كلمة الأستاذ بلال القصراوي في عزاء الأستاذ فاروق حبايب أحد شباب حزب التحرير من الرعيل الأول
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 1795 مرات
| إِنَّ القُلُوبَ وِعَاءُ مَا مُلِئَتْ | بِهِ فَامْلَأْ فُؤَادَكَ صَالِحَاً وَتَزَوَّدِ |
| تَقْوَى إِلَهِكَ خَيْرُ زَادٍ يُبْتَغَى | اعْمَلْ لِتَحْصِيلِ التُّقَى لَا تَقْعُدِ |
| وَرَسُولُ رَبِّي خَيْرُ مَنْ وَطِئَ | الثَّرَى فَتَأَسَّيَنَّ بِهَدْيِهِ ثُمَّ اقْتَدِ |
| وَاعْلَمْ بِأَنَّ العِلْمَ خَيْرُ فَضِيلَةٍ | تَرْقَى بِهَا نَحْوَ المَعَالِي فَاصْعَدِ |
| وَتَعَلَّمِ العِلْمَ المُفِيدَ لِعَامِلٍ | يَرْجُو رِضَا الرَّحْمَنِ، نِعْمَ المُهْتَدِي |
| عِلْمَ الشَّرِيعَةِ هَاكَ فَلْتَأْخُذْ | بِهِ مِنْ دُونِكَ الأَسْبَابُ لَا تَتَبَلَّدِ |
| وَإِذَا أَرَدْتَ لِسَانَكَ العَرَبِيَّ أَنْ | يَقْوَى عَلَى الإِعْرَابِ دَوْمًا رَدِّدِ |
| قُرْآنَ رَبِّي آيُهُ قَدْ |
أُحْكِمَتْ فَلْتَقْرَأَنْ بِتَدَبُّرٍ وَتَعَوَّدِ |
| وَعَلَيْكَ بِالشِّعْرِ الْقَديْمِ فَإِنَّهُ | جَمَعَ الفَصَاحَةَ وَالبَلَاغَةَ فَاعْمَدِ |
| إِنِّي رَأَيْتُ النَاسَ حَسْبَ طِبَاعِهَا | كُلٌّ عَلَى هَمٍّ يَنامُ وَيَغْتَدِي |
| وَلَقَدْ رَأَيْتُ العُمْيَ كُلَّ مُقَلِّدٍ | لَمْ يُبْصِرِ الدَّرْبَ المُنِيرَ فَيَهْتَدِيْ |
| لَا تَحْرِمَنَّ الْعَقْلَ إِبْداعاً وَكُنْ | نِعْمَ السُّعَاةِ إِلَى الْعُلَى وَتَقَلَّدِ |
| لَا تَخْفِرَنَّ بِعَهْدِ مَنْ خَلَقَ الوَرَى | سَوَّاكَ ثُمَّ يَرَاكَ لَسْتَ الْمُهْتَدِيْ! |
| الْزَمْ جَمَاعَةَ مُسْلِمِينَ عَلَى الهُدَى | وَاحْذَرْ خَلِيْلاً ذا هَوًى وَتَمَرُّدِ |
| وَاعْمَلْ لِتَقْرِيبِ الأَنَامِ لِرَبِّهَا | خَاطِبْ قُلُوبَهُمُ بِحُسْنِ تَوَدُّدِ |
| وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ رَهْنُ قَبْضِ الرُّوحِ مِنْ | مَلَكٍ بِأَمْرِ الوَاحِدِ المُتَفَرِّدِ |
| وَاذْكُرْ رَحِيلَ الرُّوحِ مِنْ جَسَدٍ وَلا | تَغْفُلْ عَنِ التَّوْحيْدِ لا تَتَرَدَّدِ |
| صَلُّوْا عَلَى مَنْ قَدْ عَرَفْنا هَدْيَهُ | صَلَى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ |
الخبر:
أوردت صحيفة الجمهورية عبر موقعها على الإنترنت خبرًا نشر في 26 شباط/فيفري 2015 مفاده:
"أن الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين، أكدت في بيان صادر عنها إثر ملتقاها الأسبوعي الخاص بتدبر القرآن، أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار المروية في كتب التفسير لم تحرّم شرب الخمر مشيرة إلى أن الله وصف المسكر بالرزق الحسن، وذلك في سورة النحل الآية 16.
وانتهت الجمعية إلى أن الخمر ليس محرمًا، وفقًا لما ورد بالنص القرآني، وهي إن كانت من عمل الشيطان فذلك ليس في ذاتها وإنّما في مفعولها السيئ على صحّة الإنسان وعلى صحّة المجتمع. فالأفضل إذًا الإمساك عنها لما ينجرّ عنها من مساوئ لا تنتهي، وبهذا نعمل، لأنّ الخمر لمساوئها وصفت بحقّ أنّها "أمّ الخبائث".
وكانت قناة الحوار التونسي )قناة خاصة تونسية) استضافت على مدار يومي 7 و 8 شباط/فيفري 2015 في برنامج "لباس" و"لمن يجرؤ فقط" الكاتب محمـد الطالبي رئيس الجمعية الدولية للمسلمين القرآنيين الذي صرح خلال البرنامجين بأن الله لم يحرم الخمر وأن البغاء حلال لا شيء فيه، وقال أنه لا يؤمن بالشريعة، معلّلًا ذلك بأنها كتبت من قبل الفقهاء وكان الإمام الشافعي أوّل من كتب الشريعة حسب زعمه وقد أثارت هذه التصريحات ضجةً كبيرةً في أوساط المجتمع بمختلف شرائحه".
التعليق:
عجبًا لهؤلاء وجرأتهم على الله، وعجبًا لحلم الله عليهم!!. كيف يقف الجاهل بأحكام الله وشرعه وبالعربية ومدلولاتها ليقول مقالةً تكاد السماوات يتفطرن منها وتنشق الأرض وتخر الجبال هدًّا ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً﴾. لقد غرّهم حلم الله عليهم وأمنوا مكره: ﴿فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾. إن أمثال هؤلاء منبوذون في بلد كتونس عاش أهلها بالإسلام وأحكامه قرابة أربعة عشر قرنًا تجذّرت العقيدة الإسلامية فيهم رغم مكر الكافرين وأذنابهم من أمثال من يدّعون الفكر والتجديد الديني لحرف الناس عن إيمانهم وشريعة ربهم. فلم يجدوا من الأمة إلا الاحتقار والازدراء، وقد حاول قبلهم من هو أكثر منهم مكرًا وخبثًا كعلي عبد الرازق فباؤوا بالخيبة والخسران ولعنتهم الأمة في الدنيا ولهم في الآخرة من الله ما يستحقون.
أيها العلماء في تونس وفي بلاد الإسلام عامة، ندعوكم لأخذ مكانكم الحقيقي كقدوة صالحة تقف مواقف الحق، لا تخشى في الله لوْمة لائم، تتبنى القضايا المصيرية للأمة وتعمل لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وتوجه الأمة لذلك، وتصارع هذه الدعاوى الباطلة. بذلك تذكركم الأمة جيلًا بعد جيل، كما تذكر الصحابة الأوائل وعلماءها العظام أمثال العز بن عبد السلام والحسن البصري وغيرهم ويحق فيكم قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 9]
أيها المسلمون في تونس، نعلم يقينًا أن مكرهم بات مكشوفًا لكم ونعلم أنكم لم ولن تسمعوا لمثلهم، فأنتم بدينكم معتزون. ولكننا ندعوكم أن تعلنوها مع حزب التحرير خلافةً راشدةً على منهاج النبوة مدوية تقض مضاجع الكفار وصنائعه؛ فبها تقطعون تلك الألسنة الكاذبة وتمزقون حبال الغرب الكافر ومكره بدينكم وعقيدتكم. فبالخلافة والخلافة وحدها تُعَزُّون في الدنيا وتسعدون في الآخرة.
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّْ نَبِيٍّ عَدُوًا مِنَ المُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا * وَقَالَ الذِّينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً * وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا * الذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلا﴾ [الفرقان:31-34]
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
فوزي الشيحي - أبو عبد الرحمن
الخبر:
نقل موقع الجزيرة نت عن الديلي تلغراف: يتحدى بحث بريطاني الاعتقاد الشائع بشأن تطور الإنسان. فقد كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج أن الإنسان ربما تطور نشوئيًا بجينات اكتسبها من النبات والكائنات الدقيقة والفطريات.
والآلية التي تنتشر بها الجينات هي عملية معروفة باسم تحول الجينات الأفقي، ويحدث ذلك بعدد من الطرق، منها أن يحدث من خلال مادة وراثية خارجية ونقل الحمض النووي بين البكتيريا عن طريق فيروس.
وتشير الدراسة إلى أن هذه العملية كان انتشارها أكبر بكثير مما كان يعتقد، وربما ساهمت في تطور جميع الحيوانات.
ووجد الباحثون أن العديد من الأحياء - بما في ذلك البشر - حملت جينات خارجية من الكائنات الحية الدقيقة التي شاركتها بيئتها في العصور القديمة، مقارنة بالجينات التي انتقلت فقط عبر شجرة الأجداد. ويتفق الباحثون الآن على أن نحو 1% من الجينوم البشري من الممكن أن يكون نُقل من النبات ومصادر أخرى.
وتؤكد نتائج الدراسة الاستنتاجات التي توصلت إليها دراسةٌ عام 2001 أشارت إلى أن الإنسان ربما تطور بجينات مكتسبة من نباتات، لكن الكثير من البيانات لم تكن متوفرة آنذاك لتحليلها.
التعليق:
الأصلُ في أيّ فكرةٍ يتبنّاها الإنسانُ أن تكونَ منبثقةً عن العقيدة الصحيحة، أو مبنيّةً عليها، يقول الحقّ سبحانه وتعالى - وقولُه الحقُّ -: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ﴾، فهذه الآية وغيرها العشرات في القرآن الكريم تدل دلالة قطعية لا شك فيها أنَّ الإنسان خُلِقَ إنسانًا ابتداءً بعد أنْ لم يكن شيئًا مذكورًا.
ولكنّ كثيرًا من علماء الغرب قد ضَلُّوا السبيل لاعتمادهم الطريقةَ العلميةَ في التفكير، وإنّه وإنْ كانت الطريقةُ العلميةُ تصلح لوصف واقعٍ ما، علميٍّ أو غيرِه، ووصفِ جزئياتِه ودقائقِه باستخدام التفكير العميق؛ إلا أنه إذا لزمَ ربطُ الواقعِ المبحوث بغيرِه فإنّ الطريقةَ العلمية تصبح غير صالحة، فلا بد - والحالةُ هذه - من الاستنارةِ في التفكير، أي لا بد من استخدام التفكير المستنير، ولا بد من معلومات سابقةٍ عن العلاقة بين الواقعين المرادِ الربطُ بينهما، وهذا ما ترفضه الطريقة العلمية في التفكير، فهي توجبُ - على حد قولهم غير الدقيق - استبعادَ أيّ معلومات سابقة عن الواقع، وفي الحقيقة هم يستخدمون معلومات سابقة، ولكنهم يستبعدون الرأي السابق، ولكنهم تنقصهم المعلومات السابقة الصحيحة عن العلاقة بين الواقعين، وأنهما مخلوقان لخالق واحد، وعليه فإنّ ما ينتج عن البحث بهذه الطريقة خطأ، ولا يستقيم أمام المحاكمة العقلية الدقيقة.
أما ما ورد في ثنايا الخبر "ووجد الباحثون أن العديد من الأحياء - بما في ذلك البشر - حملت جينات خارجية من الكائنات الحية الدقيقة التي شاركتها بيئتها في العصور القديمة" فإنّ هذا الذي وجده الباحثون لا يدل بالضرورةِ على تطوّر بعض الكائنات من بعض، ولكنه يدل قطعاً على وحدةِ الخالقِ الذي خلق هذه الأنواع من الكائنات.
وأما ما يقال أنه اتفق عليه الباحثون "أن نحو 1% من الجينوم البشري من الممكن أن يكون نُقل من النبات ومصادر أخرى" فإن مجرد التشابه بين الخليتين ليس دليلا على أن أحدهما أصل للآخر، بل يدل بشكل قاطع على وحدة الخالق سبحانه وتعالى.
ومعلومٌ عقلًا أن مجرد التشابه بين واقعين لا يعطي الحق بإصدار الحكم نفسه على كلا الواقعين، ولا يعطي الحق بإصدار حكم على أن أحد الواقعين هو أصلٌ للآخر، فكم من المتشابهات اختلفت الأحكام بحقها، واختلفت الأحكام على أصلها، ولم يكن الواقعان من أصل واحد، إلا أنهما مخلوقان لخالق واحد.
ومن المعلوم في الأوساط العلمية سقوط نظرية داروين في التطور منذ ثلاثينات القرن الماضي بعد اكتشاف المجاهر الإلكترونية، وتمكُّن العلماء من رؤية الأجزاء الدقيقة في الخلية الحية، وتمكّنهم من مشاهدة الكروموسومات فيها، فلم يعُدْ بالإمكانِ تصوُّرُ تطور الإنسان من أي مخلوق آخر سبقه نظرًا لاختلاف عدد الكروموسومات في خلية الإنسان عن باقي الأحياء.
فالإنسان خُلِق إنسانًا ابتداءً، ولم يتطور من أي مخلوق آخر سبقه، وهذا ما دلت عليه الآيات القرآنية الكريمة بشكل قاطع لا شك فيه.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
خليفة محمد - الأردن