الأحد، 29 محرّم 1446هـ| 2024/08/04م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق تورط مسئولين بالمخابرات الأمريكية بالرشوة

بسم الله الرحمن الرحيم


الخبر:


نقلت مفكرة الإسلام خبرا مفاده أن البحرية الأمريكية علَّقت إمكانية اطلاع اثنين من كبار مسئولي المخابرات بالبحرية على المواد السرية بسبب علاقتهما بفضيحة رشى آخذة في الاتساع تضم شركة للمقاولات الدفاعية مقرها في سنغافورة. ويواجه أحد هذين المسئولين اتهامات بتقديم عاهرات وأموال وتذاكر حفلات وهدايا أخرى مقابل الحصول على معلومات حساسة وسرية من البحرية، وكان هذا المسئول يستخدم هذه المعلومات في ترتيب زيارات لسفن البحرية الأمريكية لموانئ كان لشركته الخاصة عقود فيها.


وقدرت وزارة العدل الأمريكية أن هذا المسئول قدم مئات الملايين من الدولارات على شكل خدمات للبحرية الأمريكية. ووجهت بالفعل اتهامات لثلاثة مسئولين آخرين في البحرية بسبب هذه الفضيحة المزعومة. وكان من بينهم قائد للبحرية الذي اتهم في سبتمبر بقبول سفريات مدفوعة الثمن وخدمات عاهرات.

 

التعليق:


لقد سبق هذه الفضيحة العديد من الفضائح داخل الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية ومنها على سبيل المثال الفضيحة الجنسية التي أجبرت مدير الاستخبارات المركزية الأمريكية ديفيد بيترايوس على الاستقالة من منصبه. وكذلك الفضيحة الأخلاقية التي تورط فيها عدد من أعضاء جهاز المخابرات المصاحب لأوباما شخصيا والتي دفعت الرئيس الأمريكي إلى إعفاء 12 ضابطاً من مهامهم وتحويلهم للتحقيق.


وعلى رأس تلك الفضائح تأتي قصة إدوارد سنودن الموظف لدى وكالة المخابرات المركزية الذي عمد إلى كشف العديد من أسرار الأجهزة الاستخباراتية والحكومة الأمريكية بعد اطّلاعه على مجموعة كبيرة من الوثائق السرية، واختلاطه بعملاء وكالة الاستخبارات، وبعد التفكير بمدى صحة ما رآه حسب قصته الشخصية. ولقد أثارت الأسرار التي كشفها سنودن ضجة إعلامية وكثرت المقالات والتعليقات التي وصفت قصة سنودن على أنها علامة على ضعف الحكومة الأمريكية بل وتراجع مكانة أمريكا الدولية.


إن الفضائح المالية والأخلاقية داخل الأجهزة الأمنية والمؤسسات الحكومية تتكرر بشكل ملحوظ في دول الغرب ككل، وما ذلك إلا نتيجة لثقافة الغرب المادية التي تفتقد القدرة لإعداد أمة على أخلاق عالية تتحلى بالصدق والأمانة، على النقيض من الثقافة الإسلامية التي جعلت ‫حسن الخلق ذا مكانة عالية‬ قائمة على أسس عقدية قوية. إن ثقافة الغرب المادية تنمي الأنانية والتفكير بالمصالح الشخصية والاستهتار بمصالح الشعوب في سبيل تحقيق مكاسب شخصية، ولذلك فإن دول الغرب تواجه صعوبات شتى في إيجاد أجهزة دولة مخلصة ترعى شؤون البلاد بأمانة تامة.


إن وجود الشخصيات الأنانية التي تجعل مصالحها الشخصية فوق كل اعتبار داخل المؤسسات الأمنية والحكومية تجعل تلك المؤسسات عرضة للاختراق وتجعل مكافحة أجهزتها الاستخباراتية وكشف أسرارها ومكافحة تجسسها أمرًا يسيرا، على الرغم من إمكاناتها التقنية العالية.


وفي الختام لا بد من تبيان أنه لولا تخاذل حكام المسلمين بل تواطؤهم مع دول الغرب لما تمكنت أجهزة استخباراتية كتلك من أن تصول وتجول في بلاد المسلمين! ولولا خضوع أجهزة الاستخبارات في بلاد المسلمين لأوامر قيادات فاجرة عميلة لما باتت بلاد المسلمين عرضة للتجسس والاختراقات الأمنية من قبل دول الغرب كافة!

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
شادي فريجة
الممثل الإعلامي لـحزب التحرير- إسكندينافيا

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع