- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
مكانة المرأة في الإسلام وواجباتها
لقد عمد الغرب الكافر بعد هدم دولتنا وبث مفاهيمه الخبيثة في مجتمعنا إلى أن يجعل المرأة هدفاً من أهدافه التي من خلالها يوجه ضربة خبيثة لأمتنا الإسلامية، وما مصطلحات حقوق المرأة والمساواة والنسوية إلا من هذا القبيل.
وما كان الغرب الكافر ليقدر على بث سمومه بيننا واستهداف المرأة خاصة إلا لأنه هدم حصننا الحصين دولة الخلافة.
فحري بكل امرأة أن تغذُ السير وتكون من العاملين لإعادتها لتوقف الغرب الكافر عند حده، وبما أن العمل معقود بهذه الأجيال الصاعدة من الشباب فهذا يزيد من تبعات المرأة المؤمنة، وهذا الذي يدفعنا أن نكثف العمل وأن لا نكل ولا نمل مقتدين بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن؛ فنجعل من موقف أمّنا السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها درساً لنا في مواجهة المواقف الصعبة عندما نزل الوحي على رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه، فقد اتجه مباشرةّ إليها ليستمد منها القوة فكانت نعم المرأة الثابتة والصالحة التي أيدت الدعوة وناصرتها إلى جانب الرسول ﷺ حيث كانت أول من أسلم من النساء.
وقد عني الإسلام بالمرأة وأعطاها مكانة عظيمة فهي النصف الثاني إلى جانب الرجل، وكرمها وصانها من دنس الجاهلية وظلمها إلى نور الإسلام؛ فهي الأم والبنت والأخت والزوجة، ولكي تكون كما أمر الله تعالى أن تكون لا كما أراد الغرب، فالغرب قد استخدم حضارته الدنيئة التي أدخلت على حضارتنا الإسلامية بفعل فاعل من تشتيت أذهان الكثير من النساء في تتبع الموضات والموديلات لتصبح مركز تنبهها، واستعمل كل وسائل الإغراء لكي تصبح المرأة هدفاً من أهدافه في تشويه صورة المرأة المسلمة التي هي عرض يجب أن يصان لا أن يكون همها الدنيا تسير في ركاب الغرب لاهثة وراء الدنيا متتبعة لموضات الغرب التي أمر الإسلام المرأة بالابتعاد عنها وتجنبها لكي تنال رضا ربها.
فيجب على كل مسلمة ومؤمنة بربها أن تكون حريصة كل الحرص على عدم الانجرار وراء هذه التفاهات وأن تتحلى بالصورة التي كتبها لنا الإسلام وأمرنا بها وأن تقتدي بأمهات المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين وأن تحمل الإسلام رسالة خير وهدى وتعمل مع العاملين لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية الموعودة بإذن الله تعالى ليقام شرع الله ويسود العدل والدين وتتحرر الأمة الإسلامية من قيود الذل والهوان والعبودية التي كبلنا بها الكافر المستعمر.
ولكي تصل إلى المرتقى السامي يجب أن تسعى إلى ما يرضي الله ورسوله فتفوز برضا الله، وتعمل بما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ.
إن أمانة المرأة عظيمة فيجب عليها الالتزام بالأحكام الشرعية وتربية أبنائها ليكونوا أبطالا يخدمون دينهم وأمتهم.
فقد كان للمرأة حق المشاركة في مساندة الرجال في الغزوات حتى إن رسول الله ﷺ كان إذا خرج لغزوة اصطحب إحدى زوجاته لتعينه على سفره، ومن النساء اللاتي شاركن في القتال السيدة نسيبة رضي الله عنها وأرضاها. وهكذا نقول إن على كل امرأة مسلمة ومؤمنة أن يكون هدفها الأساسي في الحياة أن تكون من السابقات إلى الخير والصلاح وأن تحمل الإسلام وتنشره بين المسلمين رسالة خير وهدى إلى العالم بقوة وصلابة لا تخشى في الله لومة لائم، والله ولي ذلك والقادر عليه.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم محمد اليمني – ولاية اليمن



