الثلاثاء، 03 ربيع الأول 1442هـ| 2020/10/20م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
الرأسمالية تصنع اللاجئين، ثم تتخلى عنهم

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الرأسمالية تصنع اللاجئين، ثم تتخلى عنهم
(مترجم)

 


الخبر:


في عام 2015 أعلن رئيس بوروندي آنذاك الراحل بيير نكورونزيزا، الذي ترأس أيضاً الحزب الحاكم (المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية – قوات الدفاع عن الديمقراطية)، عن ترشحه لولاية ثالثة. وقد أدى إعلانه ثم إعادة انتخابه لاحقاً إلى مظاهرات وإراقة دماء واكتظاظ اللاجئين في تنزانيا.


التعليق:


وفقا للمفوضية، تستضيف تنزانيا حاليا 162.859 لاجئا بورونديا في ثلاثة مخيمات هي ندوتا ونياروغوسو ومتنديلي في منطقة كيغوما بالقرب من الحدود البوروندية.


فر اللاجئون الأبرياء إلى تنزانيا على أمل العثور على الأمان، لكن هذا لا يزال كابوساً لأن البلد المضيف، وفقاً للاجئين أنفسهم وعمال الإغاثة والجماعات الحقوقية، كان يهدف خلال الأشهر العديدة الماضية إلى إعادتهم إلى بوروندي على الرغم من خوفهم المستمرعلى حياتهم.


من المعروف أن الدول المضيفة يتم تمويلها لاستيعاب اللاجئين، وبمجرد عدم حصولها على تمويل كاف، تعلن عدم قدرتها على استضافتهم. فقد أعلنت حكومة تنزانيا الانسحاب من الإطار الشامل للاستجابة للاجئين، بحجة "الأمن ونقص الأموال" كأسباب تدفعهم لذلك.


يعاني برنامج اللاجئين البورونديين من نقص التمويل، حيث تسبب 17٪ فقط من ميزانيته البالغة 150.7 مليون دولار في تدهور الأوضاع في المخيمات وحرمانهم من سبل كسب العيش.


وكنتيجة لذلك يُجبر اللاجئون على اختيار العودة إلى بوروندي حتى عندما لا يكون الوضع آمناً.


وفقاً لهيومن رايتس ووتش، فقد غادر بعض اللاجئين تنزانيا في آب/أغسطس 2018 بسبب مخاوفهم من الاعتقالات وحالات الاختفاء والقتل المزعومة في مخيمات اللاجئين أو بالقرب منها. كما أشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن لديها معلومات موثوقة بأن "من اختفوا تعرضوا بالتأكيد للتهديد قبل اختفائهم (new frame 2020/09/10)


علاوة على ذلك، تعد حالات الاختفاء والاختطاف من القضايا الشائعة في تنزانيا منذ عام 2015، وقد ارتفعت الأصوات على نطاق واسع، ومن المدهش أن اللاجئين هم أيضاً ضحايا ذلك، لكن لم تأخذ المفوضية ولا حكومة تنزانيا الأمر على محمل الجد.

 

تظهر معاناة اللاجئين بوضوح أن الرأسماليين لا يهتمون إلا بمصالحهم الخاصة، فحتى بعد التسبب في الكثير من المعاناة للاجئين الأبرياء، إلا أن الرأسماليين لا يهتمون إلا برفاهيتهم.


هذا السيناريو هو نتيجة لدمى المستعمر في بوروندي وأماكن أخرى في الدول النامية، الذين قادوا حروباً أهلية طويلة لا تنتهي وصراعات سياسية أدت إلى إراقة الدماء وعدم الاستقرار لحماية أسيادهم ومصالحهم الذاتية وجشعهم للسلطة على حساب شعوبهم. تقوم الدول الرأسمالية الاستعمارية من خلال الحكام العملاء في أفريقيا وغيرها بجني الأموال من الصراع من خلال نهب الثروات بحرية، مما يترك السكان الأصليين في حالة من الفقر المدقع والتخبط.


لن يكون شعب بوروندي وجميع شعوب الدول النامية آمنين أحراراً ويتمتعون بحياتهم إذا ما استمر وجود الرأسمالية. لقد آن الأوان لاقتلاع الرأسمالية وأنظمتها وأن نستبدل بها الفكر الإسلامي القادر على ضمان الأمن والسعادة والعدالة الحقيقية لكل الناس في ظل دولة الخلافة الراشدة.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد بيتوموا
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

 

آخر تعديل علىالجمعة, 18 أيلول/سبتمبر 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع