الإثنين، 24 ذو القعدة 1447هـ| 2026/05/11م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية
أمريكا ترفع العصا الغليظة في تشكيل الحكومة العراقية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمريكا ترفع العصا الغليظة في تشكيل الحكومة العراقية

 

 

الخبر:

 

جددت وزارة خارجية أمريكا، يوم الجمعة، موقفها الرافض لانخراط الفصائل المسلحة الموالية للنظام في إيران بالحكومة العراقية المقبلة، منتقدة في الوقت ذاته الغموض الذي يكتنف العلاقة بين تلك الفصائل والدولة.

 

وبحسب شبكة "NBC News" نقلا عن مسؤول في الخارجية الأمريكية، قوله إن: هناك خطاً فاصلاً غير واضح حاليا بين الدولة العراقية والمليشيات المرتبطة بإيران، حاثاً الحكومة العراقية الجديدة التي من المرتقب أن يشكلها رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على قطع علاقاتها مع تلك الجماعات.

 

ودعا المسؤول، حكومة العراق المقبلة إلى إصدار بيان واضح ينص على أن المليشيات ليست جزءاً منها، مؤكداً تعرض المنشآت الأمريكية في العراق إلى أكثر من 600 هجوم خلال الصراع العسكري الذي شهدته المنطقة منذ نهاية شباط/فبراير، وحتى سريان وقف إطلاق النار في الثامن من نيسان/أبريل الماضي.

 

التعليق:

 

لم تكن مباركة واشنطن لرئيس وزراء العراق علي الزيدي مباركة قبول وترحيب مطلق، بل كانت خاضعة لمدى تقبل الزيدي لإملاءاتها، ففي الوقت الذي يسعى الزيدي لتشكيل حكومته وتوزيع المناصب والوزارات، جاء تدخّل أمريكا لتعلن وزارة خزانتها الخميس 2026/5/7 فرض عقوبة على نائب وزير النفط العراقي علي البهادلي، بتهمة "استغلال منصبه لتسهيل تحويل النفط العراقي لصالح النظام الإيراني ومليشياته"، بعد ورود معلومات لمنصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، بأن المنافسة على منصب وزير النفط العراقي الجديد في حكومة علي الزيدي، تتركز داخل أروقة الوزارة، مع ترجيحات قوية لصالح علي البهادلي.

 

ليس هذا فقط، فقد ذكرت وكالة شفق نيوز ما نصه: "كشف الخبير الاقتصادي، زياد الهاشمي، عن تسريبات تفيد بفرض عقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية، على خمسة مصارف عراقية وشركات دفع إلكتروني لم يُعلن عنها لغاية الآن، وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن هذه العقوبات جاءت هذه المرة (خلف الكواليس) وبلا إعلان رسمي وبعيداً عن الجمهور، بطلب وترتيب من البنك المركزي العراقي، خوفاً من إثارة الرأي العام العراقي والتأثير على أسعار الصرف".

 

لذلك نقول إن مهمة رئيس الوزراء العراقي بتشكيل حكومته ليست بالمهمة السهلة بل صعبة جدا، لأنها خاضعة تحت عصا أمريكا ومصالح الإطار التنسيقي باعتباره الكتلة الكبرى والموالية لإيران.

 

وعلى ضوء هذه المعطيات فإن مشكلة العراق ليس لها إلا حل واحد وهو الانعتاق من هيمنة أمريكا واستقلال قرارها السياسي، وهذا لا يرجى من كتل سياسية لا تملك قرار نفسها، بل لا بد من استعادة أهل العراق لهويتهم الإسلامية والتخلص من هذه الطغمة السياسية وقلع النظام السياسي الذي فرضه المحتل الأمريكي، ليعلنوا تطبيق النظام السياسي الذي فرضه الخالق المدبر سبحانه وتعالى، وليكونوا جزءا من أمة الإسلام الكريمة ودولته العظيمة، وعندها فقط تملك هذه الأمة قرارها السياسي وتقطع يد كل من تسول له نفسه التدخل في شؤونها الداخلية والخارجية، وما ذلك على الله بعزيز.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الطائي – ولاية العراق

 

وسائط

تعليقات الزوَّار

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع