السبت، 27 ذو الحجة 1447هـ| 2026/06/13م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

خبر وتعليق داء "الممثل الشرعي والوحيد"

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 654 مرات

  

الخبر:

 

ذكرت الجزيرة نت في موقعها الإلكتروني نقلا عن مصادر عربية أن وزراء الخارجية العرب سيبحثون خلال اجتماعهم المقبل في القاهرة الاعتراف بالمجلس الوطني السوري كممثل للشعب السوري.

 

 

التعليق:

 

إن الغرب الاستعماري الكافر، وعلى مدى عقود، لم يتوقف عن وضع الخطط والأساليب السياسية التي تخدم مصالحه وتحقق له مآربه الاستعمارية الخبيثة، وقد استغل الكثير من الوسائل والأدوات التي تناسبه وتحقق له  أهدافه المتمثلة في إحكام قبضته على مصير الشعوب الإسلامية، وتحقق له نهب الثروات وتثبيت الهيمنة الإمبريالية على هذه الأمة.

 

وإن من أساليبه تلك، ما يعرف باختزال الحراك السياسي في بلد ما أو منطقة ما، على إطار سياسي قد يكون منظمة أو مجلساً أو غيره، تتشكل وفق المقاس الغربي وتنضح بما في وعائه السياسي، ويجعل من هذا الإطار عنوانا يتم من خلاله تبني المشاريع الغربية المتعلقة بذلك البلد وطرحها كمشاريع محلية أو كما يسمونها مشاريع وطنية، ومن ثم يطلق على هذا الإطار صفة الممثل الشرعي والوحيد .

 

ومن أجل إعطاء المصداقية المفقودة لهذه الأطر السياسية المستحدثة، يترتب على الغرب القيام بأعمال توفر الغطاء المحلي والإقليمي والدولي لهذه المنظمات والمجالس المسماة بالوطنية، فتتولى دوائر السياسة الخارجية والاستخباراتية أمر شرعنة هذه الأطر على كافة الأصعدة؛ محليا من خلال شراء الذمم والدعم الجماهيري المضلل عبر دغدغة المشاعر وإلهابها بأعمال برّاقة لتلتف حولها، وإقليميا من خلال المؤسسات الإقليمية، كالجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها، ناهيك عن دعم بعض الأنظمة الحاكمة الطاغوتية لهذه المجالس وشرعنتها. وفي الوقت نفسه يأتي الدعم الدولي من الدول الكبرى عبر الاعتراف بها ودعمها سياسيا وماليا في أروقة المؤسسات الدولية الإمبريالية ودوائر صناع القرار السياسي الغربي.

 

وبهذا تُحْبَك المؤامرة بجميع خيوطها لتبدأ هذه الأطر المستحدثة بعملها كأدوات محلية يستخدمها الغرب لتمرير مشاريعه تحت اسم الممثل الشرعي والوحيد.

 

وبالرغم من بروز الصراعات المتعلقة بالولاءات لهذه الأطر السياسية، سواء أكانت تولّي وجهها شطر البيت الأبيض أم كانت الوجهة شطر داونينج ستريت والإليزيه، إلا أن الدول الاستعمارية تتفق على أن هذا الأسلوب ما زال ناجعا لتضليل الشعوب وحرفها وخفض سقف مطالبها الثورية.

 

وليس سرا أن أكثر من عانى من فكرة الممثل الشرعي والوحيد هم أهل فلسطين، عندما قام الغرب وعبر عملائه من حكام المنطقة بتقزيم قضية فلسطين من قضية أمة إلى قضية منظمة!! سُمّيت بمنظمة التحرير وهي في حقيقتها منظمة التسليم، فكانت وبالا على أهل فلسطين وما زالت بمولودها غير الشرعي -سلطة دايتون مولر-

 

ولقد لحقت ليبيا في زمن الربيع العربي بمركب الممثل الشرعي والوحيد عندما تشكل المجلس الانتقالي الليبي ليتم اختزال الثورة المباركة بهذا المجلس الذي ارتمى بأحضان الغرب ولا سيما أوروبا، وبدأت عوراته تظهر للعيان.

 

وها هو اليوم في سوريا... هذه الثورة الطيبة المباركة، تجري المحاولات ليل نهار لحرفها وتضليلها من قبل الغرب وعملائه المحليين والإقليميين؛ فبعد أن تشكل المجلس الوطني السوري، أصبح يتغنى عبر الفضائيات بإحالة الملف السوري لمجلس الأمن، والمطالبة بتدويل الملف، والإعلان عن الرغبة باستبدال كيان مدني -علماني ديمقراطي- بنظام الأسد، والارتماء بأحضان الغرب ومشاريعه السياسية الرامية لتثبيت الهيمنة السياسية الغربية مع محاولة تغيير الوجهة!

 

فمشيخات الخليج التي تتصدر الدعوة للاعتراف بالمجلس الوطني كممثل شرعي، والتصريحات الغربية -لا سيما البريطانية والفرنسية- التي تحمل المضمون نفسه، والترويج لذلك إعلاميا وعلى كافة الأصعدة، جميعها تنذر بتكرار استنساخ الأسلوب ذاته، ليتم تقزيم ثورة الشام العظيمة ليكون قرارها بيد إطار أجوف يعلن ارتماءه في أحضان المشاريع الغربية ليل نهار.

 

فالواجب على أبناء الشام -خيرة أهل الأرض بعون الله- أن يحذروا من هذه الدعوات الهدامة، والمؤامرات الخبيثة التي تحاك ضد ثورتهم المباركة، وليثبتوا على شعاراتهم الطيبة ويجعلوها ممثلا وحيدا لمطالبهم، وعلى رأسها شعار ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام... فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله )

 

كتبه: أبو باسل

 

إقرأ المزيد...

نَفائِسُ الثَّمَراتِ إذا صدقت الله

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 676 مرات

  

إذا صدقت الله في الزهد في الدنيا كرَّهك بها، وإذا صدقته الرغبة في الآخرة حبب إليك أعمالها، وإذا صدقته العزم على دخول الجنة أعطاك مفاتيحها، وإذا صدقته حب رسوله حبب إليك اقتفاء أثره، وإذا صدقته الشوق إلى لقائه كشف لك الحجب إلا حجاب النور.

 

هكذا علمتني الحياة

مصطفى السباعي

 

 

 

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

 

 

إقرأ المزيد...

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية ح1

  • نشر في الشخصية الإسلامية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 1350 مرات

 

الحمد لله رب العالمين, والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى إمامِ المتقين, وسيِّدِ المرسلين, المبعوثِ رحمةً للعالمين, سيدِنا محمدٍ وعلَى آلهِ وصَحبِهِ أجمعين, واجعلنا مَعَهم, واحشرنا في زُمرتهم برَحمتكَ يا أرحمَ الراحمين.

 

أيها المسلمون:

السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه, وبعد: سنكون معكم على مدار حلقاتٍ عدة, بقدر ما يفتح الله به علينا, نتأمل وإياكم فيها كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل توضيح المقصود بمصطلح "الشخصية الإسلامية" نقول وبالله التوفيق:

 

الشخصية في كل إنسان تتألف من عقليته ونفسيته، ولا دخل لشكله ولا جسمه ولا هندامه ولا غير ذلك، فكلها قشور، ومن السطحية أن يظن أحد أنها عامل من عوامل الشخصية أو تؤثر في الشخصية.

 

لقد شاع بين الناس كلما رأوا شخصاً يعتني بمظهره وشكله وجسمه وهندامه, أن يطلقوا عليه عبارة: "إنه ذو شخصية", وكثيراً ما يركز أصحاب الأعمال, والمديرون للشركات على هذه النواحي أثناء مقابلاتهم الشخصية لدى اختيارهم وانتقائهم موظفيهم, فيهتمون بالقشور والأمور السطحية, ويغفلون الجانب الأهم في الشخصية ألا وهو العقلية والنفسية, مما يؤدي بالتالي إلى سوء الاختيار, والإخفاق في الأعمال.

 

والصواب ما قلناه في افتتاحية هذه الحلقة, وهو أن الشخصية في كل إنسان تتألف من عقليته ونفسيته، ولا دخل لشكله ولا جسمه ولا هندامه ولا غير ذلك، فكلها قشور، ومن السطحية أن يظن أحد أنها عامل من عوامل الشخصية أو تؤثر في الشخصية. ويؤكد هذا الرأي الذي ذهبنا إليه شواهد كثيرة منها قول الشاعر:

 

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده           فلم يبق إلاَّ صورةُ اللحمِ  والدَّمِ

 

وتؤكده مقولة: "إنما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه" فحينما ولي الخلافة عمر بن عبد العزيز، وفدت الوفود من كل بلد لبيان حاجاتها وللتهنئة، فوفد عليه الحجازيون، فتقدم غلام هاشمي للكلام، وكان حديث السن، فقال عمر لينطق من هو أسن منك فقال الغلام: أصلح الله أمير المؤمنين، إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإذا منح الله عبداً لساناً لافظاً، وقلباً حافظاً، فقد استحق الكلام وعرف فضله من سمع خطابه، ولو أن الأمر يا أمير المؤمنين بالسن لكان في الأمة من هو أحق بمجلسك هذا منك, فقال عمر صدقت، قل ما بدا لك، فقال الغلام: أصلح الله أمير المؤمنين، نحن وفد تهنئة لا وفد مرزئة، وقد أتيناك لمنَّ الله الذي منَّ علينا بك، ولم يقدمنا إليك إلاَّ رغبةٌ ورهبةٌ، أما الرغبة فقد أتيناك من بلادنا، وأما الرهبة فقد أمنا جورك بعدلك, فقال عمر: عظني يا غلام، فقال: أصلح الله أمير المؤمنين، إن ناساً من الناس غرهم حلم الله عنهم وطول أملهم وكثرة ثناء الناس عليهم فزلت بهم الأقدام فهووا في النار، فلا يغرنك حلم الله عنك وطول أملك وكثرة ثناء الناس عليك، فـتزل قدمك، فتلحق بالقوم، فلا جعلك الله منهم، وألحقك بصالحي هذه الأمة، ثم سكت. فقال عمر: كم عمر الغلام، فقيل له: ابن إحدى عشرة سنة، ثم سأل عنه فإذا هو من ولد سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنه، فأثنى عليه خيراً، ودعا له، وتمثَّل قائلاً:

 

تعلم فليس  المرء يولـد عالمـاً           وليس أخو علم كمن هو جاهلُ

فإن كبير القوم  لا علم عنـده           صغيـر إذ التفت عليه المحافـلُ

 

فما سوى العقلية والنفسية قشور, تؤكد ذلك أيضاً مقوله: "آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه". فقد كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله مجتمعاً مع تلاميذه في المسجد، وكان منهمكاً في شرح مسألةٍ فقهيةٍ، وفي تلك الأثناء دخل إلى المسجد رجلٌ حسنُ المنظرِ, فاخرُ الثيابِ, يبدو في ظاهره أنَّه من أهل اللغة والعلم والأدب.

 

عندما رأى أبو حنيفة هيئة ذلك الرجل وهندامه ظن أنه من أهلِ العلمِ والفصاحةِ، والأدبِ والبلاغةِ، والحنكةِ والفراسةِ، وعلى الفور احترم أبو حنيفة وجوده, ثم وازن جِلستَه, ورفع عمامته, وكفَّ قدميهِ, وقد كان رحمه الله -كما روي عنه- يعاني من ألم في ركبته, لكنه في تلك الجلسة لم يمد رجليه, فتحمل الألم وأبقى رجله مثنية احتراماً لهذا الرجل. وقطع شرحه عن تلاميذه, ثم استقبل ذلك الرجل كما يُستَقْبلُ العلماء والأدباء والأمراء؛ لأن أهل العلم لهم شرفٌ عالٍ وقدرٌ وافٍ، يتحقق فيهم قول الشاعر:

 

العلمُ يَبـني بُيوتاً لا عِمَـادَ لهـا       والجهلُ يَهدِمُ بَيتَ العِـزِّ  والكَرَمِ

 

كلُّ من في المسجد شاهد هيئة ذلك الرجل فعظُمَ أمرُه في نفوسهم نظراً لما فيه من جمال الظاهر والحُسْن الباهر. جلسَ الرجلُ في بداية الأمر, ولم يَنْبِسْ ببنتِ شَفة, فتحقق في حاله المثل القائل: "الرِّجال أسوار ما لم تتكلم". ومعنى هذا المثل أن الإنسان كالسُّور لا يُعْرَف ما وراءه حتى يَنْطِق، فإن نطق انكشف ما كان السور يخفيه، فأسوارٌ تخفي وراءها حدائق غناء مليئة بالزهور البيضاء، وأسوار تخفي مُدُناً جميلة ذات أنهار كثيرة, وأخرى أخفت وراءها من سقط المتاع ما يجلب الكآبة للرَّائي.

 

بعد برهة من الزمن سأل ذلك الرجلُ أبا حنيفة قائلاً: يا أبا حنيفة إني سائلك فأجبني إن كنت عالما يُـتَّكل عليه في الفتوى! في بداية الأمر شعر أبو حنيفة أنه مسئول من قِبَلِ عالمٍ ربانيٍ لا يشق له غبار فقال له: تفضل. الرجل: متى يفطر الصائم؟ بعد سؤال الرجل لأبي حنيفة شعر بأنه صاحب غرض عميق من هذا السؤال فسؤاله سهل ويسير، من الممكن أن يجيب عليه الغلمان, فظن أبو حنيفة أن الرجل يريد أن يختبر صبره على تفاهة أسئلة البسطاء, فزاد عِظَمُ أمرِ ذلك الرجل في نفس أبي حنيفة.

 

ردَّ أبو حنيفة قائلاً: إذا غَرَبَتِ الشمسُ أفطر الصائمُ. فقال الرجل بعد إجابة أبي حنيفة, ووجهُهُ ينطق بالجدِّ والحزم والعجلة, وكأنه وجد على أبي حنيفة ما يلومه عليه. الرجل: وإذا لم تغرب شمس ذلك اليوم يا أبا حنيفة؟ وبعد سؤاله الثاني بان وظهر لأبي حنيفة ما يخفيه سور ذلك الرجل، فسوره مُتْقَنُ البناء, مُحَسَّنُ الطِّلاء, مُزركَشُ البُروز, مُثبَّتُ الغُرُوز. ولكنه مع الأسف سُورُ مَقبرةٍ أيُّ مقبرة! ليست مقبرةَ آدميين, بل مقبرةَ الجهلِ. ابتسم أبو حنيفةَ بوجهِ ذلكَ الرجلِ ابتسامةً عريضةً, ثم قالَ مقولَتهُ المشهورَةَ التي كُتِبَتْ في طياتِ مُجلَّداتِ السِّـيَرِ بماءِ الذهبِ فَصارت مثلاً يورِّثه السلفُ للخلفِ وهي: "آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه"وهذا المثل ينطبق على كل من هو عازم على تقديم شيء, فهو عاقد النية على البذل والجهد, ولكنه يفاجأ بمستوى ما هو أمامه أو من هو أمامه. حينها يرى أنه لا مكان لجهده وعمله, وأن الراحة أفضل وأولى, وأن عليه أن يمد رجليه كما مدها أبو حنيفة؛ لذا على كل من يريد العمل أن يتأكد من توافر البيئة السليمة, حتى لا يضطر في لحظة معينة إلى أن يقول كما قال الإمام أبو حنيفة .

 

وعليه فكل ما سوى العقلية والنفسية بالنسبة للشخصية قشور, تؤكد ذلك أيضاً مقولة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد قال: "تكلموا تُعْرَفوا, فإن المرء مخبوء تحت لسانه". وتؤكد ذلك أيضاً مقولةُ عُمَرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه, فهو يَرى أنَّ صَاحِبَ الشخصيَّةِ الإسلاميَّةِ حتى يُوصَفَ بهذا الوصف لا بدَّ أن يكونَ ذا نفعٍ وفائدةٍ لنفسه, ولأمةِ الإسلامِ, ولدينِ الإسلام, ولا يُحكَمُ علَيهِ مِن خِلالِ مَظهرِه فقط؛ لِذلكَ قال: "إني لأرى الرجلَ فيُعجبُني, فأقول: أله مهنة؟ فإن قيلَ: "لا" سَقطَ مِن عَيني!

 

الإخوة الكرام:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة, عَلَى أنْ نُكمِلَ تأمُّلاتنا في الحَلْقاتِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعالى, فإلى ذَلكَ الحِينِ وَإلى أنْ نَلقاكُم, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ.

 

وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع