- الموافق
- كٌن أول من يعلق!
بسم الله الرحمن الرحيم
2026-03-25
جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 592
لقد وُجدت الجيوش لتكون درعاً للأمة وسيفاً يدافع عن مقدساتها ويحرر أرضها، لا لتكون أداة في يد الغرب أو حارساً لمصالحه. والتاريخ يذكرنا أن الجند حين ارتبطوا بعقيدتهم صاروا قوة لا تُقهر، وحين فُصلوا عنها صاروا أدوات في صراعات غيرهم. وإن أعظم ما يمكن أن يقدمه الجند لأمتهم هو أن يجعلوا ولاءهم لدينهم وأمتهم قبل كل اعتبار، وأن يدركوا أن هذه الأمة تستحق أن يكون جندها جيشاً لها، لا جيشاً بيد أعدائها.
===
قواعد الغرب العسكرية
ودورها في بلادنا
قال بيان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير إن مجريات حرب أمريكا وكيان يهود على إيران قد أثبتت أن القواعد العسكرية الأمريكية والبريطانية والفرنسية وباقي القواعد الاستعمارية الغربية وكذلك ما تسمى بأنظمة الدفاع والرصد المبكر المنتشرة في المنطقة؛ أثبتت أنها لم تجلب إلا الشقاء والدمار لبلاد المسلمين، ولم ينل منها المسلمون إلا الأذى بل إنها كانت في كثير من الأحيان فتيلا لحروب تفرض عليهم فرضاً، وتُعرّض بلادهم للهجوم والعدوان. تلك القواعد التي لطالما روج العملاء بأنها أقيمت لحماية البلاد وتعزيز أمنها، أثبتت الأحداث خلاف ذلك، وبأنها لحماية مصالح الأعداء وتحقيق أهدافهم الخبيثة، وباتت البلاد ومقدراتها العسكرية هي المكلفة بحمايتها!
وأضاف البيان الصحفي أن: أمريكا والدول الغربية الأخرى كبريطانيا وفرنسا وغيرهما، تحتفظ بتلك القواعد في بلاد المسلمين لتستعملها في مهاجمة من تشاء وتشعل من خلالها النيران حيثما تشاء لتحقيق أهدافها الاستعمارية وأهداف ربيبهم كيان يهود التوسعية وإخضاع البلاد الإسلامية، والشرق الأوسط خاصة، لمطامعهم، وهم لا يخفون ذلك، بل يصرحون به، حيث قال سفير أمريكا لدى كيان يهود مايك هاكابي: "إن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل حقوقا في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط مشكّلة إسرائيل الكبرى من النيل للفرات". ولم يخف وزير حربها، بيت هيغسيث، مكنون حقده الصليبي على الإسلام حين قال: "الأنظمة المتمسكة بأوهام نبوية إسلامية لا يمكنها امتلاك أسلحة نووية".
وتابع البيان: فأمريكا التي تدير شبكة واسعة من المواقع العسكرية في 18 موقعا على الأقل في المنطقة، وبريطانيا التي يوجد لها 23 قاعدة، وكذلك فرنسا التي تحتفظ بعدة قواعد ومراكز عمليات، وغيرها من الدول الاستعمارية، قد استباحت بلاد المسلمين بحجة اتفاقيات أمنية وتحالفات ومصالح مشتركة، لتضحى بلاد المسلمين مسرحا لعملياتهم العسكرية الآثمة التي يضربوننا بها، ويتخذون من تلك القواعد والمراكز منطلقا للعمليات الجوية والبحرية وجمع المعلومات التجسسية لحماية مصالحهم الاستعمارية وكيان يهود.
وفيما يتعلق بجيوش المسلمين قال البيان الصحفي: لذا الواجب على جيوش الأمة الإسلامية، بوصفها المكلفة بحماية بلاد المسلمين، أن تطرد هذه القواعد من بلادنا فورا. فهي مما اقترفه الحكام من خيانة بحقنا، وهي في أبسط صورة لها تعاون مع عدو حرم الله موالاته أو الاستعانة به، قال رسول الله ﷺ: «فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ»، وهي فوق ذلك قد جعلت للكافرين علينا سبيلا وهو أيضا أمر قد حرمه الله تعالى إذ قال: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.
وختم البيان مخاطبا الجيوش في البلاد الإسلامية: لقد بانت الحقائق لكل ذي عينين، ولم يبق إلا أن يتحرك المخلصون في جيوش الأمة الإسلامية لتخليصها من نفوذ الاستعمار وعملائه، وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فتعز الإسلام والمسلمين، ﴿هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ﴾.
===
ما يجري في البلاد الإسلامية
يجعلنا نقف عند مسألتين
إن ما يجري في بلاد المسلمين اليوم يجعلنا نقف عند مسألتين:
الأولى: هي أن جميع دعوات الانبطاح للغرب الكافر المستعمر، لتفادي أذاه أو لنيل رضاه هي انتحار سياسي لا ينتهي بأصحابه إلا للخراب والدمار. وقبل ذلك فهو حرام لأنه يخالف منهاج رسول الله ﷺ وما سار عليه خلفاؤه الراشدون، ويستجلب غضب الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ﴾.
الثانية: أن لا تنخدع الأمة بدعوات الغرب الكافر المستعمر وعملائه بأنها لا تقوى أن تستعيد سلطانها منه. فما عند الغرب من قدرات لا تجاوز ما تراه العين. فها هي أمريكا التي روج العالم لجيشها بأنه أقوى قوة عسكرية في العالم، قد عجزت عن تحقيق ما أوهمت به العالم، بأن حربها مع إيران ستكون نزهة على غرار ما فعلته في فنزويلا. فطالت الحرب وتعقدت، وضاق الحال بترامب وأربابه، فراحوا يلقون الكذبة تلو الأخرى عن إنجازاتهم في القضاء على قدرات إيران العسكرية بينما هم يبحثون عن مخرج لمأزقهم.
ولهذا ندعو الأمة الإسلامية لأن تتذكر بأن الخلافة هي النظام السياسي الذي أرشد إليه رسول الله ﷺ، وهي النظام السياسي الذي طبقه الصحابة رضوان الله عليهم، والذي ضمن للأمة الإسلامية العزة طوال تاريخها، ولم يكن لها عز إلا في ظله. فلا بد لها أن تنخرط في العمل لإعادتها الآن، وأن تجعل ذلك قضيتها المصيرية.
وإن حزب التحرير قد أعد العدة لإعادة هذا الفرض العظيم من ثقافة إسلامية ووعي سياسي. وشبابه بينكم ومعكم يمدون أيديهم إليكم عسى أن يوفقنا الله وإياكم إلى النصر والتمكين.
===
حين تتحول ثروات مصر
إلى أداة لإفقارها!
لقد شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة موجة متتابعة من رفع أسعار الوقود، حتى وصلت الزيادة في بعض أنواع البنزين خلال نحو عشر سنوات إلى مئات في المائة. فبعد أن كان سعر لتر البنزين قبل سنوات قليلة لا يتجاوز بضعة جنيهات، أصبح اليوم يقترب من عشرين جنيهاً ويتجاوزها في بعض الأنواع. وهذه الزيادات لم تأتِ فجأة، بل جاءت ضمن مسار واضح بدأ منذ تبني الحكومة لما سُمّي ببرامج "الإصلاح الاقتصادي"، الذي كان من أبرز بنوده رفع الدعم المزعوم عن الطاقة وربط الأسعار بالسوق العالمية.
يا أهل الكنانة: إن ما تعيشونه من ضيق في المعاش وارتفاع في الأسعار ليس نتيجة لفقر في الموارد، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات اقتصادية خاطئة تُدار بها البلاد. إن مصر ليست بلداً فقيراً، بل بلد غني بثرواته وموقعه وإمكاناته، ولكن هذه الثروات لا تُدار اليوم بما يضمن رعاية شؤونكم. وإن إدراك هذه الحقيقة هو الخطوة الأولى في طريق التغيير، حتى تعود ثرواتكم لكم وتُدار بما يحقق فيكم العدل والرحمة.
يا أجناد الكنانة: أنتم جزء من هذا الشعب الذي يعاني من أعباء هذه السياسات. وقد كانت الجيوش في الأمة الإسلامية سنداً للعدل وحامية لحقوق الناس، لا أداة في يد السياسات التي تُرهق الأمة وتثقل كاهلها. وإن مسؤوليتكم عظيمة في حماية البلاد وثرواتها، وفي أن تكونوا درعاً لها في وجه كل ما يضر بها أو يبدد مقدراتها. فانحازوا لأمتكم واحملوا همها وأعيدوا لها سلطانها الذي يرعى شؤونها بالإسلام في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
===
حكام باكستان استمرؤوا خذلان المسلمين
ونصرة أعدائهم
إن القادة السياسيين والعسكريين في باكستان لا يستحون من الله ولا من عباده؛ فبدل أن يهبّوا لنصرة إخوانهم وجيرانهم، خذلوهم كما خذلوا إخوانهم في غزة. وبدل أن يستغلوا هذه الفرصة للتحرر من عبوديتهم لأمريكا، أمعنوا في عمالتهم لها، ظانّين أنهم بذلك يرضونها فتبقيهم على كراسيهم المعوجّة. لم يتّعظوا بما فعلته أمريكا بحلفائها ومواليها في إيران وسوريا والعراق وغيرها. ولم يكتفوا بصمت العاجز، بل راحوا يتبجحون بأنهم سينضمون إلى حرب أمريكا، كما انضمّوا من قبل إلى حربها الصليبية المسماة "الحرب على الإرهاب". فلم يحافظوا على شيء من نخوة أبي جهل، ولا حتى على موقف كالموقف الإسباني الصليبي! فحقّ فيهم قول رسول الله ﷺ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».
أيها المسلمون، والجند المخلصون في باكستان: لم يبقَ عذر لمعتذر عن السكوت على هؤلاء الرويبضات الذين يحكمونكم ويقودونكم، فقد بات معلوماً لكل ذي عينين أنهم هم أصل البلاء وأُسّ الداء، وأن الإطاحة بهم هي الواجب الأكبر. فإن أنتم قمتم بذلك تحررتم من أغلال أمريكا الكافرة، وتمكنتم من أخذ زمام أموركم بأيديكم. فضعوا أيديكم بأيدي حزب التحرير وانصروه حتى تُقيموا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فبها وحدها ترضون ربكم وتحررون أنفسكم وأمتكم، وبغير ذلك، ستظل خساراتكم وانتكاساتكم وذُلكم تتعاظم حتى تبلغوا أسفل سافلين.
===
بنظام الخلافة وليس بالنظام الجمهوري
تنتصر الأمة على أعدائها
لقد أثبتت الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا وكيان يهود أنّ جبهة أمريكا ويهود أضعف مما كان يظنّها كثيرون. فالحرب التي ظنّت أمريكا أنّها لن تتعدّى عملية عسكرية تطيح برأس النظام وتنصّب بديلاً عنه، كما فعلت في فنزويلا، تبيّن أنّها حرب لا يبدو أنّها ستنتهي قريباً، ولا كما خطّطت لها أمريكا أو اشتهت. ولكن، بالمقابل، فسقف تطلعات النظام الجمهوري الإيراني، ليس أكثر من إيقاف الحرب والعودة إلى المربع الأول، إلى مفاوضات جديدة وتجريد البلاد من عناصر قوتها؛ البرنامج النووي والأسلحة الاستراتيجية. وستظل أمريكا تتربص به وتعمل على إضعافه حتى يقع في فخ التبعية التامة لها، وبهذا تحقق على طاولة المفاوضات ما عجزت دوماً عن تحقيقه في ساحات القتال.
إنّ تغيير النظام الجمهوري في إيران إلى نظام الخلافة هو المخرج الوحيد لانتصار الأمة، ومن ضمنها إيران، على أمريكا، لأن الخلافة ستحكم بما أنزل الله، وتكسر الحدود مع سائر البلاد الإسلامية وتوحدها، وتدعو إلى النفير العام للجهاد في سبيل الله ضد أمريكا وكيان يهود. وبهذا تصبح الأمة بخلافتها قوة مهيبة الجانب، تتمكن بسهولة من إغراق أساطيل أمريكا في البحر وإجبارها على الانعزال وراء المحيطات، خصوصاً بعد أن تخلى عنها حلفاؤها الأوروبيون في الحلف الصليبي الغربي. وحينها تتفرد دولة الخلافة في الموقف الدولي، وتهيمن بالحق على العالم كله.
===
التحالف الشرير بين يهود والهندوس
فمن له؟
أيها المسلمون: لن يتصدى حكامكم للتحالف الشرير بين يهود والهندوس. ففكرياً، هؤلاء الحكام قوميون، وحين يتحدثون عن "بناء الوطن" لا تتعدى رؤيتهم حدود القومية التي مزّقتكم وأضعفتكم. ولن يفكروا أبداً في بناء الأمة، الذي يستوجب إزالة الحدود القومية وتوحيد البلاد الإسلامية لتكون أعظم دولة في العالم. وسياسياً فهم موالون لأمريكا، حليفة كيان يهود والدولة الهندوسية، ودورهم هو كبح جيوشكم، بينما يُذبح إخوانكم على يد يهود والهندوس. فهل تبقى بعد ذلك أي شبهة في ضرورة أن نستبدل بهم قيادة إسلامية تحكم بالإسلام، وتوحدكم، وتحارب أعداءكم؟
يا جيوش الأمة الإسلامية: إن العقل السليم يوجب توحيد أمتكم وهو مطلب اللحظة، وقبل ذلك هو واجب شرعي عليكم. قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: "أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة". فهذه الآية الكريمة دليل شرعي على وجوب اجتماع المسلمين في كيان واحد موحد، وقد كان أنصار المدينة هم من قدّموا نصرتهم لإقامة حكم الإسلام وتوحيد المسلمين في كيان واحد، فمكّنهم الله من هزيمة يهود والمشركين في زمانهم. وفي زماننا، فإن المخلصين الصادقين فيكم هم من سيطوون صفحة الذل والخيانة على أيدي يهود والهندوس إلى الأبد. وها هو حزب التحرير يعمل بينكم ومعكم، ويعرف خيركم عن قرب، ويؤكد لكم أن الوقت قد حان لأن تعطوه نصرتكم لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
===
الصبر الذي يدعو إليه الإسلام
ليس صبراً على الظلم
إن الصبر الذي يدعو إليه الإسلام ليس صبراً على الظلم، ولا قبولاً بالواقع الفاسد، بل صبر على العمل لاستئناف الحياة الإسلامية. صبرٌ على الأذى في سبيل قول الحق، وصبرٌ على طول الطريق، وثباتٌ على المشروع دون مساومة أو ذوبان في أنظمة تحكم بالكفر.
إن وعد الله سبحانه وتعالى بالنصر حق لا ريب فيه، لكنه مرتبط بشرطه أن تكون الغاية إقامة الدين، وأن يكون العمل منظماً واعياً لإقامة سلطان الإسلام في الأرض. وعندها يتحقق الاستخلاف، ويزول الظلم، وتعود للأمة وحدتها وقوتها.
فالطرح الإسلامي ليس دعوة روحية مجردة، ولا إصلاحاً جزئياً داخل أنظمة فاسدة، بل هو مشروع شامل لإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، السيادة فيها للشرع، والسلطان للأمة، وتحمل رسالة الإسلام إلى العالم. وهذا هو الطريق الحقيقي للنصر، وهو واجب على الأمة أن تسعى إليه، حتى تلقى الله وقد قامت بما أوجب عليها.
===
ترامب وقساوسته يواصلون الحروب الصليبية
نشرت الكثير من المواقع الإلكترونية فيديو يظهر فيه قساوسة يصلّون فوق رئيس أمريكا ترامب في المكتب البيضاوي، وسط عدوان أمريكا وكيان يهود على إيران.
الراية: ها هم الكفار، الذين يعمهون في غيابات الباطل لا يخجلون من باطلهم، بل يتباهون بإعلان صليبيتهم على وسائل الإعلام، ويجعلونها شعاراً لسياستهم. فما فعله ترامب وقساوسته ليس مجرد طقس شخصي، بل عرض سياسي ديني يُستخدم لتبرير العدوان، وتعبئة الرأي العام الغربي تحت راية الصليب ضد المسلمين.
أما نحن المسلمين أهل الدين الحق، فنُعامل كالمجرمين إن أظهرنا شعائر ديننا، فيُحظر علينا رفع الأذان في كثير من الدول، وتُمنع نساؤنا من ارتداء الحجاب في المدارس والجامعات وأماكن العمل، ويُسجن من يدعو إلى الجهاد أو يرفض التحالف مع الكفار، ويُلصق به لقب "الإرهابي والمتطرف"، وهذه مصطلحات ليست عفوية، بل صاغتها أمريكا وأجهزتها الإعلامية والاستخباراتية لتشويه صورة الإسلام، وإضعاف تمسك المسلمين بدينهم، وإبقائهم في حالة الخضوع والانكسار.
وبينما يُبارك القساوسة الصليبيون حربَهم في أعلى المقرات، نؤكد أنه لا خلاص لنا ولا عزة ولا كرامة، إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تُطبّق شرع الله تعالى في كل شأن من شؤون حياتنا، وتعيد لنا هيبتنا، وتحمي دماءنا وأعراضنا وأموالنا، وتُواجه الكفر بحقّ، وليس باستجداء السلام من الكفار.
===
المسجد الأقصى في ظل خيانة الحكام
وتخاذل المسلمين
للمرة الأولى منذ 59 عاما، يغيب صوت التكبير عن المسجد الأقصى، وتمنع صلاة عيد الفطر عن المصلين في رحابه، تاركة ساحاته خالية وصمتا ثقيلا يعانق أروقته التي لطالما كانت قلبا نابضا بالمصلين والمرابطين، شاهدةً على صلواتهم ودموعهم وحكايات صبر لا تنتهي.
هذا العام، لم يسمح بإقامة صلاة عيد الفطر في الأقصى، بعد إغلاق دام لأيام طويلة شملت الجمعة الأخيرة وليلة القدر والعشر الأواخر. (الجزيرة نت)
الراية: هذه هي حال المسجد الأقصى، وهذه هي حالنا بسبب خيانة حكامنا الذين يحمون كيان يهود، بمنع جيوشهم من محاربته واقتلاعه من الأرض المباركة. حالة الضعف هذه التي نعيشها هي بسبب غياب خليفتنا الذي نُقاتل من ورائه ونتقي به.
لذلك يقع علينا واجب عظيم هو أن نجدّ ونجتهد في حث جيوشنا للتحرك لقتال يهود وتطهير المسجد الأقصى منهم. وإنْ منعهم الحكام الخونة من ذلك، فليخلعوهم من كراسيهم ويهدموا عروشهم وينصروا الله بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فتحرر بهم الأقصى وكل فلسطين، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.
===
المصدر: جريدة الراية



