الإثنين، 17 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/04م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

مع الحديث الشريف "باب ما جاء في الْحِجَامةِ للصائم "

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1032 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في حاشية السِّنْدِيِّ، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف"، في باب " ما جاء في الْحِجَامَةِ للصائم"


حدثنا عليُّ بنُ محمدٍ قال حدثنا محمدُ بنُ فَضِيْلٍ، عن يَزيدِ بنِ أبي زيادٍ عن مُقَسِّمٍ عن ابنِ عباسٍ قال:


اِحْتَجَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو صَائمٌ مُحْرِمٌ".


أيها المستمعون الكرام:


إنَّ حكمَ الْحِجامةِ جائزٌ للصائم، وبناءً عليه، أي على جواز الحجامة، وهي خروجُ الدمِ وإخراجُهُ من البدن، فيمكنُ قولُ ما يلي:


أولا: إن عملية التبرع بالدم في أيامنا المعاصرة، هي في واقعها إخراج الدم من البدن، وحيث إن إخراج الدم جائز، ولا يفطر الصائم، فيمكن القول أن عملية التبرع بالدم لا تفطر الصائم.


ثانيا: إن الجِراح وما يرافقها من خروج الدم، سواء كان ذلك في القتال في سبيل الله، أو في حادث سيارة، أو في إطلاق نار في عرس أو شجار، أو نتيجة سقوط من مكان مرتفع، أو غير ذلك من الحالات لا تفطر الصائم.


ثالثا: إن عملية غسيل الكُلى، وهي عبارة عن خروج الدم من الجسد ليصب في جهاز التنقية، ثم يعود بعد التنقية إلى الجسد، هذه العملية لا تفطّر الصائم، لأن خروج الدم في هذه الحالة كخروجه في الحجامة، فهُما فعل واحد، فما ينطبق على الحجامة ينطبق على هذه العملية تماما.


رابعا: إن سحب الدم بإبرة من أجل إجراء فحص طبي في المختبر على هذا الدم، جائز هو الآخر ولا يُفطر الصائم.


خامسا: إن مص الدم بواسطة دودة العلق، لا يُفطر الصائم، والعلق ومفردها عَلَقَة، هي دودة تعيش في الماء تستخدم في مصّ الدم من الجسد كعلاج.


فخروج الدم، أو إخراجه من البدن لا يفطر الصائم، مهما كانت الدواعي والأسباب لهذا الخروج أو الإخراج.

 


مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

إقرأ المزيد...

التقرب إلى الله - ح3 تـلاوة القرآن الكـريـم

  • نشر في من القرآن الكريم
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1947 مرات

 

الاشتغال بالقرآن الكريم من أفضل العبادات فهو كلام الله تعالى وأساس الإسلام، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ) فاطر (29) وقد وصى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا ذر بذلك فقال: "عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض وذخر لك في السماء" وقد حذر الرسول الكريم من هجر القرآن فقال: "إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب" لذلك يجب تعاهد القرآن الكريم والحذر من تعريضه للنسيان لحديث الصحيحين: "تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها" .


كان من عادته صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يأمر أصحابه بحسن قراءة القرآن وكان يقرأ لهم ويقرئهم بحضوره، قال ابن مسعود: "أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سبعين سورة من القرآن"، وروى البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لابن مسعود وهو على المنبر: "اقرأ علي، قلت: أأقرأ عليك وعليك أنزل، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً) النساء (41) قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: حسبك الآن، فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان".


وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحمل الناس على القرآن حملا ويفاضل بينهم بمنزلتهم من القرآن فهو يقول: "يؤم القوم أقرؤهم" وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثا وهم ذوو عدد فاستقرأهم، فاستقرأ كل رجل منهم، يعني ما معه من القرآن، فأتى على رجل منهم من أحدثهم سنا فقال: ما معك يا فلان؟ قال: معي كذا و كذا وسورة البقرة، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أمعك سورة البقرة؟ قال: نعم، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: اذهب فأنت أميرهم".


وينبغي للقارئ أن يكون شأنه الخشوع والتدبر والخضوع فهذا هو المقصود المطلوب، ويستحب البكاء، والتباكي لمن لا يقدر على البكاء، والسنة التزام صفة تلاوة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقد كانت قراءته ترتيلا لا هذًّا ولا عجلة بل مفسرة حرفا حرفا، وكان يقطع قراءته آية آية، وكان يقرأ القرآن قائما وقاعدا ومضطجعا ومتوضئا ومحدثا، وإذا قرأ بآية دعاء دعا، أو استغفار استغفر، أو سجدة سجد أو رحمة طلبها. وينبغي المحافظة على تلاوة القرآن ليلا ونهارا، سفرا وحضرا، وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصى عبد الله بن عمرو أن يختمه في كل أسبوع مرة، وكذلك كان جماعه من الصحابة رضوان الله عليهم يفعلون كعثمان، وزيد بن ثابت، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وكان عثمان رضي الله عنه يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة، وليلة السبت بالأنعام إلى هود، وليلة الأحد بيوسف إلى مريم، وليلة الاثنين ب طه إلى القصص، وليلة الثلاثاء بالعنكبوت إلى ص، وليلة الأربعاء بالزمر إلى الرحمن، وليلة الخميس يكمل الختمة. ويستحب صيام يوم ختم القرآن إلا أن يصادف يوما نهى الشارع عن صيامه، كما يستحب الدعاء عند الختم بحضور الأهل وغيرهم فقد كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن، جمع أهله ودعا.


وهناك سور وآيات يستحب الإكثار من تلاوتها وهي: يس، الدخان، الواقعة، الملك، الإخلاص، المعوذتين، آية الكرسي، الآيتان الأخيرتان من البقرة، وسورة الكهف وميقاتها يوم الجمعة.

 

 

الأستاذ فوزي سنقرط

 

 

إقرأ المزيد...

بَعدَ إِعلانِها خلافةً على منهاجِ النُبوة الحلقة السابعة اللغةُ العربيةُ لغةً رسميةً لِلدولة

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1836 مرات

 

فهيَ اللغةُ الرسميةُ لِلتخاطبِ محلياً ودولياً، وهي لغةُ التثقيفِ والتعليمِ والإعلام، ويُرجعُ إلى نصوصِها ومدلولاتِها في حاِل حصلَ خِلافٌ على نصٍّ من نصوصِ المعاهداتِ والاتفاقياتِ بين الدولةِ وغيرِها من الدول.


وهذا واجبٌ شرعيٌ، لأنها لغةُ القرآنِ والسنة، ولا يتمُ الاجتهادُ في نصوصِهما ومعرفةُ الأحكامِ منهما إلا باللغةِ العربية.


ناهيك عن أن إعجازَ القرآنِ جاءَ بها، وإعجازُهُ جزءٌ من العقيدةِ الإسلاميةِ. وأنّ الصلاةَ، وهيَ ركنٌ من أركانِ الإسلامِ، لا تُقْبَلُ ولا تكونُ مُجزئةً إلا بقراءةِ القرآنِ، والقرآنُ لا يكونُ قرآناً إلا بِاللغةِ العربية.


وأما تعلّمُ لغاتٍ أخرى غير العربيةِ فهو فرضٌ على الكفايةِ، تقومُ بهِ الدولةُ قَدرَ ما يسدُّ حاجتِها، بناءً على القاعدةِ الشرعيةِ: "ما لا يتمُّ الواجبُ إلا بهِ فهو واجبٌ"، لِرعايةِ الشئونِ وحملِ الدعوة.


إنَّ الثقافةَ الإسلاميةَ هي ما جاءت به العقيدةُ - أي النصوصُ الشرعيةُ: آيات وأحاديث-، وما كانت العقيدةُ الإسلاميةُ سبباً في بحثِه: مثل علومُ اللغةِ العربيةِ. وبهذا اعتُبِرتْ اللغةُ العربيةُ عنصراً أساسياً من عناصِرِ الثقافةِ الإسلاميةِ. إذ أنه لا يمكن فَهمُ ما جاءتْ به العقيدةُ من آياتٍ وأحاديثَ إلا باللغةِ العربية. وكان لا بدَّ مِن مزجِ الطاقةِ العربيةِ بالطاقةِ الإسلاميةِ لتتّحِدَ اللغةُ العربيةُ بالإسلامِ كما أرادها اللهُ. ولما فيهما من القدرةِ على التأثيرِ والتوسعِ والانتشارِ.


أما قدرةُ اللغةِ العربيةِ على التأثيرِ فذلك لِسعةِ ما فيها من المفرداتِ التي تمكِّنُ من تصويرِ الواقِعِ تصويراً دقيقاً في المقابلِ بحيثُ يُجسِّدُ الحادِثَ أو الواقِعَ له كأنَّهُ يراهُ على حقيقتهِ. فحينَ وُضِعَ في اللغةِ - على سبيلِ المثال- سبعينَ اسماً للأسد، فقد كانت هذه الأسماءُ تصوِّرُ الأسدَ في كلِ حالةٍ هو فيها وليستَ ألفاظاً مُترادفة. إن هذه القدرةَ على تصويرِ الوقائعِ والأحداثِ لها أبلغُ الأثرِ في المقابل.


أما التوسعُ فإنّ ما احتوتهُ اللغةُ العربيةُ مِن قواعِدَ في النحتِ والاشتقاقِ والتعريبِ والتشبيهِ، يجعلها تتسِعُ لما يَستجِدُّ من أشياءَ ووقائِعَ وأحداث. فتلكَ اللغةَ العظيمةَ الطيّعةَ تخاطِبُ عقلَ الإنسانِ وتدعوهُ للتفكيرِ حتى يَصِلَ بتفكيرهِ هذا إلى الإيمانِ بهذهِ النصوصِ، وقابليتِها لمعالجةِ كافَّةِ مشاكِله، فإمكانيةُ التوسّعِ في الإسلام إنما تعني إمكانيةَ معالجتِهِ لكافّةِ المشاكلِ التي تُجابِهُ الإنسانَ في الحياةِ الدنيا. وأما الانتشارُ فإنها لاقترانِها بالإسلامِ وكونِها لغةَ القرآنِ لا يُقرأ إلا بِها، من البديهي أن تَنْتَشِرَ في كل قُطرٍ يَصِلُ إليه الإسلامُ.


لذلك كانَ لِزاماً أن تكون لغةُ الدولةِ الرسميةِ هي اللغةَ العربية، لما تحمِلُهُ مِن طاقة، وما وصلَ المسلمونَ إلى ما فيهِ من الانحدارِ إلا مِن سوءِ فهمَ الإسلامِ، مِن إهمالِ اللغةِ العربية. فقد تمَّ فصلُ الطاقةِ العربيةِ عن الطاقةِ الإسلاميةِ بعدَ القرنِ السابعِ الهجري، وأُبعِدتْ اللغةُ العربيةُ عن انفرادِها بتصريفِ شئونِ الحكمِ والدولة. فكان هذا مؤذناً بانحطاطِهم بِضعف فهمِهم للإسلام، وجمودِ الإسلامِ وعجزهِ عن مجاراةِ شئونِ العصرِ لأنّهُ أدى إلى إغلاقِ بابِ الاجتهاد، وقالَ فُقهاءُ ذلك العصرِ ما تركَ الأوائلُ مقالةً لقائل.هذا ما ستكسِبُهُ الأمةُ عِندَ عودةِ الخلافةِ "اللغةُ العربيةُ لغةً رسميةً للدولة"، وتحمِلُها الدولة في فتوحاتِها مع دعوتِها إلى الإِسلام.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يوسف

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع