كتاب الخلافة حزب التحرير ح9 طلب الخلافة ووحدتها
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 449 مرات
استضاف برنامج الاتجاه المعاكس رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان الأستاذ أحمد القصص في حلقة بعنوان "مستقبل الأحزاب الدينية في العالم العربي".
الثلاثاء، 16 محـرم 1435هـ الموافق 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2013م
عقد حزب التحرير/ ولاية السودان ندوة كبرى في مدينة الشواك بولاية القضارف بعنوان: (الهجرة النبوية نقطة تحوّل في حياة الأمة)، وذلك بمدرسة مصعب بن عمير القرآنية عقب صلاة الجمعة، حضرها أئمة المساجد، وزعماء القبائل، والأحزاب والجماعات، ومدراء المدارس بالمنطقة، كما أمّها جمع غفير من الناس.
السبت، 13 محرم الحرام 1435هـ الموافق 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2013م
للتفاصيل اضغط هنــا
![]()
(الجزء الأول)
![]()
(الجزء الثاني)
الخبر:
تسلط العديد من وسائل الإعلام مؤخرا الضوء على الأوضاع الداخلية في ليبيا والتي تتصف بالفوضى وعدم الاستقرار وصل إلى درجة استباحة الدماء وإزهاق الأرواح في الشوارع من كلا الطرفين، وهو مشهد يتكرر منذ سقوط نظام القذافي في عام 2011، وانهيار الجيش الليبي، حيث تشهد البلاد اضطراباً أمنياً وسياسياً شديداً، خاصة مع سيطرة الجماعات المسلحة، التي كانت تقاتل القذافي على عدد من المناطق، وتكليف الحكومة لبعضها بمهام أمنية؛ ما أظهر تضاربا في الاختصاصات والمهام في بعض الحالات بين الأجهزة الحكومية وبين تلك الجماعات. وتحاول الحكومة الليبية السيطرة على الوضع الأمني المضطرب في البلاد؛ جراء انتشار السلاح وتشكيل ميليشيات تتمتع بالقوة ولا تخضع لأوامر السلطة الجديدة، التي تشكلت في البلاد بعد سقوط نظام القذافي.
التعليق:
لم تهدأ الأحوال في ليبيا منذ سقوط الطاغية القذاقي عام 2011، ولذلك عدة أسباب عامة وأخرى خاصة ببعض الأحداث والمناطق والناحية القبلية والولاءات القديمة، ولكن هذه الأسباب الخاصة بسيطة من حيث أثرها مقارنة بما تسببت به الأسباب العامة من اتصاف المشهد الليبي كله بالفوضى وانعدام الاستقرار والدموية.
ومن هذه الأسباب العامة:
1- لقد حرص الغرب الكافر، أمريكا وبريطانيا وفرنسا على وجه الخصوص، على إبقاء البلدان التي حدثت فيها ثورة كتونس ومصر واليمن وليبيا تحت سيطرته ونفوذه حتى إن لزم ذلك تغيير بعض الوجوه أو اقتسام النفوذ فيما بينهم (الغرب)، ولكن المهم كان بالنسبة للغرب هو ألا تخرج البلاد عن تبعيتها لهم، وذلك من خلال الإبقاء على الفكر العلماني الرأسمالي الديمقراطي وعلى الرجالات والتشكيلات الأمنية والوسط السياسي ما أمكنه ذلك. ولذلك نجد أنّ التغيير في هذه البلدان الأربعة لم يتعد الشكليات وبعض الشخصيات والمسميات، في حين أبقى على النظام كفكر وهيكلية، وعلى الكثير من التشكيلات الأمنية والوسط السياسي، لذلك كان طبيعيا ألا يتمخض عن هذا التغيير أي أثر يلمسه المسلمون والثوار على نحو يحقق ولو جزءا يسيرا من طموحاتهم في التغيير والتي كانت جزءا من ثورتهم على الأنظمة.
2- بناء على خصوصية كل بلد من هذه البلدان الأربعة بدأ الثوار في كل واحدة يتعاطون مع الواقع الجديد، فدخلت مصر في نفق مظلم وساحات تحريض واقتتال بين طرفي النزاع اللذين تشكلا مؤخرا (الإخوان والمعسكر القديم)، وتواصلت الأحداث بالغليان في تونس، سياسيا وفكريا وأحيانا عسكريا، وبقيت اليمن على فوهة بركان الاضطرابات والمظاهرات العارمة، وفي ليبيا كان المشهد أكثر دموية لخصوصيتها من حيث بقاء السلاح بيد قسم كبير من الثوار الذين لم يقبلوا التخلي عنه حتى يطمئنوا على تحقيق مطالب الثورة.
3- من الواضح أنّ هناك مؤامرة كبيرة تُدار ضد الثوار والكتائب المسلحة من قبل الحكومة وأسيادها في بريطانيا ومنذ اليوم الأول من إسقاط القذافي، فبريطانيا وأدواتها في ليبيا أدركوا ومنذ الأيام الأول ما بعد سقوط القذافي أنهم وقعوا في مشكلة كبيرة من حيث قدرتهم على احتواء الثوار بعدما تيقن الثوار أنهم أصحاب القوة والقدرة على التغيير، وبعد أن أعلنوها صراحة أنهم لن يسمحوا بأن يحكموا بقذافي جديد ولن يسمحوا أن تضيع دماؤهم هدرا، وكان قد تشكل لدى الكتائب والثوار مشاعر إسلامية استشهادية إبان ثورتهم على الطاغية ساعدهم ذلك على الإصرار والتصميم لتحقيق المطالب، ولأن برنامج الحكومة وأسيادها في بريطانيا ما هو إلا إعادة استنساخ للنظام القديم وقع الصدام، ودخلت الحكومة في صراع مرير لمحاولة فرض السيطرة وإحكام القبضة على الشعب وبطرق متعددة، بالترغيب والوعود ومحاولات الاحتواء تارة، وبالترهيب والوعيد وإراقة الدماء تارة أخرى.
4- ومع عدم انتفاء أن تكون هناك أطماع شخصية لبعض قادة المليشيات والكتائب، إلا أنّ المحرك الأساس والرئيس يبقى هو شعور الناس بعدم حدوث تغيير، ومشاهدتهم وصول حفنة من الرجالات إلى الحكم ليسوا أهلا للتغيير ولا توجد عندهم نية لإحداثه.
والحقيقة أنّ الأمة لن تلمس التغيير الحقيقي ولن تجده إلا إن تمكنت من إسقاط الأنظمة القديمة بكامل مكوناتها، فكرها ورجالاتها وهيكلياتها وولاءاتها، فالتغيير لن يحصل بمجرد الإطاحة بالرؤوس فحسب، أو تغيير بعض الأمور الشكلية، بل يجب أن يتم إسقاط الفكر الديمقراطي العلماني وكل هيكليات الدولة السابقة الأمنية والسياسية، والإطاحة برجالات الوسط السياسي والأمني والفكري السابقين، وكذلك خلع النفوذ الغربي من جذوره من البلاد، ليحل محل كل ذلك نظام الحكم بالإسلام (الخلافة)، بفكر الإسلام وعقيدته وأجهزة الدولة في الإدارة والحكم، ورجال حكم مخلصين أتقياء، وولاء كامل للأمة ودون أدنى سلطان للغرب.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس باهر صالح
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين
الخبر:
جاكرتا: قال رئيس مجلس الوزراء أنه تم تغطية حوالي 17784 مليون شخص، بمن فيهم الفقراء والمحرومين، في إندونيسيا بنظام التأمين الصحي الاجتماعي 'جامكيس'. وقالت وزيرة الصحة، نفيسة مبوي، في كلمتها المكتوبة التي تلاها يوم الأحد هوجا، رئيس منطقة واكاتوبي، جنوب شرق سوﻻويسي، أنه قد تم توفير خدمات جامكيس في 2186 مستشفى عبر البلاد.
وقالت الوزيرة في الكلمة التي ألقتها في الاحتفال بـ "يوم الأبطال الوطنيين الـ 68"، أنه إلى جانب المستشفيات هناك ما مجموعه 9599 مركزًا للرعاية الصحية العامة. وهناك أيضا قرابة 23225 وحدة فرعية للرعاية الصحية، و54704 مركزًا صحيًّا قرويًّا و276688 مركزًا للخدمات الصحية المتكاملة. وأضافت: "نحن مستمرون في زيادة الخدمات الصحية من وقت لآخر من أجل القضاء على فوارق الخدمات الصحية بين المناطق، وبين الجماعات والفئات الاقتصادية الاجتماعية".
وقالت الوزيرة أن الحكومة قد حققت عددًا من الإنجازات في قطاع الخدمات الصحية مثل القضاء على شلل الأطفال والملاريا والجذام، والتعامل مع مرضى فيروس نقص المناعة/الإيدز، وزيادة كمية التغذية وتسريع الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. (جاكرتا Antaranews.com، 2013/11/17).
التعليق:
بعد بضعة أشهر، أي في الأول من كانون الثاني/يناير 2014، ستقوم الحكومة الإندونيسية بتنفيذ قانون "نظام الضمان الاجتماعي الوطني". ومن خلال التشريع، سيضطر كل مواطن تدريجيًا إلى أن يكون مشاركًا في برنامج التأمين الاجتماعي للرعاية الصحية. وهو آلية لجمع الأموال من المستحقات الإلزامية من أجل توفير الحماية ضد المخاطر الاجتماعية والاقتصادية التي تحل بالمشاركين و / أو أفراد أسرهم. وهذا يشير بوضوح إلى سياسة ترك مسؤولية توفير الخدمات الصحية للشعب.
إن تصريحات وزيرة الصحة تؤكد أن الحكومة تولي الخدمات الصحية للأشخاص القادرين على دفع الأموال، وإلا فإنك لن تحصل على شيء. إنه ينبغي على الناس أن يتساءلوا، ما هي وظيفة هذه المؤسسة التي تسمى الدولة؟ إنها على العكس تماما من وظيفة الدولة التي حددها الإسلام، وبخاصة في توفير الخدمات الصحية لجميع الناس.
إن الإسلام يوجب على الدولة تطبيق القواعد التالية:
أولاً، أن الصحة العامة هي من الاحتياجات الأساسية لكل فرد من أفراد الرعية كائنًا من كان، غنيًا أم فقيرًا، مسلمًا، أم غير مسلم. ويجب على الدولة أن تضمن تطبيقها مباشرة. يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «من أصبح آمنًا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها».
ثانيًا، أن على الدولة واجب تحمل المسؤولية الكاملة لضمان جودة الخدمات الصحية المجانية لكل أفراد المجتمع. وذلك لقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: «الإمام راع، ومسؤول عن رعيته» [رواه البخاري].
ويحظر على الدولة لعب دور المنظم والميسر فقط.
إن هاتين القاعدتين متفقتان مع المثل العليا لصحة الإنسان التي تقدم الرعاية الصحية لمن يحتاج إليها، دون إعطاء الأولوية للمكاسب المادية.
وقد تم تطبيق هذه القاعدة بشكل دقيق زمن الخلافة الإسلامية. كما هو الحال في مستشفى المنصوري الكبير في القاهرة الذي زوّد بـ 8000 سرير، وجهّز بمسجد للمرضى المسلمين، وكنيسة للمرضى النصارى. وقد تم تجهيز المستشفى بخدمة العلاج بالموسيقى للمرضى الذين يعانون من اضطرابات عقلية، وكان يعالج في اليوم الواحد أكثر من 4000 مريض، وتم توفير الخدمات دون تمييز بين المرضى على أساس العرق أو اللون أو الدين، ودون تحديد لوقت العلاج، فلا يخرج المريض من المستشفى حتى يبرأ من المرض تماما، بالإضافة إلى حصول المرضى على الرعاية والأدوية والطعام مجانا، وإعطاء المريض كسوة للباسه ومصروفا يكفي لنفقاته فور خروجه من المستشفى، وقد استمر المستشفى لأكثر من 7 قرون.
ثالثًا، الإحسان في تنفيذ إدارة الخدمات الصحية، حسب قول رسول الله عليه الصلاة والسلام: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح» [رواه مسلم].
فيقوم الخليفة ومؤسساته في هذه الحالة بتطبيق ثلاث سياسات في الإدارة هي: البساطة في النظام، وسرعة توفير الرعاية الصحية، وتنفيذها من قبل أفراد قادرين ومهنيين.
إن تطبيق هذه القواعد الثلاث يضمن توافر الموارد الصحية البشرية، والبنية الصحية التحتية الكافية، وسهولة الوصول إليها. ويضمن وجود عدد كاف من الأطباء من مختلف التخصصات الطبية والقابلات والممرضات. وكذلك توفير مجموعة كاملة من المعدات الطبية والأدوية والقوى البشرية ما هو ضروري لتوفير الرعاية الصحية مع أفضل معايير الخدمة، وذلك تمشيا مع قواعد الأخلاقيات الطبية في الإسلام.
إن هذه المبادئ حول واجبات الدولة في توفير الخدمات العامة ستصبح حقيقة واقعة عندما تقوم دولة الخلافة قريبا إن شاء الله. فلنكافح إذن من أجل إقامة دولة الخلافة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عفة أينور رحمة
الناطقة الرسمية لحزب التحرير في إندونيسيا
قال ابن عبد البر: قال الشاعر:
| خير ما وَرَّثَ الرجالُ بنيهمُ | أدبٌ صالحٌ وحسنُ الثناءِ |
| هو خيرٌ من الدَّنانير والأو | راقِ في يوم شدَّةٍ أو رخاءِ |
| تلك تفنى والدِّينُ والأدب الصَّا | لح لا يَفْنَيان حتى اللِّقاءِ |
| إن تَأَدَّبْتَ يا بنيَّ صَغيراً | كنتَ يوماً تُعَدُّ في الكبراء |
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها المسلمون:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في " باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة"
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا".
أيها المسلمون:
هذا الحديث فيه حث على الدعوة إلى الهدى والخير، لما فيه من فضل للداعي، وفيه أيضا تحذير من الدعوة إلى الضلال والغي، لما في ذلك من جرم في حق الداعي لها.
والناظر في أحوال المسلمين اليوم، يرى أن أشد الناس جرما وإثما على الإطلاق هم حكامهم، ذلك لأنهم يدعون إلى الضلالة ليل نهار، صباح مساء، فهم أئمة الضلال بلا منازع، يهتدي بهم الفجار من علماء وعامة، فكم من آثام الأمة سيحملون على أوزارهم يوم القيامة؟ وكم سيتحملون؟ فما أصبرهم على النار؟ فهم سيموتون ويتركون وراءهم ما لا ينقطع من أعمال الضلالة؟ فسحقا لهم وهذا ما يستحقون.
وبالمقابل، كم ستكون الصورة مختلفة؟ لو أن للمسلمين خليفة، يحكمهم بكتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، فيفتح أمامهم مشاريع الخير والأجر فتحا، فكم سيسجل في صحيفته من الأجور؟ فهنيئا له ذلك؛ بل أقول لكم -أيها المستمعون- هنيئا لكم أنتم أيضا، إن عملتم مع العاملين لإيجاد هذا الخليفة، فأجره أجركم أيضا، هنيئا لكم أيها العاملون في اقتسام هذا الخير العميم، الذي سيحوزه الخليفة القادم قريبا بإذن الله، فلولا عملكم لما وجد الخليفة، ولولا وجوده لما وجد الأجر.وكفى بهذا الأجر من نعمة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.