الإثنين، 23 ذو الحجة 1442هـ| 2021/08/02م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

العالم الجليل تقي الدين النبهاني يوقظ الأمة بتأسيس حزب التحرير

 


الأمة الإسلامية أمة حية لا تموت؛ فهي لا تنام على ضيم ولا تتماهى مع الصعاب ولا تركع لطاغية إلى الأبد، بل تنهض بعد كل الملمات والنكبات والآهات وتعود لتقتعد الصدارة والريادة بين الأمم.


وإن أعظم النكبات وأدهى المصائب التي حلت بتاريخ الأمة الإسلامية على مر الزمن هو هدم دولة الإسلام دولة الخلافة في أواخر شهر رجب الخير 1342هـ عن طريق عمل دؤوب ماكر من الغرب الكافر وبالذات من العجوز الشمطاء بريطانيا وبمعاونة من خونة العرب والترك. ومنذ هدم صرح الإسلام العظيم على الرغم مما كان فيه من هزال وضعف في أواخر الدولة العثمانية آخر دولة للمسلمين إلا إنها كانت تحمي بيضة الإسلام وكانت تلك الدولة بحاجة إلى إصلاح فقط لتعود صاحبة الريادة والسيادة والعزة والمنعة.


فبعد هدم هذه الدولة أصبح المسلمون بدون راع، فبدأت الوحوش تنهش أجساد أبناء هذه الأمة، واللصوص ينهبون ثرواتها، فالجروح النازفة كثيرة؛ ففلسطين وكشمير والقرم وتركستان الشرقية وبورما وأفريقيا الوسطى والشام واليمن والعراق وليبيا وأفغانستان... ونهب الثروات ظاهر للعيان؛ أين ثروات العراق والخليج وإيران ونيجيريا؟! وهل تنعم الأمة بها أم ينعم بها الغرب الكافر؟!


ووسط المعاناة والتخبط التي عاشتها ولا زالت تعيشها الأمة؛ تارة في الاشتراكية الملحدة وتارة أخرى في الرأسمالية الباطلة، قيض الله من أبناء هذه الأمة العظيمة صاحبة الرسالة الخالدة العلامة الشيخ الجليل والسياسي البارع والمفكر الداهية والمجتهد المطلق تقي الدين النبهاني الذي تخرج من الأزهر الشريف بتفوق، حيث شهد له أقرانه ومدرسوه بنباغته وجده واجتهاده وهمته العالية فوق السحاب.


أسس الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله حزب التحرير مع مجموعة من العلماء في الأرض المباركة فلسطين في 1953/3/14م، ليوقظ الأمة الإسلامية وينير لها طريق النهوض من جديد على أساس دينها، فبعد دراسة الواقع بوعي واستنارة أدرك أن الحل الوحيد والجذري لأمة الإسلام مما تعانيه هو استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة.


عانى الشيخ تقي الدين النبهاني من ملاحقات الأنظمة العميلة في بلاد المسلمين في الأردن وسوريا والعراق ومصر والحجاز والسودان وتونس وغيرها من بلاد الإسلام، لأن الغرب الكافر أدرك خطورة الفكرة التي يدعو لها الشيخ تقي الدين وحزبه، فزنازين الطغاة الذين ذهبوا مع إجرامهم بحق الأمة وشباب الحزب إلى قبورهم تنطق بكيدهم بدعاة الإسلام، ولا يزال الطغاة الذين لم يرعووا ولم يعتبروا من الذين سبقوهم، فقد مات الطغاة ولا زالت دعوة الحزب باقية، وإن الطغاة الجدد من الحكام يسيرون في درب من سبقوهم بإعلانهم الحرب على الحزب.


جاب الشيخ الجليل تقي الدين بلاد المسلمين، وتغبرت قدماه في أرجاء بلاد المسلمين داعياً إياهم بهمة الرجال الرجال، لم يوقفه بطش الجبابرة ولا مكر الأعداء ولا حتى إعراض بعض أبناء الأمة الذين فتنوا بدعوة بعض الحكام الذين دغدغوا مشاعر الناس بخطابات رنانة وخلفهم ماكينة إعلامية يغذيها الغرب ليلتف الناس حول هؤلاء الحكام، فظل الشيخ يحمل الدعوة فكان هو المؤسس وهو القائد للحزب، وفوق هذا وذاك فقد خط فكرة الحزب في كتب نفيسة من قرأها أدرك قيمتها وأدرك عبقرية الكاتب ونبوغه وهمته.


لقد بنى الشيخ تقي الدين حزبا بلغ الآفاق، وأخرجت حلقات الحزب رجال دولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أوجد الحزب رأياً عاماً في الأمة عن الخلافة وفرضيتها فلا تذكر الخلافة إلا ويذكر معها الحزب وهذا فضل من الله كبير.


أصدر الحزب العديد من الكتيبات والكثير الكثير من النشرات والتحليلات السياسية التي تقدم إلى الأمة لتكشف العملاء وتفضح أعمال الغرب الكافر التي تحاك ضد الأمة.


وعمل الحزب الكثير من الندوات والمؤتمرات، عرض من خلالها علاج كثير من المشاكل التي حلت بالبشرية جراء تطبيق النظام الرأسمالي الجشع الذي يخدم حفنة مجرمة من أصحاب رؤوس الأموال في الغرب.


لم ينجر الحزب وراء المذهبية الضيقة بل كل من يقتنع بأفكار الحزب يكون عضواً فيه مهما كان مذهبه.


حافظ الحزب على قالبه الواضح في المتبنى فكانت الفكرة مفهومة لديه والطريقة واضحة المعالم، وربط بين الفكرة والطريقة ربطاً محكماً غير قابل للانفصال.


إن حزب التحرير هو الحزب الوحيد الذي لم يغير ولم يبدل بناء على الهوى أو إملاءات الكفار أو أي شيء آخر، بل ظل متمسكاً بالفكرة الإسلامية وطريقة تنفيذها بناء على قوة الدليل، فيما غيره من الأحزاب تتغير وتتلون وتتدرج وتتدحرج إلى أن تصل إلى الوحل.


إن دعوة حزب التحرير بحاجة إلى نصرة من أبناء الأمة الطرّاء الأغيار الأخيار ليعيدوا الأمة سيرتها الأولى في ظل خلافتها الراشدة.


إن الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة قائمة لا محالة وهي بإذن الله قاب قوسين أو أدنى من العودة، فنحن مؤمنون بصدق وعد الله ومصدقون ببشارة رسول الله ﷺ.


الله نسأل أن يعجل بالنصر والفرج الكبير بالخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.


#أقيموا_الخلافة
#ReturnTheKhilafah
#YenidenHilafet
#خلافت_کو_قائم_کرو

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الهادي حيدر – ولاية اليمن

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع