الثلاثاء، 22 شعبان 1447هـ| 2026/02/10م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

5-2-2026

 

الرادار: حول مخاطر سد النهضة : أمريكا مولت السد وتستخدمه الآن كورقة ضغط دائمة على مصر والسودان !!! إنهيار السد سيطلق موجة مائية مدمرة ستجتاح السودان

 

الخبير الاستراتيجي ناصر رضا محمد ، في حوار الأرقام حول مخاطر سد النهضة :

أمريكا مولت السد وتستخدمه الآن كورقة ضغط دائمة على مصر والسودان !!

إنهيار السد سيطلق موجة مائية مدمرة ستجتاح السودان!!

 

الخرطوم : الرادار نيوز

 

مقدمة :

 

عقب مؤتمر دافوس بسويسرا إلتقي الرئيس ترامب بالرئيس عبد الفتاح السيسي وقال ترامب إنه يرغب في عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق لحل النزاع القائم حول سد النهضة الإثيوبي

وكان ترامب قد عرض في وقت سابق التوسط في الخلاف حول سد النهضة ، إن الدور الأمريكي صانع الأزمة لا وسيطا فيها في خضم هذا الخطر، تخرج أمريكا لتعرض الوساطة، متقمّصة دور الحكم الحريص على الاستقرار. لكن الوقائع تظهر بجلاء أن أمريكا هي المحرك الرئيسي للأزمة، لا المتفرج عليها.

 

فأمريكا كانت حاضرة في كل المراحل المفصلية للمفاوضات، وضغطت لإبقاء الملف ضمن مسارات تفاوضية عقيمة بلا نتائج ملزمة، ومنعت أي تحرك حاسم يغيّر ميزان القوى. فأمريكا في الواقع تستخدم السد كورقة ضغط دائمة على مصر والسودان لإبقائهما في دائرة التبعية السياسية والأمنية.

 

إن ادعاء الوساطة الأمريكية ليس إلا إدارة للأزمة لا حلاً لها، وإبقاء للسيف مسلطاً فوق رقاب الشعوب، بحيث يستدعى عند الحاجة، ويجمد عند الحاجة، وفق المصالح الأمريكية وحدها. وهذا الأسلوب معروف في السياسة الدولية: صناعة الخطر ثم عرض الحماية منه.

 

إن أخطر ما في ملف سد النهضة ليس السد ذاته فحسب، بل العجز السياسي المفروض على الأمة، والتعامل مع قضية وجودية بعقلية المفاوضات المفتوحة إلى ما لا نهاية، وكأن الزمن ليس عاملاً قاتلاً! إن أمريكا دولة استعمارية عدوة للإسلام والمسلمين يجب أن تتخذ اتجاهها حالة العداء بقطع العلاقة معها بالعمل الجاد لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تقطع يد العابثين بمقدراتها الأمة وارواحهها . الرادار نيوز حاورت الخبير الاستراتيجي ناصر رضا محمد والباحث في قضايا المياه والسدود، وخرجت بهذه الإفادات :

 

استاذ ناصر ، من أين نشأت فكرة سد النهضة ؟ ..

 

- الحقيقة أن هناك مخططاً بدأته أمريكا مع كيان يهود للسيطرة على المياه في النيل وفي كل المنطقة.

 

فقد أكد ليبرمان في جولته الأخيرة 2009م هذه المعاني عندما حاول خلال زيارته الترويج لفكرة مشروع صهيوني أمريكي يجرى بحث عرضه على الأمم المتحدة، وهو (تدويل) الأنهار المشتركة أو مشروع خصخصة المياه الذي يدرسه البنك الدولي بدعوى منع قيام حروب مياه

 

وقد تم إصدار دراسة أمريكية بحثية عام 1988م بعنوان: "استراتيجية كيفية تعزيز الوجود الأمريكي في منطقة الحوض جميعها"

 

بأن من يستطيع السيطرة على المياه يستطيع أن يملي سياسته على بقية الدول.

 

فمنذ منتصف القرن الماضي وأمريكا تخطط لمشاريع في إثيوبيا تكون بؤرة للصراع في المنطقة.

 

ففي 15 يوليو/ تموز 2025 نقلت قناة BBC عربي قول

للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن سد النهضة فقال إن الولايات المتحدة مولت السد

 

* ينظر بعض الخبراء إلى سد النهضة الإثيوبي كتهديد وجودي ومخاطرة استراتيجية لمصر والسودان فماذا تقول في هذا الراى ؟

 

- يقع سد النهضة على النيل الأزرق، الذي يمد مصر بنحو 85% من مواردها المائية. وأي تحكّم في تدفّق هذا النهر، سواء عبر الملء أو التشغيل أو حتى التهديد بهما، يعني عملياً القدرة على خنق الزراعة، وتعطيش المدن، وضرب الأمن الغذائي، وخلق اضطرابات مجتمعية واقتصادية هائلة.

 

والخطر لا يتوقف عند التشغيل المتعسف، بل يتفاقم عند الحديث عن احتمالات الانهيار أو التدمير الجزئي أو الكلي. فالسد يخزن عشرات المليارات من الأمتار المكعبة من المياه، وانهياره لأي سبب كان سيطلق موجة مائية مدمرة تجتاح السودان أولاً، مدمرة المدن والقرى والسدود، ثم تحدث فوضى مائية قد تصل آثارها إلى مصر، مع خسائر بشرية واقتصادية لا يمكن حصرها. وهكذا يصبح السد قنبلة مائية موقوتة وجوده خطر وتشغيله خطر، وانهياره خطر، وكل ذلك يفرض على الأمة فرضاً دون قدرة حقيقية على المنع أو الردع في تصريحات كثيرة ظل الرئيس الإثيوبي يقول ان سد النهضة أمر داخلي فما رايكم في ذلك ؟

 

- لقد أثبت الواقع أن السدود الكبرى تحوّلت في العصر الحديث إلى أسلحة جيوسياسية؛ فهي تتحكم في تدفق المياه، وتستخدم الفرض الشروط السياسية، وتشكل تهديداً وجودياً عند النزاعات، كما تعد أهدافاً عسكرية شديدة الحساسية.

 

ومن هنا، فإن وجود سدّ معاد على شريان حياة أهل مصر والسودان ليس مسألة سيادة إثيوبية داخلية كما يروج، بل مسألة أمن استراتيجي إقليمي، بل مسألة حرب وسلام. والتاريخ العسكري يشهد أن الجيوش تحرّكت مراراً لمنع أخطار أقل من ذلك بكثير.

 

إن ما يجب تجاه قضية سد النهضة لا يقتصر على البيانات ولا المفاوضات، بل يتمثل في مسار واضح يعتبر السد تهديداً استراتيجياً مباشراً للأمة، لا ملفاً فنياً، ويرفض أي دور للوسيط الأمريكي الذي ثبت أنه جزء من المشكلة، ويعلنها صريحة أن التحكم بمياه النيل عدوان على الأمة، يُعامل معاملة العدوان العسكري. ومن ثم تهيئة الأمة وجيوشها نفسياً وسياسياً لفهم أن حماية المياه كحماية الأرض والعرض وتحريك الجيوش، لأنها وجدت لحماية الأمة، لا لحراسة حدود رسمها المستعمر، ولا للانشغال بالسياسة الداخلية. فالإسلام لا يقرّ أن يترك عشرات الملايين تحت تهديد التعطيش أو الغرق أو الابتزاز، بينما تكبل الجيوش بقيود السياسة الدولية

 

* شهدت منطقة سد النهضة الإثيوبي وما حولها زيادة ملحوظة في النشاط الزلزالي خلال الأعوام الأخيرة، وتحديداً منذ بدء مراحل الملء والتشغيل فما هو حجمها ؟

 

- وفقاً لبيانات خبراء الجيولوجيا والمراكز الدولية للمسح الجيولوجي، إليك رصد للأرقام والوقائع منذ عام 2023 وحتى بدايات 2026 عام

 

الإحصائيات العامة للنشاط الزلزالي

 

قبل بناء السد، كان معدل الزلازل في إثيوبيا يتراوح حول 5 إلى 6 زلازل سنوياً. إلا أن الأرقام تصاعدت بشكل حاد مؤخراً: عام 2023 تم تسجيل حوالي 38 زلزالاً.

 

- عام 2024 ارتفع العدد ليصل إلى نحو 90 زلزالاً أكثر من 40 منها تجاوزت قوتها 4 درجات بمقياس ريختر).

 

عام 2025 شهدت إثيوبيا طفرة زلزالية غير مسبوقة، حيث سجل أكثر من 250 هزة أرضية متنوعة القوة، منها سلسلة زلازل عنيفة في أكتوبر 2025.

 

في بدايات 2026 استمر النشاط الزلزالي بوتيرة مرتفعة، مع تسجيل هزات متكررة في منطقة الأخدود الإثيوبي.

 

وهذه أبرز الزلازل والارتدادات المسجلة (2023 - 2026)

 

| التاريخ | قوة الزلزال (ريختر) | البعد عن سد النهضة | ملاحظات إضافية

 

- 8 مايو 2023 | 4.4 درجة | 100 كم | الأقرب جغرافياً لموقع السد حتى الآن.

 

- 6 أكتوبر 2024 | 5.2 درجة | حوالي 560 كم | تسبب في أضرار ببعض المباني في منطقة سامارا |

 

نوفمبر 2024 | 4.6 درجة | حوالي 570 كم | سجلت هزتان في يوم واحد بفاصل ساعتين فقط |

 

يناير 2025 | 5.3 - 5.5 درجة | منطقة "أواش" | سجل 11 زلزالاً في يوم واحد مع نشاط بركاني في المنطقة. |

 

- أكتوبر 2025 | 5.6 درجة | حوالي 600 كم | أعقبه 3 ارتدادات قوية (5.0 (4.2 (5.3) في غضون ساعات

 

هل تشكل هذه الزلازل خطراً على سد النهضة ؟

 

هناك انقسام في وجهات النظر حول تأثير هذه الهزات

 

- الموقف الإثيوبي الرسمي: يؤكد المعهد الجيولوجي الإثيوبي أن السد بني وفق معايير عالمية تتحمل الزلازل، وأن أغلب النشاط يتركز في الأخدود الأفريقي العظيم" البعيد نسبياً عن موقع السد.

 

- وفي تحذيرات الخبراء مصر والسودان يرى بعض الجيولوجيين أن تخزين كميات ضخمة من المياه وصلت إلى 60 مليار متر مكعب يزيد من النشاط الزلزالي المستحث " (Induced Seismicity) بسبب ثقل المياه وتسربها إلى الشقوق الصخرية، مما قد يهدد سلامة السد إذا وقع زلزال قوي في محيطه القريب.

 

ملحوظة: رغم كثرة الهزات، لم يتم تسجيل أي تصدع معلن في جسم السد الرئيسي أو السد الركامي (السرج) حتى مطلع عام 2026، لكن الخبراء يشددون على ضرورة المراقبة المستمرة

اذن هل سد النهضة اقيم توليد الكهرباء فحسب ؟

 

سد النهضة سلاح استراتيجي على نهر النيل وامتحان وجود للأمة وجيوشها

 

سد النهضة ليس مجرد مشروع هندسي لتوليد الكهرباء، ولا خلافاً فنياً حول حصص المياه، بل هو سلاح استراتيجي مائي موجه مباشرة إلى قلب مصر والسودان، إلى حياة الناس وزراعتهم وغذائهم وأمنهم . فحين يُمسك طرف ما بمفاتيح النهر الذي تقوم عليه حياة أكثر من مائة وخمسين مليون إنسان، فإن الأمر يتجاوز الاقتصاد والبيئة إلى سؤال الوجود ذاته من يملك قرار الحياة والموت؟ ومن يملك التحكم في شريان الأمة ؟ لقد أثبتت السنوات الماضية أن السد لم يكن يوماً مشروعاً بريئاً، وأن مسار بنائه وفرضه وتشغيله خارج أي اتفاق ملزم يكشف عن نية استخدامه أداة ضغط وابتزاز وتهديد، لا سيما في ظل نظام دولي يجعل من المياه والغذاء أدوات حرب لا تقل خطورة عن السلاح العسكري.

 

* كيف ستتعامل دولة الخلافة مع قضية سد النهضة والسدود عموما ؟

 

- إن دولة الخلافة، حين قيامها على منهاج النبوة، لن تتعامل مع قضية سد النهضة بوصفها نزاعاً فنياً أو ملفاً تفاوضياً طويل الأمد، بل تنظر إليها من زاوية حفظ الضروريات التي جاءت الشريعة بحمايتها، وفي مقدمتها حفظ النفس، وما لا تقوم النفس إلا به من ماء وغذاء وأمن.

 

فالمياه في الإسلام ملك عام، لا يجوز احتكاره ولا التحكم به لإيذاء الناس أو ابتزازهم، وقد جعل الشرع ولي الأمر مسؤولاً مباشرة عن ضمان وصولها للرعية ومنع أي اعتداء عليها. ومن هنا، فإن دولة الخلافة تعتبر أي سدّ يُقام على أنهار الأمة ويستخدم أو يحتمل استخدامه للإضرار بها، عدواناً يجب منعه أو إزالته، ولا يترك رهينة نوايا الخصوم أو تطمينات الوسطاء.

 

وتتعامل دولة الخلافة مع ملف سد النهضة عبر مسارات واضحة وحاسمة

 

أولاً : تجريد القضية من الهيمنة الدولية، فلا تقبل بدور أمريكا ولا غيرها من القوى الاستعمارية كوسيط، لأنها أطراف متدخلة تسعى لإدارة الصراع لا حله، وتستخدمه أداة ضغط سياسي دائم.

 

ثانياً : فرض الحل الملزم شرعاً، وهو ضمان التدفق الآمن للمياه ومنع أي تحكم أحادي بها، فإن لم يتحقق ذلك بالاتفاق العادل الواضح، انتقلت الدولة إلى استخدام ما تملكه من قوة سياسية وعسكرية، لأن إزالة الضرر واجبة، ولا يُشترط فيها رضا المعتدي.

 

ثالثاً : التعامل مع السدود كسلاح استراتيجي، فتخضع لتقدير عسكري دقيق، وتُدرج ضمن حسابات الأمن القومي للأمة، كما تدرج القواعد العسكرية والأسلحة الثقيلة، لأن أثرها قد يكون أوسع وأشد فتكاً.

رابعاً : حماية الشعوب لا الأنظمة، فدولة الخلافة لا تسمح بقيام منشآت تهدد حياة الملايين في السودان أو مصر أو غيرهما، سواء عبر التعطيش أو عبر خطر الانهيار والغرق، وتتحرك لمنع ذلك قبل وقوع الكارثة، لا بعدها.

 

خامساً : إعادة تعريف وظيفة الجيوش، فالجيوش في دولة الخلافة وجدت الحماية الأمة ومقدراتها، لا لحراسة اتفاقيات الاستعمار ولا للانكفاء خلف حدود مصطنعة، وتستعمل حين يتعين استعمالها شرعاً، بلا تردد ولا ارتهان.

 

وبهذا، تغلق دولة الخلافة باب الابتزاز المائي نهائياً، وتُسقط استخدام السدود كسلاح سياسي، وتعيد للنيل ولغيره من أنهار الأمة مكانته كنعمة، لا كسيف مسلط.

 

إن قضية سد النهضة، في ميزان الإسلام، ليست أزمة تفاوض، بل مسألة سيادة ووجود وعدل، ولن تُحل جذرياً إلا بدولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تحكم بالإسلام، وتملك قرارها، وتحمل هم رعاياها، وتعلم أن التفريط بالماء تفريط بالحياة، وأن السكوت عن العدوان ولو كان باسم التنمية جريمة لا يقرها الشرع ولا ينساها التاريخ .

 

كلمة أخيرة ؟

 

ان المياه في الإسلام ليست سلعة ولا ورقة ضغط، بل حق وملك عام، ومنعها أو التحكم بها لإيذاء الناس يعد عدواناً صريحاً. وقد قرر الإسلام أن ما تقوم به حياة الناس من ضروريات كالماء والغذاء تجب حمايته بالقوة إن لزم الأمر، لأن التفريط فيه تفريط بالأنفس. كما أن القاعدة الشرعية تقرر أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وحفظ النفس والأمة لا يتم هنا إلا بامتلاك القوة والقدرة والقرار الحقيقي، لا بالاستجداء السياسي ولا بالارتهان للوسطاء ، وسدّ النهضة ليس اختباراً لمصر والسودان فحسب، بل اختبار للأمة كلها: هل تقبل أن تُدار شؤون حياتها من خارجها ؟ وهل ترضى أن يكون الماء أصل الحياة أداة إخضاع؟

 

لقد آن الأوان للخروج من وهم الوساطات، وفهم حقيقة الصراع، والعودة إلى ميزان القوة والشرع معاً. فالأمة التي لا تحمي ماءها، لا تحمي وجودها، والجيوش التي لا تتحرك لحماية حياة شعوبها، تفقد معناها وشرعيتها. فما بين نهر يخنق، وسد يفرض ووسيط يخادع، يبقى الحكم الله، ويبقى الواجب على الأمة أن تأخذ بأسباب القوة، حتى تصان الدماء، وتحفظ الحياة، ويقطع الطريق على كل سلاح يُرفع في وجهها، ولو كان من ماء .

 

المصدر: الرادار

 

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع