الخميس، 19 ذو الحجة 1442هـ| 2021/07/29م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

النظام المصري يستجدي من يسرق ثروات مصر ويسعى لتكبيلها

 


ذكر موقع مصراوي يوم 2021/7/4م، أن وزير الخارجية المصري غادر مطار القاهرة الدولي الأحد، متوجها على رأس وفد إلى نيويورك، استعدادا للمشاركة في فعاليات جلسة مجلس الأمن الدولي، والمقرر عقدها الخميس المقبل حول سد النهضة الإثيوبي، وقال وزير الخارجية سامح شكري، في رسالة للمجلس، إن الوضع يشكل تهديدا وشيكا للسلم والأمن الدوليين، ويتطلب أن ينظر فيه المجلس على الفور، وطلب الوزير ضرورة عقد جلسة عاجلة تحت بند الأمن والسلم في أفريقيا، وأكد شكري في رسالته أنه بعد سنوات من المفاوضات، تطورت المسألة إلى حالة تتسبب حاليا في إمكانية حدوث احتكاك دولي، يُعرض استمرار السلم والأمن الدولي للخطر، وعليه فقد اختارت مصر أن تعرض هذه المسألة على مجلس الأمن الدولي، وأشار شكري إلى أهمية أن ينظر في التدابير المناسبة لضمان حل الأزمة بشكل منصف وبطريقة تحمي، وتحافظ على الأمن والاستقرار في منطقة هشة بالفعل.


إن النظام المصري الذي فرط طوعا ورغبة في حقوق أهل مصر في مياه النيل حتى ينال حظوة سادته في البيت الأبيض، يقوم الآن بأعمال سياسية لا تسمن ولا تغني من جوع بينما بدأت أثيوبيا الملء الثاني فعلا، وأعلنت السودان أنه أصبح أمرا واقعا حسب ما أكدته اللجنة العليا السودانية لسد النهضة، مشددة على أهمية استمرار الإجراءات الاحترازية لتقليل الآثار السلبية للملء الثاني، حسبما أفادت وكالة الأنباء السودانية (سونا)، وفي الإطار نفسه وقبل أيام من اجتماع مجلس الأمن الدولي للنظر في ملف سد النهضة، وحتى قبل أن يغادر الوزير المصري إلى نيويورك، قال رئيس المجلس نيكولا دو ريفيير إن المجلس ليس لديه الكثير الذي يمكنه القيام به بخلاف جمع الأطراف معا للتعبير عن مخاوفهم، ثم تشجيعهم للعودة إلى المفاوضات للوصول إلى حل بحسب ما نقلته فرانس24.


في النهاية هذا ما يريده مجلس الأمن الذي يعبر عن الغرب ورؤيته ونظرته لقضايا الأمة، قضايا بلا حل، قضايا تبحث على مائدة المفاوضات تستمر لعقود وعقود، بينما هي في واقعها قضايا مصيرية لا تحتمل غير إجراء واحد هو إعلان الحرب وهو ما كانت لتفعله أي دولة من الدول الكبرى أو أي دولة مستقلة ذات إرادة تجاه أي تهديد محتمل لمواردها المائية ومنابعها، ولكن دولنا للأسف ليست دولا مستقلة ولا تملك إرادتها هذا إذا اعتبرناها دولا في الأصل.


السيسي الذي خرج على الناس مرتديا ثياب البطولة يطلب منهم تفويضا لحرب الإسلام والعاملين لتطبيقه زاعما أنه يطلب منهم تفويضا لحرب الإرهاب المحتمل لم يجرؤ على طلب التفويض نفسه من الشعب ليحارب بنفس الجيش هذا الجفاف والعطش القادم والمؤكد، بينما خرجت طائراته لتقاتل في شرق ليبيا دعما لحفتر عميل أمريكا لبسط سلطانها هناك، لكنه هنا أمام أزمة حقيقية تهدد مصر وأهلها وكيانها وحتى وجودها لا يجرؤ على اتخاذ قرار إعلان الحرب ولا حتى مجرد التلويح بها لأنه يعلم أن هذا الأمر مرفوض من سادته وأن السد جزء من مصالحهم واستثماراتهم التي يجب عليه حمايتها والحفاظ عليها ولو جاع وعطش كل أهل الكنانة.


إن رأس النظام والنخب لن يؤثر عليهم شح المياه القادم وربما لن يشعروا به أصلا، بينما تأثيره كله هو على السواد الأعظم من أهل مصر الذين يدفعون من قوتهم فاتورة خيانات هذا النظام.


يا أهل الكنانة: إن خيانات هذا النظام هي أكبر وأعظم من مأساة سد النهضة وقبولهم به، وما سماحهم بهذا السد إلا حلقة من حلقات مسلسل التنازلات التي لم ولن تنتهي إلا بقلع هذا النظام من جذوره، وهذا يحتاج وقفة صادقة منكم، صدقا مع الله ومع أنفسكم وثقة في وعده وقرب نصره.


إن الحل الوحيد لأزمة سد النهضة وغيره من السدود هو أن تصبح منابع النيل تحت سيطرة الدولة بلا منازع وهو ما لا يملكه النظام ولا يجرؤ على القيام به بل ربما يكون هذا السد جزءاً من استراتيجية سادته لتكبيل أهل مصر وتكميم أفواههم مستقبلا ومنعهم من أي حراك ثائر ضد الأنظمة العميلة، ولا يستطيع أن يعمل على امتلاك منابع النيل وغيره من الأنهار حتى يمتلكها حقا إلا دولة مبدئية، وفي حالة بلادنا فإن دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هي الدولة الوحيدة التي تضمن العدل للناس وتوزيع الثروات عليهم وتمنع وتحرم التفريط فيها، وتوصلها لهم جميعا بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق أو الطائفة، دولة الحق التي تنتظركم وتنتظر نصرتكم وهي وحدها سبيل عزكم وكرامتكم.


يا أهل الكنانة شعبا وجيشا: إن أرزاقكم وآجالكم بيد الله عز وجل وحده، فلن يمنع حكام مصر عنكم الرزق ولن يقربوا لكم أجلا أو ميتة أو بلاء لم يكتب لكم، روى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي ﷺ يوما، فقال: «يَا غُلَامُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ؛ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ» رواه الترمذي. فاحفظوا الله بحفظ دينه ونصرته والسعي لتطبيقه ليصبح واقعا عمليا يراه الناس، واصبروا وصابروا ورابطوا عليها مهما نالكم من أذى حكام الضرار، فوالله إنهم لأهون على الله من أذاكم، وإنما يؤخرهم الله بينكم ليعلم الصادق من الكاذب بينكم بلاءً وتمحيصا يرفع به درجاتكم، ويا فوز من يرتقي فينالها على السبيل شهادة يدخل بها الجنة بغير حساب ويشفع في أهله ومن يحب، فوالله إنه للخير الذي ليس فوقه خير، هذا ما يعدكم به ربكم إن نصرتم دينه وعملتم مع العاملين ليستأنفوا به الحياة الإسلامية في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وما يعدكم النظام إلا غرورا، يعدكم بدنيا زائلة وسعادة مؤقتة فانية، ويمنحكم أموالا من فتات موائده على سبيل الرشوة سحتاً لن تنفعكم ولن تغني عنكم شيئا، بل والله إن حقوقكم التي شرعها الله لكم حلالا صفواً لأكثر بكثير مما يمنحكم من رشى تنتظركم في نار جهنم، فانبذوا عنكم هذا النظام وأمواله ومصالحه وصلوا أنفسكم بالله وكونوا مع المخلصين منكم العاملين لخيركم والساعين بينكم لإقامة الخلافة التي تضمن حقوقكم وتوقف سيل التفريط فيها وتعيد ما نهب منها، ويخرج الله بها الناس من الظلمات إلى النور ومن جور الغرب وأنظمته وعملائه إلى الإسلام وعدله. اللهم عجل بها واجعل مصر حاضرتها واجعلنا من جنودها وشهودها.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع