الأحد، 27 صَفر 1446هـ| 2024/09/01م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
التفكير المستنير في مفاهيم حزب التحرير - 30

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ـــــــــــــــ (30) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأحكام الشـرعـيـة لا تتـغـير بتغير الزمان والمكان
بل الحكم الشرعي هو هو لا يتغير مهما اختلفت الأزمنة والأمكنة

 


الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين. اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا نافعًا يا رب العالمين، اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.


مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: سنكون معكم على مدار بضع وستين حلقة نعرض عليكم فيها "مفاهيم حزب التحرير" مِنْ خلال ما مَنَّ الله به علينا في السلسلة الصوتية التي أعددناها لهذه الغاية والتي سميناها: "التفكير المستنير بمفاهيم حزب التحرير". وإليكم أبرز المفاهيم الواردة في الحلقة الثلاثين.


1. كون الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا لا يعني تغير هذه الأحكام بتغير الزمان والمكان.
2. جلب المصالح ودرء المفاسد ليست علة للأحكام الشرعية مطلقًا.
3. العلة الشرعية هي ما دل عليها النص الشرعي, فلا بد أن يُتقيد به, وأن يوقف عند دلالته.
4. الأحكام الشـرعـيـة لا تتـغـير بتغير الزمان والمكان, بل الحكم الشرعي هو هو لا يتغير مهما اختلفت الأزمنة والأمكنة.
5. تغير العرف والعادة عند النّاس لا يؤثر في تغير الحكم الشرعي، لأنّ العرف ليس علة للحكم ولا أصلاً له.


ورد في كتيب "مفاهيم حزب التحرير" ما نصه: وكون الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا لا يعني تغير هذه الأحكام بتغير الزمان والمكان، بدعوى أن جلب المصالح ودرء المفاسد هي علة للأحكام الشرعية وهذه تتغير بتغير الزمان والمكان فيتغير الحكم بتغيرها، وذلك لأنّ جلب المصالح ودرء المفاسد ليست علة للأحكام الشرعية مطلقًا، فإنه لم يرد أي نص يدل على أن جلب المصالح ودرء المفاسد علة للأحكام الشرعية، ولا ورد أي نص يدل على أنّها علة لحكم معين، فلا تكون علة شرعية. ثمّ إن العلة الشرعية إنّما دل عليها النص الشرعي فلا بد أن يُتقيد به وأن يوقف عند دلالته، وهو لم يدل لا على جلب مصلحة ولا على درء مفسدة، فتكون العلة الشرعية هي ما جاء به وليست جلب المصلحة ولا درء المفسدة، وهذا الذي جاء به النص لم يدلّ عليه الزمان والمكان، ولا دلّ عليه الفعل، وإنّما دلّ عليه النص الشـرعي في بيان علة الحكم، وهذا النص لا يتغير مطلقاً فلا قيمة للزمان والمكان هنا كما أنه لا قيمة لجلب المصلحة ودرء المـفـسـدة. وعلى ذلك فإن الأحكام الشـرعـيـة لا تتـغـير بتغير الزمان والمكان بل الحكم الشرعي هو هو لا يتغير مهما اختلفت الأزمنة والأمكنة. وأما تغير العرف والعادة عند النّاس فلا يؤثر في تغير الحكم، لأنّ العرف ليس علة للحكم ولا أصلًا له. فالعرف إما أن يكون مخالفًا للشرع أو غير مخالف، فإن كان مخالفًا للشرع فالشرع جاء لينسخه ويغيره، لأنّ من عمل الشريعة تغيير الأعراف والعادات الفاسدة، لأنّها هي التي تسبب فساد المجتمع.


مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:


نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى وكان في العمر بقية, وإلى أن نلقاكم ودائما نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها. إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم على حسن استماعكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

30

 

آخر تعديل علىالسبت, 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع