثة الأم التي ألقت نجليها في إحدى الترع، والزوج الذي طعن زوجته، والأب الذي قتل ابنته... تنوعت دوافع الجرائم بين مشاكل نفسية وانتقام للشرف، بينما ظلت بعض الحوادث مجهولة الأسباب. لكن الدافع الأكبر والأكثر شيوعا في ممارسة هذا العنف هو الأزمات المالية التي يرتكب على إثرها أفراد الأسر جرائمهم بدعوى الخوف على ذويهم من الفقر ومواجهة مستقبل غير مضمون. (الجزيرة، 09/10/2018).

 

التعليق:

 

تحتلّ مصر المرتبة الثالثة في الجرائم الأسرية والـ24 عالميا في التصنيف الأخير لقاعدة البيانات العالمية (نامبيو). ومن الموجع حقّا أن يُقتل فلذات أكبادنا وتقضي عائلات بأكملها باسم الفقر في حين تُمنح ثروات مصر لأعدائها بثمن بخس وتباع لأهلها، وفي الوقت الذي وصل الأمر بأن تكون لبقايا الطّعام (غير الصحّية وفي أغلب الأحيان منتهية الصّلاحية) قيمة في بلد الكنانة! فانتشرت أسواق الأكل "المُستعمل" ومخلفات المصانع... والتي يقبل عليها النّاس لسدّ رمقهم متجاهلين مصدرها، ومع ذلك هناك من يبيت جائعا لا يقدر على إشباع أبسط حاجاته!

 

ولكن من المفارقات أنّ كلّ مظاهر العنف الأسري وجرائمه تعلّل بسبب موحّد استقرّت عليه المنظّمات الأمميّة وردّدتها الحكومات في بلاد المسلمين وهو عدم تحقيق المساواة بين الجنسين. تموت أسر بأكملها فقراً وعضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصري "مارغريت عازر" تصرّح بأن البرلمان بالفعل في طريقه إلى سن مشاريع قوانين ولوائح أكثر قسوة وإلزاماً في قضايا العنف الأسري وهو ما يتماشى، من المؤكّد، مع الالتزامات الدولية التي تم إقرارها في مؤتمرات وقمم الأمم المتحدة ذات الصلة بمجال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.

 

تجتاح ظاهرة العنف الأسري مجتمعات العالم الإسلامي بالرغم من أن شريعتنا الإسلامية وضعت القواعد لتكوين أسرة قويّة وسويّة وسليمة وسنّت النظم الوقائية لتجنب العنف داخلها وتجريم أيّ نوع من العنف، ولكن المشكلة تكمن بالفهم الصحيح لهذه الأحكام وبتطبيقها في ظلّ دولة قال فيها أحد خلفائها من حرصه على رعيّته: "لو كان الفقر رجلا لقتلته".

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. درة البكوش

آخر تعديل علىالخميس, 11 تشرين الأول/أكتوبر 2018

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع