الأربعاء، 10 ذو الحجة 1447هـ| 2026/05/27م
الساعة الان: (ت.م.م)
Menu
القائمة الرئيسية
القائمة الرئيسية

نفائس الثمرات يا أخي، أفنيت عمرك في اللعب

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 879 مرات


يا أخي، أفنيت عمرك في اللعب، وغيرك فاز بالمقصود وأنت منه بعيد، غيرك على الجادة، وأنت من الشهوات في أوجال وتنكيد، ترى متى يقال: فلان استقال ورجع. يا له من وقت سعيد، متى تخرج من الهوى وترجع إلى مولاك العزيز الحميد، يا مسكين، لو عاينت قلق التائبين، وتململ الخائفين من هوال الوعيد، جعلوا قرّة أعينهم في الصلاة، والزكاة، والتزهيد، وأهل الحرمان ضيعوا الشباب في الغفلة، والشيب في الحرص والأمل المديد، لا بالشباب انتفعت، ولا عند المشيب ارتجعت، يا ضيعة الشباب والمشيب:{ وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ } سبأ 51.


وأنشدوا:

 

عملت على القبائح في شبابي فلما شبت عدت إلى الرياء
فلا حين الشباب حفظت ديني ولا حين المشيب طببت دائي
فشاب عند مصغره غويّ وشيخ عند مكبره مرائي
قضاء سابق في علم غيب فيا لله من سوء القضاء

 

 

 

بحر الدموع
للإمام جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي

 

وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ
وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

 

إقرأ المزيد...

مع الحديث الشريف إذا أديت الزكاة

  • نشر في من السّنة الشريفة
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 687 مرات

 

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم " مع الحديث الشريف " ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جاء في تحفة الاحوزي، في شرح جامع الترمذي " بتصرف في" "  بَاب مَا جَاءَ إِذَا أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ "


حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ ابْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ.


قوله : ( إذا أديت ) أي : أعطيت، ( زكاة مالك ) الذي وجبت عليك فيه زكاة، ( فقد قضيت ) أي أديت، ( ما عليك ) من الحق الواجب فيه، ولا تطالب بإخراج شيء آخر منه . قال أبو الطيب السندي في شرح الترمذي : قوله : ما عليك ؛ أي : من حقوق المال ، وهذا يقتضي أنه ليس عليه واجب مالي غير الزكاة ، وباقي الصدقات كلها تطوع وهو يشكل بصدقة الفطر والنفقات الواجبة ، إلا أن يقال : الكلام في حقوق المال وليس شيء من هذه الأشياء من حقوق المال ـ بمعنى أنه يوجبه المال ـ بل يوجبه أسباب أخر ، كالفطر والقرابة والزوجية وغير ذلك .


إن الناظر في واقع الأمة اليوم، يرى أنها تعيش حياة بعيدة كل البعد عمّا أراده الله لها، فالله سبحانه وتعالى أكرمها، وجعلها خير أمة أخرجت للناس، وجعل لها أنظمة تسير عليها، وتسعد في هذا السير، وهذا ما كان، وعندما تخلت الأمة عن هذه الأنظمة فقدت هذه السعادة. أيها المسلمون إن الله تعالى اعتبر الزكاة أحد الأركان التي يقوم عليها الدين الإسلامي، إلا أن الكثير من المسلمين لا يؤدي هذه الزكاة، ولا يقيم هذا الركن في حياته، فلا يُخرج زكاة أمواله، ما جعل أموال المسلمين دولة بين الأغنياء منهم، وأصبح المجتمع الإسلامي طبقتين، وكما قال عليه الصلاة والسلام، ما جاع فقير إلا بمنع غني. وقد جعل الشرع رعاية شؤون الناس في أمر الزكاة كما في سائر أمور حياتهم، للخليفة الحاكم، الذي يسأل الناس عن زكاة أموالهم، إن أعطوها أو منعوها، ولما غاب هذا الحاكم، غاب هذا الركن العظيم، فمن لي- أيها المسلمون- بخليفة، كأبي بكر، يقف ويقول: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة؟ من لي- أيها المسلمون- بخليفة يقف ويقول: إن القوي ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه، وإن الضعيف قوي عندي حتى آخذ الحق له؟ من لي- أيها المسلمون- بخليفة، كعمر بن عبد العزيز، يعود عامله من إفريقيا بأموال الزكاة كما هي؟ لا لأنه لم يوزعها، بل لأنه لم يجد فقيرا واحدا فيها، نعم أفريقيا التي تموت جوعا هذه الأيام. نسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يعجل لنا بأمثال هؤلاء الخلفاء، لنعيش الإسلام كما أراده لنا الله، اللهم آمين آمين.

 


والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إقرأ المزيد...

تأملات في كتاب من مقومات النفسية الإسلامية - ح1

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 708 مرات

 

الحمد لله رب العالمين, والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى إمامِ المتقين, وسيِّدِ المرسلين, المبعوثِ رحمةً للعالمين, سيدِنا محمدٍ وعلَى آلهِ وصَحبِهِ أجمعين, واجعلنا مَعَهم, واحشرنا في زُمرتهم برَحمتكَ يا أرحمَ الراحمين.


أيها المسلمون:


السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه, وبعد: سنكون معكم على مدار حلقاتٍ عدة, بقدر ما يفتح الله به علينا, نتأمل وإياكم فيها كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل توضيح المقصود بمصطلح "الشخصية الإسلامية" نقول وبالله التوفيق:


الشخصية في كل إنسان تتألف من عقليته ونفسيته، ولا دخل لشكله ولا جسمه ولا هندامه ولا غير ذلك، فكلها قشور، ومن السطحية أن يظن أحد أنها عامل من عوامل الشخصية أو تؤثر في الشخصية.


لقد شاع بين الناس كلما رأوا شخصاً يعتني بمظهره وشكله وجسمه وهندامه, أن يطلقوا عليه عبارة: "إنه ذو شخصية", وكثيراً ما يركز أصحاب الأعمال, والمديرون للشركات على هذه النواحي أثناء مقابلاتهم الشخصية لدى اختيارهم وانتقائهم موظفيهم, فيهتمون بالقشور والأمور السطحية, ويغفلون الجانب الأهم في الشخصية ألا وهو العقلية والنفسية, مما يؤدي بالتالي إلى سوء الاختيار, والإخفاق في الأعمال.


والصواب ما قلناه في افتتاحية هذه الحلقة, وهو أن الشخصية في كل إنسان تتألف من عقليته ونفسيته، ولا دخل لشكله ولا جسمه ولا هندامه ولا غير ذلك، فكلها قشور، ومن السطحية أن يظن أحد أنها عامل من عوامل الشخصية أو تؤثر في الشخصية. ويؤكد هذا الرأي الذي ذهبنا إليه شواهد كثيرة منها قول الشاعر:


لسان الفتى نصف ونصف فؤاده               فلم يبق إلاَّ صورةُ اللحمِ والدَّمِ.


وتؤكده مقولة: "إنما المرء بأصغريه: قلبه ولسانه" فحينما ولي الخلافة عمر بن عبد العزيز، وفدت الوفود من كل بلد لبيان حاجاتها وللتهنئة، فوفد عليه الحجازيون، فتقدم غلام هاشمي للكلام، وكان حديث السن، فقال عمر لينطق من هو أسن منك فقال الغلام: أصلح الله أمير المؤمنين، إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإذا منح الله عبداً لساناً لافظاً، وقلباً حافظاً، فقد استحق الكلام وعرف فضله من سمع خطابه، ولو أن الأمر يا أمير المؤمنين بالسن لكان في الأمة من هو أحق بمجلسك هذا منك, فقال عمر صدقت، قل ما بدا لك، فقال الغلام: أصلح الله أمير المؤمنين، نحن وفد تهنئة لا وفد مرزئة، وقد أتيناك لمنَّ الله الذي منَّ علينا بك، ولم يقدمنا إليك إلاَّ رغبةٌ ورهبةٌ، أما الرغبة فقد أتيناك من بلادنا، وأما الرهبة فقد أمنا جورك بعدلك, فقال عمر: عظني يا غلام، فقال: أصلح الله أمير المؤمنين، إن ناساً من الناس غرهم حلم الله عنهم وطول أملهم وكثرة ثناء الناس عليهم فزلت بهم الأقدام فهووا في النار، فلا يغرنك حلم الله عنك وطول أملك وكثرة ثناء الناس عليك، فـتزل قدمك، فتلحق بالقوم، فلا جعلك الله منهم، وألحقك بصالحي هذه الأمة، ثم سكت. فقال عمر: كم عمر الغلام، فقيل له: ابن إحدى عشرة سنة، ثم سأل عنه فإذا هو من ولد سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنه، فأثنى عليه خيراً، ودعا له، وتمثَّل قائلاً:


تعلم فليس المرء يولـد عالمـاً                وليس أخو علم كمن هو جاهلُ
فإن كبير القوم لا علم عنـده              صغيـر إذ التفت عليه المحافـلُ


فما سوى العقلية والنفسية قشور, تؤكد ذلك أيضاً مقولة: "آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه". فقد كان الإمام أبو حنيفة رحمه الله مجتمعاً مع تلاميذه في المسجد، وكان منهمكاً في شرح مسألةٍ فقهيةٍ، وفي تلك الأثناء دخل إلى المسجد رجلٌ حسنُ المنظرِ, فاخرُ الثيابِ, يبدو في ظاهره أنَّه من أهل اللغة والعلم والأدب.


عندما رأى أبو حنيفة هيئة ذلك الرجل وهندامه ظن أنه من أهلِ العلمِ والفصاحةِ، والأدبِ والبلاغةِ، والحنكةِ والفراسةِ، وعلى الفور احترم أبو حنيفة وجوده, ثم وازن جِلستَه, ورفع عمامته, وكفَّ قدميهِ, وقد كان رحمه الله -كما روي عنه- يعاني من ألم في ركبته, لكنه في تلك الجلسة لم يمد رجليه, فتحمل الألم وأبقى رجله مثنية احتراماً لهذا الرجل. وقطع شرحه عن تلاميذه, ثم استقبل ذلك الرجل كما يُستَقْبلُ العلماء والأدباء والأمراء؛ لأن أهل العلم لهم شرفٌ عالٍ وقدرٌ وافٍ، يتحقق فيهم قول الشاعر:


العلمُ يَبـني بُيوتاً لا عِمَـادَ لهـا         والجهلُ يَهدِمُ بَيتَ العِـزِّ والكَرَمِ


كلُّ من في المسجد شاهد هيئة ذلك الرجل فعظُمَ أمرُه في نفوسهم نظراً لما فيه من جمال الظاهر والحُسْن الباهر. جلسَ الرجلُ في بداية الأمر, ولم يَنْبِسْ ببنتِ شَفة, فتحقق في حاله المثل القائل: "الرِّجال أسوار ما لم تتكلم". ومعنى هذا المثل أن الإنسان كالسُّور لا يُعْرَف ما وراءه حتى يَنْطِق، فإن نطق انكشف ما كان السور يخفيه، فأسوارٌ تخفي وراءها حدائق غناء مليئة بالزهور البيضاء، وأسوار تخفي مُدُناً جميلة ذات أنهار كثيرة, وأخرى أخفت وراءها من سقط المتاع ما يجلب الكآبة للرَّائي.


بعد برهة من الزمن سأل ذلك الرجلُ أبا حنيفة قائلاً: يا أبا حنيفة إني سائلك فأجبني إن كنت عالما يُـتَّكل عليه في الفتوى! في بداية الأمر شعر أبو حنيفة أنه مسئول من قِبَلِ عالمٍ ربانيٍ لا يشق له غبار فقال له: تفضل. الرجل: متى يفطر الصائم؟ بعد سؤال الرجل لأبي حنيفة شعر بأنه صاحب غرض عميق من هذا السؤال فسؤاله سهل ويسير، من الممكن أن يجيب عليه الغلمان, فظن أبو حنيفة أن الرجل يريد أن يختبر صبره على تفاهة أسئلة البسطاء, فزاد عِظَمُ أمرِ ذلك الرجل في نفس أبي حنيفة.


ردَّ أبو حنيفة قائلاً: إذا غَرَبَتِ الشمسُ أفطر الصائمُ. فقال الرجل بعد إجابة أبي حنيفة, ووجهُهُ ينطق بالجدِّ والحزم والعجلة, وكأنه وجد على أبي حنيفة ما يلومه عليه. الرجل: وإذا لم تغرب شمس ذلك اليوم يا أبا حنيفة؟ وبعد سؤاله الثاني بان وظهر لأبي حنيفة ما يخفيه سور ذلك الرجل، فسوره مُتْقَنُ البناء, مُحَسَّنُ الطِّلاء, مُزركَشُ البُروز, مُثبَّتُ الغُرُوز. ولكنه مع الأسف سُورُ مَقبرةٍ أيُّ مقبرة! ليست مقبرةَ آدميين, بل مقبرةَ الجهلِ. ابتسم أبو حنيفةَ بوجهِ ذلكَ الرجلِ ابتسامةً عريضةً, ثم قالَ مقولَتهُ المشهورَةَ التي كُتِبَتْ في طياتِ مُجلَّداتِ السِّـيَرِ بماءِ الذهبِ فَصارت مثلاً يورِّثه السلفُ للخلفِ وهي: "آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه"وهذا المثل ينطبق على كل من هو عازم على تقديم شيء, فهو عاقد النية على البذل والجهد, ولكنه يفاجأ بمستوى ما هو أمامه أو من هو أمامه. حينها يرى أنه لا مكان لجهده وعمله, وأن الراحة أفضل وأولى, وأن عليه أن يمد رجليه كما مدها أبو حنيفة؛ لذا على كل من يريد العمل أن يتأكد من توافر البيئة السليمة, حتى لا يضطر في لحظة معينة إلى أن يقول كما قال الإمام أبو حنيفة .


وعليه فكل ما سوى العقلية والنفسية بالنسبة للشخصية قشور, تؤكد ذلك أيضاً مقولة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد قال: "تكلموا تُعْرَفوا, فإن المرء مخبوء تحت لسانه". وتؤكد ذلك أيضاً مقولةُ عُمَرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه, فهو يَرى أنَّ صَاحِبَ الشخصيَّةِ الإسلاميَّةِ حتى يُوصَفَ بهذا الوصف لا بدَّ أن يكونَ ذا نفعٍ وفائدةٍ لنفسه, ولأمةِ الإسلامِ, ولدينِ الإسلام, ولا يُحكَمُ علَيهِ مِن خِلالِ مَظهرِه فقط؛ لِذلكَ قال: "إني لأرى الرجلَ فيُعجبُني, فأقول: أله مهنة؟ فإن قيلَ: "لا" سَقطَ مِن عَيني!


نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة, عَلَى أنْ نُكمِلَ تأمُّلاتنا في الحَلْقاتِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعالى, فإلى ذَلكَ الحِينِ وَإلى أنْ نَلقاكُم, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ.

 

وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

إقرأ المزيد...

من أروقة الصحافة أبو الفتوح مصر ليست قرشية او تكفيرية

  • نشر في أخرى
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 663 مرات

 

قال المرشح المحتمل للرئاسة في مصر عبد المنعم أبو الفتوح إنه من الغريب أن يتم الحديث عن تطبيق الشريعة الإسلامية، وكأن هناك شيئاً استجد على مصر، القانون المدني المصري قانون ملتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية.


وتابع: نحن لن نعيد مصر " إسلامية " لأنها كانت " قرشية " أو " تكفيرية "، فمصر إسلامية منذ ١٥ قرناً، وهناك خلل لحق بالحالة المصرية يجب أن يعالج، ولكنني أخشى من كلمة تطبيق وكأنني أعيد للشعب المصري إسلامه الذي فقده، ولا نعيد للمسيحيين تقديسهم لإنجيلهم، الذي فقدوه، فالشعب المصري متدين، بمسلميه ومسيحييه، وهناك خلل نعالجه.


يبدو أن داء حب الكرسي قد وصل للمرشحين حتى قبل توليهم له، فأبو الفتوح كان دوما يرفع شعارات الإسلام هو الحل والقرآن دستورنا، ليكون علاجا للحالة المصرية، ولكن يبدو أن هذه الشعارات قد تبخرت مع الزمن، وأصبحت في طيّ النسيان، وبدلا منها أصبحت شعارات المطالبة بالدولة المدنية والحفاظ على النظام الجمهوري هي الأوفر حظا لهؤلاء من أجل القبول بهم مشاركين في الحياة السياسية المصرية، البرلمانية أو الحكومية أو حتى مقعد الرئيس.


فهل القانون المدني المصري المستنبط من قوانين فرنسا وبريطانيا الاستعماريتين هو من الإسلام في شيء؟! أم أنه يكفي التصريح في الدستور بأن دين الدولة هو الإسلام؟!


وهل تقبل مبادئ الشريعة الإسلامية بالنظام الجمهوري أصلا؟؟ أم أن نظام الحكم بالإسلام قد تميز عن كل النظم الأخرى، وهو ما يعرف بالخلافة!


وهل السيادة في الدستور المصري هي للشرع أو سلطان أهلها بيدها، أم أن النظام المدني العلماني مفروض عليها بقوة القانون وسطوة المجلس العسكري المصري الذي يعمل وفق أجندة أمريكا الرأسمالية؟!


أين هو خليفة المسلمين في مصر، وأين نظام الخلافة من التطبيق؟ ألا يقف المجلس العسكري سدّاً أمام تطلعات أبناء مصر من الانعتاق من التبعية للغرب وأفكاره وسياساته الهدامة؟!


فأهل مصر الكنانة هم من خيرة أبناء الأمة الإسلامية وجندها من خيرة الجند، وهم متمسكون بدينهم وعقيدتهم، إلا أنهم يُحكمون بأنظمة لا تمتّ للإسلام بصلة، وعليهم استئصالها من جذورها والقضاء عليها.


أما الأثمان السياسية التي يدفعها أبو الفتوح وغيره ممن يقسمون بالله على حماية النظام الجمهوري وتثبيته، فإن سعيهم سوف يبور..

 

كتبه للإذاعة : أبو باسل

إقرأ المزيد...

خبر و تعليق الفقر وتخفيضات جهاز الشرطة وعبئ الألعاب الأولومبية في بريطانيا

  • نشر في التعليق
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 591 مرات

 

أذاعت البي بي سي مؤخرا تقريرا مؤثرا لأم عزباء تشتكي انتقالها إلى سكن بتكلفة أقلَّ من الذي كانت تسكنه بسبب تقليل المساعدات التي تحصل عليها لمساعدتها في دفع الإيجار، وذلك بسبب خطط التقشف التي اعتمدتها الحكومة. وهذا الانتقال يعنى لها أن تبتعد عائلتها عن المحيط الاجتماعي والمدارس والأصدقاء وغيرها من الأمور الاجتماعية التي كانت فيها، وهنا سألت المرأة عن سبب فرض هذا الوضع عليها. إن هذه الخطط التقشفية من قبل الحكومة تكاد في كل يوم أن تصيب الكثير من أمثال تلك المرأة. وفي ظل هذا الوضع أصبح الناس الآن يشتكون من التخفيضات في ميزانية الشرطية التي نسبتها عشرون في المئة وأثرِها على نسبة الجريمة، وحتى أن الأطباء الآن أصبح عليهم أن يقتصدوا في علاج مرضاهم من كل النواحي. والآن وبسبب التخفيضات المقترحة في المساعدات لبعض ذوي الحاجات الخاصة وغيرها من التخفيضات؛ خرجت  المظاهرات قرب البرلمان البريطاني.

 

إن الحكومة قد صرحت أن الخفض في الخدمات العامة ضروريٌّ لتخفيض العجز في الميزانية. وقد وعد ديفيد كاميرون رغم علمه بغضب العامة، وعد بأن تُوجَّهَ التخفيضات لكل الطبقات في المجتع وليس فقط الفقراء، وقال القولة المشهورة "كلنا في هذا معا" والتي يُسخر منها الآن حيث أن الناس يشيرون إلى أن بعض القطاعات ظهر عليها أنها لم تشمل أبدا في هذه التخفيضات.

 

في هذا المناخ من التخفيضات في الإنفاق والتقشف، برزت الأخبار حول التكلفة الحقيقية على دافعي الضرائب للألعاب الأولومبية لعام ألفين واثني عشر والتي ستقام في بريطانيا. ففي الوقت الذي تُخفض فيه بعض الخدمات للأطفال، فأن تكلفة الأولومبيات قد وصلت لاثني عشر مليون جنيه استرليني، وهي خمسة أضعاف الرقم الذي صرح به حين فازت لندن بالمزاد لاستضافة الأولومبيات عام ألفين وخمسة. وبالرغم من ذلك، فإن محطة سكاي الإخبارية أوردت أن التكاليف المتعلقة بالأولومبيات قد ترفع التكلفة الإجمالية إلى أربع وعشرين مليار جنيه استرليني والتي هي عشرة أضعاف التقدير الأولي. ولذلك فإن المليارات من الجنيهات والتي ستوفَّر لمهرجان رياضي لمدة سبعة عشر يوم، فإنها ستخفض المساعدات لعدد أكبر من الناس، وأيضا فإن الملايين من الجنيهات يجري تخفيضها من الخدمات الأساسية. وقد حاول أحد الساسة أن يدافع عن الإنفاق على الألعاب الأولومبية بالقول أنها ستوجد الفخر الوطني وستظهر "أفضل ما في بريطانيا". وبالرغم من ذلك كله فإن دراسة قامت بها قناة سكاي الإخبارية وجدت أن خمسة عشر في المئة فقط من المشاركين في الدراسة شعروا أن فائدة استضافة الأولومبيات فاقت تكلفتها.

 

وهنا يطرح سؤال عن الأولويات والحاجات مقابل الرغبات. فكيف تجد في دول صناعية غنية كأمريكا وبريطانيا شرائح من المجتمع ما زالت تعاني من درجات سيئة من الفقر والحرمان؟ لماذا في الوقت الذي تُفرض فيه التخفيضات وخطط التقشف تجد رئيس الوزراء كاميرون يوافق على مضاعفة الميزانية المقررة لمراسم افتتاحية الأولومبيات من أربعين مليار جنيه إلى واحد وثمانين مليار جنيه استرليني، وتجد وزير الرياضة هْيُو روبَرْتْسُون يدافع عن الزيادة بالقول: "إنها ليست فقط زيادةً في الألعاب النارية".

 

بالرغم من وضع الاقتصاد المتردي والتخفيضات، فإن الحكومة البريطانية تستمر في إيجاد المال لصرفه على مشاريعَ تزيدُ من العبئ، والتي تخدم القليل من المواطنين أو مجموعاتٍ خاصة تستطيع أن تضغط على الساسة ضد التخفيضات في الإنفاق على بعض المشاريع التي تؤثر على أعمالهم، حتى لو كانت مهمةً لتغطية حاجات الناس.

 

لذلك، حتى في أوقات التقشف وفقدان الوظائف بسبب التخفيضات في الإنفاق العام، فإن البعض بَقوا دون أن يُستهدفوا بالتخفيضات التي على الجميع أن يعاني منها. حقا إن بعض الداعمين للحكومة يستفيدون من هذا الوضع؛ ولا عجب أن يسخر الناس من كاميرون حين يقول: "كلنا في هذا معا".

 

 

تاجي مصطفى

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

إقرأ المزيد...

الجولة الإخبارية 01-02-2012

  • نشر في الجولة الإخبارية
  • قيم الموضوع
    (0 أصوات)
  • قراءة: 799 مرات

  

العناوين:

 

ألمانيا -مع رفضها الاعتراف بالإسلام دينا رسميا وبثقافته- تعمل على احتواء المسلمين بتدريسهم الإسلام حسب ثقافتها العلمانية.

القادة الجدد يتنازلون للغرب والثورات في أوج انتصاراتها عليه.

الأهل في مصر يطالبون بإسقاط المجلس العسكري ويشبهون سامي عنان بحسني مبارك.

 

 

التفاصيل:

 

ابتدأت الدراسة بتاريخ 16/1/2012 في أول معهد للعلوم الشرعية الإسلامية يتبع جامعة توبينغن الألمانية لإعداد أئمة مساجد ومعلمين لمادة الدين الإسلامي التي تريد ألمانيا تدريسها في مدارسها الحكومية. وقد رصدت الحكومة الألمانية لهذا المعهد 20 مليون يورو لمدة أربع سنوات حيث تُعد أول فوج من هؤلاء الأئمة والمعلمين، وبعد ذلك ستحوّل المعهد إلى كلية للدراسة الإسلامية. وسيتم تأسيس معهدين آخرين أيضا بمشاركة ستّ جامعات ألمانية. وقد ذكرت وزيرة البحث العلمي الألمانية أنيتا شافان بأن المعهد يسهم في تأهيل المعلمين لتدريس مادة الدين الإسلامي لنحو مليون تلميذ مسلم في المدارس الألمانية. وقد ذكر أن مدير المعهد يبحث في القواسم المشتركة بين الإسلام والمسيحية واليهودية، وأن التدريس سيجري وفق القواعد المتبعة بالكليتين البروتستانية والكاثوليكية في الجامعة.

 

إن ألمانيا رغم وجود ملايين المسلمين القاطنين فيها منذ عشرات السنين -ربما يصل عددهم إلى ما يزيد عن 8 ملايين، وهي تعترف بنصف هذا الرقم- لا تعترف بالإسلام كدين بشكل رسمي حتى لا تعطي المسلمين حقوقهم كمسلمين حسب دينهم. ولذلك تعمل على دمجهم في ثقافتها فرفضت التعددية في الثقافات، أي رفضت وجود الثقافة الإسلامية بالأخص لأنها تعترف بالأديان الأخرى فتسمح لليهود وللبوذيين ولغيرهم أن يفعلوا ما يشاؤون. فرفض التعددية الثقافية من قبل ألمانيا يعني رفض الثقافة الإسلامية لا غير. وهي تعمل على احتواء المسلمين فتريد أن تعلّم أولادهم دينهم حسب ثقافتها العلمانية وتجعله دينا كهنوتيا كالكاثوليكية والبروتستانتية واليهودية، بل تعمل على تعليم ما ورد في النصرانية واليهودية باعتبار أن ذلك بينها وبين الإسلام قاسم مشترك. ولذلك تنفق الأموال فتنشئ المعاهد وتعد المعلمين وأئمة المساجد ليعلّموا أبناء المسلمين ذلك.

 

---------

 

استضافت قمة دافوس بسويسرا في 27/1/2012 سياسيين وناشطين ومسؤولين في إدارة الأعمال من الدول العربية التي أطاحت شعوبها بحكامها العملاء المستبدين. وحاول رئيسا وزراء تونس والمغرب تبديد مخاوف الغرب من صعود الإسلام السياسي الذي يتخوف الغرب منه. فقال لهم حماد الجبالي رئيس الوزراء التونسي: "لا أعتقد أنه يجب أن يطلق على النظام الجديد اسم الإسلام السياسي. علينا أن نكون حذرين في اختيار المصطلحات. لقد شهدنا انتخابات حرة نزيهة قادت إلى نشوء ديمقراطية".

 

وقال عبد الإله بن كيران رئيس الوزراء المغربي: "نحن منفتحون جدا. يمكننا ضمان مصالحكم واستثماراتكم بصورة أفضل من قبل، مصالحنا متكاملة نحن بحاجة إلى هذه الاستثمارات ونسعى لها. فماذا تريدون أكثر من ذلك". وقال: "حين كنا شبانا كنا نحن أيضا متشددين في أفكارنا ثم أصبحنا واقعيين وعدلنا أفكارنا".

 

إن رؤساء وزراء تونس والمغرب الجدد وأمثالهم في بلاد المسلمين الأخرى يثبتون للغرب أنهم لا ينتمون إلى الإسلام السياسي وأنهم ديمقراطيون وأنهم عدلوا من أفكارهم كما قال الأخير فأصبحوا واقعيين، أي يقبلون بالأنظمة التي أقامها الغرب، ولذلك أصبحوا وزراء ورؤساء وزراء في ظلها يطبقون الدساتير والقوانين التي وضعها الاستعمار الغربي لبلادهم، وبذلك لم يعودوا ينتمون إلى الإسلام السياسي الذي يعني إقامة النظام الذي يرعى شؤون الناس ويسيّر البلاد حسب السياسة الإسلامية العادلة. وكذلك يعلنون للغرب أنهم سيضمنون مصالحه واستثماراته في بلاد المسلمين. ومع ذلك يبدو أن الغربيين لم تتبدد لديهم المخاوف من قدوم الإسلام بشكل كامل أو أنهم يريدون المزيد من التنازلات، فيسألهم بن كيران فماذا تريدون أكثر من ذلك؟ فيظهر أن هؤلاء القادة الجدد بعد الثورات قد أعلنوا هزيمتهم أمام الغرب فبدأوا يعملون على إرضائه فنسوا الله فأنساهم أنفسهم، وقبلوا أن يكونوا متهَمين فاتجهوا نحو الدفاع عن أنفسهم وإرضاء الغرب الذي يتهمهم. وقد نسوا أو لم يدركوا أن ثورات المسلمين قد انتصرت على الغرب لأنها أسقطت كبار عملائه. فكان الجميع ينتظر أن يتحدى المسلمون الغرب ويعلنوا البدء بتطبيق السياسة الإسلامية، لا أن يفرطوا في دينهم فيتنازلوا عن تطبيق سياسته رهبة من الغرب ورغبة في نيل رضوانه وهم في أوج عنفوانهم. فالغربيون بخبثهم تخلوا عن عملائهم وأعلنوا تأييدهم للثورات نفاقا حتى لا يُوضعون في قفص الاتهام بل عمدوا إلى وضع المسلمين والإسلام في هذا القفص وبدأوا يهاجمونهم ويتهمونهم فنجحوا في جعل هؤلاء الذين أطلقوا عليهم مسلمين معتدلين في أن يتخلوا عن تطبيق دينهم وألا يعملوا على تغيير الواقع الفأسد الذي أوجده الغرب نفسه، وجعلوا الديمقراطية وكافة أفكارهم وسياساتهم كمثال مسَلَّم به وكمقياس عالمي. ولكن المسلمين المخلصين يعملون على تطبيق النظام الإسلامي وسياسته كاملة ويدعون كافة الناس له، ويعملون على جعله مقياسا عالميا فيهاجموا الديمقراطية وغيرها من أفكار الغرب العفنة.

 

---------

 

في 25/1/2012 في الذكرى السنوية الأولى لاندلاع الثورة في مصر التي أسقطت حسني مبارك أكبر طاغية وعميل لأمريكا في الشرق الأوسط اندلعت المظاهرات والمسيرات الحاشدة وبدأت في الاعتصام في ميدان التحرير وفي يوم الجمعة اليوم الثالث على التوالي طالبت الجموع برحيل حكم العسكر. فرددوا قائلين "يسقط يسقط حكم العسكر" "يا طنطاوي يا مشير غصبا عنك في تغيير" وهتفوا قائلين "يلا يا مصري انزل من دارك سامي عنان هو مبارك" واحتجوا على المحاكمات الهزلية التي تجري للساقط مبارك وثلة من عصابته من بينهم نجليه.

 

فالأهل في مصر أصبحوا يدركون أن قادة المجلس العسكري هم مع هذه العصابة وأنهم يعملون على إطالة أمد المحاكمة حتى يجدوا مخرجا لهؤلاء المجرمين اللصوص ليفلتوهم من حبل المشنقة. ويدركون أن قادة الجيش أمثال الطنطاوي وسامي عنان هم عملاء لأمريكا كحسني مبارك بل هم من عصابته فيطالبون برحيلهم وبمحاكمتهم أيضا ولا يريدونهم حكاما متسلطين على رقابهم ينفذون السياسة الأمريكية. وهاجموا الحركات الإسلامية التي اتفقت مع المجلس العسكري ولم تعمل على إسقاط حكم العسكر، لأن الفرصة سانحة لذلك، ولم تأت تلك الحركات بالبديل كما كانت تعد، فيعد كل ذلك خطوة إلى الأمام نحو تكامل الوعي لدى الناس حتى يدركوا مع مرور الأيام أنه لا بديل عن الإسلام كنظام للحياة وللدولة متجسدا في دولة الخلافة الراشدة وأنهم سيكتشفون المخلصين الذين يعملون بين ظهرانيهم لإقامتها فيدعونهم لإقامتها ولتطبيق الدستور الإسلامي الذي تبنوه.

 

 

إقرأ المزيد...
الاشتراك في هذه خدمة RSS

البلاد الإسلامية

البلاد العربية

البلاد الغربية

روابط أخرى

من أقسام الموقع