- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرة على الأخبار 2026-03-19
مقتل قادة إيرانيين كبار في غارات لأمريكا ويهود
أعلنت إيران يوم 18/3/2026 عن قصف تل أبيب برؤوس حربية عنقودية ردا على اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وكذلك قائد الباسيج (الأمن الداخلي) غلام سليماني.
وقد أعلن كيان يهود اغتيالهما كما أعلن عن اغتياله وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب.
وعقب ذلك صرح رئيس إيران مسعود بزشكيان "لقد فوجئنا بمقتل زملائي إسماعيل خطيب وعلي لاريجاني وعزيز نصير زادة (وزير الدفاع الإيراني) مع أفراد من أسرهم ومرافقيهم".
وتهدف أمريكا وكيان يهود من استهداف القادة الإيرانيين إسقاط النظام أو إضعافه وجعله يستسلم للشروط الأمريكية.
وإنه من المستغرب أن يتمكن كيان يهود بدعم أمريكي من اغتيال العديد من القادة الإيرانيين على رأسهم المرشد ووزير دفاعه منذ اليوم الأول من العدوان على إيران.
ومثل ذلك حصل العام الماضي في عدوان أمريكا ويهود على إيران حيث اغتيل العديد من القيادات العسكرية والعلمية، وجرت آنئذ حملة اعتقالات بحثا عن الجواسيس طالت المئات من الأشخاص.
وهذا يدل على أن هناك هشاشة في تركيبة النظام. ومن أهم الأخطاء إقامة حرس ثوري لحماية النظام والبلاد دون الاعتماد على الأمة وجيشها. لأن النظام يجب أن يُحتضن من قبل الناس وأن يكون محميا منهم، وأن يشعر كل فرد في المجتمع بعدالة النظام وأن الدولة دولته.
فالعاملون على التغيير الجذري وهم يعملون على إقامة دولة مبدئية تستند إلى الإسلام يركزون على بناء المجتمع الذي يتكون من مجموعة الناس والأفكار والمشاعر والنظام على أسس إسلامية متينة، وجعل الناس كلهم يشعرون بعدالة النظام وأنه يرعى شؤونهم بدون تمييز، فعندئذ يعتبرون الدولة دولتهم فيدافعون عنها بكل ما يملكون.
-----------
استقالة مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب
أعلن جو كينت مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب يوم 17/3/2026 استقالته من منصبه فكتب على منصة إكس: "إن إيران لم تكن تشكل تهديدا وشيكا لأمننا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها. إنني لا أستطيع بضمير مرتاح تأييد تلك الحرب".
وكينت محسوب على اليمين المتطرف ومقرب من ترامب، وقد عُين في منصبه في منتصف تموز 2025 وبموافقة الكونغرس. وكان مسؤولا عن وكالة مكلفة بتحليل التهديدات الإرهابية والكشف عنها.
وتعتبر هذه الاستقالة بمثابة رسالة إلى رئيسه ترامب لوقف الحرب وأنه يرفض ضغوطات اللوبي اليهودي حيث أصبح هناك توجه في اليمين المتطرف ضده وضد كيان يهود. وقد عكس ذلك الإعلامي اليميني المتطرف المشهور تاكر كارلسون حيث ذكر يوم 8/3/2026 أن "إسرائيل واحدة من أبشع الدول في العالم". وهاجم كيان يهود بعد زيارته لفلسطين في شباط الماضي، وقد تم إيقافه في مطار تل أبيب للتحقيق معه. وقد ذكر أن "العالم النصراني سيستيقظ قريبا على خدعة القرن الواحد والعشرين، وأن المظلومية لا تقتصر على المسلمين في الأراضي المحتلة، بل تمتد لتشمل النصارى. وأنها قصفت الكنائس في غزة".
ولكن ترامب رد على كينت بقوله: "أدركت أن رحيله أمر جيد.. عندما يعمل شخص ما معنا ويقول إنه لم يكن يعتقد أن إيران تشكل تهديدا، نحن لا نريد هؤلاء الأشخاص.. لقد كانت إيران تهديدا هائلا".
فترامب يريد أن يؤكد أنه هو الذي عين هدف ضرب إيران للحد من تطويرها للصناعة النووية والصاروخية ومنعها من أن تستقل، حيث كانت هناك توجهات نحو الاستقلال عن أمريكا بعدما سارت في فلكها نحو 47 عاما خدمت مصالحها في أفغانستان والعراق وسوريا، ومن ثم جعلها دولة تابعة، وأن لا تكون هناك دولة لديها إمكانيات تهدد كيان يهود الذي يعتبر قاعدة أمريكية وذراعها الباطشة في المنطقة لإبقائها تحت نفوذها ومنع تحررها. ولهذا يعتبر كيان يهود مدللا لدى أمريكا تمده بكل أسباب البقاء والقدرة على ضرب أية قوة تهدده.
-----------
ترامب: أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا بأي شكل من الأشكال
قال ترامب للصحفيين يوم 16/3/2026: "أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا بأي شكل من الأشكال سواء بتحريرها أو الاستيلاء عليها، يمكنني فعل ما أريد". وقال مسؤول في البيت الأبيض طلب عدم ذكر اسمه: "كما صرح الرئيس، نحن نتفاوض مع كوبا، التي ينبغي على قادتها توقيع اتفاق. وهو يعتقد أنه سيكون سهلا للغاية. كوبا دولة فاشلة، وقد مني حكامها بنكسة كبيرة بفقدان الدعم من فنزويلا، وتوقف المكسيك عن تزويدها بالنفط".
وهناك احتمال استقالة رئيس كوبا الحالي دياز كانيل وتعيين راؤول غييرمو رودريغيز حفيد كاسترو مكانه والذي كان المفاوض الرئيسي مع أمريكا، وقد تواصل مباشرة مع وزير خارجيتها ماركو روبيو الذي هو من أصل كوبي.
وذكر مسؤولان أمريكيان أن أمريكا لا تسعى حتى الآن إلى اتخاذ أي إجراء ضد أفراد عائلة كاسترو الذين لا يزالون يمثلون أصحاب النفوذ الأكبر في كوبا. وهذا يتماشى مع رغبة ترامب ومساعديه العامة في فرض الامتثال للنظام بدل تغييره في سياستهم الخارجية. خاصة وأن أمريكا كما ذكر مفاوضوها أنهم يطالبون كوبا بإزاحة بعض المسؤولين المخضرمين من السلطة الذين لا يزالون متمسكين بأفكار كاسترو قائد الثورة الكوبية، ويطالبون بإطلاق السجناء السياسيين. حيث إن أمريكا دعمت احتجاجات اندلعت في تموز عام 2021 ضد النظام في كوبا. فقامت السلطات بحملة اعتقالات واسعة ومحاكمات وأحكاما بالسجن للمحتجين.
إن ترامب وهو يؤكد غطرسته وعنجهيته يريد أن يظهر أن أمريكا قد حققت هدفها بإخضاع كوبا كما فعلت في فنزويلا بأن خطفت رئيسها وقبلت بحلول نائبته التي خضعت لشروط أمريكا فاعتبرت ذلك انتصارا. وهكذا يفعل ترامب إذ يقوم بالعمل على تغيير الحكام دون إسقاط النظام إما بخطفهم أو بقتلهم أو بإجبارهم على الاستقالة وحلول آخرين يخضعون لأمريكا، فيشعر بنشوة الانتصار والعجب بنفسه.
فأمريكا لا تجد دولة كبرى تقف في وجهها والدول الصغرى متفرقة تستفرد بها أمريكا بكل غطرسة وعنجهية. والسبيل لإنقاذ العالم من تغولها ووحشيتها إقامة الخلافة الراشدة.



