تكبيرات العيد
- نشر في أخرى
- قيم الموضوع
- قراءة: 880 مرات
قال الحسن البصري رحمه الله: أعز الأشياء، درهم حلال، وأخ في الله إن شاورته في دنياك وجدته متين الرأي، وإن شاورته في دينك وجدته بصير به.
آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه
لأبي الفرج ابن الجوزي
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى ابن ماجه في سننه قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِي هَذَا وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.
جاء في كتاب حاشية السندي على ابن ماجه:
قَوْله ( لَا تُشَدّ الرِّحَال إِلَخْ )
نَفْي بِمَعْنَى النَّهْي أَوْ نَهْي، وَشَدّ الرِّحَال كِنَايَة عَنْ السَّفَر، وَالْمَعْنَى: لَا يَنْبَغِي شَدّ الرِّحَال فِي السَّفَر بَيْن الْمَسَاجِد إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد، وَأَمَّا السَّفَر لِلْعِلْمِ وَزِيَارَة الْعُلَمَاء وَالصُّلَحَاء وَلِلتِّجَارَةِ وَنَحْو ذَلِكَ فَغَيْر دَاخِل فِي حَيِّز الْمَنْع، وَكَذَا زِيَارَة الْمَسَاجِد الْأُخْرَى بِلَا سَفَر كَزِيَارَةِ مَسْجِد قُبَاء لِأَهْلِ الْمَدِينَة غَيْر دَاخِل فِي حَيِّز النَّهْي وَاَللَّه أَعْلَم.
في هذا الحديث ربط مقصود بين المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم مع المسجد الأقصى، ذلك أن القرآن الكريم قد ربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في قوله تعالى في سورة الإسراء: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ}.
فرسول الله صلى الله عليه وسلم أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وفي حديث المعراج فإن معراجه عليه الصلاة والسلام إلى السماء كان من المسجد الأقصى.
ولقد كان الحجاج في الماضي، يعرجون في طريق عودتهم إلى بلادهم على مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة في مسجده، ... ثم يعرجون على بيت المقدس للصلاة في المسجد الأقصى، ليس لاستكمال أعمال الحج، فالصلاة في المسجد الأقصى أو مسجد الرسول ليست من أعمال الحج ... بل لأن الحج لبيت المسجد الحرام يذكرهم بالمسجدين اللذين قرنا به في هذا الحديث الشريف، فيحرصون على الصلاة فيهما، تعبيراً عما يجيش في صدورهم من تقديس لهذين المسجدين.
لا زال الحجاج يعرجون في طريق عودتهم على المدينة المنورة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيسلمون عليه ويصلون في مسجده، لكن التعريج على القدس والصلاة في المسجد الأقصى فلم يعودوا يفعلونه، وليس السبب هو زهدهم في زيارته والصلاة فيه، بل لأن القدس، حاضنة المسجد الأقصى أسيرة بيد ألد أعداء الإسلام والمسلمين، فمنذ سقطت بقية فلسطين بيد يهود في الخامس من حزيران من العام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، منذ ست وأربعين سنة والقدس وأقصاها يئنان من قيود الأسر، وتقاعس حكام المسلمين عن نصرتهما وتحريرهما وسائر أرض فلسطين السليبة، منذ ذلك اليوم الأسود والمسلمون محرومون من زيارة الأقصى، نعم إن الأقصى في قلوبهم لكن هل هو في عقولهم أيضاً، هل يفكرون في الطريقة التي يستطيعون بها زيارته والصلاة فيه واستشعار قدسيته وعظمته التي منحها له الإسلام ؟؟؟
إن موسم الحج وزيارة المسجد الحرام، وكذا زيارة المسجد النبوي، لمناسبة جديرة بتذكير المسلمين وخاصة حجاج بيت الله الحرام بالمسجد الثالث الذي قرن بهذين المسجدين، أفلا تهفوا قلوبهم للتعريج عليه والصلاة فيه، ألا تشتاق أقدامهم للسير في رحابه وجباههم للسجود فوق ترابه، وعيونهم للتكحل برؤية قبته المشرفة، وأجسادهم للاتكاء على جدرانه والاستراحة على أرضه.
إلى متى أيها الحجاج ستظلون محرومين من التعريج على القدس والفوز بصلاة في المسجد الأقصى.
إلى متى أيها المسلمون ستظلون ساكتين على جرم أسر المسجد الأقصى وانتهاك حرمته صباح مساء من قبل يهود، متى ستتحركون لتحريره، بل متى ستفكرون في تحريره، لأن تحريره ليس إجراءا سهلاً، فمع جيوش تقتل شعوبها وتحمي أعداءها لا مجال للحديث عن التحرير، بل الأمر يحتاج إلى تفكير وتأمل، فما استطاع الرسول الصلاة في المسجد الحرام إلا بعد أن أقام دولة استعادت المسجد من أيدي المشركين وإعادته إلى الأيدي المتوضئة التي تعرف حرمته فتقدسه وتحافظ عليه، وإن تحرير المسجد الأقصى لن يكون إلا بإعادة الدولة التي حررت المسجد الحرام، دولة الإسلام دولة الخلافة التي ستعيد للمقدسات قدسيتها، وتزيل العقبات من أمام من يرغب من المسلمين في زيارتها والتبرك ببركتها.
فإلى العمل لإعادة دولة الخلافة لتكن أول أعمالكم التي تقومون بها حال عودتكم إلى دياركم أيها الحجاج الكرام، والدعوة موصولة لكل مسلم ألقى السمع وهو شهيد.
احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الخبر:
حجاج بيت الله الحرام يستقرون في منى، ومسلمو العالم يحتفلون بعيد الأضحى المبارك (الثلاثاء 10 ذو الحجة 1434، الموافق 15 تشرين الأول 2013)..
التعليق:
﴿وَأَذِّنْ في النَّاسِ بِالحَجِّ﴾ نداء الله لأنبيائه وعباده المؤمنين، خاطب به أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام فاستجاب له خير استجابة، تاركا زوجه وولده مسلّمًا مستسلما لأمر الله متوكلا عليه موقنا بإجابته ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ فاستجاب له ربه وأكرمه خير كرم، ورزق أهله ماءً مباركا طيبا، وأجاب دعاءه ﴿يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلَى كُلِّ ضامِر يَأتينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميق﴾..
ثم استجاب لهذا النداء الرباني خيرُ الأنبياء محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فبيّن مناسك الحج وقال «خذوا عني مناسككم» وأجملَ بخطبة حجته عليه الصلاة والسلام قواعد نظام الإسلام التي تبين شموليته لأنظمة الحياة جميعها، حيث خطب بوصفه القائد السياسي الذي يرعى شؤون الناس بأحكام الإسلام وقد أدرك خلفاؤه رضوان الله عليهم ذلك وتمثلوه على وجهه فقادوا الناس في الحج من بعده، وقد ضمّن عليه الصلاة والسلام في خطبته أبرز قواعد النظام الاقتصادي «وإن ربا الجاهلية موضوع ولكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون»، والنظام الاجتماعي «إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهن حق»، خطب يذكرهم بوحدة المسلمين وأخوّتهم ومقياس تفاضلهم «إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله اتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى»، وخط لهم أساس الحكم والتعليم والإعلام والاقتصاد والاجتماع وكل أمر وشأن «تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، كتاب الله وسنة نبيه»، وجاء الوحي ليؤكد ذلك كله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا﴾..
ثم استمر المسلمون على ذلك في جلّ أعوامهم، يقودهم خلفاؤهم وأمراؤهم من حج وعبادة إلى حكم وجهاد وفتح، عملا بهدي المصطفى عليه الصلاة والسلام، لا يفرق بينهم عرق أو لون أو مسقط رأس..
ثم كان هدم الخلافة، وما آل سعود عن هدمها ببعيد، ثم قسّم المسلمون إلى كيانات ودول، تفصل بينهم حدود صناعية فرقت بين المرء وأخيه، وطالت كل مظهر من مظاهر وحدتهم حتى وصلت إلى الحج، فلكل دولة مقاعد حج محدودة ولكل مقعد شروطه الصعبة وتكاليفه الشاقة..
لقد استجاب الأنبياء والخلفاء لنداء ربهم خير استجابة، ثم جاء رويبضات الملك الجبري ليتحكموا فيما فرض الله، فيحرموا ما أحل ويمنعوا ما أوجب ويضيقوا ما وسع، فتحول كل فج عميق إلى مدخل ضيق خنَقه تطاول الحفاة العراة رعاء الشاة في البنيان، مدخل محفوف بالشروط والعوائق ولا يخلو من التهديد والوعيد. قابل الأنبياء وخلفاؤهم نداء الله ﴿وَأَذِّنْ في النَّاسِ بِالحَجِّ﴾ بـ "لبيك اللهم لبيك"، وقابله آل سعود بـ "لا حج بلا تصريح"!..
لقد كان مما خطب به رسول الله عليه الصلاة والسلام في حجته «إن ربا الجاهلية موضوع»، ويحج المسلمون الآن وهم محاطون ببنوك الربا. وكان مما خطب به عليه الصلاة والسلام «إن دماءكم وأعراضكم حرام عليكم» ويحج المسلمون الآن ودماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم تنتهك في شتى البقاع، وكان مما خطب به عليه الصلاة والسلام «إنما المؤمنون إخوة ولا يحل لامرئ مال أخيه إلا عن طيب نفس منه» وها هم آل سعود جعلوا الحج وسيلة أخرى للتمييز والتفريق بين المسلمين، ووسيلة لنهب أموالهم...
إننا إذ نفرح بهذا الموسم الذي جعله الله عيدا للمسلمين ونهنئهم به اقتداءً بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، لنتفطر ألما على ما وصل إليه حالنا بعد هدم خلافتنا وتمزيق كياننا وتسلط رويبضات الحكم الجبري على رقابنا.. وإننا لندعو كافة المسلمين أن يجعلوا مهرجان الحج هذا نقطة انطلاق لإزالة هذا الملك الجبري الذي طال أذاه كل شعيرة من شعائر هذا الدين حتى وصلت الصلاة والصيام والحج، نقطة انطلاق لتحقيق بشرى النبي بالخير الذي يلي هذا الحكم المتجبر، وهو خلافة راشدة على منهاج النبوة، فنرجع إلى ما تركنا عليه خير الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام، أمة واحدة من دون الناس، تجمعهم دولة واحدة، لا يحكمها إلا دين الله تحت إمرة إمام واحد يقود حجهم وجهادهم، وما ذلك على الله بعزيز، وما هو على المسلمين بعسير إن هم لبوا نداء الله لإقامة حكمه وتوحيد راية عباده كتلبيتهم لنداء الحج...
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد بن إبراهيم - بلاد الحرمين الشريفين
الخبر:
احتلت تركيا بحسب موقع التصنيف السنوي الأمريكي العالمي "غلوبال فايرباور" المرتبة الحادية عشرة، في ترتيب جيوش العالم تليها باكستان. وتسبقها أمريكا وروسيا ودول أوروبا والصين والهند، وكان من اللافت أن الكيان اليهودي احتل المرتبة الثالثة عشرة، في حين احتلت مصر المرتبة الرابعة عشرة، تليها إندونيسيا، بينما احتلت إيران المرتبة السادسة عشرة.
أما السعودية فكانت في المرتبة السابعة والعشرين، بينما كانت الجزائر في المرتبة الثامنة والثلاثين، يليها سورية في المرتبة التاسعة والثلاثين، واليمن في المرتبة الثالثة والأربعين، والأردن في المرتبة السادسة والخمسين، يليها الإمارات في المرتبة السابعة والخمسين، فالعراق وليبيا على التوالي. واحتلت الكويت المرتبة الثالثة والستين، وقطر في المرتبة الخامسة والستين، تليها لبنان. [مواقع متعددة عن غلوبال فيرباور]
التعليق:
يبلغ تعداد أفراد الجيوش النظاميين في البلاد الإسلامية أضعاف الجيوش الغربية والشرقية من ملة الكفر مجتمعة. ففي باكستان: 619 ألفا، إيران: 545 ألفا، تركيا: 514 ألفا، مصر: 486 ألفا، إندونيسيا: 316 ألفا، في حين أن دولة يهود يقارب عدد جنودها النظاميين حوالي 168 ألفا.
أي هوان أصاب هذه الأمة حتى تصير كما وصفها عليه الصلاة والسلام "غثاء كغثاء السيل"، أما والله لو أن هذه القوى أو جزءًا منها اجتمعت على قلب رجل واحد لما بقي على هذه الأرض من لا يخضع لأحكام هذا الدين، ولبلغ هذا الدين ما بلغت الشمس، ولما تجرأ الأنجاس من شرق وغرب على أن يهددونا في عقر دارنا، وينهبوا خيراتنا، ويولّوا علينا كلابهم تحكمنا.
انتفضت الأمة أو بعضها فخاب أمل من تولى الكفار ورضي بالديمقراطية كما حصل في مصر وتونس، واشتد ابتلاء من جعل الخلافة وحكمَ الإسلام نصب عينيه كما هو الحال في عقر دار الإسلام الشام، وينتظر آخرون فيمن حولها مصير هؤلاء الفتية الذين آمنوا بربهم فقاموا لإعلاء دينه، فتواطأ الشرق والغرب لقتلهم وإبادتهم، وجيوش المسلمين تنظر، لا تحرك ساكنا لنصرتهم، بل تمد عدوهم بأسباب القوة كما فعل السيسي مؤخرا بإرسال ذخائر ومتفجرات لنظام بشار الأسد، أو كما تفعل تركيا والأردن بالتواطؤ مع أمريكا لإذلال المهاجرين المشردين في مخيمات اللاجئين التي تفتقر لأسباب العيش، في حين يقترب الشتاء منها يزحف ومعه الموت، وقد سبقته القوارض والهوام لتساكن هؤلاء الأشراف الذين تركوا بيوتهم وأراضيهم، ومدنهم الشماء، في سبيل الله، حيث أعلنوها "هي لله، هي لله" فخاف منهم الغرب وارتعد منهم الشرق، فأجمعوا كيدهم لوأد هذه الثورة، خشية أن يخرج من رحمها ذلك المارد المرتقب الذي سيقضي على نفوذهم عندما يوحد هذه الجيوش تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وكأني بهم يرونه رأي العين "أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ"، فهل أدركت جيوشنا مدى القوة التي أودعها الله فيهم لو أنهم صدقوا الله وتعاهدوا على نصرة دينه!
فيا جيوش الأمة الإسلامية، ويا أصحاب النياشين والتيجان، اجعلوا تيجانكم إيمانا بالله ونياشينكم طمعا في رضاه، وانشدوا العزة من مصدرها، "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ".
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سيف الحق، أبو فراس