- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-01-07
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 581
يا جيوش المسلمين: حذار ثم حذار أن تدَعوا شهر رجب الفرد هذا يفوتكم قبل أن تعطوا النصرة لحزب التحرير ليقيم الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. فيكون مقامكم بين المسلمين كمقام كبار الأنصار رضي الله عنهم جميعا، وإلا فإنه والله خزي الدنيا والآخرة. وإن مشروع الخلافة قد تبناه حزب التحرير ليكون خارطة طريق لنهضة أمتكم وبناء دولتها، فلم يبق إلا أن تستجيبوا لما يدعوكم إليه داعي الله الذي لا يكذب أهله، فإنه والله شرف الدنيا والآخرة.
===
يا أمة الإسلام!
نساء وأطفال غزّة يستغيثون... نساء وأطفال السّودان يشكون... نساء وأطفال الأويغور في تركستان الشرقية يتألّمون ويصرخون... نساء المسلمين وأطفالهم في كلّ مكان يطلقون الصّيحة تلو الأخرى ينادون هل من مغيث؟ هل من ملبّ للنّداء وهل من مجيب؟!
فأين أنت؟ هل اعتدت المشاهد والأخبار وتجمدت الدّماء في عروق أبنائك ولم تعد تحرّكهم الأخوّة في الدّين ولا الغيرة على الأعراض والنّفير للذّود عنها وعن الأراضي؟!
يا أمّة الإسلام: في كلّ بقاع العالم يشهد أبناؤك حربا على دينهم؛ فالقائمون على النّظام العالميّ الرّأسماليّ يريدون صهرهم في حضارتهم العلمانيّة وتغييب مفاهيمهم الإسلاميّة. لقد تبيّن لك جليا أنّ الحرب حرب حضارات وإن لم تنتصري لحضارتك الإسلاميّة فسوف يزيد الوضع سوءاً وستشهدين آلاما أكثر وخسائر أكبر.
يا أمّة الإسلام: إنّ أعداءك يعون جيّدا أنّ قوّتك في عودتك لكتاب ربّك سبحانه وتعالى وسنّة نبيّه ﷺ والعمل بهما في ظلّ دولة تجمع كلّ أبنائك وتذود عنهم، لهذا فهم يسهرون على تأمين تلك الحدود المقيتة وينصّبون من يعملون على حمايتها وإبقائها سدّا منيعا أمام وحدتك.
يا أمّة الإسلام: تشهدين وجع العضو تلو الآخر من جسدك ولا تقدر بقيّة أعضائه على الدّفاع عنه ومواجهة ما يهدّده ويهدّد غيره من علل وأخطار لأنّها متفرّقة وضعيفة ولأنّها تخلّت عن مصدر قوّتها وعزّها وشرع ربّها.
يا أمّة الإسلام: نأمل أن تسمعي نداءنا وتدفعي أبناءنا من العلماء والخطباء ليقولوا قول الحقّ وينيروا العقول ويبيّنوا للنّاس طريق الخلاص. نسألك أن تحثّي أبناءنا من الضّبّاط والجنود ليهبّوا هبّة واحدة لنصرة هذا الدّين وإعلاء كلمته.
يا أمة الإسلام: هلم لتعملي معنا لإقامة الخلافة الرّاشدة الثّانية على منهاج النبوة التي ستضع حدّا لآلام أبنائك وتذود عنهم وعن كلّ من يعيش في كنفهم.
===
الاعتراف بالخطأ نجاة
وليس سقوطاً
ليس كل من أيّد شخصاً كان فاسد النيّة، ولا كل من دافع عن قائدٍ كان شريكاً في خطئه؛ فكثير من الناس يُضَلَّلون بحسن الظاهر وقوة الخطاب، ويقعون في الاغترار دون قصد. إلا أن المشكلة لا تبدأ من حسن الظن، بل من الإصرار عليه بعد تتابع القرائن، ومن تحويل الأشخاص إلى قضايا مقدّسة لا تُناقش ولا تُراجَع.
ولا يصح هنا الاحتجاج بصعوبة الظروف أو طبيعة المرحلة، لأن هذا التبرير نفسه هو الذي استُعمل عبر التاريخ لتبرير أعظم الانحرافات. فلو كان تغيّر الظروف مبرراً لتغيير الأصول، لما بقي في الأمة أصلٌ ثابت، ولما كان للثبات معنى، ولا للتضحية قيمة.
إن الواجب الشرعي والأخلاقي يقتضي أن يُوزن كل شخص بميزان واحد لا يتغير: ماذا قدّم للمبدأ؟ ماذا غيّر فيه؟ إلى أين يقود الناس؟ ومع من ينسّق؟ وعلى أي حساب تكون التنازلات؟ فإذا كانت الإجابات تثير القلق أكثر مما تبعث الطمأنينة، فالصمت حينها ليس حكمة، بل تواطؤ غير مقصود.
إن الاعتراف بالخطأ ليس سقوطاً، بل نجاة. أما الاستمرار في تبرير المسار الخاطئ خشية انهيار الصورة، فهو الطريق الأقصر لتحويل الخديعة الفردية إلى كارثة جماعية. فالحق لا يُعرف بالرجال، ولكن الرجال يُعرفون بالحق، ومن خالفه سقطت عنه كل الزخارف مهما علت كلماته.
===
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
تغطية فعاليات حزب التحرير العالمية في ذكرى هدم دولة الخلافة
1447هـ - 2026م
في شهر رجب المحرم من هذا العام 1447هـ - 2026م تمر علينا الذكرى الـ105 لهدم خونة العرب والترك عملاء الكافر المستعمر دولة الإسلام التي أقامها سيد المرسلين محمد ﷺ وصحابته الغر الميامين رضوان الله عليهم أجمعين، وإلغاء نظام الحكم الإسلامي (الخلافة) في 28 من رجب المحرم عام 1342هـ الموافق الثالث من آذار/مارس 1924م على يد المجرم مصطفى كمال.
تعود علينا ذكرى هذه الفاجعة وما زالت الإبادة الجماعية التي يرتكبها كيان يهود مستمرة بحق المسلمين العزل في قطاع غزة، وكذلك المجازر الوحشية التي يقترفها في الضفة الغربية، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة وفقدان أكثر من 230 ألف مسلم ومسلمة خلال العامين الأخيرين جلهم من النساء والأطفال والشيوخ، وكذلك الحرب العبثية الدموية الدائرة في السودان، ما زالت تحصد أرواح المسلمين الأبرياء هناك خدمة لأمريكا الكافرة التي أشعلتها بين عملائها لسلخ دارفور عن السودان كما سلخت عنها جنوبها من قبل.
من أجل ذلك كله، ينظم حزب التحرير فعاليات جماهيرية واسعة في البلاد التي يعمل فيها لاستنهاض المسلمين وشحذ هممهم للعمل الجاد معه لإقامة دولة الإسلام (الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة) التي فيها وحدها عز الدنيا والنجاة في الآخرة، وهي وحدها القادرة على تحرير الأرض والإنسان من الكفرة المجرمين!
وإن المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير سيقوم بإذن الله عبر هذه الصفحة بتغطية شاملة لتلك الفعاليات، على الرابط التالي:
المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
تغطية فعاليات حزب التحرير العالمية في ذكرى هدم دولة الخلافة
1447هـ - 2026م
===
في سوريا الجديدة
يُبرأ المجرمون ويُدان الشرفاء
أصدرت وزارة العدل في سوريا بياناً أكدت فيه التزام الدولة السورية بسيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور.
وعليه قال عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا الأستاذ عبدو الدلّي في تعليق كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير مقارنا بين مشهدين صارخين في التناقض:
المشهد الأول قال إنه يتمثل في شريحة أُخلي سبيلها قبل أيام، وكان عنوان هذا الإخلاء، كما عبّر عنه حسن صوفان، أنه يندرج في إطار "سياسة الصلح الذي تنتهجه الدولة"، وأن المفرج عنهم لم تتلطخ أيديهم بالدماء. غير أن الوقائع أثبتت أن من بينهم ضباطاً كانوا يعملون في قطع عسكرية فاعلة، شاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في قمع ثورة الشعب، ومع ذلك خرجوا واستُقبلوا أحسن استقبال، وتحت مظلة الدستور!
في المشهد المقابل، شباب لهم تاريخهم يُحاكمون في عتمةٍ تامة؛ قاضٍ ملثم، وسجّان ملثم، حتى من عُيّن محامياً للدفاع بدا وكأنه محامٍ للهجوم، وهم مثقلون بالسلاسل. صدرت بحقهم أحكام ثقيلة، سمعتُ بمثيلها لأول مرة في سجن صيدنايا، حين جاء شاب من محكمة أمن الدولة العليا يقول: "حُكم عليّ باثني عشر عاماً".
وتابع: إنها مفارقة عجيبة بين المشهدين، تقودنا إلى أسئلة مشروعة:
هل يُطبَّق الدستور بمبدأ الانتقاء؟ وهل تُحترم الحقوق والحريات لفئة دون أخرى؟ وهل أصبحت حرية التعبير حقاً حصرياً لأشخاص، ومحرّمة على غيرهم؟!
هذه الأسئلة برسم وزير العدل الذي صعد المنبر ناصحاً ومحذراً من الظلم وعواقبه؛ فإن كان لا يعلم ما يجري في المحاكم والمناطق التابعة لوزارته، فهذه مصيبة عظيمة، وإن كان يعلم، فالمصيبة أعظم!
===
ترامب يمنح هضبة الجولان السورية
لكيان يهود
أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أنه وقّع قراراً يقضي بمنح هضبة الجولان السورية لكيان يهود، ثم قال مستهزئاً: اكتشفت بعدها أن مرتفعات الجولان تُقدَّر بتريليونات الدولارات، ويا ليتني طلبت منهم شيئاً مقابل ذلك.
الراية: إن من يدقق في وقائع الأحداث منذ أحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001م، يدرك أن أمريكا تشن حملة صليبية شرسة على الإسلام والمسلمين، كما أعلنها بوش الابن آنذاك: "سنشنها حرباً صليبية". وجاء ترامب الآن في ولايته الثانية ليثبت هذه الفكرة أكثر فأكثر، من خلال دعمه غير المحدود لكيان يهود، والمشاركة المباشرة لكيان يهود في الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وقتل أكثر من 70 ألفاً، وجرح أضعافهم. وأمريكا لديها أكثر من 70 ألف جندي في الشرق الأوسط، وهو عدد يفوق وجودها في أوروبا. وأمريكا تسرق ثروات المسلمين، وخاصة في بلاد الخليج، حيث استطاع ترامب تحصيل 2 تريليون دولار في جولته الأخيرة في المنطقة، وهو يضمن خضوع حكام المسلمين كالعبيد أمام عربدته ووقاحته.
ورغم تصريح ترامب بتأكيده إعطاء الجولان ليهود، نرى الإدارة السورية تلتزم الصمت، بل التزمت أيضاً الصمت أمام تصريح نتنياهو ببقاء قواته على قمة جبل الشيخ والمناطق التي توغل فيها جيش يهود داخل الأراضي السورية، والتي توازي ضعف مساحة قطاع غزة. وهذه الإدارة ما زالت، رغم كل ذلك، ملتزمة مسار التطبيع إرضاءً لأمريكا، العدو الأول للإسلام والمسلمين، ألا ساء ما يحكمون!
===
المصدر: جريدة الراية



